يضم هذا الكتاب بعنوان "تاتانيا" ثلاث مسرحيات قصيرة بقلم الكاتب الكويتي "بدر محارب" وهذه المسرحيات هي: 1 - حدث في جمهورية الموز، 2 - تاتانيا، 3 - دراما الشحاذين. عندما نقرأ "بدر محارب" نجده يكتب في فضاء الحرية، فضاء التجربة المطلقة، بنصوص مفتوحة على اللازمان واللامكان، وبرمزية مبطنة يحاكي بها الكاتب بحرفية عالية الواقع بكل تجلياته بمستوى أدبي على غاية من الرهافة والإتقان بما يتطلبه هذا الجنس الأدبي من أدوات، ما يترك به للقارئ وللمُشاهد المسرحي حرية التأويل والترجمة بحسب الواقع الذي ينتمي إليه. فجاءت مسرحياته تحمل ما بين سطورها مزيجاً نقدياً معرفياً جديداً يُعبر عن رؤى مفكر مثقف ومحترف في تجسيد القضايا التي تدخل في صميم العلاقات اللامتكافئة بين الحاكم والمحكوم؛ والقائمة على الاستلاب الفكري وما يتبعه من انعدام حرية التعبير بسبب الأوصياء على البلاد والعباد، بدءاً من السلطة السياسية إلى السلطة الدينية إلى سلطة الأعراف المتمثلة بالشيخ أو الكاهن وصولاً إلى السلطة الأبوية في المجتمعات التقليدية التي يشكل فيها العرف والتقليد الأعمى ركيزة تُعبر عن بنى ذهنية متلقية قابعة ما بين الجدران ومستكينة؛ فجاء المعلم "رامون" في مسرحية تاتانيا إلى القرية ليعلم الناس أن يقولوا "لا" ولكنه لم يفلح بسبب تحالف السلطة السياسية مع السلطة الدينية حيث واجه المعلم "رامون" تحدياً صعباً في إقناع أبناء القرية بمواجهة "القس" والوقوف ضد سلطته والتي هي باعتقاد هؤلاء مستمدة من الرب، فيغضب عليه القس ويسجنه بتهمة الكفر والإفساد والتخريب، وليكتشف المعلم أنه كان أمام مؤامرة، وهنا يرمز الكاتب إلى زيف الشعارات والأوهام التي يعيش في ظلها غالبية المجتمعات، وإلى هذا الصراع الأزلي في كل زمان ومكان بين الاستبدادين التقليدين والمجددين التنويرين، صراع من أجل الحريات، وهنا يتذكر المعلم في سجنه، كلمات فولتير فيلسوف التنوير: "اسحقوا الخرافات والتعصب الديني"، ويتساءل في سريرته: "كلمات من نور قالها فولتير قبل قرون، فهل نحن بحاجة لها اليوم؟". إنها ليست معركة فولتير وحدها بل كانت معركة سقراط وابن رشد والمعلم رامون في مسرحية تاتانيا وأي إنسان حر وعاقل يجسدها "بدر محارب" في مسرحياته الثلاثة ويعبر بها عن الأزمة العميقة التي يقبع في ظلها الناس سواء في مجتمعات الغرب أم الشرق. وهكذا بدت موضوعات المسرحيات الثلاث متراوحة ما بين السياسي والثقافي والاجتماعي قد تجتمع كلها أو جلها في المسرحية الواحدة هي الواقع بكل تجلياته وتعقيداته يعكسه "بدر محارب" بحس مخضرم وبحذاقة وباحترافية عالية يتحدث بها عما يمكن لنا أن نسميه قانون عدم القدرة، هو قانون التعبير عن العجز واليأس والقلق الذي نعيشه في داخلنا وعن المظالم وعن الدوامة التي لا خروج منها إلا بالثورة على القديم؛ ونعني بها ثورة فكرية نخرج بها من إطار التقليد إلى آفاق أرحب وأوسع، فهل نمتلك الإرادة للتغيير، سؤال سوف تجيب عنه الأجيال اللاحقة إذا فشلنا نحن؟؟
" صدقني يا سيدي فأنا لا أعرف الحريه ولم اسمع بها من قبل و لكنني سأبلغكم عنها إن رأيتها تدخل مقهاي , و لا أريد منكم يا سيدي و بعد موافقتكم الكريمه طبعا سوى صورة عن الحريه كي اتعرف على شكلها اولا "
*تاتانيا القرية التي لايدخلها أحد دخلها المعلم"رامون" ليخرج ساكنيها من الظلمة لنور حقوقهم والوقوف ضد ظلم التعصب الديني فيها
*ولأن هناك مصالح مشتركة "القس، والشعب" ضد الطبقة الحاكمة للقرية المسمى "العمدة" فكان لابد من لعب اللعبة بشكل صحيح وإيقاع المعلم المتنور الثوري الذي علمهم كيف يقولون"لا" ضد القوى الشريرة
*رجل الدين الذي كان دائماً يخاطب الجموع الشعبية بأوامر الرب وفق مصلحته وهواه.. والشعب الذي يرى ذلك مصلحة الشأن العام وفق جهله !
*مسكين المعلم "رامون" وقع في مصيدتهم لكنه كان على ثقة بأن حال الدنيا في تغاير..
-هنا تبين أن الطبقة الثانية"رجال الدين" تستطيع التخلص من الطبقة الأولى"الحاكمة والرئيسة"بمساعدة من قبل الطبقة الثالثة"الشعب"وفق المصالح والجهل بالحقوق فقط.. ------ ------ ------ ------ ------ ------ ------ ------ ------ ------ --
كوميديا الموقف حيث جمعت بشحاذين اثنين أحدهما يعد نفسه لورداً حيث تبدأ الأحداث على خشبة مسرح مهجورة ليتبين أنها ليست مهجورة من قبل شحاذين آخرين.. وإذ كانت الأطراف في مشادة عن كون تلك الخشبة مقر لها إلا بلص فار تلحقه الشرطة بدعوى سرقة.. الكثير من الأحداث المغايرة تحدث فينتهي الموضوع بجريمة قتل..
تاتانيا ثلاث مسرحيات قصيرة عبقرية الأولى: حدث فى جمهورية الموز الثانية:تاتانيا الثالثة:دراماالشحاذين عن الظلم, الحريه ,القمع, العلم, الجهل ,التعصب الدينى, الجبن, المهمشين تجسد كل هذه امعنى فى روح فكاهى عظيم والجميل أنى وجدت هذه العروض مجسدة على اليوتيوب..
الكاتب قريب جدا من فكر جورج ارويل ومن قرا روية 1989 سيجد ان الكتاب قريب جدا من جورج ارويل ، وفي الحقيقه رغم قصر الثلاث مسرحيات الا انها عميقة فعلا وكل واحدة معبرة عن الواقع الاجتماعي بشكل كبير ، وانتا تقرأ الكتاب تشعر فعلا بوقع ما كاتبه الكاتب ،وكل هذا رغم صغر هذا الكتاب الا انه عبر بشكل كبير عن الواقع الاجتماعي من خلال الثلاث مسرحيات ،في المجمل كتاب مهم خصوصا مع قله هذه النوعية من الكتب
الابداع الادبي عندما يتجسد فى 3 مسرحيات لا امتلك القول سوي انني كنت سعيداٌ برحلة العودة من القاهرة حتي أنني كدت من تركيزي فى القراءة أفوت المحطة التي يقبع منزلي بجوارها كان الجو بارداٌ لكن دفْ حماس المسرحيات الثلاثية خففوا كثيراٌ من حدة شعوري بالبرد
أفضلهم كانت مسرحية تاتانيا وأظن انها كانت الأكثر توفيقاٌ ولهذا قد يكون سبب استخدام الكاتب اسم الكتاب تاتانيا رغم انها ليست المسرحية الوحيدة شعرت ببعض السذاجة فى حبكة قصة جمهورية الموز خصوصاٌ عند تساقط الثوار فى النهاية رغم اني أعي تماماٌ الاسقاط الذي حاول الكاتب ان يوصله لكن هنالك من المفترض بعض المقدمات
عموما الكتاب رائع وأنصح الجميع به الكتاب كان مرفق بعدد يناير من مجلة عالم المعرفة
مسرحة لها بعد سياسي عميق و يعكس ما يحدث في الكثير من البدان و خصوصا العربية يتوجب على القارء أو المشاهد أن يتمعن في الحوار ببعد أخر و أن لا يقع في فخ المؤلف حتى لا يتشتت انتباه على ما ينوي المخرج ليصل إلى فهم قصة محبوكة بعناية و مخطط اجرامي في حق رامون بطل المسرحية