- ماذا نعنى بالناصرية ؟ وما هى ؟ - إنها أيديولوچيا ونظرية ثورية ، شرط ألا تفهم على أنها نسق مغلق ، وشرط ألاتفقد صلاتها الحميمة مع الواقع من حولها ، يقول عبد الناصر : «لقد كانت أعظم الملامح فى تجربتنا الفكرية والروحية أننا لم ننهمك فى النظريات بحثا عن حياتنا، وإنما انهمكنا فى حياتنا ذاتها بحثا عن النظريات" . إن المشروع القومي الذي قاد عبد الناصر محاولات تحقيقه، لتحرير مصر والعالم العربي والإسلامي من ربقة الاستعمار والهيمنة الغربية ، قد ارتكز علي الإسلام والعروبة باعتبارهما الدعامتين الأساسيتين لأى مشروع نهضوى في هذه البقعة من العالم . إن الإسلام من أهم الأطر التي قامت التجربة الناصرية في رحابها . شارك في هذه الدراسات ثلاثون ما بين كاتب ومفكر ومؤرخ
عبد الحليم قنديل ولد بقرية الطويل محافظة المنصورة ترجع أصوله إلى محافظة الشرقية فجده الأكبر قنديل خليل كان عمدة قرية المحمودية مركز ههيا محافظة الشرقية عام 1830 وما زال مركز ثقل عائلته بقرية المحمودية. تخرج عبد الحليم قنديل من كلية الطب جامعة المنصورة وعمل بمستشفيات وزارة الصحة بالدقهلية والقاهرة ثم ترك الطب عام 1985 وعمل بالصحافة.
أنشأ مجلة الغد العربي وترأس تحرير صحف العربي، الكرامة، صوت الأمة. خاض معارك قوية ضد نظام مبارك تعرض بسببها لملاحقات أمنية وصلت لحد الاختطاف والترويع والإقالة من الجرائد التي يترأس تحريرها ومنع مقالات له من المطبعة نتيجة لضغوط أمنية. وعلى المستوى السياسي يعد من أصلب المعارضين لنظام مبارك وأحد أهم مؤسسي حركة كفاية التي يشغل الآن منصب منسقها العام وصاحب الدعوة لإتلاف المصريين من أجل التغيير وأحد أهم مؤسسيه وصاحب صياغة بيانه التأسيسي الذي وقع عليه الكثير من الشخصيات العامة والمناضلين السياسيين والكثير من الفئات العمالية والشبابية والقيادات النقابية.
قرأت من الكتاب الجزء الخاص بعبد الحليم قنديل فقط في طبعة مختلفة مضافًا إليها فصلين أحدهما بعنوان أعمدة النهضة السبع ولا أتذكر اسم الآخر .. لذلك فإن تقييمي لجزء المحرر فقط الذي يمتد في 85 صفحة في هذه الطبعةالتي أمامنا
الكتاب يتحدث في المقام الأول عن علاقة الإسلام بالأيديولجيات الوضعية عمومًا .. ويفند فكرة الحاكمية لله - التي طرحها أمثال سيد قطب وأبي الأعلى المودودي - يفندها في أسلوب بسيط وعميق ومختصر لا يخلّ بالأسلوب العلمي للبحث كثيرًا
يتحدث الكتاب أيضًا عن مشكلة التوفيق بين الوافد والموروث التي استطاعت الناصرية أن تحققه بامتياز .. وهو هنا يتحدث عن الإسلام باعتباره موروثا حضاريا قبل كلّ شيء
كتاب مهم للغاية للناصريين ولغيرهم .. وفي نهايته شبه تقييم أو تعليق من العظيم عبد الوهاب المسيري للبحث بصفة عامة مع ملاحظة أن المسيري لم يكن ناصريًا وإن كان قريبًا من الناصرية