أبو الحسن علي بن عباس بن جريح مولى عبد الله بن عيسى بن جعفر البغدادي، الشهير بابن الرومي الشاعر. (2 رجب 221هـ بغداد - 283هـ). كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي ، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة ، كما هو واضح من رثائه لها . ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع. قال عنه طه حسين" نحن نعلم أنه كان سيء الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف" قال ابن خلكان في وصفه: "الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية
لم أقرأ هذا الكتاب.. غير أنني على يقين من كثافة معلوماته وغناها.. فلقد قرأت كتاب أدب الرحلة للمؤلف ذاته.. كان بمثابة المقدمة لهذا الأدب..
أما أشعار ابن الرومي فهي المفضّلة لدي.. قرأت عنه كتاباً بعنوان: "ابن الرومي ناقداً" كتاب فريد من نوعه ينظر إلى غزارة علم ابن الرومي في اللغة والأدب والشعر.. وكيف كان بهجائه الآخرين يقوِّم لغتهم العربية!!