ُجيب السّفر على سؤالنا الشخصي ونحن سائرون على الطريق الرّوحي حينما نميلُ ونَنْحَرِفُ وننجرفُ إلى موقفٍ سلبيٍّ من الله، إذ نَرْفَعُ راية الاستسلام أمام تبعيته محاولين الفرار مَرَّةً تلو الأخرى. السّفر يكشفُ عن إلهٍ يَسِيرُ معنا على الطريق، ولا يَتَأَفَّفُ منّا، ونحن على طريق النُّضْجِ، مُتَعَلِّمين منه يومًا بعد يومٍ، عنه، وعن طبيعته، وعن رسالته، وعن العالم من حولنا. إن دعوة يونان من أغنى الدعوات الكتابية في العهد القديم التي تصوِّر لنا قلب الله بشكل غير مسبوق خاصّة في التعامل مع الأمم من خارج إسرائيل... يقدِّم لنا أبونا سارافيم البرموسي قراءة حياتيّة لدعوة يونان وموقف نينوى من خلال هذا الكتاب
كتاب اسلوبه سهل ودسم يخلص في قعدة واحدة .. قريت كتير وسمعت كتير عن يونان النبي ، لكن اول مرة اخد بالي من فكرة ا يونان مشكلته انه مش شخصية مرنة تقبل ان الامور تخرج عن ترتيبها الشخصي .. نظرته ومعرفته عن الله محدودة بحدود فكره هو .. الاقتباس من الكتاب "انه يعلم عن الله دون ان يعلم الله".. ان يوان "مقاييسه الذاتيه لتقييم الامور". !
"السفر يكشف عن إله يسير معنا على الطريق، ولا يتأفف منا، ونحن على طريق النضج، متعلمين منه يوما بعد يوم، عنه، وعن طبيعته، وعن رسالته، وعن العالم من حولنا."