"البومة العمياء" رائعة صادق هدايت والتي ترجمت إلى معظم اللغات الحية. تمثل نسجاً قصصياً ذا سمات متميزة... انسجب في أحداثها الرمز حتى غدت قطعة فنية لبومة وكأنها جوكندة ليناردو دوفنشي رؤيتها تتحدد من خلال الناظر إليها، فالبومة ربما تمثل الإنسان المقهور أو هي أمل يفرض شعاعه من كوّات عذابات حيايتة... أو هي الضمير الذي يقضي المضاجع أو هي خيال يستريح المتعب في خلاله كما يرتاح صادق هدايت في خلالها، وسؤال يتردد حول هذا الخيال الفلسفي المترع لصادق هدايت هل كان لتنشأته الأرستقراطيكة ورفضه لها وللأوضاع الاجتماعية والديكتاتورية السياسية التي كانت سائدة في إيران، مضافاً إليها انطوائية هدايت ووحدته التي انعكست آثارها بشكل أو بآخر في رائعته "البومة العمياء". أم أن ذلك يعود تأثره بالأدب العاملي وعلى وجه الخصوص بأدب إدكار آلن بو، وفرانس كافكا؟ أم أن هذا التأثر يعود إلى هذه العوامل مجتمعة؟ كل ذلك معقول ولكن المهم في الأمر الآن العودة إلى هذه البومة العمياء لقراءة سطورها... والجري مع صادق هدايت وراء ذاك الرمز الأبدي، المتمثل في روعة الخيال الإناني المبدع.
كتب د ابراهيم شتا مقدمة مهمة عن حياة الكاتب صادق هدايت وعرض الواقع السياسي والثقافي الذي عاشه هدايت في إيران, وتحليل لبعض أعماله الأدبية المجموعة القصصية فيها الكثير من التشاؤم والكآبة الأفكار السائدة هي عدم جدوى الحياة واليأس والموت والشخصيات يجمع بينهم البؤس والعزلة عن الناس قصة "من مذكرات رجل مجنون" تشعر وكأن الكاتب يتكلم فيها عن نفسه وأفكاره عن الحياة والموت وفي الواقع توفي صادق هدايت منتحرا عام 1951
لم أشعر بحالة عميقة من الإغتراب الروحي كما شعرت وأنا أقرأ هذه الرواية حين يفقد الإنسان كل خيوط شخصيته ولا يعود يعرف من هو وقتها ستتذكر الإنمساخ لكافكا هلوسات بطل القصة والوصول به إلى حالة تامة من اللاوعي التداخل في الأحداث إنغلاق تام للشخصية عزلة وهروب إلى الداخل الخوف من الموت كل ذلك رافقني مع شعوري بحالة الكآبة والإحباط التي يعيشها الكاتب والتي تظهر بوضوح في سطوره كما يبدو أن الأمر حقيقة صادق هدايت كتبها وهو تحت تأثير المخدر !! شعرت بذلك من حالة الصعود والهبوط كأن روحه تصعد إلى الأعلى ويشدك معه ثم يتخلى عنك وعن نفسه
كذلك تأثير رواية المسخ وغثيان سارتر كان واضحا في أسلوب صادق هدايت والذي يميل للمأساوية وخاصة في نهاياته المفاجئة وكأنه يريد أن يردي القارىء قتيلا رواية جلد للذات في الكتاب أيضا مجموعة من القصص مثل الكلب الشريد و مذكرات رجل مجنون وهي في منتهى السوداوية و هذا كان المنظار الذي يرى به صادق هدايت الحياة لذلك فضل أن يموت منهيا حياته بالإنتحار وتلك المذكرات كتبها رجل مجنون يحاول أن ينهي حياته ويبدو أن هدايت كان يكتب عن نفسه
هذا الأسلوب من الكتابه يعجبني هذيان ، وهلوسه ، وتشاؤم ، وحقد بطل يبحث عن اللاشيء ربما لا شيء؟ ! ولكنه شيء كبير بالنسبه له عظيم ومهم ويمكن أن يغير حياته بطل من الحقد على حياته ومن كل المحيطين به خفيفه وسلسه ، عندما انهيتها قلت بداخلي أننا كلنا نشبه البومه العمياء بطريقتها وأسلوبها المجازي كلنا لنا رغبه بقتل شخصا ً ما كلنا نحقد بطريقه غير مباشره على حياتنا وعلى عائلاتنا نتألم من غدر الزمان بنا من الكذب والنفاق من الأستغلال ولنا جميعا ً رغبه بالإنتهاء سريعا ً من هذه التجربه المريعه ، والتي أسمها !!! الحياه
الكاتب من مواليد 17 فبراير1903، طهران، إنتحر في 9 أبريل 1951 في باريس، (اسم والده اعتضاد الملك، واسم والدته نير الملوك) هو كاتب إيراني يعتبر مؤسس القصة القصيرة في إيران. من أبرز أعماله رواية، البومة العمياء، ضل المغول، الكلب السائب، أصفهان نصف العالم.
لما صاحبي نصحني بالرواية قلي جملة ما بنساها :رح تحس حالك بتوكل ضفدع كبير.... وفعلاً هذا الشعور اللي رافقني طول الرواية... الرواية اللي حيرت السند والهند، والألمانيتين الشرقية والغربية وهزت أوروبا وفرنسا بالتحديد وتمت ترجمتها لعشرات اللغات الحية...
ما بعرف شو جابرني أعذب نفسي وأقرأها بالتزامن مع كتاب تجربة الألم لدافيد لوبروتون ومباشرة بعد ذئب السهوب لهيرمان هيسة وعقل غير هادئ لكاي جايمسون!!! كلها بتجيب المرض والتوتر، الرواية بتشبه نفس نمط الغثيان لسارتر لدرجة أطلقوا على صادق لقب (تلميذ سارتر) لإنه تأثر فيه، وبتشبه كمان مذكرات قبو لدوستويفسكي بسوداويتها وتشاؤمها وآلامها....
تاريخ نشر الرواية الأصلي بسنة 1936يعني كان عمر الكاتب 33سنة وهي أشهر أعماله و(بتجسد فلسفته ورؤيته للحياة من خلال كوابيس مزمنة بختلط فيها الواقع بالخيال والصور السيريالية المهيبة، والروح القلقة اللي ما بتستوي على حال، وما بتلاقي إلها مكان إلا في نغمة التعالي على الواقع واللي بقدسوه؛ هو بشوف إنه هاي الحياة وما عليها لا يليق فقط إلا بالأوباش) منقول
لو كنت بزمن نشر الرواية وكان إلي سلطة على الكاتب بعمل عليه حجر لإنه بحاجة لرعاية نفسية لإنه كتابته وصلت لأعمق درجات الإنحطاط بالنفس الإنسانية... يمكن ما كانوا وقتها بقدروا يشخصوا الأمراض لكن بالكتاب في رسائل واضحة بوجود رغبة جارفة بالإنتحار....
بالترجمة اللي قرأتها في كمان 13قصة بس طبعاً ما قدرت أكمل بعد الأولى خاصة إنه بالمقدمة اللي حجمها سبعين صفحة وتعتبر جزء لا يتجزأ من خريطة قراءة القصة بحكي المترجم إنه كل قصصه نفس الأسلوب.... الرواية عبارة عن 100صفحة لكن ينصح بقراءة المقدمة لإنها بتحاول بيأس تشرح القصة...
نقطة أخيرة مهمة إنه الكاتب كان بالهند وقت كتابة القصة وبعض النقاد شافوا إنه ممكن تأثر بالبوذية والتلذذ بتعذيب النفس، ولازم نتذكر إنه الكاتب طبع منها 150نسخة فقط بالبداية لإنه وضعه المادي كان صعب وكان بحاجة لأي مبلغ يعيش فيه... التكرارات شجعت بعض النقاد على نظريتهم إنه فعلاً هاي الكوابيس والأحاديث والمشاهد كان سببها تعاطي المهدئات وخاصة الأفيون اللي كان البطل يتعاطاه ليعالج نفسه لكن بدون فائدة... شعور الإشمئزاز رح يمنعك من قرائتها دفعة واحدة ويمكن يجبرك تتركها...
اولى قراءاتي لصادق هدايت ووجدت أن تلك الخطوة جاءت متأخرة للغاية ، فبالرغم من النزعة السوداوية الواضحة لديه إلا أنني استمتعت كثيراً خلال القراءة .
هذا العمل عبارة عن قصة طويلة بعنوان البومة العمياء و14 قصة قصيرة ، أما عن البومة العمياء فبالرغم من الهذيان والجنون والشطحات الكثيرة بها وعدم إدراكي لمغزاها بشكل كامل إلا أنني انسجمت كثيرا بهذا العمل .
أما عن القصص القصيرة ، فقد كانت بعضها جيد جداً بينما جاء البعض الآخر ف مستوى متوسط ولكن ف المجمل العمل بأكمله رائع وشجعني ع معرفة المزيد عن هذا الكاتب .
ترجمة الدكتور الدسوقي شتا لرائعة صادق هدايت فيها الكثير من الجهد والحنكة والصنعة، وأنت تتجول بين قصص الكتاب لا تحس بأن العمل هو ترجمة من الفارسية إلى العربية، ومن له دربة بحرفة الترجمة يدرك جيداً ما أرمي إليه، فدائما ما تؤثر لغة الأصل في الترجمة ولا بد أن يخضع المترجم، شاء أم أبى، لضيم اللغة الأصل فتظهر بدوادر ذلك في بعض فقرات ترجمته...لكن جهد الدكتور دسوقي شتا واضح جداً ونجح إلى حد بعيد في التحرر من قيود النص الأصلي...
الكاتب " صادق هدايت " كاتب ايراني , البعض يشبه ب سارتر لأن معظم كتاباته حزينة وسوداوية ولكن الفرق بينهما أن صادق هدايت له لغة واستخدام رائع للكلمات , فكتابة الحزن والتشاؤم سهل ولكن كيف تكتبه ليشعر به غيرك ويلمس قلبه هذا هو كاتبنا ! تتميز القصص بالتنوع وصعب أن تتوقع نهاية قصة , بعضهم قصص عادية وآخري لا معني لها ولكن أكثر من قصة جميلة .. الكتاب عبارة عن قصة رئيسية وقصص اخري قصيرة , تشترك في الحزن والوحدة في القصة الرئيسية " البومة العمياء " الكاتب كلامه بين الحقيقة والخيال , لا تستطيع التفرقة هل ما يقوله يحدث له فعلا أم أوهام وتخيلات ! ولكن المهم هو لغة الحزن الراقية لديه , حزن الوحدة والنبذ من الآخرين والحب من طرف واحد وعذاب الحياة ... لا أعلم لماذا تخيلت زوجته التي لم يلمسها ابدا وهي عاهرة وهو يعلم وكم يحبها ويشتهيها هي ايران بلده ! من القصص الملفتة والجميلة .. قصة " حي في مقبرة " قصته مع الانتحار وعناد الموت معه , وكأنه يتكلم عن نفسه ! الاجمل والاروع هي قصة " الرجل الذي قتل نفسه " لو استطيع كتابتها كلها هنا , من التضيق علي النفس من باب الزهد والتصوف الي قتل النفس بعد معرفة ان من يدعونا الي الزهد خونة وكاذبين ومنافقين !
مما أعجبني ...
• في الحياة جراح كالجذام , تأكل الروح ببطء , وتبريها في انزواء ! • هناك أشخاص يبدأون الإحتضار في سن العشرين ! • ما كان مخيفا أنني كنت لست حيا تماما أو ميتا تماما , كنت فقط جثة متحركة لا علاقة لي بدنيا الأحياء , ولا أنا كنت أستفيد من نسيان الموت وطمأنينته ! • إذا كانت هناك حقيقة نجمة لكل إنسان في السماء , إذن فيجب أن تكون نجمتي مظلمة لا معني لها , ربما لم تكن لي نجمة علي الإطلاق ! • أتحدث مع ظلي لأكسر وحدتي !!! • الجميع يخشون الموت , ولكني أخشي من حياتي ! • أنا حي بلا ارادة بلا رغبة ! • كم يكون حسنا لو أن كل الأشياء كان من الممكن كتابتها , لو أنني استطعت أن أفهم أفكاري للآخرين , لو استطعت أن أتحدث .. لا , هناك أحاسيس لا يمكن افهامها للآخرين , أشياء لا تقال , انهم يسخرون من الانسان , وأن كل شخص يحكم علي الآخر طبقا لأفكاره
كان علي أن أخمن فحوى هذه المجموعة من عنوانها ! قصص سوداوية تلبس حلل التشاؤم والكآب�� كأقصى ما يمكن للكاتب أن يكون متشائماً وكئيباً ربما كانت سوداويتها هي السبب وراء تأخري في إتمام قراءتها مواضيع المجموعة جميلة جداً ، تدور بمجملها حول محور واحد هو "عبثية الحياة" وخلوها من أسباب قد تدفع بالمرء لمواصلتها وإكمالها على نحو سوي ! جميع أبطال صادق هدايت عاثروا الحظ ، تخلفوا عن ركب السعادة أو قد مر بهم قطارها دون أن يجدوا لهم مقعداً شاغراً فيه ! يجب أن يحذر أصحاب المزاج المتقلب والمكتئبون من هذه المجموعة فهي قادرة على تغيير حالة قارئها النفسية بسرعة هائلة ! إلا انها جميلة بحق و لا تفوّت .
لا عجب أن يكون صادق هدايت قد مات منتحراً. ف"البومة العمياء وقصص أخرى" عبارة عن حكايات مختلفة لنهاية واحدة وهي الموت. لم أحب ما قرأت رغم الإشادة الكبيرة لكتابات الرجل فللناس فيما يعشقون مذاهب. 0
تنسج 'البومة العمياء' نسيجاً كئيباً يعكس الفلسفة العدمية التي سيطرت على مخيلة صادق هدايت. فالراوي، الذي يغرق في مستنقع من العزلة، ليس سوى انعكاس للكاتب نفسه الذي رأى في الوجود البشري مسرحية عبثية، مما يفسر لجوء الشخصية إلى الأفيون والمسكرات كوسيلة للهروب. 《الست أكتب أنا نفسي اسطورتي وقصتي؟ إن القصة فحسب في سبيل الفرار من الرغبات البائسة، والآمال التي لم تحقق، الآمال التي كان يتصورها كل كاتب أسطورة مطابقة لروحه وميراثه الخاص》.
عاني بطل الرواية من عزلة تامة عن المحيطين به، هذه العزلة تعكس تجربة هدايت الشخصية في عدم الانتماء للمجتمع الإيراني التقليدي ونبذه للمحيطين به الذين وصفهم ب"الأوباش". 《 قبل أن أكون قد عرفت نفسى ذلك أننى من خلال تجارب الحياة قد عثرت على حقيقة هى أن ورطة هائلة توجد بينى وبين الآخرين، وفهمت أنه ينبغي علي أن أخلد إلى الصمت إلى أقصى حد ممكن، وإلى أقصى حد ممكن يجب أن أحتفظ بأفكارى لنفسي》.
الموت حاضر في الرواية كهاجس دائم، وتتكرر فيها مشاهد الجثث والمقابر والاشباح. كان هاجس الموت يسيطر على هدايت طوال حياته والذي أنهاه بإنتحاره.
كلها قصص تبعث على الاكتئاب من تأليف كاتب إيراني لا يوجد فيها عبر وحكم... وأكثر قصصه تتضمن مشهد قتل الرجل للمرأة التي يحبها حتى لا تحب أحدا غيره. وقصته البومة العمياء التي يشرح فيها سبب انتحاره هي آخر قصة كتبها لكن يوجد ١٢ قصة أخرى في هذا الكتاب.
This entire review has been hidden because of spoilers.
رواية البومة العمياء كأنك تقرأ لكافكا.. عامرة بالسوداوية باللامعنى بالصعود والنزول بالغموض المشوق بل والمضحك. في لحظات من القراءة بدأت اضحك وفي لحظات أخرى تعجبت وفي مرات متعددة أشفقت على بطل الرواية بل على صاحب الرواية.. اعتقد أن هاديت كان يكتب على نفسه قراءة ممتعة.
هذيان, اغتراب, يأس, شك, موت, عدميه, حقد,نبذ, عشق بلا كرامه, البومه العمياء ظلاميه لابعد الحدود وواضح التجربة الشخصية ليها بصمات في الكتابه, لا تقرأها الا اذا كنت في حاله استقرار وجداني حتي لا تكتئب
البومة العمياء.. رواية لا تنتهي منك..إنها تبذر في نفسك كلما عدت إليها تصورا مختلفا عن معانيها وتساؤلات.. وتجعلك تتمنى لو قرأتها قبل أن ينهي صاد هداية "حياته في فرنسا.. ويبنى له قبه ختوم ببومة.. كأنها شاهد على عبقرية لم تحتملها الحياة حتى تركتها واختارت أن تترك الحياة .
لم تعجبني القصة الأولى والرابعة، وهما تقريباً على نفس النمط، الشخص الذي يتحدث ويسرد -ويهذر واجد-، والأخيرة كانت متوقعة، أما البقية كلها أعجبتني كثيراً، أحببت الأسلوب رغم أنه مظلم وشرير ومخيف، وقد عشت شعوراً لعيناً رافقني خلال قراءة الكتاب كله.
قبس من روح الرواية وكل روح الكاتب : إنه الموت فقط الذي لا يكذب أبدا ، إن حضور الموت يحطم كل الأوهام ، إننا جميعا أطفال الموت ، و الموت هو خلاصنا من خداع الحياة ، إنه الموت الذي يقف علي حافة الحياة ينادينا و يؤمي إلينا”
________
This entire review has been hidden because of spoilers.
قرأت ٦ قصص من ١٤ وخلاص مني قادرة أكمل -.- إنه السطر ولا شيء غيره والسواد ولا شيء خلفه ، بعضها لم يصلني ولم أشعر به وماوصلني منها أصابني فعليًا باكتئاب مع ذلك يجب أن اقول أن لهدايت أسلوبًا فريدًا و تبقى البومة العمياء الأفضل بين البقية .
حسنا وصلت لمنتصف الكتاب ولم اعد ارغب في تكملته كتاب يهويك الى قعر اليأس فالمؤكد ان من كتبه يعاني من امراض نفسية انعكست بشكل واضح في كلماته لذا لاعجب انه انتحر الكاتب في الواقع .... بين السطور يشعرك بانه بلا روح ولا حياة والكرامة تتوغل في اسفل قدميه