نبذة النيل والفرات: الفن هو أن نخلق ما ليس بالموجود، أن نجمع كل لغات القلب والعقل، وأن نكتب فيها وبها ما هو خارج عن النفس، ما هو ليس في النفس، وما هو خارج عن العالم وليس فيه. لعل من أهم ما في الفن أنه يعلمنا أهمية لحظة الإبداع، تلك اللحظة التي أخرج فيها عن نفسي للقاء الآخر، وكأنها لحظة (غزل) لا نهائية، لحظة عشق وتوحد، لحظة اتصال لا حدود لها. إنها فلسفة يحاول الكاتب في هذا المؤلف الكشف عنها مفسراً فلسفة الفن من خلال مفاهيم ثلاثة: المحاكاة، الجمالية، الخيال. ومن ثم ينتقل إلى التأمل في فلسفة الفن منذ جذور مشكلة الفن عند اليونانيين إلى الفلسفة المعاصرة كما يراها كل من نيتشيه وفاغنر بونتي وميرلو... بعد هذا كله يمكننا أن نقول أن الفن والفلسفة اكتشافات لحقيقة واحدة (الأنا والآخر)، (المرئي واللامرئي) وهنا تكمن مغامرة الحرية، حرية الوجود، حرية الخلق، حرية الإبداع، يعلمنا الفن الحرية في لحظة الإبداع، إنه يحمل إلينا الحرية كالغيمة تحمل مطراً، وهو يدعونا إلى باب الحرية كالطير يدلنا على باب الصبح... صباح الجمال الذي يطل في عالم الشمس.
..............
نبذة الناشر: يحملنا هذا الكتاب إلى التأمل في فلسفة الفن منذ جذور مشكلة الفن عند اليونانيين، وخاصة عند أفلاطون، إلى الفلسفة المعاصرة للفن كما يراها كل من آلان وهايدجر وميرلو بونتي.
يحق لنا التساؤل ما هو الفن ومن هو الفنان، وكيف نفهم العلاقة بينهما، ومتى يبدأ الفن بل وكيف؟ هل يرجع إلى عصر الفنان وإلى حياته الخاصة، أم أنه يحتمل الدخول في تاريخ البشرية عامة وتاريخ الفنون خاصة؟
ما هي العلاقة بين الفن والخيال والإبداع وعملية الخلق؟ كيف نتعرَّف إلى العمل الفني بحق؟
أسئلة تدخل ضمن مشكلة الفن التي يستحق أن يعالجها كل واحد منا، ليتسنَّى لنا جميعاً فهم معنى الفن ومعنى فلسفته. ربما ليس الفن في حقيقته تساؤلاً عن الفن كما أن الفلسفة ليست تساؤلاً عن الفلسفة. الفن والفلسفة اكتشافان لحقيقة واحدة: الأنا والآخر. وهنا تكمن مغامرة الحرية.
يُفترض أن يأخذنا هذا الكتاب لفهم مشكلة الفن منذ اليونانيين، " أفلاطون " تحديداً إلى أن نصل للفن المعاصر ونفهم العلاقة بين الفن والفنان، بين الفن والخيال والإبداع والأعمال الفنية .
يقول المترجم في مُقدمته: " إن الفنّ هو بحد ذاته واحد وكثير، قديم وجديد، صامت و متكلم. هو المرئي واللامرئي، هو الأنا والآخر، هو الجسد وما بعد الجسد، هو القدر ومخالف القدر. بعبارة أخرى هو الغريب والأليف معاً " ... كما رأى نيتشه أن الموسيقى هي أم الفنون، فقد رأى هايدجر أن الشعر له الأولوية، واعتبر أفلاطون أن الهندسة هي المعبرة عن الفن والإبداع. ومن الممكن أن نتوصل في آخر المطاف أن كل فن لغة، يجمع في ذاته بقية اللغات ويتضمن كل الفنون. ، " الفنّ هو أن نخلق ما ليس بالموجود، أن نجمع كل لغات القلب والعقل، وأن نكتب فيها و بها ماهو خارج عن النفس، ماهو ليس في النفس، وما هو خارج عن العالم وليس فيه. لعل أهم ما في الفن أنه يعلمنا أهمية لحظة الخلق والإبداع، تلك اللحظة التي أخرج فيها عن نفسي للقاء الآخر، وكأنها لحظة "غزل" لا نهائية، لحظة عشق وتوحد،لحظة اتصال لا حدود لها. أليس الإبداع أن نكون ماليس نحن عليه، وإلا ما الفرق بين المبدع واللامبدع؟ ما الفرق بين الفنان واللافنان؟ ليس كل من قال شعراً أو رسم لوحة أو صنع فيلماً أونحت منحوتة بفنان.. لأن الفن ليس بمهنة نتعلمها ونمارسها. الفن ليس بعمل الفن، ليس بشهادة. الأبداع يكمن بالخروج عن المألوف.. " ، ، بقدر ما كانت مُقدمّة المُترجم مُحفزّة للدخول في أجواء الفن وفلسفته، فقد كانت الخيبة التي خرجتُ بها بعد طيّ أوراقه أكبرُ وأعمق