"لادياس الفاتنة" رواية لأمير الشعراء "أحمد شوقى" ، وهى رواية نثرية تاريخية ، تدور أحداثها فى مصر واليونان القديمتين ، وقد اتخذ شوقى فى هذه الرواية من الحب منطلقاً يبنى عليه الحوادث التاريخية ، وتعتبر هذه الرواية تجسيداً غير مباشراً للواقع الوطنى كما يراه شوقى فى ذلك الوقت ، حيث أثر الصراع بين قادة الجيش والشعب من جانب ، والجالس على العرش ومستشاريه من جانب آخر فى نفس المؤلف ، وقد قدم شوقى من خلال هذا العمل الرأى الضمنى فى التنازع على السلطات بين الجيش والعرش ، وكانت هذه الرواية إسقاط على ثورة عرابى على الخديوى توفيق ، فقد أراد شوقى أن يكون معلماً بالتاريخ ، وواعظاً بالمثل ، ومحذراً بالإيماء والرمز ، حيث أعجزه الواقع عن صريح الكلام.
ولد لأب ذو أصول كردية و أم تركية الأصل و كانت جدته لأبيه شركسية و جدته لأمه يونانية، دخل مدرسة "المبتديان" و أنهى الابتدائية و الثانوية بإتمامه الخامسة عشرة من عمره ، فالتحق بمدرسة الحقوق ، ثم بمدرسة الترجمة. ثم سافر ليدرس الحقوق في فرنسا على نفقة الخديوي توفيق بن إسماعيل. أقام في فرنسا ثلاثة أعوام حصل بعدها على الشهادة النهائية في 18 يوليو 1893م. نفاه الإنجليز إلى إسبانيا واختار المعيشة في الأندلس سنة 1914م وبقي في المنفى حتى عام 1920م. لقب بأمير الشعراء في سنة 1927. و توفي في 23 أكتوبر 1932 و خلد في إيطاليا بنصب تمثال له في إحدى حدائق روما.
اشتهر شعر أحمد شوقي شاعراً يكتب من الوجدان في كثير من المواضيع، فهو نظم في مديح الرسول صلى الله عليه وسلم، ونظم في السياسة ما كان سبباً لنفيه إلى الأندلس، ونظم في الشوق إلى مصر وحب الوطن، كما نظم في مشاكل عصره مثل مشاكل الطلاب، والجامعات، كما نظم شوقيات للأطفال وقصص شعرية، نظم في الغزل، وفي المديح. بمعنى أنه كان ينظم مما يجول في خاطره، تارة يمتدح مصطفى كمال أتاتورك بانتصاره على الإنجليز، فيقول:( يا خالد الترك جدد خالد العرب)، وتارة ينهال عليه بالذم حين أعلن إنهاء الخلافة فيقول:(مالي أطوقه الملام وطالما .. قلدته المأثور من أمداحي)، فهو معبر عن عاطفة الناس بالفرح والجرح. معبراً عن عواطف الحياة المختلفة. ومن أمثال الإختلاف في العواطف تقلبه بين مديح النبي صلى الله عليه وسلم، وهو تعبير عن عاطفة التدين لديه، إلى الفرح بنهاية رمضان ومديح الخمر بقوله:(رمضان ولى هاتها يا ساقي .. مشتاقة تسعى إلى مشتاق). مما يؤكد الحس الفني والفهم لدور الفنان في التعبير عن العواطف بغض النظر عن "صحتها" أو "مناسبتها" لأذواق الآخرين من عدمه، وهذا من بوادر إبداع الشاعر في جعل شعره أداةً أدبية فنية، قبل كونه بوقاً لفكرة ونظام ما.
الرواية ماهى الا اطلالة على احوال الجيش المصرى وكذا الفرعون ان ذاك وكيف آلت العلاقة بينهما وكيف انتهى الامر بانقلاب قائد الجيش على الملك على الرغم من وعده المكتوب وتعطى ايضا صورة لرباطة جأش الجندى المصرى و بسالته وثباته عن الملمات ... نجد غلبة لأسلوب شوقى الكلاسيكى على مفردات الرواية
رواية قديمة لأمير الشعراء أحمد شوقي. هي في ميزان الروايات تعتبر لا شيء، هي تشبه كثيرا ليالي ألف ليلة من ناحية اعتمادها علي السجع قرأتها فقط لأنها لأمير الشعراء
.كان عندي تعليق بسيط، بغض النظر عن القصة ولكن هناك بعض التداخل بين أحداث الرواية كيف عرف امير بلاد فارس ما حدث من حماس عند الصخرة؟ والكثير من المشاهد الخيالية رغم ان مقدم الرواية قال انها تمت الصلة بواقع احمد شوقي وانا لم ألمس ذلك صراحة.
القصة عبارة عن صورة رمزية لما حصل من صراع محلي بين الجيش والشعب من جهة وبين من جلس على العرش ومستشاريه كما رآه الشاعر احمد شوقي في ذلك الوقت ، أثر عليه فأخرجه في شكل ادبي في قصة لادياس الفاتنة هي بنت الملك بوليقراط احدى ممالك اليونان ساموس في غابر الزمان ، وكانت شديدة الجمال وكانت فتنة للناس .
اسم الكتاب: لادياس اسم الكاتب: أحمد شوقي عدد الصفحات: 86 صفحة
كتب شوقي رواية لادياس الفاتنة أو آخر الفراعنة عام ١٨٩٩م، وهي رواية نثرية تاريخية، اتخذت من كل من اليونان ومصر القديمتين مكانًا لها فهي تجري في زمن الفراعنة ولسان حالها هو ما عاصره أحمد شوقي من الأحداث السياسية للصراع على السُلطة بين الجيش والعرش فكان يقصد هنا ثورة العرابي على الخديوي توفيق. كان يوعظ بالرموز بدلا من الكلام الصريح.
من هي لادياس؟ هي أبنه ملك بوليقراط احد الممالك اليونان ‘ساموس, الجميلة الفاتنة والخلوقة المدللة خرجت يوماً مع صويحباتها إلى الغابة كعادتهم فتأخرن بالعودة فيرسل الملك الجند خلفهن ليجدو الفتيات مقيدات بالغابة وأختفاء لادياس، والتي إختطفها إبن عمها بيروس (الذي جرده الملك من ألقابه) والذي يحبها بجنون مقدار بغضها له، فيعلن الملك مَن يجدها فهي له فلا يفوز بها سواه.
في مكان آخر تغرق السفينة ومن عليها إلا من شابٍ فتيّ شجاع مقدام ويدعى حماس فيعوم للشاطئ وهناك يجد بعض من البحارة اللصوص ويتقاتل معهم دفاعاً عن نفسه من الهلاك على أيديهم، يتوجه حماس للصخرة التي بها الكهف الذي حُبست فيه لادياس، فيهربان من العصابة وبعد نوم لادياس يعود حماس للشاطئ لاخذ اللوح وأثناء نومها يجدها أمير بهرام شقيق ملك فارس ويأخذا للقصر مدعياً بأنه من أنقذها من اللصوص! ماذا يحدث بعد ذلك؟ وهل يعود البطل المصري حماس إلى بلاده؟ عليك قراءة ذلك لتكتشفه.
استمعت جداً بقراءة القصة النثرية المسجعة مثل (واحد منها وعليه كما عليها الشارة؛ فرسا هنالك متواريًا في الحجارة، ثم صدرت منه بالبوق إشارة.) و (علمت يا إخوان، واللبيب يعلم، ومن لا يستفهم لا يفهم.) و( فخذوا الخبر، واسمعوا القول المختصر) وقد تخللتها قصائد شعرية جميلة من أمير الشعراء.
لفتني في الرواية اسلوب السجع الذي جعل للرواية طابع شعري ولعل شوقي لم يستطع ان يخرج عن اطار شاعريته حتى في النثر! كانت احداث الرواية عبارة عن إسقاطات من ثورة عرابي على الخديوي توفيق بسردية كلاسيكية شبية بقصص الف ليلة وليلة. رواية ممتعه ولكن نهايتها متوقعه.