كتاب صغير من الكتب التي لم اسعى لاقتناءها بنفسي ولكني وجدته من الكتب التي ورثتها من بيتنا القديم ، تناولته في أحد الأيام عندما أردت أن أقلب كتاباً قبل النوم ولكنه فاجأني بأدبه الراقي وسرده الجميل لأحداث تاريخية نجدها عادة رُوِيت بأسلوب سردي جاف. تفنن الكاتب في الرواية وعلق عليها بأسلوب مرح يستفيد من النوادر والأحداث. وما لبث أن أصبح من الكتب التي كلما تركته أشتاق لقراءته واستكمال ما بدأت
فيه 18 قصة حدثت كلها في تونس الحالية في الفترة من الفتح الاسلامي وحتى القرن السابع الهجري ، ولكل قصة شقان أحدها الحدث الشخصي لأبطال القصة والشق الآخر هو الظرف التاريخي التي حدثت فيه القصة ولم يقصّر في شرح كليهما بأسلوب متناسق دون أن يخل جانب بآخر
قصة المعروفي في آخر الكتاب كانت حسن الختام فقد رواها الكاتب باختصار غير مخل مع رواية وضع الدولة السياسي فكانت مقارنته وتعليقه في النهاية رائعين