لم أتوقع أن الأردن تخرج من لدنها مثل هذا الكاتب و هذا السياق الأدبي عميق اللغة، و لم أتوقع يوماً أن للموت حالة تتجسد بالأشياء و الأشخاص و الكتب أو حتى الروايات. رواية كهذه تؤكد أن الموت ليس فقط خروج الروح المبعثرة من جسد عاشق إلى عالمها البرزخية، بل هي حالة كثيرون قد عاشوها و سيعيشونها مهما بقيت متعلقة بالجسد. كتابة هزاع البراري تؤكد موته، و عشقه الميت لأموات و أحياء ماتوا في جسد بحالة صحية لا بأس بها، تؤكد أن روحه عاشت بين الفواصل، فاصل الموت و الحياة، فاصل الظلم و الحرية و فاصل موته الشخصي و حياته.
الموت تجربة تستحق التجربة، فيا لسكراتها !!!
اقتباس من الرواية :-
{ -الكاتب : أنا أحب الحياة...
-صفاء : تحب الحياة..؟ أي حب وسط كل هذا الموت...
-الكاتب : وجود مساحة شاسعة للموت لا ينفي حبي للحياة...}.