اعترف ان توقعاتي المرتفعه اساءت لتقييمي، فتجربتي السابقة (والاولى) مع محمد الخباز كانت جميلة، اذ استمتعت بكتابه عن "المرأة في التراث الشيعي". سعى الكاتب لدراسة موقف شعر المتنبي من الاخر (كالمرأة وغير العرب والممدوح والمذموم والحيوان ..) هذا الهدف الطموح تحقق بتواضع، خاصة كرسالة ماجستير. العمل هو فهرس لما قاله المتنبي في المرأة والاعاجم واصناف "الاخر" الباقية، مع تعليقات بسيطة تضعف البحث اكثر
بعيدا عن معالجة الخباز للموضوع، نماذج شعر المتنبي التي قدمها تظهر المتنبي كفنان بفكر بدائي (نحو الاخر) كمجتمعه العنصري، فهو يرتزق باختلاق صفات للمتدحين، ولا يرى في المرأة سوى جسدا نديما، ويحتقر غير العرب وخاصة السود
كنت أحد الحضور في أمسية تدشين هذا الكتاب و قد تحدث الشاعر و الناقد محمد الخباز عن قصة ولادة الكتاب و أشار بأنه كان رسالة لنيل درجة الماجستير في الآداب علماً بأن تخصص الكاتب هو الرياضيات مم يضفي على الفعل البحثي و الأدبي مزيداً من الزخم الإستقصائي المنظم . الكتاب يركز على بقعة مهمة في مسيرة المتنبي الشعرية حيث أوضح الباحث عدة كائنات كان يتعاطى معها المتنبي شعراً و أبان علاقة الشاعر بكل كائن منها كآخر و موقفه من هذا الآخر. الكتاب يحتوي على مرفق شعري كتبه الباحث بلسان المتنبي نفسه و هو عبارة عن مجموعة قصائد أستطيع أن أصفها بأنها أهم جزء من الكتاب، قصائد كانت كفيلة بأن تكون الإستراحة بعد عناء البحث الجامد بطبيعته وذلك لقدرة محمد الخباز الشعرية المتجاوزة و المدهشة.