هذا الكتاب دراسة معمّقة عن معاني الجسد وتصوراته الأيديولوجية، ومدى تداخلها في عالم الدين والإيمان وفي مجالات التفاعل اليومية بين الناس. ويركز، بنوع خاص، على تصنيف المخلوقات والكائنات إلى طاهر ونجس، فيخلص إلى القول إن النجاسة فعل تصنيف، أي إنها صفة الإنسان أو الحيوان الخارج عن المجموعة التي ينتمي إليها، أو المسلك الخارج عن التقليد المألوف.
يتناول الكتاب مدى تأثير تصورات الجسد الأيديولوجية على المسالك الاجتماعية والممارسات الجنسية. فإذا كان الجسد عورة، كما في التراث العربي الإسلامي، فالأجدر به أن يُحفظ ويحصّن. أما إذا كان الجسد "هيكل الروح القدس" ومحطة الخلاص، كما في التراث المسيحي، فالاعتناء به واجب والتمتع بمفاتنه الطبيعية بركة.
ويتضح، من خلال البحث، أن مفهومي النجاسة والطهارة متحركان وليسا جامدين، إذ قد يتحول الواحد منهما إلى الآخر، يصبح الآخر، يؤثر فيه ويتأثر به. فالدم المسفوح نجس يحرم أكله، كما أن دم الحيض والنفاس نجس يجب التطهر منهما قبل الصلاة. أما دم الشهيد والثائر، ودم الثأر والبكارة، فعلى العكس، طاهر سلفاً. وما يسري على الدم يسري على الجنابة. فهي، من جهة، مطلب ديني واجتماعي بفعل التشديد على الزواج، ولكنها من جهة أخرى، مصدر نجاسة وفسق ورجاسة. فالتضاد الرموزي، بالنسبة إلى الدم والجنابة، واضح للعيان. ويظهر أن سوائل الجسد، كالدم والمني، نجسة إذا ما سالت وفقاً لطبيعتها، أما إذا سالت بفعل الإرادة فطاهرة. هذا يعني أن الشيء نفسه طاهر ونجس في آن واحد، وذلك حسب معطيات حدوثه.
Fuad Ishak Khuri (فؤاد إسحق الخوري) Born in 1935, Professor Khuri earned his BA and MA degrees from AUB and a PhD in social anthropology from the University of Oregon. He joined the AUB faculty as an instructor in 1964 and was promoted to assistant professor the following year. In 1971, he became associate professor and was placed on tenure appointment in 1972, and then was promoted to the rank of professor in 1978. Professor Khuri served several terms as chairperson of the Department of Sociology and the Department of Social and Behavioral Sciences. His two early books published by the University of Chicago Press, From Village to Suburb (1975) and Tribe and State in Bahrain (1980) are considered pioneering anthropological works. In later works he explored the minorities in Islam in radical and innovative ways. His book Imams and Emirs (2000) presents a novel discussion of state, religion, and sects in Islam.
Dr. Khuri was a pioneer in exploring areas in Arab culture that few people reflected on in a scholarly and coherent fashion. This is illustrated in his more recent books The Body in Islamic Culture (2001) which investigates the concept of the body in Islam, showing how meanings and images concerning the human form impact religious and social attitudes, and in his Tents and Pyramids (1990) which discusses games and ideology in Arab culture.
عبارة عن استعراض لمفهوم الطهارة و النجاسة في الاسلام والمسيحية وانقسم الكتاب على عدة أبواب ومنها : روحية الجسد و جسدية الروح التصور الديني للجسد الطاهر والنجس فعل تصنيف نجاسة الدم ملامسة النساء
كان الطرح بسيط جداً و معلومات متداولة الا انه في تطرقة للجسد في المسيحية ما اضاف لي كيفية تقمص روح القدس للجسد البشري و طقس التناول وماله من رمزية لجسد الرب.
"إن كل ماهو خارج إذا دخل الإنسان لا يمكن أن ينجسه، لأنه لا يدخل في قلبهِ، بل في الجوف ويذهب إلى المخرج وتُنقّى به جميع الأطعمة. وقال: إن الذي يخرج من الإنسان هو الذي ينجس الإنسان، لأنها من داخل قلوب الناس تنبعث الأفكار الرديئة"
ينقل الكاتب هذه العبارة عن إنجيل مرقس التي تحدد مفهوم النجاسة في المسيحية، حيث تدعو للنظر في صفاء الأفعال الصادرة من الانسان وليس نجاسة وطهارة الاشياء الواقعة خارجه من حيوانات وبشر
تكمن أهمية هذا الكتاب رغم صغر حجمه إلى أنه يحاول أن يقدم تفسيراً مستساغاً لمفهوم "النجاسة والطهارة" داخل الجماعات، ولأنه لا يمكن حصر جميع الافكار البشرية التي عنيت بموضوع الجسد ورموزية الطهارة والنجاسة؛ حاول فؤاد إسحق الخوري أن يسلط الضوء على الفروقات الأيدلوجية بين الأديان السماوية وتصورها للنجس والطاهر، وخصوصا: المسيحية والإسلام. كون هذان المفهومان هما مفهومان دينيان وأن هذين الدينين هما الأكثر انتشاراً في عالمنا العربي
يرى الخوري أن ثنائية النجاسة/الطهارة غير ثابتة كلياً، ففي الفصلين الذين تناولا موضوع الدم والجنابة يُرينا الكاتب كيف يمكن للشيء النجس أن يكون طاهراً حسب موضع حدوثه: دم الشهيد مقدس وطاهر لأنه يخرج بإراده، كذلك دم البكارة يعتبر علامة على الشرف والطهر وفرح المرأة يوم تُساق لعريسها في كثير من النواحي. أما دم الحيض والدم المسفوح والجاري جريانا طبيعيا من غير إرادة يُعتبرُ نجساً. والجنابة مثلا توجِب التَطهر، لكنها في الوقت ذاته ضرورة التكاثر وشدد الدين عن طريق الزواج والانجاب عليه واعتبر الابناء زينة، ومنها يُنجَب الأطهار والصديقين حسب قول الإسماعيليين
أما الحيوان والإنسان والمخلوقات فليست نجسة ولا طاهرة بطبيعتها وإنما كان ذلك حسب تصنيف الإنسان لها على أنها خارجة عن المجموعة التي تنتمي إليها، كنجاسة الكافر، وطهارة المؤمن، ونجاسة بعض الحيوانات التي لم يستطع الانسان تصنيفها كمفترسة أو أليفة، أو لمخالفتها نظرية التكوين والخلق عند هذه الأديان
حول نجاسة بعض الكائنات كالكلب والخنزير، يرد الكاتب على تلك المزاعم التي تقول بطبيعة نجاسة هذان الكائنان، أو بنجاسة الخنزير بحجة كونه يعيش في الاوساخ ويمرغ نفسه في الوحل ويتغذى على الفضلات وينقل الامراض، فهو يرى ان الدجاج مثلا يتغذى على الفضلات والحيوانات كلها حين تمرض تنقل تلك الامراض للانسان عن طريق تناول لحمها او ما تُنتِج
يراود القارئ أثناء قراءة الكتاب تساؤل حول هذا الاختلاف والتفاوت في النظر للنجاسة والطهارة بين دينين يفترض أن يكون مصدرهما التشريعي واحد!
الكتاب ظريف وهادىء ونتفق رغم أن منظور الكاتب وشرحه قائم على أمثلة دينية وأنه حيادى ف طرح الأمثلة من كل دين إلا أن الكتاب يظل مبحث علمى وليس ديني. أما بالنسبة للمحتوى فهوى ف ٨٨ صفحة من الهدوء والتجذر ف معانى الجسد، قراءة الكتاب كانت بالنسبة لى جلسة هادئة من التأمل. غالبا بنركز على جوانب النفس العقل الروح لكن الجسد رغم أنه الجزء المادى والقائم على كل الأعمال دى لكن لا نتواصل معاه بالشكل الكافى. الجسد هو العضو المادى القائم بأعمال الخير أو الشر هو العضو ال بيقع عليه العذاب أو يخلد ف النعيم هو ال بيمر بالألم و اللذة هو الشيء القوى والضعيف عنفوان الشباب هو الجسد وضعف وقلة الحيلة ف الجسد ومرضه. الكتاب مش بس محتاج تقرأه لكن تاخده ف جلسة مع نفسك وتتجدر داخل الطين ال خلقنا منه.
على الرغم من ضعف المعالجة وسرعة قذف الأحكام وضعف وثوقية بعض النصوص، يعتبر الكتاب مثيرا من ناحية الدرس المقارن بين الاسلام والمسيحية فيما يتعلق بالجسد. النجمات تذهب للقراءة الرمزية الدلالية والتأولية لكلمة الدم و ورودها في النصوص الدينية والثقافية
كتاب بيتناول بشكل مبسط تعقيدات التفسيرات الرمزية المرتبطة بالجسد من ناحية مفاهيم الطهارة والنجاسة فبيغوص الكاتب في الأسس التاريخية واللاهوتية مستندًا على النصوص الدينية والممارسات الثقافية اللي ادت لتشكل الأيديولوجيات عبر التاريخ وكونت تصوراتنا عن طهر الجسد ورجسه
هالكاتب عنده قدرة عجيبه على تجميع الأفكار المعقدة وتقديمها في سرد متماسك وسلس فبيستخدم لغة المقارنة ليوضح فروقات الحجه، وقدر يحلل المحرمات الوضعيه بإسقاط الضوء على التناقضات التعسفية الموجوده في ثقافات مختلفة، هالكتاب مليء بالحوار النقدي حول تاثير الأيديولوجيات على فهمنا لقضايا اجتماعية زي الجنسانية وغيرو من المفاهيم اللي كان السياق الايديولوجي هو المساهم الاول في تشويه الصوره الساميه اللي تحملها اغلب المواضيع
وكون الكتاب يُصنف ضمن مجال الأنثروبولوجيا "علم الإنسان" فهو بيشمل انخراط في التاريخ والدين والفن والسياسة واللغة و النفس فهمجال اذا قرأت لواحد من فروعه فمستحيل تطلع خالي الوفاض ذهنيًا او روحيًا
غاية هالكتاب انه حيخليك تفهم تأثير السرديات الثقافية اللي ممكن تطهر الموضوع او تنجسه على حسب رؤية المجتمع او السلطة و غيرو بعيدًا عن حقيقته فهالكتاب بيوسع مداركك ويساعدك تسمي الامور بمسميتها الحقيقيه والمجرده
كتاب ماتع وطريف في موضوعه .. يتأوّل الباحث المجتمع على أنّه جسد أو قل العكس فهو يصوّر المجتمع على أنّه جسد .. فما هو أعلى هو رأس ويقابله في المجتمع رؤساء وماهو في الأسفل قدم وما يقابله في المجتمع خادم وهلمَّ جرّا .. ركّز الكاتب على التضاد الرموزي(=الرمزي) في عِدّة مفردات بناءً على ثنائيات مثل طهارة/نجاسة فالدم بحسب تحليله يكون أحيانًا طاهرًا إن ارتبط بفضّ غشاء البكارة أو دمُ الشهيد ويكون نجسًا في حال الحيض والنفاس
فمعاني الجسد مرتبطة بـ مكان حدوثها ووضعها فالجلوس حينًا يكون قوّة وهيمنة وحين يفترض الوقوف دليل إساءة .. لفت الباحث أيضًا إلى مجالين في استخداماتنا للغة فلو أخذنا الثنائية السابقة طاهر/نجس هذه الثنائية ونمتي إلى مجال التداول الديني-إن صح التعبير- ونظافة/قذارة إلى المجال الإنساني .. وهذا الفصل بين العالمين له دلالات شتّى لم يصرّح بها الكاتب فإن الفصل بين الروحي والدنيوي يخلق إزدواجًا وشيزوفرينا في مجال الأخلاق .
الكتاب يستحق القراءة وهو ينتهي في جلسة واحدة ؛الأفكار رائعة وإن لم تُبحث بشكل جيّد .
كتاب "إيديولوجيا الجسد" لفؤاد الخوري يتناول العلاقة بين الجسد والسلطة والثقافة من زاوية أنثروبولوجية، محاولا تفكيك المسلّمات التي تُحيط بفهمنا للجسد. ورغم أهمية الموضوع وأسلوب الكاتب الواضح، فإن الطرح بدا لي سطحيا بعض الشيء؛ إذ اكتفى بعرض أفكار عامة دون التعمق في تحليلها أو إسنادها بأمثلة قوية، النتيجة كانت كتابا يثير أسئلة مهمة، لكنه لا يقدّم ما يكفي من الأجوبة أو الرؤى الجديدة التي قد تشبع فضول القارئ المتخصص.
الكتاب بالنسبة للقارئ المسلم لم يضف شيئا كبيرا له فإن أغلب مباحث الكتاب هي بديهات للمسلم وحتى الكاتب لم يتطرق بشكل كبير إلى الطهارة والنجاسة عند المسيحيين بل إن الكاتب أنهى الكتاب دون أن يصل إلى شيء ذي بال.، والكتاب مختصر إلى درجة الإخلال
كتاب عجيب غريب !!! لا ادري مالغرض من نشره ؟ كتاب بسيط جدا يعرض الكثير من المعلومات وأشياء اخرى ليس لها اي ضرورة او أهمية !! حشو فقط بصراحة توقعت الكثير من عنوان الكتاب !! ولكن للأسف ، لا عمق في الطرح ولانقاش ثري للموضوع