من زمانٍ ومكانٍ بعيدَيْن، وجَّه «طه حسين» كلماته لأبناء عصره، وظلَّ صداها يتردَّد حتى يومنا هذا. فكتابه الذي بين أيدينا ينقل صورةً عن الواقع المصريِّ في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، وقد صوَّره «عميد الأدب العربيِّ» عبر منظارٍ واعٍ، تبتعدُ عدساته وتقترب لتحتوي الصورة كاملة، ومن ثمَّ يشرك القارئ في دراسة تلك الصورة وتحليلها؛ لتسفر القراءة عن رؤية فكرية لها ما يميُّزها، وتصلح درسًا للأجيال المتعاقبة على مرِّ العصور. من باريس، وبلجيكا، ومن سياحاته العديدة، كان العميد يكتب خواطره التي أثارها التنقل والاغتراب، وقد أتاح له اختلاف الثقافات التي عايشها أن يُعيد النظر في الكثير من الشئون الثقافية والسياسية، وأن يعود بتصوُّرٍ أعمق للعلاقة بين العلم والدين، وقدرةٍ على التفريق بين الجدِّ والهزل
Taha Hussein was one of the most influential 20th century Egyptian writers and intellectuals, and a figurehead for the Arab Renaissance and the modernist movement in the Arab World. His sobriquet was "The Dean of Arabic Literature".
"اذا أكره الإنسان نفسه على الراحة، وأخذ نفسه بألا يقرأ ولا يعمل، فهو يبدأ في أن يتخذ نفسه موضوعاً للتفكير، كما تبدأ المعدة الخالية في هضم نفسها، وإذا ظل الحال هكذا فإن السأم يقوى شيئاً فشيئاً حتى ينتهي إلى السخط، وإلى سوء الخلق وإلى التشاؤم"
الجانب الذي لا أحبه في الدكتور طه يظهر هنا.. أتحدث عن الجانب الذي يجعل العميد يرى كل شئ في أوروبا شيئا عظيما و يري كل شئ في مصر شيئا حقيرا.. أعلم بوجود فوارق شاسعة.. لكن الحياة هنا ليست حقيرة إلى هذا الحد.. و حتى لو كانت هكذا في نظر الدكتور فقد أتيحت له العديد من الفرص للحياة بالخارج فلماذا لم يستقر هناك و يبتعد عن كل تلك الحقارة هنا؟
للأسف يضايقني الدكتور عندما يتحدث بتعصب شديد للغرب بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى.. فحتى تاريخنا و ثقافتنا و علوم اللغة العربية فالدكتور يري أن الأوربيين اكثر دراية بها منا.. و هذه مبالغة شديدة يصعب لي أن اتقبلها.. كما يصعب لي أن أتقبل مثلا فكرة كون طه حسين أكثر دراية باللغة الفرنسية من الفرنسيين أنفسهم! ففي النهاية مهما حاول الشخص معرفة لغة خبايا لغة أخري و ثقافة أخرى ستبقي دائما تلك اللغة مجرد لغة ثانية لا يستطيع الإلمام الكامل بها..
المقال الوحيد الذي يستحق القراءة في الكتاب هو مقاله الأخرى التي يحكي فيها حياته ديكارت بصورة ساخرة.. في هذه المقالة نرى ديكارت وليا "صاحب كرامات"... مسخر له الجن و يركب الريح.. ينتقل في غمضة عين بين الأماكن.. يؤمن بالصوفية و الإسلام.. و العديد من الصفات الأخرى التي جعلت ديكارت يخرج في صورة هزلية للغاية جعلتني ابتسم رغما عني لتصور الفكرة ...
فيما عدا تلك المقالة فالكتاب لم يقدم جديا في فكر الدكتور طه..
أجمل ما فيه مقدمته، ووصفه العبقري، خصوصا لمسرحية (زوج ألين). كيف استطاع العميد -وهو كفيف- أن يصِف بهذه الدقة والبراعة؟ في المُجمَل كانت تجربة القراءة في الطريق جديدة بالنسبة لي و سعيد أنه خفف عنّي ولو بعض عناء السفر
انتهيت من الكتاب من فترة ، الكتاب اكسبنى مزيد من الكره لطه حسين ،يا رب ميكونش لية تاثير على حيادية الوصف الكتاب وزى ما قال طه حسين مجموعة مقالات متباعده فى الزمان والمكان ..زمن كتابتها ،وفى اماكن مختلفه . وبالرغم من كدا فالحمد لله فى ثبات فى افكار طه حسين ،الراجل اللى مش عاجبة فكرة الدين ،وكمان كارة فكرة الالحاد ،الجملة اللى نقدر نخلص بيها من الكتاب ..انى ،"مش عاجبة نظام الدينين ،واللادينين " جملة جميلة جدا ومريحة جدا ،لما قال ..اننا نريد فصل الدين عن السياسة ،وليس فصل الدين عن المجتمع ،تعال سيدى طه حسين لترى اننا نفصل الدين عن المجتمع ،ونقرب الدين الى السياسة كخادم لها . ........ الكتاب جة فى خمس اجزاء بعد مقدمة المقدم المهوله ، ليبدا طه حسين فى فصلة الاول وعلى مدار الاربع اقسام القادمة يلعن فى نظامنا الدينى والسياسى ووالاجتماعى ،يرتكز على الحقائق ويهول ،يسب ويلعن فى صميم البيئة التى اخرجتة عالما ، يخرج من هنا الى الفصل الثانى يسطرد لمواضيع عظيمة دون الغوص فيها وكانة يفتح الى عقولنا ابوابا اخرى يخشى ان يفتحها بنفسة حتى لا يصب علية غصب الازهر من تكفير وتهجير.ثم يكتب فى الفصل الثالث "خواطر سائح" بافضلية رجل الدين المسيحى على رجل الدين المصرى ،وبعلمة وثقافتة وفنة واتساع مداركة وتقبلة للاخر ،وشى مما لا يتقبله عقل حينا ونشتاق الى ان يكون صحيحا حينا اخر . ثم يذكر عن استحياء فى فصل "بين العلم والدين" الصراع القائم بين العلم والدين منحيث ان الدين قديم محافظ وان العلم جديد ومتجدد ثم يغوص يستزيد فى سب الدين ،فيقول بان العلم فى ذاته ضد الدين فى ذاته ،وان الدين هو الجهل عينه العلم يتفى وجودنا فى الماده وانا مادة لا تفنى ولا تستحدث من العدم ،وهنا هناك امران ،اما انا غير موجود ،وهذا يرفضة المنطق ،فانا اكتب لاان ،وهذا يعنى انى موجود ،واما انا موجود منذ ماذا ،من ما لا يعقل ،من لانهاية فى الما\ضى فى كثير من موقف راينا طه حسين يدافع عن القومية العربية ،ولكنه هنا لا يدافع عنها لانه يراها قائمه على اساس الدين وما كان الدين اساسة فهو باطل ،
ممتع فى الجزءالذى يحكى عن تجاربه الشخصيه وعن نفسه ومعاناته ما يحب وما يكره خلاصه ما تركت الحياه فيه من اثر , تشعر بالالم بين الكلمات فى الجزء الخاص بالمقارنه بين الغرب مصر فى شتى مجالات الحياه العلم والازهر والحكومه , رائع فى السرد والوصف وكأنه لم يكن ضريرا يوما! يصف احداث المسرحيات الفرنسيه كانك تشاهدها جالسا ف المقعد الامامى تحب البطله وتغار عيها , ولكن الجزء الاكبر من الكتاب مقالات واحداث واسماء لعصر من بعيد 1932 لا نعرف عنه شيئا ولا نلم بكافه تفاصيله ف القراءفي هذاالباب تكون مبهمه قليلا
الكتاب أكثر من رائع وصفه للزخارف اللي في الكنائس يخليك تشك ان الكاتب فاقد للبصر . لأن حتي اللي يشوف ما يقدرش يعطيك الوصف اللي كاتبه طه حسين ، اكتر من رائع بجد
يبدأ طه حسين في التعجب من اغنياء مصر يقول بأنهم اشد عوز من الفقراء واشد فقرا منهم هم يتهالكون علي الحياه الماديه ويقلدون الغرب في الملبس والمأكل ويقول بأنهم اشد فقرا من الفقراء ثم يربط هذا الذم والنقض ل فئه الطبقه المخمليه في مصر بحال التعليم المزدري الذي يمر بسوء الحال والتدهور ثم يذكر حال جامعه قال اغنياء مصر انهم سيبلغون الغالي والثمبن لانشائها في وقت البهرجه وعندما عبر وقت البهرجه والمناظر الاجتماعيه تولو عنها حتي وزاره الاوقاف التي كانت تدعمها ب ٥٠٠٠ج اصبحت تدعمها ١٨٠٠ جنيه ثم يضع اماله في الدستور الجديد وفي الحياه البرلمانيه التي كان يأمل ان تغير في مصر لكنها لم تغير
القسم الثاني اسبوع في بلجيكا
يبدأ طه حسين رحلته الي بلجيكا يدرس حال اهلها وطباعهم وطريقتهم عن طريق المؤتمر الذي دعي اليه هو واحد العلماء المصريين الاخرين ووجد الاحتفاء بالفن والعلم والثقافه ووجد الملك والملكه يعاملهم العلماء معاملت العامه ووجد في النفاش العلمي المطول حول كل شئ واي شئ حيث وجد القساوسه يدخلون في الحوار العلمي بجانب عملهم كقساوسه وقد نبه طه حسين في تلك النقطه حول ان في احد الحوارات الدينيه حول الشرق والدين الاسلامي وقف احد العلماء وهو يذكر عن الدين الاسلامي الكثير لا القليل بل يستدل بكلمات ونصوص عربيه ونصوص فارسيه وتركيه واشاد عليه وحزن علي من يفتون لنا ومشايخنا الذين لا يعرفون من التاريخ سوي القليل والا يعرفون من اللغات الي اللغه العربيه رغم ان الثقافه الاسلاميه انتشرت وتشعبت هنا وهناك ولم يدرس منها سوي العربي منها فقط ولذلك قد تعجب اشد العجب كتعجبه من تمثال الجندي المجهول والمسيره المهيبه ليوم تحرير بالجيكا والوطنيه الخالصه في قلوب الكبير الي الصغير حيث ان مرشدهم السياحي بكي وقال اعزروني فأنا بلجيكي
بين الجد والهزل
طه حسين ينقض شيخين من مشايخ الازهر لتهكمهم علي ديكارت دون معرفت فلسفته ويعيب علي ذالك الازهر بسبب انهم يعتبرون علوم مثل الفلسفه ليست علوم ولا يدرسوها فتجد دارسيها يتهكمون عليها دون دراستها بسبب عدم اجادتهم للغات اجنبيه وقد وضعهم طه حسين في موقف غريب لم يتبين لي هو انه قال بأنه ترجم لديكارت هو وصديق له قصه غامضه لديكارت وتصبح القصه من العربي فيها اكثر من الاجنبي وتخلط بين الحجاج وفيثاغورث وغيره وتذهب وتعود في اسطوره غريبه لا تمت من الواقع بصله ثم يترك لهم الكلام ليتدبرو فيه واغلب الظن ان معناه انهم سيصدقون اي شئ اذا كان ينتمي الي اسلوب الاساطير العربيه وبصياغه عربيه وسيتشككون في اي شئ يحمله الغرب لمجرد انه من الغرب
تحدث طه حسين عن الدستور وانقسام مجموعتين من المتحررين والمتشددين علي بند ان مصر دوله اسلاميه ام لا فمنهم من سفسط ومنهم من تطرف وقرر الغاء البند لوجود الاقليات فما رأيك ؟؟
"هي عبارة عن مجموعة مقالات كتبت (من بعيد)، أي من رحلات طه حسين إلى أوروبا، ويتحد�� فيها عما شاهده وما لفته هناك، مع مقارنة بالوطن العربي عموماً ومصر خصوصاً.
وهي عبارة عن قصص قرأها او حضرها في المسرح، احداث حصلت، مؤتمرات، قضايا رأي عام، وتأملات في الحياة والعمل والراحة والى اخره…
كان هناك فصل يتحدث عن العلم والدين ودور السياسة في التعامل بينهما، وهناك الكثير من النقاط في هذا الفصل جعلتني أشعر بمشاعر سلبية، لأن المشاكل التي كانت تناقش من 100 عام تقريباً، ما زالت هي نفس المشاكل التي نناقشها في عالمنا العربي اليوم، مثل تدخل الدين في البحث العلمي - استغلال الدين في قمع حريات المخالفين وغيرها. وطبعاً هنا لا نتحدث عن الإيمان الفردي، بل عن المؤسسات التي تستغل المشاعر الدينية لمصالحها وزيادة نفوذها.
---
بعض الاقتباسات من فصل "بين العلم والدين":
1. "والخصومة بين العلم والدين أساسية جوهرية لأن الدين يرى لنفسه الثبات والاستقرار، ولأن العلم يرى لنفسه التغير والتجدد، فلا يمكن أن يتفقا إلا أن ينزل أحدهما عن شخصيته."
2. "الخصومة بين العلم والدين أساسية؛ لأن الدين ثابت بينما العلم متجدد، فلا يتفقان إلا بتنازل أحدهما عن طبيعته. والسؤال ليس عن وجود الخصومة، بل عن تأثيرها: هل ستشقى الإنسانية بالعلم والدين أم تسعد بهما؟ نؤمن أن الإنسانية قادرة على السعادة، وعليها أن تجتهد لتجنب الشقاء إن لم تَسعَد بهما معًا. الحل هو نزع السلاح من العلم والدين، أو إجبار السياسة على الحياد بينهما (بتصرف للاختصار)."
3. "فأما هذا العصر الذي نحن فيه فقد استطاعت السياسة أن تستقل وأن تمشي على قدميها دون أن تعتمد على عصا دينية أو علمية. ذلك لأن فكرة الوطنية وما يتصل بها من المنافع الاقتصادية والسياسية الخالصة قامت الآن في تكوين الدول وتدبير سياستها مقام فكرة الدين أو مقام هذه النظريات الفلسفية الميتافيزيقية التي كانت تقوم عليها الحكومة من قبل. وأين هي الحكومة التي تستطيع الآن أن تزعم أنها تقوم على الدين أو أنها تقوم بالحماية الدينية؟... أين هي الحكومة التي تستطيع أن تجهر بشيء من ذلك دون أن يضحك منها الناس جميعاً وأن يكون رعاياها أول الضاحكين؟"
وهذه أجزاء مما كُتب قديماً، ولكنه صالح إلى يومنا هذا، باستثناء ان يضحك الناس على الحكومة التي تزعم انها تقوم على الدين، فقد اصبحنا نرى الكثير من المؤيدين لهذا النوع من الحكومات.
بالمجمل، الكتاب جميل ومتنوع، ولغة طه حسين غنية عن الإشادة.
مقالات كُتبت من بعيد، سمتها البعد في الزمان و المكان والموضوع. يحتوي الكتاب على خمسة أقسام، أولها كان عبارة عن رحلة للكاتب و عائلته إلى باريس ، أما الثاني فكان زيارة طه حسين لبلجيكا بعد تلقيه دعوة لحضور مؤتمر العلوم التاريخية، وكان من أمتع فصول الكتاب، و لم يقتصد طه حسين جهدا ليصف لنا جمال الأماكن التاريخية و السياحية التي زارها، و كذلك أحداث المؤتمر و الشخصيات العلمية والسياسية التي قابلها، و الآثار النفسية التي ترتبت عن هذا المؤتمر. أما القسم الثالث فكان عبارة عن خواطر سائح، ليأخذنا بعدها في القسم الرابع من الكتاب إلى الصراع بين الدين و العلم و الذي لا زال قائما من قرون عديدة، و انتهى طه حسين إلى رأي مفاده أن الصراع بينهما دوافعه سياسية. و كان الفصل الأخير الذي عنونه ب " بين الجد و الهزل" و عبر فيه طه حسين عن إعجابه فلسفة ديكارت و عن إحباطه لقلة إطلاع علماء بلاده على باقي العلوم و غلوهم في حب القديم و نبذ كل ماهو جديد.
اجد ان الميزة الاساسية والاهم التي تدفعني لقراءة اعمال عميد الاب واللغة..هي جزالة اللغة والمفردات . عذوبة السرد رغم ان المضمون لا يجذب بتفاصيله ((التجربة الشخصية رغم زخمها))لكن الايقاع المتناسق والعذب في حركة التصوير وتتبع السرد ميزة تثري الاعمال الادبية وتجملها. اضافة لسعة الخبرة والتجارب والواردة بضمون الرحلات واللقاءات.
لعل أبدع ما في الكتاب وصف طه حسين لإحدى المسرحيات وللمشاهد التي شاهدها وهو الكفيف بقلبه وترجمها بذوقه. ببيان ساحر خلاب. كتبت مقالات هذا الكتاب أثناء رحلات العميد لكنه لم يخلُ من عرض ونقد فكري وديني وأدبي ماتع
كتابه جميله و لكن محتوي غير متقن بسبب الانحياز و التشجيع علي فعل ما يفعلون الغرب مع نسيان ما تعرضت له الامه العربيه و الاسلاميه من اشياء لم تتعرض لها الدول الغربيه ولا شعوبها
أعجبني في الكتاب أسلوب طه حسين ، يكتب بأسلوب بسيط وقريب ولغته جميلة وأفكاره مرتبة تنساب من قلمه بسهولة شديدة ، لكن أفكار الكتاب موضوع آخر ، هي في الحقيقة فكرة واحدة يدور حولها طول الكتاب ، بل في كل كتبه وقد كرس حياته كلها داعيا لها ، وهي ببساطة تفوق الحضارة الغربية الكاسح والشامل والنهائي على كل الحضارات القديمة والحديثة ، فهؤلاء القوم رواد العلم والثقافة والفن والأدب وكل شيئ ونحن بالمقابل لا شيئ على الإطلاق والسبيل الوحيد أمامنا لنصبح شيئا هو استلهام هذا النموذج الغربي المشرق الرائع وإلا فلا أمل لنا على الإطلاق ، وهذا الاستلهام لابد أن يكون شاملا لكل جوانب الحياة حتى الجانب الديني ، ففي مقال الخيل الخيل يقرر الدكتور طه أن رجال الدين عندنا لا يقومون بواجبهم الديني على الوجه الأكمل ويتمنى أن يتعلموا من قساوسة وأساقفة أوروبا كيف يكون آداء الواجب الديني بحق !!! وفي مقال آخر ينبهر الكاتب بثقافة رجال الدين الغربيين الواسعة وكيف أن منهم متخصصين في التاريخ على سبيل المثال . كأن الواحد يحتاج للسفر إلى أوروبا لتعلم هذه الفكرة من قسيس في فرنسا ، كأن الكاتب لم يسمع عن ابن كثير مثلا وكان عالما بالتفسير مؤرخا عَلَما في هذه العلوم جميعها ، لكن الأستاذ لا ينبهر إلا أمام الغرب وما يأتي من الغرب لدرجة أنه يعتبر الحي اللاتيني أقدس مكان في الأرض بنص كلامه . ناقص يقول مهبط الوحي ، وهو على كل حال يعتبر نفسه رسول هذه الحضارة السامية إلينا نحن معشر الضالين الذين نحتاج إليها لتخرجنا من الظلمات إلى النور وفي سبيل ذلك يتحمل الأذى والاتهامات التي يلقيها عليه المنكرون لرسالته ، فهذا مصير كل الرسل والمصلحين والعباقرة على مر التاريخ . لايكف الرجل عن ترديد عبارة الدقة العلمية والأمانة العلمية والبحث العلمي كأنه الله يرحمه كان مسؤولا عن مفاعل نووي أو تخصيب يورانيوم مع أن كل كلامه يدخل في باب الرأي الشخصي أو التصور النظري لكنه لا يفوت فرصة ليحدثنا عن علمه وكيف أن العامة والسواد بالضرورة لا يفهمون العلم الى أخر الاسطوانة