روائي سوداني، ولد بالقاهرة في 19 آيار 1974، صدرت له خمس روايات هي "أرتكاتا" و"السيدة الأولى" و"بتروفوبيا" و"قونقليز" و"أرض الميت". وهي روايات لا تُخفي سعي كاتبها إلى الخروج عن عمود السرد السوداني من حيث التجديد في الحكي لغة وفضاءات وأحداثا وشخوصا.
ينتمي هشام آدم إلى الجيل الشاب من الكتاب السودانيين، إلا أن تجربته الروائية سارت في مسار خرج عن المألوف بالنسبة إلى كُتاب جيله،
عشقي للون البنفسجي قادني مباشرة إلى رواية (قونقليز) في قسم عبد الكريم مرغني بمعرض الكتاب الذي أقيم مؤخراً.. إسم قونقليز شدني أكثر.. وأثار في ذهني عدد من الإستفهامات حول كيفية وجود القونقليز في رواية.. وما الذي سيكتبه عن القونقليز بالظبط.. وما الشيء المميز في القونقليز حتى يصبح عنوان رواية.. أما الإهداء الساخر جداً فورطني تماماً في تلك الرواية.. فقد كتب هاشم آدم الإهداء لـ: "شخصان سيقتنيان هذا الكتاب، شخص شده العنوان وشخص شدته لوحة الغلاف"
الرواية بإختصار: على لسان البطل شرف الدين في ريف العيكورة النيلية يتحدث فيها عن مراسم عزاء والدته المتوفية حديثاً وفلسفته لذلك الحدث في ذلك المجتمع..
العنوان: قونقليز هو إختصار لما يربط شرف الدين بذاكرته شبه المغيبة وهو (رائحة القونقليز) التي تربطه مباشرة بأمه المتوفية وحبيبته وقية وحقول القصب التي كان يرتادها هارباً من واقعه..
ولم يبدُ لي العنوان يمت للرواية بصلة إلا عندما شارفت على النهاية.. لأنه كان دقيقاً جداً في استخدام كلمة قونقليز التي لم تتكرر أكثر من 4 مرات داخل الرواية.. حتى يحملنا على الإنتهاء من الرواية في تكنيك ذكي من الكاتب لجذب إنتباه القارئ..
صورة الغلاف: هي الرواية ذاتها.. فالراوي يحكي لنا عن نفسه وما يدور داخل رأسه وأفكاره ونظرياته الفلسفية عن الناس والحياة والدين والفن والوحدة التي يعيش فيها ويراها منطقية.. والصورة مرسومة لشاب ينكمش على ذاته مخفياً ملامح وجهه.. كأن الرواية هي دعوة لمحاولة تأويل التفاصيل المخفية لذلك الشاب..
تصميم الغلاف: يتمزج اللون البنفسجي مع عدد من الألوان التي تنحدر من درجاتها الداكنة بطريقة موحشة مع لوحة الغلاف التي تتوسط أرضية بيضاء شاحبة.. في إشارة أعتقد أنها لعتمة النفس..
ملاحظات:
-جودة طباعة الكتاب جزء مهم من راحة القارئ واستمتاعه بالعمل الكتابي وهو ما وجدته في تلك الرواية والذي أدهشني فعلاً عدم وجود الأخطاء الإملائية والمطبعية وهو ما يندر حدوثه في الكتب السودانية..
-وصفت لجنة التحكيم روية قونقليز برائحة الموت.. وهو ما أجده لا منطقياً تماماً.. فارتباط القونقليز عند البطل برائحة الوجوه والأماكن التي يحبها (الأم \ الحبيبة \ حقول القصب).. وإن كانت الأم قد ماتت فالحبية على قيد الحياة لكنها غادرت بينما حقول القصب موجودة في مكانها ويرتادها..
- شرف الدين الشاب الثلاثيني المتطرب والذي يتحدث هو عن وفاة والدته بمشاعر جافة يستغربها القارئ في البداية كما أنه يستنكر الحزن الذي يراه مصطنعاً في وجوه أخواته والمعزين وإهتمامهم اللا مبرر به..
- تدور أحداث هذه الرواية في 4 أيام فقط وهو ما قد يعطي إنطباعاً بترهل الرواية وإفتقارها للأحدث المفصلية الداعمة.. لكن إرتكاز هاشم آدم على 3 أحداث رئيسية تناولها بتفصيل وتقسيم ممتاز بين فصول الرواية وهي جوهر الرواية والسبب الرئيسي في حالة عدم التوازن النفسي الذي حدث للبطل وهو ما ينكشف في آخر فصل..
-إستخدم الكاتب لغة عربية فصيحة حتى في الحوارات والتي آثر إختصارها إلى أبعد حد ومختزلاً بذلك كماً هائلاً من المصطلحات المحلية علماً بأن هذه الرواية تدور أحداثها في منطقة قروية تعج بالمصطلحات الدارجية..
- كانت هذه الرواية مسرحاً جيداً للكاتب حتى ينقل فلسفته للواقع فهي تدور داخل ذهن شرف الدين.. عدا فصلها الأخير الذي نكتشف فيه أننا كنا نتبع رجلاً شبه مجنون آمنا بأفكاره وأقنعنا بما يراه ثم أكتشفنا أن كل ما كان يدور وهم.. حيث أخرجنا الكاتب من رأس ورؤية البطل إلى رؤية محايدة على لسان الكاتب نستطيع من خلالها تفهم وضع شرف الدين في المجتمع الموجود فيه وأن ما كان يحدث به نفسه هو مزج الواقع بالخيال..
-شخصية حسن البلولة كانت داعماً رئيسياً للبطل وقد صاغها الكاتب بحرفية تامة.. بالإضافة لشخصية وقية عبد الباسط التي تقافزت بين صفحات الرواية بتسلسل جميل..
-أزعجني رجوع شرف الدين مجدداً للتجاني الماحي في نهاية الرواية.. لأنني لم أعتقد لمرة واحدة أنه مجنون.. بل يحتاج لرعاية نفسية فقط.. فكل ما كان يتحدث به لنفسه ونقرأه نحن في الرواية أراه منطقياً إلى حد كبير وقد يكون نمط حياة العديد من الناس..
-تحدث بعض الدراسات النقدية عن الخطأ الفادح الذي إرتكبه الكاتب وهو الفجوة الزمنية والتناقض الجغرافي.. فزمانياً الفترة التي تحدث فيها روايتة لم يكن هنالك وجود للبارات التي يديرها جنوبيون وإنما قبل تلك الفترة بما يقارب 20 سنة.. أما مكانياً فقرية العيكورة مسرح الأحداث لا تشبه مطلقاً ما وصفه الكاتب في الرواية.. كما تحدث العديد من النقاد عن أن الإعتداء الجنسي الذي تعرض له شرف الدين كان السبب المباشر الذي أدى به إلى عقدته النفسية.. وهذا ما لا أجده متوافقاً مع ما قرأت..
القهر يعني ألا نعرف ما نريد ، والفقر يعني ألا نملك ما في أيدينا، والخوف يعني أن نفقد الإرادة، واليأس يعني أن نتوقف عن الحلم. إذا كنتَ لا تعرف مستقبلك فأنت جاهل، وإذا كنتَ لا تحلم فأنتَ جبان .
يا للروعة! أربعة و ثمانون صفحة ، أنهيتها في جلستين . أعجبت بكل جزء من هذه الرواية ، لم أشعر بملل في الوصف الأدبي و لا ضجر من الحكم المتخللة للقصة الرئيسة . مهلا..هل توجد قصة رئيسة ؟ لا أظن ذلك . شرف الدين ، الابن الأصغر لعائلة من أب مزارع قاس و أم ثرثارة طيبة ، ثلاث أخوات مختلفات الطباع و السجايا ، تمضي به الحياة من طفل شغوف بالفن التشكيلي في العيكورة ، لموظف بنك في العاصمة الخرطوم . و في إحدى زياراته لمعرض تشكيلي بجامعة السودان يتم إعتقاله إثر مظاهرة صاخبة ليتم إغتصابه و يصبح " مجنونا فاشلا" في نظر مجتمعه ، فيعود للخرطوم مجددا كمريض في مستشفى للأمراض العقلية " التجاني الماحي" . الرواية في نظري ما هي إلا توبيخ للأباء، دعوة مؤدبة لاحترام رغبات الفرد و اختياراته في الأسرة و المجتمع ككل، صرخة مدوية عن العواقب المترتبة على انعدام هذا الاحترام ، وجدت فيها دعوة أيضا لاحترام الرؤى المختلفة ، عدم النمطية في الأفكار و التوجهات، دعوة لتبني فكرة كثرة الاحتمالات و تقبلها ، هي أيضا مليئة بكثير من الأفكار عن الدين ، رجال الدين، الجنس، النساء، الفن ، وصف لطبيعة البشر و الحياة ككل. أعتقد أن هشام قد صب فيها خلاصة أفكاره و فلسفته الخاصة، عبر فيها عن حال كثير من الشباب في بلدنا فاستحق بها بجدارة جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي 2009_2010.
أكاد أقول أن الرواية تمثلني. أدهشني العالم المعزول والسري الخاص لشرف. في البداية آلمتني فكرة إصرار الكاتب على العوم في بحر الشك وذكره للدين بمفهوم يتعارض مع ما أؤمن به، تجاوزنا هذه النقطة ودخلنا في محاولة إثباتهِ على أن هذا شيء جيد، وإن كان السرد اللطيف والمتماسك، بالأصح العظيم، يجعلك تتجاوز هذه النقاط. رواية تصف المجتمع من وجهة نظر "لا منتمي"، وتحكي المسكوت عنه اجتماعياً، أخلاقياً، السلطة الأبوية والتي ربما كانت سبباً في رفضه للإنجاب، والنظرة للحلال والحرام واضعين في الاعتبار أن محيط البيئة الروائية قروي منعزل.
مع ظهور البلولة بدأت تتشكّل الرواية كحزمة أفكار واضحة، وذهبت إلى أنهُ ما خُلق البلولة إلا ليصنع زخماً ما، ويُثري الراوي روايتهُ بأفكاره - أليس هذا السبب الرئيس للكتابة؟- الصالحة للاقتباس. إلا أن الراوي ذهب أبعد من ذلك قاصماً ظهر البعير بخاتمة غير متوقعة.
من أفضل الروايات التي قرأتها في المئة سنة الأخيرة :)
القهر يعني أﻻنعرف ما نريد و لفقر أﻻنملك مافي ايدينا والخوف يعني ان نفقد اﻻراده واليأس يعني ان نتوقف عن الحلم أذا كنت ﻻ تعرف مستقبلك فأنت جاهل ، و اذا كنت ﻻ تحلم فأنت جبان تلك امور مقضيه اما انا فلن اموت قبل ان اهزم القدر او اتصالح معه و ﻻ حل آخر لي ، فنحن لسنا دائما طيبين
" القهر يعني أﻻنعرف ما نريد و الفقر أﻻنملك مافي ايدينا و الخوف يعني ان نفقد اﻻراده و اليأس يعني ان نتوقف عن الحلم، أذا كنت ﻻ تعرف مستقبلك فأنت جاهل ، و اذا كنت ﻻ تحلم فأنت جبان تلك امور مقضيه ، اما انا فلن اموت قبل ان اهزم القدر او اتصالح معه و ﻻ حل آخر لي ، فنحن لسنا دائما طيبين " " قونقليز " روايه جميله جدا جدا احداثها مثيره للغايه و تظل تتابع احداثها لتفاجئك بنهايه غير متوقعه و اندماج شخصيه البلوله في شرف الدين و اكتشافك انها شخصيه واحده ناتجه عن عله نفسيه ....اعجبني اضافه شرف الدين " قناعا مبتسما " لقائمه الكماليات مع كل من ريش النعام و غيرها فالكل يحمل وجها حقيقيا حزينا و قناعا مبتسما يضعه درءا للاسئله الفضوليه عن اسباب حزن الوجه الحقيقي ! روايه اكثر من رائعه ☆
أحببت كل ما يتعلق بالرواية العنوان ، القصة ، اللغة الجميلة ، الشخصيات والاقتباسات و بالرغم من صفحاتها القليلة إلا أن هذه الرواية ببساطة مجنونة .
-دائماً هنالك شيئا يقال ، واللحظات الأكثر حزناً مهيئة للكلام أك��ر من أي لحظة أخرى،فقط يتوجب علينا أن نتكلم ، وأن نثرثر ، ليس مهماً أن يكون الكلام صحيحاٌ قواعدياً ، ليس مهماً أن يكون ذا معنى ، وليس مهماً أن يفهم الاخرون ما نقول ، المهم هو أن نتكلم. أن نتنفس بعمق أثناء الكلام. أن نعرف كيف نخرج آلامنا المكبوتة عندما نتكلم، أن نجعل الكلام كالعطس ، بوابة لخروج ما يثقل صدورنا على الدوام ، عندها فقط نشعر بالراحة p55.
من اجمل مااقتبست من هذه الرواية: دائما هناك شيئا يقال واللحظات الاكثر حزنا مهيئه للكلام اكثر من اي لحظة اخرى .. فقد يتوجب علينا ان نتكلم وان نثرثر..ليس مهما ان يكون كلامنا صحيحاً قواعدياً..ليس مهما ان يكون ذا معنى وليس مهما ان يفهم الآخرون مانقول.. المهم هو ان نتكلم ان نتنفس بعمق عندما نتحدث .. ان نعرف كيف نخرج الآمنا المكبوته عندما نتكلم .. ان نجعل الكلام كالعطس..بوابة لخروج مايثقل صدورنا على الدوام..عندها فقط نشعر بالراحه...
من أجمل و أصدق ما قرأت .. أكملت قراءتها في زمن أكثر من قياسي و حزنت كل الحزن لانتهائها. . قمة الروعة في السرد و انتقاء المفردات و لي قراءة أخرى للاقتباس ناهيك عن النهايه الأكثر من رائعة. . أحببتها بكل المقاييس
قونقليز : لهشام ادم رواية لاتحمل طعم القونقليز وذكرى ام لم تجد طريقها بين لعنة الرواية السودانية
لا أعرف ما هو السر او يمكنني أن اطلق عليه اللعنة التي حلت على الأدب السوداني وكأنني في كل مرة اقرأ فيها رواية جديدة لكاتب سوداني احس انني قد قرأت هذه الرواية من قبل .. هي نفسها القرية والريف .. الخمر واوكاره .. انثى يفرق فيها شهواته المريضة كلما رغب في ذلك .. النضال والحكومة والسجن والتعذيب والسحل .. بطل الرواية الحكيم العالم الذي يلقي ابلغ الكلام وافصحه ويخطب في صديقه او قريبه او جاره فيضا من الحكمة في مجمتع قروي بسيط الوصف الدقيق والتشدق في وصف كل شيء وهو ليس بالعيب او الخطا ولكن المشكلة ان الوصف هو الوصف والسرد هو السرد في اغلب ما قرأته من روايات سودانية حديثة بخلاف حالات بسيطة كليلى أبو العلا وهو عائد لكتابته بالانجليزية ومخاطبتها لمجتمع اخر لا يركز على القراء العرب اساسا والسودانيين خصوصا وامير تاج السر الذي استطاع بالخروج من بوتقة اللعنة السودانية الادبية بعض الشيء ولكن البقية كاد اجزم ما زالو مصابين بتلك اللعنة
الرواية من المفترض ان تتحدث عن امه ووفاتها وفقدها واحساسه الفظيع بذلك او على اقل تقدير هذا ما وصلني من مراجعات وترشيحات لها من قبل البعض لأفاجئ ان امه المتوفية لم تحتل سوى بضع صفيحات فاقت فيها ذكرى وقية التي واقعها الحب في نصف الرواية واكينج ست العرقي كانا اكثر ذكرا من امه المتوفية !! الرواية منذ بدايتها الى نهايتها شبيهة كل التشابه بسابقاتها من الروايات السودانية حتى ظننت اني قد قرأت هذا العمل من قبل لولا انني قد تأكدت من اسم الكاتب مرتين .. الاختلاف الوحيد والملحوظ كان في وصفه في منتصف الرواية لامه وحالته بدونها وهنا اخدت الرواية منحنى اخر بدأت استمتع فيه جدا وما ان بلغت غاية الاستمتماع حتى عاد بسرعة لقديمه كعادته والجنس وجارتهم الحبيبة يفرغ فيها شهوته الادبية .. ليس لدي اعتراض في استخدام الجنس ولا غيره ولكن الطريقة التي يستخدمه فيها الكتاب السودانييون على انه غاية في ذاته اسلوب مزعج لا كما يستخدمه الكتاب الغرب حجزء من الحبكة الادبية والطبيعة الانسانية فيدخل الجنس عفويا بسلاسة بين جنبات النص وليس كما يحشره الكتاب السودانييون في وسط النص حشرا متى ما ارادوا واحبوا ذلك
عموما لم ارى جديدا في الرواية سوى بعض الافتباسات هنا وهناك ولكن السرد والقصة والاسلوب هو هو لا جديد يذكر ولا مختلفا يلمح واتمنى ان يستطيع الكتاب السودانييون الخروج من بوتقة وعباءة القرية وعباءة الكاتب الراحل الطيب صالح والخروج بأدبهم الخاص لا نسخة جديدة ومصغرة ضعيفة الحواف هشة التركيب من الطيب الصالح .
لا يقتل الوهم الا مزيد من الوهم كانت تجربة مع كتاب يغازل افكاري المستقلة و الغريبة كما تبدو في مجتمعي لا شيئ يمكن ان يدعمك سوى مزاجك و خيالك و فكرك اللامنتمي في سياق حكايات ملفقة و نفاق اجتماعي يثير الشفقة و ينشر السخرية راقت لي رائحة القونقليز و قصة شرف مع الحانة و استرخاءه في حقول القصب بمحذاة حسن البلولة
أذهلتني تماماً بتفاصيلها و شخصياتها و مفاجآتها . شرف الدين المُرهف رقيق القلب بطبعه ضحية لمجتمع و تربية قاسية لا تعرف معناً للحنان و الدفء كما هو الحال في بلادنا صحراوية الأشياء،المُوحِشَة ، ذات الأشخاص ميتيّ القلوب منذ الولادة .
حبكة الرواية مملة و اكليشيه بصورة مزعجة، ربما كانت قدرة هشام على السرد هي الشي الوحيد الذي يستحق الاشادة و يهبنا الصبر على اكمالها، لا اعلم كيف تسنى لهذا العمل الفوز بجائزة الطيب صالح، ربما كانت الاعمال المقدمة الى الجائزة في بدايتها محدودة نظرا لان الجائزة لم تكن مشهورة و ذائعة الصيت في بداية العقد الماضي.
شخصية الرواية الرئيسيه بغيضة تسعى لفلسفة غرورها و تبرير نرجسيتها و عنجهيتها بحذلقة و تذاكي مثير لي الشفقة، رغم الكم المهول من التاملات التي تتناثر على لسان الراوي العليم و شخصية شرف الدين ( الشخصية الرئيسيه في الرواية) الا انها شحيحة ذهنيا و تفتقر الى الحد الادنى من التسبيب المنطقي.
شرف الدين ليس سوى نسخة معقدة من المراهق الغاضب من مجتمعه و الذي يعجز عن الخروج من قوقعة ذاته ليتامل اشكاليات الواقع من زاوية غير التي ينظر منها، شىء اخر ازعجني قليلا وهو غرابة التشبيهات في الرواية وافتقار الكثير منها الى قرينة تجمع بين عناصر التشبيه، رغم ان بعض التشبيهات بديعة و مذهلة لكن الكثير منها يستهلك ذهن القارئ في تعقيد مجاني لا ينطوي على قيمة جمالية او معرفية تستحق هذ التركيز و التفكيك لهذه التشبيهات المركبة.
مرة اخرى انوه الى ان السرد السلس و المتصل و المنساب على امتداد فصول الرواية جميل، كنت اتمنى ان تحوي الرواية كثيرا من مصطلحات اللغة الدارجية حيث ان حورات شخوصها تحدث في قرية ريفية يصعب علي ان اتصور فصاحة اللغة العربية كمعبر عن اسلوب تواصلهم و فحوى حواراتهم، اشتممت راحة اسبيستونية في تلك الحورات، لكنها على اي حال تفي بالغرض الهادف لتقديم محتوى متعدد على لسان عدة شخوص.
ربما سأقرأ كاجومي في المستقبل، فهي فرصة لتقييم تطور الكاتب و كذلك تطور معايير جائزة الطيب صالح التي سمحت لميل هذا العمل المتوسط ان ينال شرف الحصول عليها رغم فقر حبكتها و سخافة شخصيتيها الرئيسيه المتفلسفة في ابسط الأشياء.
الخوف هو أصل العواطف البشرية :نخاف من الموت؛ لذا نعيش.. نخاف من الوحدة لذا نتزوج.. نخاف من الفناء والعجز لذا ننجب نخاف من الفشل لذا نسعي وننجح.. الخوف هو المحرك الحقيقي وراء عمارة الأرض وبقائنا جميعا .. تجربتي الثانية مع هشام ادم بعد الكاجومي.. أعتقد ان هشام كاتب له فلسفة تحسها في شخصيات رواياته.. شرف الدين وكاجومي ابطال هشام شخصيات تعبر عن انسان مختلف ذو احساس مختلف واحلام مختلفة وفي نفس الوقت هما ضحية مجتمعهما.. كاجومي وشرف ضحايا التقاليد والعنصرية والقهر ... السرد ورسم الشخصية والمكان في قونقليز أقل تماسكا منه في كاجومي مما اشعرني بملل في قراءتها في بعض منها.. عموما هشام كاتب موهوب ويجذبك لقراءة منتوجه ..
تافه وسخيف في حديثه عن المرأة .. يتحدث بسطحية مقرفة كعادة اغلب الذكور العرب في رواياتهم .. صورة نمطية مقرفة يكررونها دائما ، انا غاضبة لأنني توقعته مختلف فأنا اتابع قناته في اليوتيوب ويبدو كشخص مثقف تنويري متعلم ، لم اكن اعلم انه بداخله لازال يحمل رواسب المجتمعات الذكورية العفنة اشعر وكأن لديه عقد من المرأة .. فهو بمناسبة وبدون مناسبة لابد ان يحشر سطرا سخيفا او تعليقا كريها عن المرأة .. فعلا شيء مقرف
هذا عدا ان الرواية مثيرة للشفقة فعلا بتناقضات شخصياتها واحداثها ، وظل الكاتب يحشر الفلسفة فيها حشرا ويحمل النص مالا يحتمل !! بالنسبة لي اقل من عادية ، الصور والتشبيهات في الرواية مزعجة وثقيلة اشعر بندم شديد على قرائتها وتضييع وقتي فيها
ملخص الرواية، ذو العقل يشقى في النعيم بعقله واخو الجهالة في الشقاوة ينعم. ماذا يجني الانسان بعقلة المتفتح ومواهبة في عالم يحكمة التقليد والمحاكاة و الكبت الذي يؤدي بة الى خلق رفقاء خياليين ليتحاور معهم ويفضي لهم بمكنونات عقلة المتقد الذي لاتسعه عقول البسطاء والاغبياء الذين يجبرونة على ان يكون مثلهم ليعيش مثلهم ويكون نسخة منهم والا فهو مجنون ومكانة مشفى المجانين. رواية تستفز عقلك بالتفكير فيها. اعجبني تمكن الكاتب من ترويض اللغة وانتقاء المفردات، ولم يعجبني السرد الروائ وتماسك القصة.
الظروف التي اجبرتني ع قراءة هذه الرواية لم تكن إحدى احتمالات الكاتب أو حتى فوزها بجائزة الطيب صالح صدفة وجدتها ف ظل انقطاع خدمة الانترنت عن البلاد وكانت خير صدفة شرف الدين الذي أراد أن يعيش عالما بعيدا عن التكلف والنفاق بفلسفته ونظرياته الخاصة وتجريد الأشياء من معانيها المبتذلة احببت شخصية شرف الدين جدا ولكن حتى تكتمل الرواية لتظهر لي آخر السطور أن من هم ع شاكلة شرف الدين ليسو إلا مجانين ومرتادي مصحات عقلية ف هذا العالم
" ها مرة أخرى سنخرج للشوارع شاهرين هتافنا و لسوف تلقانا الشوارع بالبسالات المضادة للعساكر و المساخر و الخنوع ها مرة أخرى سنصعد فوق هذا الأختناق إلي عناق البندقية سيدي .. إن الرصاصة موعدي للأحتفاء بوجه ماريل الحبيبة أو بخاطر ما أكون هذى الشوارع علمتنا أن نفيق أن نبر البرتقالة أن نموت فدى الرحيق يا أخوتي ضيقوا ليتسع الطريق "
رواية غريبه الاطوار ك شرف الدين ذلك الشخص ذو الشخصية الفريدة غريبة الاطوار احببت شخصيته في البدايه رغم كل عيوبه ورفضه لاشياء لا اتفق معه فيها ولكن النهاية كانت صدمة بالنسبة لي ولكم احببت شخصيتك يا صديقي شرف ❤️
هذه الروية مسروقه و هشام ادم ربما يكون ناقلها من خط اليد و كاتبها علي جهاز الكمبيوتر و أيضا قيامه بتغير أسماء الأماكن و بعض الشخصيات و حشر فيها بعض السطور حشرا مما اخل بالرواية وتركيبتها يوجد شهود على ما أقول
بنظرة متطرفة عن الحياة والموت ، الزواج والجنس ، الحب والكره ، السعادة والحزن يعود شرف إلى قريته لموت والدته . رواية جيدة أعجبتني تفاصيلها ، المثير فيها الفصل الأخير الذي قلب كل المعطيات .. لم أتوقعه أبدا كما أني لم أستطع أن أحكم عليه أوفق فيه أم لا . رواية جميلة ، تعرض جزءا من تقاليد شعبنا وعاداتهم استمتع بقراءتها .
رواية فلسفية في المقام الاول تطرح فكرة عادات السودانيين مع االموت ومراسيمه ! وفيه نزعة شك في وجود الله وأراء ثورية تجاه التقاليد والعادات التي تمارسها المرآة السوادنية : "الدخان" و"النفاق الإجتماعي" و"الطمع الأسري" ! ...... نقدي قادم ولكن هذا عبور مفاجئ
من اجمل ما قرٲت ..روعة السرد. و الاشخاص ...بداية غريبة بٲن لا نحزن علﯼ احباءنا و نهاية اغرب!! جميلة الﯼ حد بعيد .. اعتقد انها اول ما سيتبادر الﯼ ذهني حين يتعلق الامر بترشيحي لرواية لشخص ما لسنوات طويلة قادمة ..لا استطيع تحديد عددها و لكنها ستكون طويلة بالتٲكيد