نهاد شريف، روائي مصري، ولد في حي محرم بك بالإسكندرية، تخرج من كلية الآداب قسم التاريخ، بدأ نشاطه الأدبي بنشر روايته قاهر الزمن والتي فازت بالجائزة الأولى في نادي القصة، والتي حولت فيلماً فيما بعد من بطولة نور الشريف وآثار الحكيم و جميل راتب وحسين الشربيني.
عمل محرراً علميًّا بمجلة (آخر ساعة) المصرية عامي ١٩٩٥- ١٩٩٦ ثم موجهاً ثقافيًّا فمديراً للثقافة والإرشاد بمشروع مديرية التحرير، حصل على العديد من الجوائز في القصة والرواية لمجهوده في أدب الخيال العلمي.
من مؤلفاته: * قاهر الزمن. * رقم ٤ يأمركم. * سكان العالم الثاني. * الشيء. * الماسات الزيتونية. * الذي تحدى الإعصار. * بالإجماع. * تحت المجهر. * توماس إديسون معجزة (دراسة).
قد يشعر قارئ رواية الخيال العلمي القصيرة (الشيء) لمبدعها (نهاد شريف) بأنه يطالع وجهًا آخرًا لمسرحية الكاتب المسرحي الإيرلندي (صمويل بيكيت) في رائعته الشهيرة من مسرح العبث (في انتظار جودو)، ف(الشيء) الذي ظهر في سماء إحدى القرى المصرية النائية دون إنذار مسبق، وحامت حوله الافتراضات والتكهنات، اختفى فجأة ولم يبق له أدنى أثر يذكر في نهاية النوڤيلا القصيرة، اللهم إلا بعض البطاقات الملونة الشفافة من مادة أشبه بالبلاستيك اللامع، ومنقوش عليها رموز أو شيفرات للغة غير معروفة على سطح الأرض، وتداولت أيدي الناس هذه البطاقات دون أن يصلوا لمعنى اللغة المكتوبة بها أو الهدف من ترك (الشيء) لها قبل أن يختفي تماماً.
كانت فكرة ظهور (الشيء)، الذي نعرف من خلال النوڤيلا أنه في الأغلب سفينة فضائية أو صحن طائر كبير أتى من غياهب الفضاء الشاسع، هي وسيلة المؤلف لكي يحدثنا في رصانة علمية على لسان شخوص الرواية القصيرة عن البشرية التي صارت بعد التقدم العلمي والتقني أكثر عدوانية عما كانت عليه في ماضيها الأقل تقدمًا والأكثر إنسانية وتوافقًا مع الطبيعة التي خلقنا الله منها وجعلنا خلفاء عليها.
إن هذه الرواية القصيرة لا تسير بالقارئ في سردها نحو أحداث شائقة ومغامرات مدهشة من الخيال العلمي، الذي يروق لمشاهدي الأفلام الأمريكية ذات الميزانيات الضخمة والمؤثرات البصرية المذهلة، فهي على العكس تمامًا، فلسفية ونفسية وجادة وتكاد تكون مادية بحتة ندر أن تجد فيها من العواطف الإنسانية الطبيعية الوصف الكثير، فالأحداث التي ترتبت على ظهور (الشيء) كان لها السبق ووضعها المؤلف في بؤرة الاهتمام، فوجود جسم غامض لا يستطيع البشر سبر غوره وإدراك كنهه والغرض من ظهوره يمثل لهم في المقام الأول تهديدًا أكيدًا لوجودهم المادي الفعلي على سطح الأرض، ومن ثم تظهر المخاوف من الغرض الذي أتى أو ظهر لأجله هذا (الشيء)، وهنا ثارت التكهنات وعمت البشرية الظنون الأقرب لليقين بأنه سيقضي على الوجود الإنساني، سواء عن طريقه أو بالاستعانة بأشياء أخرى مثله تأتي من نفس الطريق الذي سلكه وصولًا لكوكب الأرض.
كيف كان رد فعل حكومات العالم وجيوشه المسلحة على هذا الوجود الغامض لذلك (الشيء)؟ ما هو دور وسائل الإعلام وجموع العلماء في محاولة معرفة حقيقة هذا (الشيء) وتتبع أخباره لنشرها في كل دول العالم؟ ماذا فعل الناس باختلاف لغاتهم وأجناسهم للوقوف على حقيقة هذا (الشيء)؟ ما هي الخطط التي تم وضعها للتصدي لهذا (الشيء) حال تحقق البشر من كونه مصدرًا لتهديد الوجود البشري وفنائه من كوكب الأرض؟ وماذا كانت في النهاية حقيقة ظهور واختفاء (الشيء)؟
سأترك لقارئ هذه النوڤيلا الرصينة ذات العمق التحليلي في السرد معرفة الإجابة عن هذه الأسئلة المحيرة، وبعد أن ينتهي من الرواية ستظل هناك في أفق الفكر وآفاق الفضاء اللانهائية أسئلة أخرى تتعلق بمصير البشر في المستقبل ووجودهم فوق سطح الأرض أو عبر أجواز الفضاء المجهول والغامض، أو عن علاقتهم بأي كائنات، لا يشترط أن تكون عاقلة، قد تتواجد أو يصدف أن نتلاقى معها في رحلة البشرية التي لا تنتهي نحو استمرار الوجود الإنساني بشتى الطرق حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
يعجبنى اسلوب نهاد شريف فى كتابة الخيال العلمى الرواية فى صورة تقارير يومية لا راوى سيناريو خفيف شخصيات بلا عمق لو نهاد شريف فى زمننا الحالى كان دور النشر نصحه انها متبقاش 110 ص و بس و انما 200-300 ص مطالبينه بافراد صفحات اكثر لعمق الشخصيات و حوارهم و و و
صحيح نحن لسنا مركز الكون كل انسان يظن نفسه كذلك و كل امة تظن نفسها كذلك و لو زارنا طبق طائر بكائنات فضائية فسنعتقد انهم قادمون لنا على وجه الخصوص ما قد يكون غالبا اعتقاد خاطىء
فيها لمحة من رواية لقاءات من النوع الثالث على فيلم ال independence day ولولا معرفتى ان رواية نهاد شريف قبل الفيلم بعقود لظننته مقتبس من الفيلم "او قد يكونو صانعى الفيلم هم من اقتبسوا منه"
اعجبتنى نغمة ان كل فرد ف البشرية كان يضع التاتش بتاعته ازاء ظاهرة الشىء كلا يدلو بدلوه العالم الفلكى و عالم الاثار و الخبير العسكرى و الخبير الاستراتيجى
النهاية بها استخفاف مهين ل كرامة البشرى منا .... و لكنها صفعة مطلوبة لنفوق و نعرف اننا لسنا مركز الكون كما كانت الكنيسة تعتقد عن الارض فى وقت من الاوقات