في رواياته وقصصه القصيرة، وفي حوارياته، يظل فؤاد التكرلي يبحث في العمق، في تجربة الحياة وتجربة الكتابة، في نسيج واحد، يتداخل فيه الفرح والحزن، الحرية والقمع، النجاح والإخفاق، فالشخصيات تتحرك دائماً تبحث عن مصائرها ومساراتها التي تتغير دائماً.
آخر كتاب نُشر للكاتب العراقي الراحل فؤاد التكرلي مجموعة ممتعة تضم قصص وحواريات مسرحية من فصل واحد كل منها يعرض فكر ومضمون متميز بأسلوب جميل وسرد انسيابي يكتب التكرلي بسلاسة تفاصيل شخصياته وأحوالهم المختلفة وتدخل مشاهد وأحداث من الواقع العراقي في تركيبة السرد
الأدب العراقي يعد ربما أكثر الأدب العربي نضجا و إنتاجية و التكرلي رحمة الله من اكثر كتاب العراق نضجا و ابداعا ايضا... بعد" المسرات و الاوجاع ".. و بعد " الرجع البعيد " ....ينهي التكرلي ب"حديث الاشجار" كاحد اخر اعمالة ان لم يكن اخرها علي مدي ما يقارب ال160 صفحة يكتب التكرلي مجموعة قصصية و حوارات عذبة يسترجع فيها القارئ الذي يألفة روح شخصيات رواياتة القديمة و ان لم تكن هي تماما و يتعرف عليها بطريقة مختصرة و لكن مؤثرة قارئه الجديد.. و يستشعر الاثنان روح العراق و مرارة الحرب و مشاعر الوطنية و الحب و اثر الزمن ... اسلوبة جميل هذا اقل ما يقال... و كتابات التكرلي ارشح جميعها و بشدة