Jump to ratings and reviews
Rate this book

العزير

Rate this book
نبذة النيل والفرات:
عن بعد زمني وجغرافي، لا يمكن للصورة إلا أن تتغير. يصبح اللقاء ممكناً بين فنان عراقي عايش الوضع في العراق، وواكب نشاط الوجود الفلسطيني في لبنان، وشهِِد الإحتلال الإسرائيلي لمدينة بيروت عام 82، بل كان يصّور بكاميرته السينمائية مشهد دخول قواته من ضاحية تبنين في جنوب لبنان، وبين "رافي" الجندي الإسرائيلي السابق الذي شارك في غزو لبنان، والذي يتكلم اللغة العربية، لأنه ذو أصول يهودية مغربية، وسبق أن تزوج من يهودية عراقية، ويعيش الآن مع زوجته الهولندية. سيتم اللقاء بينهما في هولندا، حين يكتشفان أنهما جارين متلاصقين في نفس الضاحية.

مفارقة غريبة يضعها القدر على مفترق طريق بين شخصين أتيا من جهتين متعاكستين، ليرى كل منهما الجانب الآخر من الحقيقة. فيتواجها ويتساءلا ويتصارحا ويتبادلا حديثاً كان التفكير بتبادله شبه مستحيلاً من قبل. اكتشفا العديد من الوقائع التي أدى التعصّب المتحكّم إلى إخفاءها، والتي استطاع مسرح التاريخ السياسي طمسها: "إن رغبة القتل لم تكن موجودة فينا أصلاً، ولم تكن موجودة في اليهود، وإلا لكانت الدماء سالت في الشوارع وفي بيوت اليهود في بلداننا العربية والإسلامية.."، في حين أنه مثلا في العراق، "كان العراقيون من المسلمين والنصارى واليهود والصابئة في فرقة واحدة لإنشاد الأغاني" "التي كانت تصدح في دار الإذاعة العراقية ويلحنها اليهود ويغنوها ويغنيها العراقيون".

العراقي يسكن مع زوجته أمينة الجزائرية وابنته مزنة التي ولدت في هولندا التي جاءها مهاجراً، وأراد تغيير صورة وجهه فيها ، لكنه يعبّر عن هذه الرغبة بمشهدية جميلة ومعبّرة قائلاً: "لقد وقفت أمام المرآة يوماً فمدت صورتك في المرآة لسانها، واندهشت لأنك لم تمد لسانك. إبتسمت، وبكت صورتك في المرآة. يومها أدركت بأنك لا تستطيع أن تكون سوى أنت وبغير ذلك فإن صورتك في المرآة سوف لا تشبهك"، هو يعرف أيضاً أن في هولندا "لا الدار دارك ولا الجيران جيرانك..".

يجد القارئ في هذه الرواية الخصبة التي تشغل الذهن وتمس المشاعر في آن، الكثير من الأحاديث الصريحة والنقاشات الذكية والتداعيات المثيرة للاهتمام، في قالب من الصور الفنية الممتعة التي يعكسها أسلوب الروائي المميز والخاص، إذ أنه يعبّر بالوصف الحسي الصوري والمشهدي الأقرب إلى الكتابة السينمائية، لكن إحساسه المرهف ولغته اللائقة الجميلة، تمنحه بُعداً آخر يختلف عن المألوف. يقول في الديكتاتور مثلاً "لم يلق أحد بصخرة على رأس الدكتاتور ولم يتناثر التبن من رأسه المحشو منه على أسفلت الشارع، تركوه يشعل الحروب تلو الحروب على مدى ثلاثين عاماً". أما عن العراق، فيرى: "لقد أصابتك صواريخ الغزاة وسال دمك يا شهرزاد فأحال ماء دجلة أحمر اللون مثل ما صار أزرق اللون يوم غزاك هولاكو وألقى بالكتب المخطوطة بالحبر الأزرق في مياه دجلة".

119 pages

First published January 1, 2008

2 people want to read

About the author

قاسم حول

6 books4 followers
قاسم حول مخرج سينمائي وكاتب عراقي. مواليد عام 1940 في ناحية المدينة محافظة البصرة في العراق. بدأ نشاطه المسرحية في سن مبكرة من حياته.

عام 1957 أسس أول فرقة مسرحية في مدينة البصرة وقدم العديد من المسرحيات تأليفا وتمثيلا وإخراجا. عام 1959 التحق في معهد الفنون الجميلة ودرس الإخراج والتمثيل لمدة خمس سنوات.
خلال فترة دراسته في معهد الفنون قدم من التلفزيون العراقي أعمالا درامية تأليفا وتمثيلا.

بعد تخرجه من معهد الفنون الجميلة عام 1964 أسس شركة أفلام اليوم التي أنتجت فيلم (الحارس) كتب قاسم حول قصة الفيلم ومثل أحد أدواره الرئيسية وأخرج الفيلم خليل شوقي. حاز الفيلم على التانيت الفضي في أيام قرطاج السينمائية بتونس (في تلك السنة حجب التانيت الذهبي).

أصدرت شركة أفلام اليوم مجلة سينمائية تحمل عنوان (السينما اليوم) تسلم قاسم حول رئاسة تحريرها.
عام 1967 أسس وعدد من أصدقائه الفنانين فرقة مسرحية هي (فرقة مسرح اليوم).

السلطة الدكتاتورية ألغت امتياز مجلة السينما اليوم وشركة أفلام اليوم فأسس قاسم حول شركة (سنونو فيلم) لكنها لم تمارس نشاطها حيث غادر قاسم حول بلاده إلى لبنان.

عام 1975 عاد إلى العراق وأخرج فيلما وثائقيا طويلا هو فيلم (الأهوار) وفيلما روائيا طويلا هو فيلم (بيوت في ذلك الزقاق) وعاد إلى لبنان وأنتخب رئيسا لرابطة الكتاب والصحفيين والفنانين الديمقراطيين العراقيين، وأصبح عضوا في السكرتارية العامة للرابطة في العالم.

أحد مؤسسي تيار السينما العربية البديلة الذي تأسس في دمشق عام 1970 وأحد مؤسسي اتحاد السينمائيين التسجيليين العرب وعضوالأمانة العامة واللجنة التنفيذية للإتحاد.

أختير عضوا في لجنة التحكيم لمهرجان موسكو عام 1983 وعضوا في لجنة تحكيم مهرجان الفيلم العربي في روتردام في هولندا عام 2002 ورئيسا للجنة التحكيم في مهرجان أتيودا في كراكوف في بولونيا عام 2003 وعضوا في لجنة التحكيم في مهرجان السينما العربية في باريس بفرنسا الذي يقيمه المركز الثقافي العربي. أخرج للسينما أكثر من عشرين فيلما وثائقيا وروائيا، ونالت أفلامه العديد من الجوائز بينها جائزة ذهبية وجائزتين فضيتين.

صدرت له كتب عن السينما ومجموعات قصصية ومسرحيات وقصص سينمائية، وكتبت عنه الكثير من الدراسات في كتب عراقية وعربية وألمانية، وقدمت عن أعماله المسرحية والسينمائية العديد من الأطروحات في معاهد السينما والجامعات.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
2 (100%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
No one has reviewed this book yet.

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.