What do you think?


محاولة وصل ضفتين بصوت
يكتب وديع سعادة "قصيدة" واحدة أو شعراً واحداً. فمن ألف شعره إلى يائه يلح في سؤال لا يحول: إذا جاز للألف والمبتدأ أن يكونا غامضين فلماذا الياء والموت على هذا القدر الباهر من الجلاء؟ وهو لا يعدو استئناف مسألة يخلط الأولاد بها لعبهم، وقد تكون السبب في دخولهم تحت الكلام والقول: لماذا يغيب الغائب ويرتفع الاسم علماً مراً وقاطعاً على غيابه؟
وعلى هذا، تستغرق قول وديع سعادة الشعري كتابة الأسماء على الأشياء المسرعة إلى رمادها، من وجه، ويستغرقه، من وجه ثان، التنديد الساخر بمثل هذه الكتابة والإنكار على متخذها عملاً وصنعة، فتترجح "محاولة وصل ضفتين بصوت" بين رسم علامات الرماد والهشيم شواهد على الناس (الأحباء) والأشياء (الجميلة). وبين تمهيد العلامات والأسماء بأرض موروثة قبل الخلق.
وضاح شرارة
وعلى هذا، تستغرق قول وديع سعادة الشعري كتابة الأسماء على الأشياء المسرعة إلى رمادها، من وجه، ويستغرقه، من وجه ثان، التنديد الساخر بمثل هذه الكتابة والإنكار على متخذها عملاً وصنعة، فتترجح "محاولة وصل ضفتين بصوت" بين رسم علامات الرماد والهشيم شواهد على الناس (الأحباء) والأشياء (الجميلة). وبين تمهيد العلامات والأسماء بأرض موروثة قبل الخلق.
وضاح شرارة
- GenresPoetry
80 pages
First published January 1, 1997
About the author
وديع سعادة
21 books1,066 followersولد العام 1948 في قرية شبطين شمال لبنان وعمل في الصحافة العربية في بيروت ولندن وباريس قبل هجرته الى استراليا في أواخر عام 1988 وما زال يعمل في مجال الصحافة في استراليا كما أنه يكتب لعدد من الصحف في الدول العربية‚
صدر لوديع سعادة تسعة دواوين:
ليس للمساء أخوة - 1981
المياه المياه - 1983
رجل في هواء مستعمل يقعد ويفكر في الحيوانات - 1985
مقعد راكب غادر الباص - 1987
بسبب غيمة على الأرجح - 1992
محاولة وصل ضفتين بصوت - 1997
نص الغياب - 1999
غبار - 2001
رتق الهواء - 2005
صدر لوديع سعادة تسعة دواوين:
ليس للمساء أخوة - 1981
المياه المياه - 1983
رجل في هواء مستعمل يقعد ويفكر في الحيوانات - 1985
مقعد راكب غادر الباص - 1987
بسبب غيمة على الأرجح - 1992
محاولة وصل ضفتين بصوت - 1997
نص الغياب - 1999
غبار - 2001
رتق الهواء - 2005
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
Displaying 1 - 30 of 149 reviews
August 23, 2021
01
إنني ميت كفاية و معي الوقت كي أنسج الأحلام. ميت كفاية كي أخترع الحياة التي كنت أريدها.
ليس جميلا يا وديع أن تستلقي هكذا في الأبدية دون أن تحلم.
ليس جميلا في الموت أيضا. ألا تعيش الحياة التي كنت تشتهيها.
الموت فسيح. يتسع لكل شيء. انسَ الأرض الكوكب الضيق.
و تهاد في فضائك الواسع. في عدمك. و اضحك طويلا.
العدم فسيح. و تستطيع أن تمد فيه ضحكتك إلى الأبد.
02
ليس للنسيان محطات على هذه الطريق
اليد التي لمست عابرين منذ أجيال
تلمسهم الآن مرة أخرى
و غبارهم ينزل من جديد
تحت أقدامهم.
كانوا يريدون فارسا و جاء
عبر سريعا تاركا
نسيما على قمصانهم
من ظله سقط شيء على الطريق
و مذذاك
يدور الماشون في مكانهم على الإسفلت
و الجالسون مسمّرون
في مقاعدهم.
January 28, 2020
- هذا الديوان مصنوع من الكآبة التي استطاع الكاتب تجزئتها وتقديمها بعدة أصناف تترواح ما بين المرّ والعلقم والحنظل، بإسلوبين، شعري ونثري. ناقلاً لنا مآسيه ومآسي الحياة وآلامها.
عن الحب والفقد:
عن الأحلام:
عن الموت:
عن الآخر:
عن البدايات:
عن النهايات:
عن ما بعد النهاية:
عن الحب والفقد:
مع ذلك لا بدَّ من أن أعيد شخصًا كنت أحبّه. على الأحبَّاء أن يعودوا إذا ناديتهم. عليهم أن يعودوا ولو كانوا ماء. لو كانوا أمواتًا. لو كانوا طحلبًا… على الطحلب أن يصير إنسانًا حين تستدعيه. ويأتي لو مبلَّلاً، لو مترهّلاً، لو عفنًا. عليه أن يعود صديقًا ولو مات منذ ألف عام.
عن الأحلام:
لذلك لا أتحدَّث الآن عن حياة. لا أصف ولادةً بل عدمَها. لا أكتب عن ضوء بل عن عتمة. لا أتذكَّر ما كان، بل ما كان يُفترض أن يكون… الافتراض، هذا ربما، على الأرجح، ما نسمّيه حياتنا.
عن الموت:
. أخذونا في صندوق، محمولَين بثماني أيد وبنظرات كثيرة. كنتَ تنظر إليَّ أنا الحيُّ فيك، وأنظر إليك أنت الميت فيَّ. تريد أن تبتسم لي، وأريد أن أبكيك. لكننا صمتنا، وتركناهم يدفنوننا هناك
عن الآخر:
الكلمات أصوات. أصواتٌ لا غير. هكذا هي الآن، هكذا كانت دائمًا. أصواتٌ لا نوجّهها إلى أحد. نحن لا نكلّم الآخرين. نكلّم فقط أنفسنا. الآخرون شيء بعيد وغريب، لا نراه ولا نعرفه، وتقريبًا ليس موجودًا.
عن البدايات:
في البدء كان الوهم. والوهم صار أرضًا حَلَلْنا فيها.
وَهْمُ الأرض وَلَدَ وهمَ الرغبة. ووهمُ الرغبة وَلَد وهمَ الحبّ. ووهمُ الحبّ وَلَدَ وهمَ الولادة.
ووهمُ الولادة وَلَدَ وهمَ الحياة. ووهمُ الحياة وَلَدَ وهمَ النسيان. ووهمُ النسيان وَلَدَ العزلة...
في البدء كان الوهم. والوهم صار جسدًا وحلَّ فينا.
عن النهايات:
الموت فسيح، يتَّسع لكل شيء. انسَ الأرضَ الكوكبَ الضيّق. وتَهادَ في فضائك الواسع، في عدمك. واضحكْ طويلاً.
العدم فسيح. وتستطيع أن تمدَّ فيه ضحكتك إلى الأبد.
عن ما بعد النهاية:
إنني ميت كفاية، ومعي الوقت كي أنسج الأحلام. ميت كفاية كي أخترع الحياة التي كنت أريدها.
ليس جميلاً يا وديع أن تستلقي هكذا في الأبدية من دون أن تحلم. ليس جميلاً، في الموت أيضًا، ألاَّ تعيش الحياةَ التي كنت تشتهيها
July 11, 2012
لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا عن المشي حين نفقد شخصًا نحبُّه. ألم نكن نمشي لا" على قدمينا بل على قدميه؟ ألم تكن النزهة كلها من أجله؟ ألم يكن هو النزهة؟
كيف يمشي واحدٌ إذا فقد شخصًا! أنا، حين فقدت شخصًا، توقفت. كان هو الماشي وأنا تابعه. كنت الماشي فيه.و حين توقَّف، لم تعُدْ لي قدمان"
كم من الحزن والحقيقة يسع العالم في سطور وديع سعادة
قراءة واحدة لا تكفي لهذا العمل الذي ينجلي فيه معني من معاني الوجود.
August 20, 2020
"لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا عن المشي حين نفقد شخصاً نحبه.
ألم تكن نمشي لا على قدمينا بل على قدميه؟
ألم تكن النزهة كلها من أجله؟
ألم يكن هو النزهة؟!"
<\b>
August 28, 2026
تبدأ الحياة في اليوم الأخير
الأيام كثيرة ، لكن الحياة قليلة .. تتأجل من يوم إلى يوم . وحين لا يبقى غير يوم تتدفق كلها إليه علها تحيا فيه .. وهكذا تبدأ الحياة ، فقط عند انتهائها
ولذلك ، لن تعاش الحياة ابداً
لديَّ نهار واحد بعد ، ماذا أفعل؟ أبدأ الحياة؟ وبأيّ شئ أبدأها هذه الحياة؟ مع من؟ كيف؟ بأيّ فعل وأيّ كلام؟
وإذا صدف أن التقيت أحداً ماذا أقول له؟
🍂🍂🍂
الأيام كثيرة ، لكن الحياة قليلة .. تتأجل من يوم إلى يوم . وحين لا يبقى غير يوم تتدفق كلها إليه علها تحيا فيه .. وهكذا تبدأ الحياة ، فقط عند انتهائها
ولذلك ، لن تعاش الحياة ابداً
لديَّ نهار واحد بعد ، ماذا أفعل؟ أبدأ الحياة؟ وبأيّ شئ أبدأها هذه الحياة؟ مع من؟ كيف؟ بأيّ فعل وأيّ كلام؟
وإذا صدف أن التقيت أحداً ماذا أقول له؟
🍂🍂🍂
Read
March 6, 2016" على الأحباء أن يعودوا إذا ناديتهم ، عليهم أن يعودوا ولو كانوا ماء ، لو كانوا أمواتا "
" هل أنا الباحث عن شخص ذائب أم أنا الذائب ، أم أني ، من كثرة البحث عن ذوبانه ، ذبت مثله ؟
وصرت ، عوض أن أبحث عنه ، أبحث عني ! "
" متماهٍ بين ماء وجماد وبخار ، مع ذلك لي مفاصل !
ومفاصلي بينها فراغات ، ترتطم المياه بها ، ترتطم الرياح بها ، ويرتطم الناس "
" الأيام كثيرة ، لكن الحياة قليلة "
" استيقظت باكرا جدا ، على الراحلين أن يستيقظوا باكرا جدا ليملأوا نهاراتهم ، عليهم على الأقل أن يروا الفجر قبل أن يذهبوا "
" لماذا أستعيد طفولتي كالداخل إلى الحياة وأنا الخارج منها "
" أنا نفسي ، عشت بلا جسد ، كنت طافحا بالروح لكني كنت بلا جسد .
بحث روحي عن جسدي طويلا ، مشى أعرج ضالا مجنونا .
وظل وحيدا ، ظل هباء ، روحا يابسا يبحث عن قطرة "
" هل أنا الباحث عن شخص ذائب أم أنا الذائب ، أم أني ، من كثرة البحث عن ذوبانه ، ذبت مثله ؟
وصرت ، عوض أن أبحث عنه ، أبحث عني ! "
" متماهٍ بين ماء وجماد وبخار ، مع ذلك لي مفاصل !
ومفاصلي بينها فراغات ، ترتطم المياه بها ، ترتطم الرياح بها ، ويرتطم الناس "
" الأيام كثيرة ، لكن الحياة قليلة "
" استيقظت باكرا جدا ، على الراحلين أن يستيقظوا باكرا جدا ليملأوا نهاراتهم ، عليهم على الأقل أن يروا الفجر قبل أن يذهبوا "
" لماذا أستعيد طفولتي كالداخل إلى الحياة وأنا الخارج منها "
" أنا نفسي ، عشت بلا جسد ، كنت طافحا بالروح لكني كنت بلا جسد .
بحث روحي عن جسدي طويلا ، مشى أعرج ضالا مجنونا .
وظل وحيدا ، ظل هباء ، روحا يابسا يبحث عن قطرة "
January 26, 2017
أرى على الطريق أشخاصًا عابرين.
بعضُ ما بقي مني يرى أشخاصًا.
هؤلاء، على الأرجح، لم يفقدوا شخصًا أحبُّوه.
أم أنهم فقدوه، ومع ذلك يكملون الطريق؟!
لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا عن المشي حين نفقد شخصًا نحبُّه.
ألم نكن نمشي لا على قدمينا بل على قدميه؟
ألم تكن النزهة كلها من أجله؟
ألم يكن هو النزهة؟
كيف يمشي واحدٌ إذا فقد شخصًا!
أنا،
حين فقدت شخصًا،
توقفت.
كان هو الماشي وأنا تابعه.
كنت الماشي فيه.
و حين توقَّف،
لم تعُدْ لي قدمان.
August 23, 2022
مع ذلك لا بدَّ من أن أعيد شخصًا كنت أحبّه. على الأحبَّاء أن يعودوا إذا ناديتهم. عليهم أن يعودوا ولو كانوا ماء. لو كانوا أمواتًا. لو كانوا طحلبًا… على الطحلب أن يصير إنسانًا حين تستدعيه. ويأتي لو مبلَّلاً، لو مترهّلاً، لو عفنًا. عليه أن يعود صديقًا ولو مات منذ ألف عام.
January 10, 2018
بعض ما بقى مني يرى أشخاصاً . هؤلاء على الأرجح لم يفقدوا شخصاً أحبوه .
أم أنهم فقدوه ، ومع ذلك يكملون الطريق؟!
لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا عن المشي حين نفقد شخصاً نحبه
ألم نكن نمشي لا على قدمينا بل على قدميه؟
ألم تكن النزهة كلها من أجله؟ ألم يكن هو النزهة ؟
أم أنهم فقدوه ، ومع ذلك يكملون الطريق؟!
لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا عن المشي حين نفقد شخصاً نحبه
ألم نكن نمشي لا على قدمينا بل على قدميه؟
ألم تكن النزهة كلها من أجله؟ ألم يكن هو النزهة ؟
August 4, 2011
ذهلتني قصيدة "إستعادة شخص ذائب" مدهشه و مؤلمه..!!؟
هذه البحيرة ليست ماء. كانت شخصًا تحدثتُ إليه طويلاً، ثم ذاب!
------
أجري بطيئًا، مثل آخر نقطة ماء نزلتْ، وتأخرتْ عن السيل.
أجري بطيئًا زاحفًا للالتحاق بالجريان، وأتبخَّر رويدًا رويدًا.
لن أصل. بعضي سيصير في الفضاء. وبعضي سيغرق في الأرض.
تأخرتُ عن رفاقي ولن أصل. أزحف لكني لن أصل.
قطَعٌ مني أفقدها، وقطعٌ ترافقني منهَكَة، وقطع تصير هباء.
حتى إذا وصلتُ، أيُّ شيء مني سيصل؟!
-------
تأخرتُ وزاحفٌ وأتبخَّر. كيف إذن سأُعيد شخصًا ذاب؟ أليس عليَّ بالأحرى أن أعيد أولاً نفسي؟ أن أعود على الأقل قطرةَ ماء كاملة، تنزل على ورقة، على عين، على ضلعٍ على ضفَّة؟
----------
أرى على الطريق أشخاصًا عابرين. بعضُ ما بقي مني يرى أشخاصًا. هؤلاء، على الأرجح، لم يفقدوا شخصًا أحبُّوه. أم أنهم فقدوه، ومع ذلك يكملون الطريق؟!
لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا عن المشي حين نفقد شخصًا نحبُّه. ألم نكن نمشي لا على قدمينا بل على قدميه؟ ألم تكن النزهة كلها من أجله؟ ألم يكن هو النزهة؟
كيف يمشي واحدٌ إذا فقد شخصًا! أنا، حين فقدت شخصًا، توقفت. كان هو الماشي وأنا تابعه. كنت الماشي فيه.و حين توقَّف، لم تعُدْ لي قدمان.
---------
أظنُّ أن الذين ننظر إليهم يدخلون في أجسادنا عَبْرَ عيوننا ويصيرون دمًا و لحمًا.
وبعضهم يصير من المارة التائهين بين مفاصلنا.
… ونستمرُّ، هكذا، نسمع طَرقات على عظامنا.
هذه البحيرة ليست ماء. كانت شخصًا تحدثتُ إليه طويلاً، ثم ذاب!
------
أجري بطيئًا، مثل آخر نقطة ماء نزلتْ، وتأخرتْ عن السيل.
أجري بطيئًا زاحفًا للالتحاق بالجريان، وأتبخَّر رويدًا رويدًا.
لن أصل. بعضي سيصير في الفضاء. وبعضي سيغرق في الأرض.
تأخرتُ عن رفاقي ولن أصل. أزحف لكني لن أصل.
قطَعٌ مني أفقدها، وقطعٌ ترافقني منهَكَة، وقطع تصير هباء.
حتى إذا وصلتُ، أيُّ شيء مني سيصل؟!
-------
تأخرتُ وزاحفٌ وأتبخَّر. كيف إذن سأُعيد شخصًا ذاب؟ أليس عليَّ بالأحرى أن أعيد أولاً نفسي؟ أن أعود على الأقل قطرةَ ماء كاملة، تنزل على ورقة، على عين، على ضلعٍ على ضفَّة؟
----------
أرى على الطريق أشخاصًا عابرين. بعضُ ما بقي مني يرى أشخاصًا. هؤلاء، على الأرجح، لم يفقدوا شخصًا أحبُّوه. أم أنهم فقدوه، ومع ذلك يكملون الطريق؟!
لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا عن المشي حين نفقد شخصًا نحبُّه. ألم نكن نمشي لا على قدمينا بل على قدميه؟ ألم تكن النزهة كلها من أجله؟ ألم يكن هو النزهة؟
كيف يمشي واحدٌ إذا فقد شخصًا! أنا، حين فقدت شخصًا، توقفت. كان هو الماشي وأنا تابعه. كنت الماشي فيه.و حين توقَّف، لم تعُدْ لي قدمان.
---------
أظنُّ أن الذين ننظر إليهم يدخلون في أجسادنا عَبْرَ عيوننا ويصيرون دمًا و لحمًا.
وبعضهم يصير من المارة التائهين بين مفاصلنا.
… ونستمرُّ، هكذا، نسمع طَرقات على عظامنا.
October 6, 2019
أرى على الطريق أشخاصًا عابرين. بعضُ ما بقي مني يرى أشخاصًا. هؤلاء، على الأرجح، لم يفقدوا شخصًا أحبُّوه. أم أنهم فقدوه، ومع ذلك يكملون الطريق؟!
لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا عن المشي حين نفقد شخصًا نحبُّه. ألم نكن نمشي لا على قدمينا بل على قدميه؟ ألم تكن النزهة كلها من أجله؟ ألم يكن هو النزهة؟
كيف يمشي واحدٌ إذا فقد شخصًا! أنا، حين فقدت شخصًا، توقفت. كان هو الماشي وأنا تابعه. كنت الماشي فيه.و حين توقَّف، لم تعُدْ لي قدمان.
November 28, 2016
إنني ميتٌ كفاية، ومعي الوقت كي أنسج الأحلام. ميت كفاية كي أخترع الحياة التي كنت أريدها.
ليس جميلاً يا وديع أن تستلقي هكذا في الأبدية من دون أن تحلم. ليس جميلاً، في الموت أيضًا، ألاَّ تعيش الحياةَ التي كنت تشتهيها.
الموت فسيح، يتَّسع لكل شيء. انسَ الأرضَ الكوكبَ الضيّق. وتَهادَ في فضائك الواسع، في عدمك. واضحكْ طويلاً.
العدم فسيح. وتستطيع أن تمدَّ فيه ضحكتك إلى الأبد
**********
لن يتم ابدا جمع شخص و لن يتم جمع اعضاء كاملة و كثير منها احترق
مع ذلك لابد من اعيد شخصا كنت احبه و على الاحباء ان يعودوا اذا ناديتهم و عليهم ان يعودوا و لو كانوا ماء ز و لو كانوا امواتا .
ليس جميلاً يا وديع أن تستلقي هكذا في الأبدية من دون أن تحلم. ليس جميلاً، في الموت أيضًا، ألاَّ تعيش الحياةَ التي كنت تشتهيها.
الموت فسيح، يتَّسع لكل شيء. انسَ الأرضَ الكوكبَ الضيّق. وتَهادَ في فضائك الواسع، في عدمك. واضحكْ طويلاً.
العدم فسيح. وتستطيع أن تمدَّ فيه ضحكتك إلى الأبد
**********
لن يتم ابدا جمع شخص و لن يتم جمع اعضاء كاملة و كثير منها احترق
مع ذلك لابد من اعيد شخصا كنت احبه و على الاحباء ان يعودوا اذا ناديتهم و عليهم ان يعودوا و لو كانوا ماء ز و لو كانوا امواتا .
February 18, 2012
"الذين ألِفناهم شجرًا باسقًا
صاروا قشًّا حين حزنوا"
وجدتُ في هذا الديوان مخبأ لوجعي، وترنيمة أقرأها لنفسي صباح كل يوم. الموتُ يسكنني ولا طاقة لي بإبعاده.
ينبغي لي أن أتزيّن له وأُزيح الحجر الذي سيزعجني في قبري.
صاروا قشًّا حين حزنوا"
وجدتُ في هذا الديوان مخبأ لوجعي، وترنيمة أقرأها لنفسي صباح كل يوم. الموتُ يسكنني ولا طاقة لي بإبعاده.
ينبغي لي أن أتزيّن له وأُزيح الحجر الذي سيزعجني في قبري.
June 8, 2021
"رحل هازئاً
كمن يتبلّل في شتاء
ويخلع نفْسَه
عوض أن يخلع قميصه."
وديع، يا وديع..
كمن يتبلّل في شتاء
ويخلع نفْسَه
عوض أن يخلع قميصه."
وديع، يا وديع..
June 30, 2011
الذين ألِفناهم شجرًا باسقاً
صاروا قشًّا حين حزنوا
ونزلت العصافيرُ ورفعتهم
بمناقيدِها.
صاروا قشًّا حين حزنوا
ونزلت العصافيرُ ورفعتهم
بمناقيدِها.
March 8, 2021
"كيف كان لنا نحن البسطاء المرميين في أشداق المتاهات، أن نخترع أماكن تحمينا؟ كيف كان لنا أن نستمر إلى اليوم!
لم نكن من جنس الخلود، لكن عظاما ماشية وأعوادا يابسة أنقذتنا.
ليست الحياة من كان يحمينا، بل الموت."
وديع جميل وذكي بشكل حنون ونادر، ألجأ لنصوصه دوما كما يلجأ التائه لأمانه، ولا تخيبني أشعاره أبدا.
لم نكن من جنس الخلود، لكن عظاما ماشية وأعوادا يابسة أنقذتنا.
ليست الحياة من كان يحمينا، بل الموت."
وديع جميل وذكي بشكل حنون ونادر، ألجأ لنصوصه دوما كما يلجأ التائه لأمانه، ولا تخيبني أشعاره أبدا.
February 4, 2013
سعيد بهذا الديوان
رغم كل الإحبـاط والحزن والكآابة المحيطة بنا
دومًا ..
لا أجد نفسي إلا مرددًا معه
.
إنني ميتٌ كفاية، ومعي الوقت كي أنسج الأحلام. ميت كفاية كي أخترع الحياة التي كنت أريدها.
ليس جميلاً يا وديع أن تستلقي هكذا في الأبدية من دون أن تحلم. ليس جميلاً، في الموت أيضًا، ألاَّ تعيش الحياةَ التي كنت تشتهيها.
الموت فسيح، يتَّسع لكل شيء. انسَ الأرضَ الكوكبَ الضيّق. وتَهادَ في فضائك الواسع، في عدمك. واضحكْ طويلاً.
العدم فسيح. وتستطيع أن تمدَّ فيه ضحكتك إلى الأبد.
..........
.
شكرًا دعـاء
رغم كل الإحبـاط والحزن والكآابة المحيطة بنا
دومًا ..
لا أجد نفسي إلا مرددًا معه
.
إنني ميتٌ كفاية، ومعي الوقت كي أنسج الأحلام. ميت كفاية كي أخترع الحياة التي كنت أريدها.
ليس جميلاً يا وديع أن تستلقي هكذا في الأبدية من دون أن تحلم. ليس جميلاً، في الموت أيضًا، ألاَّ تعيش الحياةَ التي كنت تشتهيها.
الموت فسيح، يتَّسع لكل شيء. انسَ الأرضَ الكوكبَ الضيّق. وتَهادَ في فضائك الواسع، في عدمك. واضحكْ طويلاً.
العدم فسيح. وتستطيع أن تمدَّ فيه ضحكتك إلى الأبد.
..........
.
شكرًا دعـاء
April 8, 2017
"الذين ألِفناهم شجرًا باسقًا، صاروا قشًّا حين حزنوا". | وديع سعادة
May 4, 2013
أين نَضعُ هذا الحبَّ أين نُسْكن هذا الحيوان؟ تخلَّعَتْ أكتافنا.
مشينا الشوارعَ كلَّها الأمكنةَ كلَّها وكلُّها ملأى. الأرض امتلأت قبل وصولنا وصار ما نحمله بلا مكان. صرنا المكان الوحيد لحمْلنا، صرنا وهمَ مكانه. مكانُهُ وهْمُنا ومكانُنا وهْمُه. صار هو، ونحن، والمكان، وهمًا.
في البدء كان الوهم. والوهم صار أرضًا حَلَلْنا فيها.
وَهْمُ الأرض وَلَدَ وهمَ الرغبة. ووهمُ الرغبة وَلَد وهمَ الحبّ. ووهمُ الحبّ وَلَدَ وهمَ الولادة.
ووهمُ الولادة وَلَدَ وهمَ الحياة. ووهمُ الحياة وَلَدَ وهمَ النسيان. ووهمُ النسيان وَلَدَ العزلة...
ومن وَهْم الأرض إلى وهم الحبّ أربعة عشر وهمًا. ومن وهم الحبّ إلى وهم الحياة أربعة عشر وهمًا. ومن وهم الحياة إلى العزلة أربعة عشر وهمًا...
في البدء كان الوهم. والوهم صار جسدًا وحلَّ فينا.
آه مونيك، يا واهبة الأوهام جسدًا جميلاً. كنت تنامين على الأرض لئلاَّ يقال ارتفعت شبرًا نحو الأوهام، بل لكي تنزل هي إليك.
وكانت تنزل. تغسل عينيك، فمك، عنقك، صدرك، عانتك، ساقيك... فتنامين نظيفة.
يا مونيك التي كانت تنام على الأرض أين أنت الآن؟ أنا تحت مترين عن الأرض، وتحت عظامي حصاةٌ تزعجني. قولي لأحد كي يُزيح هذه الحصاة أريد أن أنام.
مشينا كثيرًا، باحثين عن حُبّ قليل. مشينا بقامات قصيرة في شوارع طويلة، وكنا بالكاد نُرى.
نريد حُبًّا، صرخنا، الحُبُّ يطيل قاماتنا.
أعطتنا دلالُ قفلها المقدَّس، هدى مفتاحَ بوَّابتها، غادةَ مزلاجَها، وأورورُ أطفالاً.
يا صاحبة القفل المقدَّس يا حارسة البوابة يا امرأة المزلاج يا أمّ الأطفال، نريد حُبًّا، نريد مكانًا.
فلترتفع المياهُ ليضطرب الغَمْرُ ليستبدَّ الهَلَعُ بالأنهار العالية. أريد قليلاً من الماء. فقط لئلاَّ تموت هذه الأسماك في حوضي.
إنني ميت كفاية، ومعي الوقت كي أنسج الأحلام. ميت كفاية كي أخترع الحياة التي كنت أريدها.
ليس جميلاً يا وديع أن تستلقي هكذا في الأبدية من دون أن تحلم. ليس جميلاً، في الموت أيضًا، ألاَّ تعيش الحياةَ التي كنت تشتهيها.
الموت فسيح، يتَّسع لكل شيء. انسَ الأرضَ الكوكبَ الضيّق. وتَهادَ في فضائك الواسع، في عدمك. واضحكْ طويلاً.
العدم فسيح. وتستطيع أن تمدَّ فيه ضحكتك إلى الأبد.
•••••••••••••
في النفَق… في العظْمة
قريبًا ينتهي الوقت.
الرياح تقترب من الجدار الهائل. وهناك ستكبو.
عبرتْ سريعًا وانتهى السباق. الرياح أخيرًا سترتاح.
تفتَّق الوقت. لم يعد معلَّقًا إلا بقطبة. أنتظرُ تدلّيه، سقوطه ارتطامًا على الأرض!
تبدأ الحياة في اليوم الأخير.
الأيام كثيرة، لكن الحياة قليلة. تتأجَّل من يوم إلى يوم. وحين لا يبقى غيرُ يوم تتدفق كلها إليه علَّها تحيا فيه… وهكذا تبدأ الحياة، فقط حين انتهائها.
ولذلك، لن تعاش الحياة أبدًا!
لديَّ نهارٌ واحد بعد، ماذا أفعل؟ أبدأ الحياة؟ وبأيّ شيء أبدأها هذه الحياة؟ مع مَن؟ كيف؟ بأيّ فعل و أيّ كلام؟
وإذا صدَفَ أن التقيتُ أحدًا ماذا أقول له؟
الآن أبدأ بك حياتي؟ وإذا قلتُ و استجاب، كيف أعيش حياةً أودّعها؟ كيف أحيا موت الحياة؟!
استيقظتُ باكرًا جدًا. على الراحلين أن يستيقظوا باكرًا جدًا ليملأوا نهاراتهم. عليهم، على الأقل، أن يروا الفجر قبل أن يذهبوا.
في فضاء هذه الغرفة نثارُ بشرٍ عاشوا قبل آلاف السنين، أودّعهم، وأصير مثلهم نثارًا.
أودّع نبضَ الكواكب الذي وصل إليَّ عبْر التيه الفضائي، من مجرَّات بعيدة. الوشوشات الكونيّة، غبارَ النجوم، الهواءَ المولود من ملايين السنين، القاطعَ بصمت فضاءً هائلاً ليصل إليَّ.
أودّع شهقات البراكين، رذاذَ المستنقعات البعيدة. الصورَ الكراسي المرايا الساعات، عيونَ أطفالي، أحذيتَهم المرميّة كيفما كان على البلاط.
أودّع الأمواج التي تخترق جسدي، الذبذبات الآتية من أقدم مكان، من الارتطام العظيم!
هل كان عليَّ أن أرتطم بنفسي كلَّ هذا الوقت، ويرتطمَ كلُّ شيء بي، لكي أصير في النهاية فريسة صامتة؟ ألم يكن في وسعي، من زمان، أن أخفّف عن هذا العالم الضاجّ، صوتًا؟
الكون، يجب أن يرتاح. على الأصوات كلّها أن تصمت.
آه، الهدوء!
لن أستطيع وصف نهار، لن أستطيع وصف شيء. الكلام خيانة.
في النهار الأخير لا يتكلّمون. فقط يصمتون و يغادرون.
تلك السهوب كانت صامتة أيضًا. وكنا، مع تململ ترابها تحت الشمس و الرياح، الصوتَ الوحيد.
غير أننا، بتلك الحركة الرتيبة في هدأة الموت، اقتنصنا أسرارًا من العظام.
كيف كان لنا، نحن البسطاء المرميين في أشداق المتاهات، أن نخترع أماكن تحمينا؟ كيف كان لنا أن نستمرَّ إلى اليوم!
لم نكن من جنس الخلود. لكنَّ عظامَ ماشية وأعوادًا يابسة أنقذتنا.
ليست الحياة من كان يحمينا، بل الموت.
مزجنا ولاداتنا بالعشب. وتحت تلك السنابل النحيلة تفيأت أرضنا.
لم نرتد ملابس وحلى وقلاَّدات. لكنَّ أنفاسنا كانت ثيابنا وزينتنا. كنا عراة. والحطب المنبثق من لهاثنا أدفأنا… كان لهاثًا يابسًا، لذلك كان قابلاً للاشتعال.
وتحت النار كانت لنا احتفالات. نفرد لها، في مسامنا، مقاعدَ للضيوف.
الحياة كانت تحت جلودنا، لا في الخارج. وهكذا عشنا الحياة في مكمنها السرّي، في العتمة، في الرحم قبل أن تولد.
احتفالاتنا كانت تقام في العروق لا في الساحات. بيوتنا في خيال المكان. قوافلنا في الرأس لا على الدروب…
عشنا عدم الولادة: طفولتنا كانت هناك، وشبابنا وشيخوختنا. وتقابلنا مع الحياة مرةً واحدة، أمام باب الموت.
كان أبي في الحرب يبحث في البراري عن عظْمة، ليطحنها بحجر ويسدَّ جوعه. من نسل تلك العظام المطحونة خرج أطفال، كنتُ واحدًا منهم. كنتُ ابن عظْمة مطحونة.
في العظْمة، ينفتح الآن نَفَق، فيه برارٍ وحيوانات، وفيه أبي يمشي من جديد، في البراري.
يمشي، وأنا معه يدًا بيد، نبحث عن عظْمة.
نمشي في قلب عظْمة، ونبحث عن عظْمة. وحين رأيناها أخيرًا، كنا صرنا بعيدَين.
… كنا صرنا عظْمتين، فيهما نَفَق، وناسٌ يبحثون عن عظام.
مشيتُ في نفق العظْمة. وضعني أبي في النقطة التي لا تُرى في التلافيف، في غبرة الفراغ، الأمِّ الأولى لحياة العظام.
أدير رأسي الآن وأنظر: إلى الضائعين في نخاع العظام، إلى الواقفين على أرصفتها، إلى المادّين أيديهم لاستعطاء مخرج، إلى الموتى بكهرباء الروح، إلى الباحثين عن حجر ليطحنوا عظْمتهم ويأكلوها، إلى الداخلين لتوّهم… ولا يعرفون ماذا يفعلون.
أدير رأسي و أنظر: حين رميتُ نخاعَ العظام فتحتُ معبري. كان الفراغ هو الطريق. كان الفراغ هو الحجر.
طفلتي تنام قربي. لن أودّعها. سأذهب إلى الموت كأني خارجٌ لأجلب لها حلوى. سأذهب إلى الموت كأني ذاهب إلى دكَّان.
كنت صغيرًا حين وصلتُ على ذراعي أبي إلى حانوت.
دخل وقال: هذا ابني اعطوه حلوى… ولعبتُ كلَّ ذاك النهار، في قلبِ قطعة سُكَّر.
لكن لماذا أستعيد طفولتي كالداخل إلى الحياة وأنا الخارج منها؟ وما جدوى استدعائها ولا مكان حتى لطَيف؟ كل الشعوب، حتى التي انقرضت، تقيم هنا. أحدّقُ في النافذة، علَّهم يمشون على نظرتي ويخرجون… شرايين الغرفة يجب أن تستريح!
الذين خرجوا، على الجدران كسورُ عيونهم. والذين بقوا، يعلّقون خرافَ أنفاسهم ويأكلون… سأمشي على نظرتي، إلى النافذة، وأختفي.
تلك الأيام، التي ذهبت الآن، لم تكن غيرَ تمرينٍ على دخول الحياة. الحياة ليست سوى تمرينِ دخولٍ إليها. غير أنها تنتهي هناك، ولا ندخل.
لا نعيش إلاَّ التمرُّن على العيش. نحيا، فقط، في قَبْل الولادة. في الشرايين التي لم تتشكّل بعد. في الوجه الذي بلا ملامح. داخل هلامية الأمعاء وظلامها. نعيش على الحدّ، بين التكوُّن والعدم. على الباب. وحين نهمُّ بالخروج نتشظَّى، كجرم، في المتاهة.
لذلك لا أتحدَّث الآن عن حياة. لا أصف ولادةً بل عدمَها. لا أكتب عن ضوء بل عن عتمة. لا أتذكَّر ما كان، بل ما كان يُفترض أن يكون… الافتراض، هذا ربما، على الأرجح، ما نسمّيه حياتنا.
… واليقين الوحيد، على الأرجح، وداعها.
لحظات قليلة، ويكون لي اليقين الأول!
سأقيم احتفال العروق. أستقبل المنبثقين فجأة في التيه، وأرقص معهم.
ثم أعود إلى العظْمة. إلى سرّ أبي. إلى النفق. أرمي الأحشاء. أبتسم… وأمضي.
مشينا الشوارعَ كلَّها الأمكنةَ كلَّها وكلُّها ملأى. الأرض امتلأت قبل وصولنا وصار ما نحمله بلا مكان. صرنا المكان الوحيد لحمْلنا، صرنا وهمَ مكانه. مكانُهُ وهْمُنا ومكانُنا وهْمُه. صار هو، ونحن، والمكان، وهمًا.
في البدء كان الوهم. والوهم صار أرضًا حَلَلْنا فيها.
وَهْمُ الأرض وَلَدَ وهمَ الرغبة. ووهمُ الرغبة وَلَد وهمَ الحبّ. ووهمُ الحبّ وَلَدَ وهمَ الولادة.
ووهمُ الولادة وَلَدَ وهمَ الحياة. ووهمُ الحياة وَلَدَ وهمَ النسيان. ووهمُ النسيان وَلَدَ العزلة...
ومن وَهْم الأرض إلى وهم الحبّ أربعة عشر وهمًا. ومن وهم الحبّ إلى وهم الحياة أربعة عشر وهمًا. ومن وهم الحياة إلى العزلة أربعة عشر وهمًا...
في البدء كان الوهم. والوهم صار جسدًا وحلَّ فينا.
آه مونيك، يا واهبة الأوهام جسدًا جميلاً. كنت تنامين على الأرض لئلاَّ يقال ارتفعت شبرًا نحو الأوهام، بل لكي تنزل هي إليك.
وكانت تنزل. تغسل عينيك، فمك، عنقك، صدرك، عانتك، ساقيك... فتنامين نظيفة.
يا مونيك التي كانت تنام على الأرض أين أنت الآن؟ أنا تحت مترين عن الأرض، وتحت عظامي حصاةٌ تزعجني. قولي لأحد كي يُزيح هذه الحصاة أريد أن أنام.
مشينا كثيرًا، باحثين عن حُبّ قليل. مشينا بقامات قصيرة في شوارع طويلة، وكنا بالكاد نُرى.
نريد حُبًّا، صرخنا، الحُبُّ يطيل قاماتنا.
أعطتنا دلالُ قفلها المقدَّس، هدى مفتاحَ بوَّابتها، غادةَ مزلاجَها، وأورورُ أطفالاً.
يا صاحبة القفل المقدَّس يا حارسة البوابة يا امرأة المزلاج يا أمّ الأطفال، نريد حُبًّا، نريد مكانًا.
فلترتفع المياهُ ليضطرب الغَمْرُ ليستبدَّ الهَلَعُ بالأنهار العالية. أريد قليلاً من الماء. فقط لئلاَّ تموت هذه الأسماك في حوضي.
إنني ميت كفاية، ومعي الوقت كي أنسج الأحلام. ميت كفاية كي أخترع الحياة التي كنت أريدها.
ليس جميلاً يا وديع أن تستلقي هكذا في الأبدية من دون أن تحلم. ليس جميلاً، في الموت أيضًا، ألاَّ تعيش الحياةَ التي كنت تشتهيها.
الموت فسيح، يتَّسع لكل شيء. انسَ الأرضَ الكوكبَ الضيّق. وتَهادَ في فضائك الواسع، في عدمك. واضحكْ طويلاً.
العدم فسيح. وتستطيع أن تمدَّ فيه ضحكتك إلى الأبد.
•••••••••••••
في النفَق… في العظْمة
قريبًا ينتهي الوقت.
الرياح تقترب من الجدار الهائل. وهناك ستكبو.
عبرتْ سريعًا وانتهى السباق. الرياح أخيرًا سترتاح.
تفتَّق الوقت. لم يعد معلَّقًا إلا بقطبة. أنتظرُ تدلّيه، سقوطه ارتطامًا على الأرض!
تبدأ الحياة في اليوم الأخير.
الأيام كثيرة، لكن الحياة قليلة. تتأجَّل من يوم إلى يوم. وحين لا يبقى غيرُ يوم تتدفق كلها إليه علَّها تحيا فيه… وهكذا تبدأ الحياة، فقط حين انتهائها.
ولذلك، لن تعاش الحياة أبدًا!
لديَّ نهارٌ واحد بعد، ماذا أفعل؟ أبدأ الحياة؟ وبأيّ شيء أبدأها هذه الحياة؟ مع مَن؟ كيف؟ بأيّ فعل و أيّ كلام؟
وإذا صدَفَ أن التقيتُ أحدًا ماذا أقول له؟
الآن أبدأ بك حياتي؟ وإذا قلتُ و استجاب، كيف أعيش حياةً أودّعها؟ كيف أحيا موت الحياة؟!
استيقظتُ باكرًا جدًا. على الراحلين أن يستيقظوا باكرًا جدًا ليملأوا نهاراتهم. عليهم، على الأقل، أن يروا الفجر قبل أن يذهبوا.
في فضاء هذه الغرفة نثارُ بشرٍ عاشوا قبل آلاف السنين، أودّعهم، وأصير مثلهم نثارًا.
أودّع نبضَ الكواكب الذي وصل إليَّ عبْر التيه الفضائي، من مجرَّات بعيدة. الوشوشات الكونيّة، غبارَ النجوم، الهواءَ المولود من ملايين السنين، القاطعَ بصمت فضاءً هائلاً ليصل إليَّ.
أودّع شهقات البراكين، رذاذَ المستنقعات البعيدة. الصورَ الكراسي المرايا الساعات، عيونَ أطفالي، أحذيتَهم المرميّة كيفما كان على البلاط.
أودّع الأمواج التي تخترق جسدي، الذبذبات الآتية من أقدم مكان، من الارتطام العظيم!
هل كان عليَّ أن أرتطم بنفسي كلَّ هذا الوقت، ويرتطمَ كلُّ شيء بي، لكي أصير في النهاية فريسة صامتة؟ ألم يكن في وسعي، من زمان، أن أخفّف عن هذا العالم الضاجّ، صوتًا؟
الكون، يجب أن يرتاح. على الأصوات كلّها أن تصمت.
آه، الهدوء!
لن أستطيع وصف نهار، لن أستطيع وصف شيء. الكلام خيانة.
في النهار الأخير لا يتكلّمون. فقط يصمتون و يغادرون.
تلك السهوب كانت صامتة أيضًا. وكنا، مع تململ ترابها تحت الشمس و الرياح، الصوتَ الوحيد.
غير أننا، بتلك الحركة الرتيبة في هدأة الموت، اقتنصنا أسرارًا من العظام.
كيف كان لنا، نحن البسطاء المرميين في أشداق المتاهات، أن نخترع أماكن تحمينا؟ كيف كان لنا أن نستمرَّ إلى اليوم!
لم نكن من جنس الخلود. لكنَّ عظامَ ماشية وأعوادًا يابسة أنقذتنا.
ليست الحياة من كان يحمينا، بل الموت.
مزجنا ولاداتنا بالعشب. وتحت تلك السنابل النحيلة تفيأت أرضنا.
لم نرتد ملابس وحلى وقلاَّدات. لكنَّ أنفاسنا كانت ثيابنا وزينتنا. كنا عراة. والحطب المنبثق من لهاثنا أدفأنا… كان لهاثًا يابسًا، لذلك كان قابلاً للاشتعال.
وتحت النار كانت لنا احتفالات. نفرد لها، في مسامنا، مقاعدَ للضيوف.
الحياة كانت تحت جلودنا، لا في الخارج. وهكذا عشنا الحياة في مكمنها السرّي، في العتمة، في الرحم قبل أن تولد.
احتفالاتنا كانت تقام في العروق لا في الساحات. بيوتنا في خيال المكان. قوافلنا في الرأس لا على الدروب…
عشنا عدم الولادة: طفولتنا كانت هناك، وشبابنا وشيخوختنا. وتقابلنا مع الحياة مرةً واحدة، أمام باب الموت.
كان أبي في الحرب يبحث في البراري عن عظْمة، ليطحنها بحجر ويسدَّ جوعه. من نسل تلك العظام المطحونة خرج أطفال، كنتُ واحدًا منهم. كنتُ ابن عظْمة مطحونة.
في العظْمة، ينفتح الآن نَفَق، فيه برارٍ وحيوانات، وفيه أبي يمشي من جديد، في البراري.
يمشي، وأنا معه يدًا بيد، نبحث عن عظْمة.
نمشي في قلب عظْمة، ونبحث عن عظْمة. وحين رأيناها أخيرًا، كنا صرنا بعيدَين.
… كنا صرنا عظْمتين، فيهما نَفَق، وناسٌ يبحثون عن عظام.
مشيتُ في نفق العظْمة. وضعني أبي في النقطة التي لا تُرى في التلافيف، في غبرة الفراغ، الأمِّ الأولى لحياة العظام.
أدير رأسي الآن وأنظر: إلى الضائعين في نخاع العظام، إلى الواقفين على أرصفتها، إلى المادّين أيديهم لاستعطاء مخرج، إلى الموتى بكهرباء الروح، إلى الباحثين عن حجر ليطحنوا عظْمتهم ويأكلوها، إلى الداخلين لتوّهم… ولا يعرفون ماذا يفعلون.
أدير رأسي و أنظر: حين رميتُ نخاعَ العظام فتحتُ معبري. كان الفراغ هو الطريق. كان الفراغ هو الحجر.
طفلتي تنام قربي. لن أودّعها. سأذهب إلى الموت كأني خارجٌ لأجلب لها حلوى. سأذهب إلى الموت كأني ذاهب إلى دكَّان.
كنت صغيرًا حين وصلتُ على ذراعي أبي إلى حانوت.
دخل وقال: هذا ابني اعطوه حلوى… ولعبتُ كلَّ ذاك النهار، في قلبِ قطعة سُكَّر.
لكن لماذا أستعيد طفولتي كالداخل إلى الحياة وأنا الخارج منها؟ وما جدوى استدعائها ولا مكان حتى لطَيف؟ كل الشعوب، حتى التي انقرضت، تقيم هنا. أحدّقُ في النافذة، علَّهم يمشون على نظرتي ويخرجون… شرايين الغرفة يجب أن تستريح!
الذين خرجوا، على الجدران كسورُ عيونهم. والذين بقوا، يعلّقون خرافَ أنفاسهم ويأكلون… سأمشي على نظرتي، إلى النافذة، وأختفي.
تلك الأيام، التي ذهبت الآن، لم تكن غيرَ تمرينٍ على دخول الحياة. الحياة ليست سوى تمرينِ دخولٍ إليها. غير أنها تنتهي هناك، ولا ندخل.
لا نعيش إلاَّ التمرُّن على العيش. نحيا، فقط، في قَبْل الولادة. في الشرايين التي لم تتشكّل بعد. في الوجه الذي بلا ملامح. داخل هلامية الأمعاء وظلامها. نعيش على الحدّ، بين التكوُّن والعدم. على الباب. وحين نهمُّ بالخروج نتشظَّى، كجرم، في المتاهة.
لذلك لا أتحدَّث الآن عن حياة. لا أصف ولادةً بل عدمَها. لا أكتب عن ضوء بل عن عتمة. لا أتذكَّر ما كان، بل ما كان يُفترض أن يكون… الافتراض، هذا ربما، على الأرجح، ما نسمّيه حياتنا.
… واليقين الوحيد، على الأرجح، وداعها.
لحظات قليلة، ويكون لي اليقين الأول!
سأقيم احتفال العروق. أستقبل المنبثقين فجأة في التيه، وأرقص معهم.
ثم أعود إلى العظْمة. إلى سرّ أبي. إلى النفق. أرمي الأحشاء. أبتسم… وأمضي.
September 24, 2022
مشينا كثيرًا، باحثين عن حُبّ قليل. مشينا بقامات قصيرة في شوارع طويلة، وكنا بالكاد نُرى.
نريد حُبًّا، صرخنا، الحُبُّ يطيل قاماتنا ...
........................
الذين ألفناهم شجرا باسقا صاروا قشا حين حزنوا
ونزلت العصافير ورفعتهم بمناقيرها ..
نريد حُبًّا، صرخنا، الحُبُّ يطيل قاماتنا ...
........................
الذين ألفناهم شجرا باسقا صاروا قشا حين حزنوا
ونزلت العصافير ورفعتهم بمناقيرها ..
September 5, 2015
رباااااااااه ماههذا الذي اقرأ !!
استعادة شخص ذائب
هذه البحيرة ليست ماء. كانت شخصًا تحدثتُ إليه طويلاً، ثم ذاب!
ولا أحاول الآن النظرَ إلى ماء بل استعادةَ شخص ذائب.
كيف يصير الناس هكذا بحيرات، يعلوها ورق الشجر والطحلب؟!
قطرةً قطرة ينزل الموتى على بابي
ومركبٌ يتوقف من أجلي تحت الشمس
وجالية فقيرة من الرعشات تعود إلى الرمل.
لم أرتجف. لكني جُننت. الماء بارد لكني لم أرتجف. فقط ارتعشتُ قليلاً. ثم جُننت.
على سطح البحيرة ورقة، كانت عينًا. على الضفَّة غصن، كان ضلعًا بشريًا.
أحاول الآن جَمْعَ الأوراق والغصون. أحاول جمع شخص كنت أحبُّه.
لكن مرَّ كثيرون من هنا، جمعوا ورقًا وحطبًا ليشعلوا مواقدهم.
لن يتمَّ أبدًا جمْعُ شخص. لن يتمَّ جمع أعضاء كاملة. كثير منها احترق.
مع ذلك لا بدَّ من أن أعيد شخصًا كنت أحبّه. على الأحبَّاء أن يعودوا إذا ناديتهم. عليهم أن يعودوا ولو كانوا ماء. لو كانوا أمواتًا. لو كانوا طحلبًا… على الطحلب أن يصير إنسانًا حين تستدعيه. ويأتي لو مبلَّلاً، لو مترهّلاً، لو عفنًا. عليه أن يعود صديقًا ولو مات منذ ألف عام.
يجب أن تكون هناك طريقة ما لجمع الناس عن الضفاف. طريقة لإعادة الأوراق والأغصان الطافية على البحيرات، بشرًا.
لم أرتجف. الأعضاء ارتجفت. وكان عليَّ أن أسدَّ الفراغ بين مفاصلها كي أوقف ارتجافاتها وتهدأ.
ولكن، كم طويلةٌ المسافةُ بين مفصلين! وكم أحتاجُ إلى ردم لسدّ الفراغ بينهما!
كم هي طويلة المسافة بين ضلع وضلع!
أجري بطيئًا، مثل آخر نقطة ماء نزلتْ، وتأخرتْ عن السيل.
أجري بطيئًا زاحفًا للالتحاق بالجريان، وأتبخَّر رويدًا رويدًا.
لن أصل. بعضي سيصير في الفضاء. وبعضي سيغرق في الأرض.
تأخرتُ عن رفاقي ولن أصل. أزحف لكني لن أصل.
قطَعٌ مني أفقدها، وقطعٌ ترافقني منهَكَة، وقطع تصير هباء.
حتى إذا وصلتُ، أيُّ شيء مني سيصل؟!
حولي عشب وحصى وتراب. طيرٌ ينقدُ بعضي. ونملٌ يأكل بعضي. وبعضي للعشب والحصى والتراب.
أجري بطيئًا وفوقي يصعد خيطٌ مني، وتحتي ينزل خيط مني. أجري بطيئًا بين إبرتين، تخيطان عدمي.
نزلتُ آخرَ نقطة. كنتُ في غيمة ونزلتُ. هل أنا الباحث عن شخص ذائب أم أنا الذائب؟ أم أني، من كثرة البحث عن ذوبانه، ذبتُ مثله؟
وصرتُ، عوض أن أبحث عنه، أبحث عني!
أرى على الطريق أشخاصًا عابرين. بعضُ ما بقي مني يرى أشخاصًا. هؤلاء، على الأرجح، لم يفقدوا شخصًا أحبُّوه. أم أنهم فقدوه، ومع ذلك يكملون الطريق؟!
لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا عن المشي حين نفقد شخصًا نحبُّه. ألم نكن نمشي لا على قدمينا بل على قدميه؟ ألم تكن النزهة كلها من أجله؟ ألم يكن هو النزهة؟
كيف يمشي واحدٌ إذا فقد شخصًا! أنا، حين فقدت شخصًا، توقفت. كان هو الماشي وأنا تابعه. كنت الماشي فيه.و حين توقَّف، لم تعُدْ لي قدمان.
تأخرتُ وزاحفٌ وأتبخَّر. كيف إذن سأُعيد شخصًا ذاب؟ أليس عليَّ بالأحرى أن أعيد أولاً نفسي؟ أن أعود على الأقل قطرةَ ماء كاملة، تنزل على ورقة، على عين، على ضلعٍ على ضفَّة؟
أليس عليَّ، لكي أُخرج من الطحلب شخصًا، أن أكون على الأقل من ماء البحيرة؟
تأخرتُ ولن أصل. كلُّ ما أفعله أني أرى، أرى من بعيد. رؤيةٌ مشوَّشة من عين شيء لا هو غيمة، ولا هو ماء، ولا جماد ولا بخار.
إني، إذن، لا أرى.
كلُّ هذا مجرَّد خيال. عتمةٌ تستجدي عتمة. ولن أرى ولن أصل ولن أستعيد شخصًا ولن أعيده…
إني، فقط، أحاول أن أزحف. أحاول أن ألحق برفاقي.
لكنهم صاروا بعيدين، بعيدين جدًا.
ربما كنتُ في الماضي شخصًا يبحث عن شخص ذابَ أو ربما كنت أنا الذائب. الآن، حتى ولا قطرة. وفي تماهيَّ المرعب بين الماء والبخار والشخص، أبحثُ عن إسمٍ أعرّفُ به نفسي حين ألتقي النمل والعشب والطير. أنت الزاحف مثلي، ستتوقَّف حتمًا على نتوء. ارسلْ لي من هناك نداء، وبه سأسمّي نفسي.
متماه بين ماء وجماد وبخار. مع ذلك لي مفاصل!
ومفاصلي بينها فراغات. ترتطم المياهُ بها، ترتطم الرياح بها، ويرتطم الناس.
ناسٌ كثيرون يعبرون الآن بين مفاصلي. لا أعرف من أين يأتون ولا إلى أين يذهبون. لكنهم يرتطمون بعظامي.
ناسٌ التقيتُهم مرَّة، ناسٌ التقيتُهم مرات، وناس لم ألتقِهم… لكنهم يتدفَّقون الآن، ويدقُّون على عظامي.
عليَّ أن أفتح هذه العظام لكي يدخلوا.
لو كانت هذه العظام بابًا!
من أين جاؤوا؟!
أظنُّ أن الذين ننظر إليهم يدخلون في أجسادنا عَبْرَ عيوننا ويصيرون دمًا و لحمًا.
وبعضهم يصير من المارة التائهين بين مفاصلنا.
… ونستمرُّ، هكذا، نسمع طَرقات على عظامنا.
إني أسمع الآن دقَّات ماء
وعليَّ أن أفتح.
استعادة شخص ذائب
هذه البحيرة ليست ماء. كانت شخصًا تحدثتُ إليه طويلاً، ثم ذاب!
ولا أحاول الآن النظرَ إلى ماء بل استعادةَ شخص ذائب.
كيف يصير الناس هكذا بحيرات، يعلوها ورق الشجر والطحلب؟!
قطرةً قطرة ينزل الموتى على بابي
ومركبٌ يتوقف من أجلي تحت الشمس
وجالية فقيرة من الرعشات تعود إلى الرمل.
لم أرتجف. لكني جُننت. الماء بارد لكني لم أرتجف. فقط ارتعشتُ قليلاً. ثم جُننت.
على سطح البحيرة ورقة، كانت عينًا. على الضفَّة غصن، كان ضلعًا بشريًا.
أحاول الآن جَمْعَ الأوراق والغصون. أحاول جمع شخص كنت أحبُّه.
لكن مرَّ كثيرون من هنا، جمعوا ورقًا وحطبًا ليشعلوا مواقدهم.
لن يتمَّ أبدًا جمْعُ شخص. لن يتمَّ جمع أعضاء كاملة. كثير منها احترق.
مع ذلك لا بدَّ من أن أعيد شخصًا كنت أحبّه. على الأحبَّاء أن يعودوا إذا ناديتهم. عليهم أن يعودوا ولو كانوا ماء. لو كانوا أمواتًا. لو كانوا طحلبًا… على الطحلب أن يصير إنسانًا حين تستدعيه. ويأتي لو مبلَّلاً، لو مترهّلاً، لو عفنًا. عليه أن يعود صديقًا ولو مات منذ ألف عام.
يجب أن تكون هناك طريقة ما لجمع الناس عن الضفاف. طريقة لإعادة الأوراق والأغصان الطافية على البحيرات، بشرًا.
لم أرتجف. الأعضاء ارتجفت. وكان عليَّ أن أسدَّ الفراغ بين مفاصلها كي أوقف ارتجافاتها وتهدأ.
ولكن، كم طويلةٌ المسافةُ بين مفصلين! وكم أحتاجُ إلى ردم لسدّ الفراغ بينهما!
كم هي طويلة المسافة بين ضلع وضلع!
أجري بطيئًا، مثل آخر نقطة ماء نزلتْ، وتأخرتْ عن السيل.
أجري بطيئًا زاحفًا للالتحاق بالجريان، وأتبخَّر رويدًا رويدًا.
لن أصل. بعضي سيصير في الفضاء. وبعضي سيغرق في الأرض.
تأخرتُ عن رفاقي ولن أصل. أزحف لكني لن أصل.
قطَعٌ مني أفقدها، وقطعٌ ترافقني منهَكَة، وقطع تصير هباء.
حتى إذا وصلتُ، أيُّ شيء مني سيصل؟!
حولي عشب وحصى وتراب. طيرٌ ينقدُ بعضي. ونملٌ يأكل بعضي. وبعضي للعشب والحصى والتراب.
أجري بطيئًا وفوقي يصعد خيطٌ مني، وتحتي ينزل خيط مني. أجري بطيئًا بين إبرتين، تخيطان عدمي.
نزلتُ آخرَ نقطة. كنتُ في غيمة ونزلتُ. هل أنا الباحث عن شخص ذائب أم أنا الذائب؟ أم أني، من كثرة البحث عن ذوبانه، ذبتُ مثله؟
وصرتُ، عوض أن أبحث عنه، أبحث عني!
أرى على الطريق أشخاصًا عابرين. بعضُ ما بقي مني يرى أشخاصًا. هؤلاء، على الأرجح، لم يفقدوا شخصًا أحبُّوه. أم أنهم فقدوه، ومع ذلك يكملون الطريق؟!
لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا عن المشي حين نفقد شخصًا نحبُّه. ألم نكن نمشي لا على قدمينا بل على قدميه؟ ألم تكن النزهة كلها من أجله؟ ألم يكن هو النزهة؟
كيف يمشي واحدٌ إذا فقد شخصًا! أنا، حين فقدت شخصًا، توقفت. كان هو الماشي وأنا تابعه. كنت الماشي فيه.و حين توقَّف، لم تعُدْ لي قدمان.
تأخرتُ وزاحفٌ وأتبخَّر. كيف إذن سأُعيد شخصًا ذاب؟ أليس عليَّ بالأحرى أن أعيد أولاً نفسي؟ أن أعود على الأقل قطرةَ ماء كاملة، تنزل على ورقة، على عين، على ضلعٍ على ضفَّة؟
أليس عليَّ، لكي أُخرج من الطحلب شخصًا، أن أكون على الأقل من ماء البحيرة؟
تأخرتُ ولن أصل. كلُّ ما أفعله أني أرى، أرى من بعيد. رؤيةٌ مشوَّشة من عين شيء لا هو غيمة، ولا هو ماء، ولا جماد ولا بخار.
إني، إذن، لا أرى.
كلُّ هذا مجرَّد خيال. عتمةٌ تستجدي عتمة. ولن أرى ولن أصل ولن أستعيد شخصًا ولن أعيده…
إني، فقط، أحاول أن أزحف. أحاول أن ألحق برفاقي.
لكنهم صاروا بعيدين، بعيدين جدًا.
ربما كنتُ في الماضي شخصًا يبحث عن شخص ذابَ أو ربما كنت أنا الذائب. الآن، حتى ولا قطرة. وفي تماهيَّ المرعب بين الماء والبخار والشخص، أبحثُ عن إسمٍ أعرّفُ به نفسي حين ألتقي النمل والعشب والطير. أنت الزاحف مثلي، ستتوقَّف حتمًا على نتوء. ارسلْ لي من هناك نداء، وبه سأسمّي نفسي.
متماه بين ماء وجماد وبخار. مع ذلك لي مفاصل!
ومفاصلي بينها فراغات. ترتطم المياهُ بها، ترتطم الرياح بها، ويرتطم الناس.
ناسٌ كثيرون يعبرون الآن بين مفاصلي. لا أعرف من أين يأتون ولا إلى أين يذهبون. لكنهم يرتطمون بعظامي.
ناسٌ التقيتُهم مرَّة، ناسٌ التقيتُهم مرات، وناس لم ألتقِهم… لكنهم يتدفَّقون الآن، ويدقُّون على عظامي.
عليَّ أن أفتح هذه العظام لكي يدخلوا.
لو كانت هذه العظام بابًا!
من أين جاؤوا؟!
أظنُّ أن الذين ننظر إليهم يدخلون في أجسادنا عَبْرَ عيوننا ويصيرون دمًا و لحمًا.
وبعضهم يصير من المارة التائهين بين مفاصلنا.
… ونستمرُّ، هكذا، نسمع طَرقات على عظامنا.
إني أسمع الآن دقَّات ماء
وعليَّ أن أفتح.
June 28, 2018
"ﻃﻠﻌﻮﺍ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ
ﻭﻋﺎﺩﻭﺍ
ﻓﻘﻂ ﻟﻴﺮﺳﻤﻮﺍ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ
ﻧﺴﻮا ﺃﻥْ ﻳﺘﺮﻛﻮﻫﺎ ﻟﻨﺎ."
"ﺑﺎﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍﻟﻨﺤﻴﻞ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ
ﺣﺎﻭﻝَ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺪ ﻛﻮﻧًﺎ
ﺭﺳَﻢَ ﺑﺪﻣﻌﺔ ﻧﺠﻤﺔ
ﺑﻨﻈﺮﺓ ﻗﻤﺮًﺍ
ﺷﻤﺴًﺎ ﺑﻠﻤﺴﺔ
ﻭﺣﻴﻦ ﺃﻏﻤﺾ ﻋﻴﻨﻪ ﻣﺸﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ
ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﻒ ﺟﻔﻨﻪ."
"ﺭَﺣَﻞَ ﻫﺎﺯﺋًﺎ
ﻛﻤﻦ ﻳﺘﺒﻠَّﻞ ﻓﻲ ﺷﺘﺎﺀ
ﻭﻳﺨﻠﻊ ﻧﻔْﺴَﻪ
ﻋﻮﺽ ﺃﻥْ ﻳﺨﻠﻊ ﻗﻤﻴﺼﻪ."
"ﻳﻮﻡَ ﻏﺎﺩَﺭَ ﻇﻠَّﺖ ﻋﻠﻰ ﻗﻔﻞ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﺻﺎﺑﻊُ ﻳﺪﻳﻪ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ ﻗﺪﻣﺎﻩ
ﻓﻮﻕ ﺍﻹﺳﻔﻠﺖ ﻃﺒﻘﺔ ﻣﻦ ﺟﻠﺪﻩ
ﻫﻞ ﻫﺬﻩ ﻧﺰﻫﺔ ﺃﻡ ﻣﻮﺕ؟
ﺳﺄﻟﻮﺍ
ﻭﺣﻴﻦ ﺭﻓﻊ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻗﺎﻟﻮﺍ:
ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ.
ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻠﻮّﺡ
ﻟﻮﺟﻬﻪ."
"ﺩﻓﻨﺖْ ﻃﻔﻠﻬﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﺍﻧﺘﻈﺮﺕ ﺳﻨﻮﺍﺕ
ﻟﺘﻨﺎﻡ ﻗﺮﺑﻪ
ﻭﺣﻴﻦ ﻭﺿﻌﻮﻫﺎ ﻓﻲ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ
ﺻﺎﺭ ﻋﻤﺮﻫﺎ ﻳﻮﻣًﺎ
ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺻﺎﺭ
ﻋﺠﻮﺯًﺍ."
"ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺎﺀ. ﻛﺎﻧﺖ ﺷﺨﺼًﺎ ﺗﺤﺪﺛﺖُ ﺇﻟﻴﻪ
ﻃﻮيلًا، ﺛﻢ ﺫﺍﺏ."
"ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﺓ ﻭﺭﻗﺔ، ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨًﺎ. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﻔَّﺔ
ﻏﺼﻦ، ﻛﺎﻥ ﺿﻠﻌًﺎ ﺑﺸﺮﻳًﺎ
ﺃﺣﺎﻭﻝ ﺍﻵﻥ ﺟَﻤْﻊَ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻭﺍﻟﻐﺼﻮﻥ. ﺃﺣﺎﻭﻝ ﺟﻤﻊ ﺷﺨﺺ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺒُّﻪ.
ﻟﻜﻦ ﻣﺮَّ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ، ﺟﻤﻌﻮﺍ ﻭﺭﻗًﺎ ﻭﺣﻄﺒًﺎ ﻟﻴﺸﻌﻠﻮﺍ
ﻣﻮﺍﻗﺪﻫﻢ.
ﻟﻦ ﻳﺘﻢَّ ﺃﺑﺪًﺍ ﺟﻤْﻊُ ﺷﺨﺺ. ﻟﻦ ﻳﺘﻢَّ ﺟﻤﻊ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻛﺎﻣﻠﺔ
ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺣﺘﺮﻕ."
"ﺃﺭﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺃﺷﺨﺎﺻًﺎ ﻋﺎﺑﺮﻳﻦ. ﺑﻌﺾُ ﻣﺎ ﺑﻘﻲ ﻣﻨﻲ ﻳﺮﻯ ﺃﺷﺨﺎﺻًﺎ. ﻫﺆﻻﺀ، ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺟﺢ، ﻟﻢ ﻳﻔﻘﺪﻭﺍ ﺷﺨﺼًﺎ ﺃﺣﺒُّﻮﻩ . ﺃﻡ ﺃﻧﻬﻢ ﻓﻘﺪﻭﻩ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻳﻜﻤﻠﻮﻥ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ؟."
"ﻛﻴﻒ ﻳﻤﺸﻲ ﻭﺍﺣﺪٌ ﺇﺫﺍ ﻓﻘﺪ ﺷﺨﺼًﺎ!. ﺃﻧﺎ، ﺣﻴﻦ ﻓﻘﺪﺕ
ﺷﺨﺼًﺎ، ﺗﻮﻗﻔﺖ. ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺎﺷﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺗﺎﺑﻌﻪ، ﻛﻨﺖ
ﺍﻟﻤﺎﺷﻲ ﻓﻴﻪ. ﻭ ﺣﻴﻦ ﺗﻮﻗَّﻒ، ﻟﻢ ﺗﻌُﺪْ ﻟﻲ ﻗﺪﻣﺎﻥ."
"ﺗﺒﺪﺃ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﺧﻴﺮ
ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻗﻠﻴﻠﺔ. ﺗﺘﺄﺟَّﻞ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺇﻟﻰ
ﻳﻮﻡ. ﻭﺣﻴﻦ ﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﻏﻴﺮُ ﻳﻮﻡ ﺗﺘﺪﻓﻖ ﻛﻠﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻠَّﻬﺎ ﺗﺤﻴﺎ ﻓﻴﻪ… ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺗﺒﺪﺃ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻓﻘﻂ ﺣﻴﻦ ﺍﻧﺘﻬﺎﺋﻬﺎ
ﻭﻟﺬﻟﻚ، ﻟﻦ ﺗﻌﺎﺵ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﺑﺪًﺍ."
"ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖُ ﺑﺎﻛﺮًﺍ ﺟﺪًﺍ. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺍﺣﻠﻴﻦ ﺃﻥْ ﻳﺴﺘﻴﻘﻈﻮﺍ ﺑﺎﻛﺮًﺍ ﺟﺪًﺍ ﻟﻴﻤﻸﻭﺍ ﻧﻬﺎﺭﺍﺗﻬﻢ. ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ، ﺃﻥْ ﻳﺮﻭﺍ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻗﺒﻞ ﺃﻥْ ﻳﺬﻫﺒﻮﺍ."
"ﺍﻟﻜﻮﻥ، ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺮﺗﺎﺡ. ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﻛﻠّﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺼﻤﺖ
ﺁﻩ، ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ !
ﻟﻦ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﻭﺻﻒ ﻧﻬﺎﺭ، ﻟﻦ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﻭﺻﻒ ﺷﻲﺀ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺧﻴﺎﻧﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻻ ﻳﺘﻜﻠّﻤﻮﻥ. ﻓﻘﻂ ﻳﺼﻤﺘﻮﻥ ﻭﻳﻐﺎﺩﺭﻭﻥ."
"ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺪﺍﺅﻧﺎ ﻟﻨﻔﺴﻨﺎ ﺃﺷﺮﺱ ﻣﻦ ﻋﺪﺍﺋﻨﺎ ﻟﻶﺧﺮﻳﻦ
ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﺷﻲﺀ ﺁﺧﺮ. ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﺎﻫﻢ ﺇﺫﺍ ﻋﺠﺰﺕَ ﻋﻦ ﻗﺘﻠﻬﻢ. ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻴﻒ ﺗﻨﺴﻰ ﻧﻔﺴﻚ؟."
"ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﺴﻴﺢ، ﻳﺘَّﺴﻊ ﻟﻜﻞ ﺷﻲﺀ. ﺍﻧﺲَ ﺍﻷﺭﺽَ، ﺍﻟﻜﻮﻛﺐَ ﺍﻟﻀﻴّﻖ. ﻭﺗَﻬﺎﺩَ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺋﻚ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ، ﻓﻲ ﻋﺪﻣﻚ. ﻭﺍﺿﺤﻚْ ﻃﻮﻳﻼً.
ﺍﻟﻌﺪﻡ ﻓﺴﻴﺢ. ﻭﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﻤﺪَّ ﻓﻴﻪ ﺿﺤﻜﺘﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺑﺪ."
ﻭﻋﺎﺩﻭﺍ
ﻓﻘﻂ ﻟﻴﺮﺳﻤﻮﺍ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ
ﻧﺴﻮا ﺃﻥْ ﻳﺘﺮﻛﻮﻫﺎ ﻟﻨﺎ."
"ﺑﺎﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍﻟﻨﺤﻴﻞ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ
ﺣﺎﻭﻝَ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺪ ﻛﻮﻧًﺎ
ﺭﺳَﻢَ ﺑﺪﻣﻌﺔ ﻧﺠﻤﺔ
ﺑﻨﻈﺮﺓ ﻗﻤﺮًﺍ
ﺷﻤﺴًﺎ ﺑﻠﻤﺴﺔ
ﻭﺣﻴﻦ ﺃﻏﻤﺾ ﻋﻴﻨﻪ ﻣﺸﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ
ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﻒ ﺟﻔﻨﻪ."
"ﺭَﺣَﻞَ ﻫﺎﺯﺋًﺎ
ﻛﻤﻦ ﻳﺘﺒﻠَّﻞ ﻓﻲ ﺷﺘﺎﺀ
ﻭﻳﺨﻠﻊ ﻧﻔْﺴَﻪ
ﻋﻮﺽ ﺃﻥْ ﻳﺨﻠﻊ ﻗﻤﻴﺼﻪ."
"ﻳﻮﻡَ ﻏﺎﺩَﺭَ ﻇﻠَّﺖ ﻋﻠﻰ ﻗﻔﻞ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﺻﺎﺑﻊُ ﻳﺪﻳﻪ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ ﻗﺪﻣﺎﻩ
ﻓﻮﻕ ﺍﻹﺳﻔﻠﺖ ﻃﺒﻘﺔ ﻣﻦ ﺟﻠﺪﻩ
ﻫﻞ ﻫﺬﻩ ﻧﺰﻫﺔ ﺃﻡ ﻣﻮﺕ؟
ﺳﺄﻟﻮﺍ
ﻭﺣﻴﻦ ﺭﻓﻊ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻗﺎﻟﻮﺍ:
ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ.
ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻠﻮّﺡ
ﻟﻮﺟﻬﻪ."
"ﺩﻓﻨﺖْ ﻃﻔﻠﻬﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﺍﻧﺘﻈﺮﺕ ﺳﻨﻮﺍﺕ
ﻟﺘﻨﺎﻡ ﻗﺮﺑﻪ
ﻭﺣﻴﻦ ﻭﺿﻌﻮﻫﺎ ﻓﻲ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ
ﺻﺎﺭ ﻋﻤﺮﻫﺎ ﻳﻮﻣًﺎ
ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺻﺎﺭ
ﻋﺠﻮﺯًﺍ."
"ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺎﺀ. ﻛﺎﻧﺖ ﺷﺨﺼًﺎ ﺗﺤﺪﺛﺖُ ﺇﻟﻴﻪ
ﻃﻮيلًا، ﺛﻢ ﺫﺍﺏ."
"ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﺓ ﻭﺭﻗﺔ، ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨًﺎ. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﻔَّﺔ
ﻏﺼﻦ، ﻛﺎﻥ ﺿﻠﻌًﺎ ﺑﺸﺮﻳًﺎ
ﺃﺣﺎﻭﻝ ﺍﻵﻥ ﺟَﻤْﻊَ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻭﺍﻟﻐﺼﻮﻥ. ﺃﺣﺎﻭﻝ ﺟﻤﻊ ﺷﺨﺺ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺒُّﻪ.
ﻟﻜﻦ ﻣﺮَّ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ، ﺟﻤﻌﻮﺍ ﻭﺭﻗًﺎ ﻭﺣﻄﺒًﺎ ﻟﻴﺸﻌﻠﻮﺍ
ﻣﻮﺍﻗﺪﻫﻢ.
ﻟﻦ ﻳﺘﻢَّ ﺃﺑﺪًﺍ ﺟﻤْﻊُ ﺷﺨﺺ. ﻟﻦ ﻳﺘﻢَّ ﺟﻤﻊ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻛﺎﻣﻠﺔ
ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺣﺘﺮﻕ."
"ﺃﺭﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺃﺷﺨﺎﺻًﺎ ﻋﺎﺑﺮﻳﻦ. ﺑﻌﺾُ ﻣﺎ ﺑﻘﻲ ﻣﻨﻲ ﻳﺮﻯ ﺃﺷﺨﺎﺻًﺎ. ﻫﺆﻻﺀ، ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺟﺢ، ﻟﻢ ﻳﻔﻘﺪﻭﺍ ﺷﺨﺼًﺎ ﺃﺣﺒُّﻮﻩ . ﺃﻡ ﺃﻧﻬﻢ ﻓﻘﺪﻭﻩ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻳﻜﻤﻠﻮﻥ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ؟."
"ﻛﻴﻒ ﻳﻤﺸﻲ ﻭﺍﺣﺪٌ ﺇﺫﺍ ﻓﻘﺪ ﺷﺨﺼًﺎ!. ﺃﻧﺎ، ﺣﻴﻦ ﻓﻘﺪﺕ
ﺷﺨﺼًﺎ، ﺗﻮﻗﻔﺖ. ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺎﺷﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺗﺎﺑﻌﻪ، ﻛﻨﺖ
ﺍﻟﻤﺎﺷﻲ ﻓﻴﻪ. ﻭ ﺣﻴﻦ ﺗﻮﻗَّﻒ، ﻟﻢ ﺗﻌُﺪْ ﻟﻲ ﻗﺪﻣﺎﻥ."
"ﺗﺒﺪﺃ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﺧﻴﺮ
ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻗﻠﻴﻠﺔ. ﺗﺘﺄﺟَّﻞ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺇﻟﻰ
ﻳﻮﻡ. ﻭﺣﻴﻦ ﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﻏﻴﺮُ ﻳﻮﻡ ﺗﺘﺪﻓﻖ ﻛﻠﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻠَّﻬﺎ ﺗﺤﻴﺎ ﻓﻴﻪ… ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺗﺒﺪﺃ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻓﻘﻂ ﺣﻴﻦ ﺍﻧﺘﻬﺎﺋﻬﺎ
ﻭﻟﺬﻟﻚ، ﻟﻦ ﺗﻌﺎﺵ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﺑﺪًﺍ."
"ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖُ ﺑﺎﻛﺮًﺍ ﺟﺪًﺍ. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺍﺣﻠﻴﻦ ﺃﻥْ ﻳﺴﺘﻴﻘﻈﻮﺍ ﺑﺎﻛﺮًﺍ ﺟﺪًﺍ ﻟﻴﻤﻸﻭﺍ ﻧﻬﺎﺭﺍﺗﻬﻢ. ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ، ﺃﻥْ ﻳﺮﻭﺍ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻗﺒﻞ ﺃﻥْ ﻳﺬﻫﺒﻮﺍ."
"ﺍﻟﻜﻮﻥ، ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺮﺗﺎﺡ. ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﻛﻠّﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺼﻤﺖ
ﺁﻩ، ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ !
ﻟﻦ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﻭﺻﻒ ﻧﻬﺎﺭ، ﻟﻦ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﻭﺻﻒ ﺷﻲﺀ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺧﻴﺎﻧﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻻ ﻳﺘﻜﻠّﻤﻮﻥ. ﻓﻘﻂ ﻳﺼﻤﺘﻮﻥ ﻭﻳﻐﺎﺩﺭﻭﻥ."
"ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺪﺍﺅﻧﺎ ﻟﻨﻔﺴﻨﺎ ﺃﺷﺮﺱ ﻣﻦ ﻋﺪﺍﺋﻨﺎ ﻟﻶﺧﺮﻳﻦ
ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﺷﻲﺀ ﺁﺧﺮ. ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﺎﻫﻢ ﺇﺫﺍ ﻋﺠﺰﺕَ ﻋﻦ ﻗﺘﻠﻬﻢ. ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻴﻒ ﺗﻨﺴﻰ ﻧﻔﺴﻚ؟."
"ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﺴﻴﺢ، ﻳﺘَّﺴﻊ ﻟﻜﻞ ﺷﻲﺀ. ﺍﻧﺲَ ﺍﻷﺭﺽَ، ﺍﻟﻜﻮﻛﺐَ ﺍﻟﻀﻴّﻖ. ﻭﺗَﻬﺎﺩَ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺋﻚ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ، ﻓﻲ ﻋﺪﻣﻚ. ﻭﺍﺿﺤﻚْ ﻃﻮﻳﻼً.
ﺍﻟﻌﺪﻡ ﻓﺴﻴﺢ. ﻭﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﻤﺪَّ ﻓﻴﻪ ﺿﺤﻜﺘﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺑﺪ."
Read
July 30, 2015ي الله .. وديع سعادة بيآكل وجع الروح !!
على الأحبَّاء أن يعودوا إذا ناديتهم. عليهم أن يعودوا ولو كانوا ماء. لو كانوا أمواتًا. لو كانوا طحلبًا… على الطحلب أن يصير إنسانًا حين تستدعيه. ويأتي لو مبلَّلاً، لو مترهّلاً، لو عفنًا. عليه أن يعود صديقًا ولو مات منذ ألف عام.
*******
أرى على الطريق أشخاصًا عابرين. بعضُ ما بقي مني يرى أشخاصًا. هؤلاء، على الأرجح، لم يفقدوا شخصًا أحبُّوه. أم أنهم فقدوه، ومع ذلك يكملون الطريق؟!
لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا عن المشي حين نفقد شخصًا نحبُّه. ألم نكن نمشي لا على قدمينا بل على قدميه؟ ألم تكن النزهة كلها من أجله؟ ألم يكن هو النزهة؟
كيف يمشي واحدٌ إذا فقد شخصًا! أنا، حين فقدت شخصًا، توقفت. كان هو الماشي وأنا تابعه. كنت الماشي فيه.و حين توقَّف، لم تعُدْ لي قدمان.
على الأحبَّاء أن يعودوا إذا ناديتهم. عليهم أن يعودوا ولو كانوا ماء. لو كانوا أمواتًا. لو كانوا طحلبًا… على الطحلب أن يصير إنسانًا حين تستدعيه. ويأتي لو مبلَّلاً، لو مترهّلاً، لو عفنًا. عليه أن يعود صديقًا ولو مات منذ ألف عام.
*******
أرى على الطريق أشخاصًا عابرين. بعضُ ما بقي مني يرى أشخاصًا. هؤلاء، على الأرجح، لم يفقدوا شخصًا أحبُّوه. أم أنهم فقدوه، ومع ذلك يكملون الطريق؟!
لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا عن المشي حين نفقد شخصًا نحبُّه. ألم نكن نمشي لا على قدمينا بل على قدميه؟ ألم تكن النزهة كلها من أجله؟ ألم يكن هو النزهة؟
كيف يمشي واحدٌ إذا فقد شخصًا! أنا، حين فقدت شخصًا، توقفت. كان هو الماشي وأنا تابعه. كنت الماشي فيه.و حين توقَّف، لم تعُدْ لي قدمان.
December 12, 2019
" على الاحباء ان يعودوا اذا ناديتهم، عليهم أن يعودوا ولو كانوا ماء. ولو كانوا أمواتًا."
" طلعوا من تحت التراب
وعادوا
فقد ليرسموا ابتسامة
نسوا ان يتركوها لنا"
"الذين جرفتهم المياة الى الوادي
أرتفعوا غيومًا،
لم يمطروا
وقفوا فوق
نظروا الى الارض
وتبددوا "
"أرى على الطريق أشخاصًا عابرين. بعضُ ما بقي مني يرى أشخاصًا. هؤلاء، على الأرجح، لم يفقدوا شخصًا أحبُّوه. أم أنهم فقدوه، ومع ذلك يكملون الطريق؟!
لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا عن المشي حين نفقد شخصًا نحبُّه. ألم نكن نمشي لا على قدمينا بل على قدميه؟ ألم تكن النزهة كلها من أجله؟ ألم يكن هو النزهة؟
كيف يمشي واحدٌ إذا فقد شخصًا! أنا، حين فقدت شخصًا، توقفت. كان هو الماشي وأنا تابعه. كنت الماشي فيه.و حين توقَّف، لم تعُدْ لي قدمان."
" طلعوا من تحت التراب
وعادوا
فقد ليرسموا ابتسامة
نسوا ان يتركوها لنا"
"الذين جرفتهم المياة الى الوادي
أرتفعوا غيومًا،
لم يمطروا
وقفوا فوق
نظروا الى الارض
وتبددوا "
"أرى على الطريق أشخاصًا عابرين. بعضُ ما بقي مني يرى أشخاصًا. هؤلاء، على الأرجح، لم يفقدوا شخصًا أحبُّوه. أم أنهم فقدوه، ومع ذلك يكملون الطريق؟!
لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا عن المشي حين نفقد شخصًا نحبُّه. ألم نكن نمشي لا على قدمينا بل على قدميه؟ ألم تكن النزهة كلها من أجله؟ ألم يكن هو النزهة؟
كيف يمشي واحدٌ إذا فقد شخصًا! أنا، حين فقدت شخصًا، توقفت. كان هو الماشي وأنا تابعه. كنت الماشي فيه.و حين توقَّف، لم تعُدْ لي قدمان."
January 15, 2019
لطيف جدًا
وأعتقد ان الريفيو يمكن ان يكون نهاية ديوانه
"إنني ميت كفاية، ومعي الوقت كي أنسج الأحلام. ميت كفاية كي أخترع الحياة التي كنت أريدها.
ليس جميلاً يا وديع أن تستلقي هكذا في الأبدية من دون أن تحلم. ليس جميلاً، في الموت أيضًا، ألاَّ تعيش الحياةَ التي كنت تشتهيها.
الموت فسيح، يتَّسع لكل شيء. انسَ الأرضَ الكوكبَ الضيّق. وتَهادَ في فضائك الواسع، في عدمك. واضحكْ طويلاً.
العدم فسيح. وتستطيع أن تمدَّ فيه ضحكتك إلى الأبد."
عطية
الدوحة
يناير 2019
وأعتقد ان الريفيو يمكن ان يكون نهاية ديوانه
"إنني ميت كفاية، ومعي الوقت كي أنسج الأحلام. ميت كفاية كي أخترع الحياة التي كنت أريدها.
ليس جميلاً يا وديع أن تستلقي هكذا في الأبدية من دون أن تحلم. ليس جميلاً، في الموت أيضًا، ألاَّ تعيش الحياةَ التي كنت تشتهيها.
الموت فسيح، يتَّسع لكل شيء. انسَ الأرضَ الكوكبَ الضيّق. وتَهادَ في فضائك الواسع، في عدمك. واضحكْ طويلاً.
العدم فسيح. وتستطيع أن تمدَّ فيه ضحكتك إلى الأبد."
عطية
الدوحة
يناير 2019
October 24, 2020
مرام سحابة وليست غيمة لا تمطر واقفة في الأعلى تنظر إلى الأرض لا تريد النزول فتتبدد. انسِ كوكب الأرض الضيق و تهادِ في فضائك الواسع، في عدمك. و اضحكِ طويلًا. العدم فسيح تستطيعين أن تمدي فيه ضحكتك إلى الأبد..
Read
September 5, 2021- لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا عن المشي حين نفقد شخصاً نحبه، كيف يمشي واحد إذا فقد شخصًا؟
أنا حين فقدت شخصًا توقفت، كان هو الماشي وأنا تابعه، كنت الماشي فيه وحين توقَّف لم تعد لي قدمان!
أنا حين فقدت شخصًا توقفت، كان هو الماشي وأنا تابعه، كنت الماشي فيه وحين توقَّف لم تعد لي قدمان!
Read
February 17, 2019نالت استحساني الكثير من قصائده هنا خلافاً عن الدواوين الأخرى.
Displaying 1 - 30 of 149 reviews































