نبذة النيل والفرات: قصة الفلسفة هي قصة التأمل البشري في الحياة، ومشكلات الحياة هي نبع الفلسفة ومحك اختبارها. ولو أن احتياجتنا العملية كافة تمت تلبيتها، وجرى إشباع فضولنا الإنساني، فمن غير المحتمل أن يكون هناك أي نشاط فلسفي، ذلك أن المصدرين الأساسيين للفلسفة هما الفضول فيما يتعلق بالذات وبالعلم، والرغبة في التغلب على جميع أنواع المعاناة. إذ تفضي الاحتياجات العملية والفضول النظري إلى النشاط الفلسفي، فالناس يتأملون ذواتهم على نحو طبيعي، وليس لنا احتياجات وفضول فحسب، وإنما نحن ندرك أن لذواتنا هذه الاحتياجات وذلك الفضول، ونحن ننظر إلى ذواتنا في سياق ما يحيط بنا، باعتبارنا كائنات تكافح للتغلب على المعاناة، وتحاول كشف أسرار الوجود، وعلى هذا النحو فإننا نفحص أي نوع من الموجودات نكون؟ وفي أي نوع من العالم نعيش كما نفحص مصادر القيمة والمعرفة التي تميز وجودنا، فالنشاط الذي يدور حول تأمل الذات هو ما يشكل الفلسفة. وقد تعدد المذاهب الفلسفية فكانت الشرقية منها والغربية، وكان الاختلاف بينهما بيناً إذ بينما كان الفلاسفة الغربيون يتهمون بأنهم يعيشون في أبراج عاجية، متجاهلين الاهتمامات الكبرى المتعلقة بالحياة، كانت هذه الهوة في الشرق بين الفلاسفة والناس العاديين، ليست على هذا القدر من الاتساع، ذلك أن الفلاسفة الشرقيين يستمرون في التواصل عن كثب مع الحياة عائدين إلى محك التجربة الإنسانية لاختيار نظرياتهم.
ويرجع هذا الاختلاف بين الشرق والغرب، وهو على وجه اليقين اختلاف في الدرجة، في جانب من جوانبه، إلى التشديد الشرقي، على كمال الحياة والمعرفة. وعلى الرغم من ذلك تبقى هناك فروق بين الفلسفات الشرقية في آسيا والهندية والصينية والبوذية إلا أنها وإن اختلفت في بعض الفروع فيه تتلاقى عند الاهتمام المشترك بالحياة والوجود، وكذلك بالتعليم والمعرفة، ولذلك كان للفلسفة والفلاسفة أهمية فائقة في الثقافات الشرقية كافة.
ومن الضروري لفهم حياة الشعوب الشرقية ومواقفها من فهم فلسفاتها، ولفهم هذه الفلسفات من الضروري إمعان النظر في التراث الذي تطورت فيه هذه الفلسفات والتي تواصل من خلاله تغذية ثقافات آسيا وضمن هذه المقاربة يأتي هذا الكتاب الذي تمّ تأليفه مع الأخذ في الاعتبار هدفين أساسيين، أولهما أنه قد قصد به جعل الوصول إلى فهم الفكر والحياة الشرقيين وتقديرهما أمراً ممكناً. وثانيهما أنه أريد به الأخذ بيد القارئ في الاقتراب من بعض المشكلات الأساسية والمميزة في الفلسفة على نحو ما ينظر إليها في التراث الشرقي، وقد تمّ ذلك من خلال محاولة لتمكين القارئ من تفهم الردود المطروحة على الأسئلة الأساسية في الحياة.
اعتمدت عليه كثيرا في دراستي للفكر الشرقي القديم وخاصة الفكر الهندي معلوماته مركزة وواضحة للغاية .. يمكن أن يوجه لدراسي الفلسفة أو غير المتخصصين ويمكن أيضا استخدامه كمرجع دراسي معترف به أكاديميا، خاصة وأن ترجمته للأستاذ الكبير د إمام عبد الفتاح إمام
كتاب وافى ومفصّل تفصيلاغزيرا عن فلسفات الهند والصين، من كتب الفيدا والنصوص الهندوسية القديمة لظهور بوذا فى الهند، وظهور كونفوشيوس ولاوتسو فى الصين فى نفس القرن العظيم الفارق فى تاريخ البشرية، وهو القرن السادس قبل الميلاد، اللى ظهرت فيه برضه الفلسفة فى اليونان كتاب عزيز أصيل مافارقنيش طوال تشردى فى أسوان، وفى احلك الظروف قدرت صفحات منه تشد انتباهى وتكثف تركيزى . وهو كتاب فلسفة أكثر منه كتاب عن تاريخ الفلسفة
كتاب نافع جدا لفهم الثقافات الأسيوية القديمة الهندوسية والبوذية والفلسفات الصينية الكونفوشية والطاوية ومقارنتها مع الأفكار الدينية الشرق أوسطية أول مرة أفهم ليه الغرب الاوروبي الامريكي مختلف تماما مع الشرق الأسيوي وده له جذور ثقافية ودينية كبيرة
يسبح الفكر الشرقي القديم في فضاء مختلف تماما ومشاكل مختلفة عن الفكر الغربي وفي رؤية عامة وبالرغم من ازدحام الاسماء وغرابتها علينا الا اننا نلاحظ ان الفلسفات الشرقية لم تفقد اهتمامها بالانسان فقد بقيت وفية له وتدور حوله ولم تغرق في التجريد كما حدث في مناطق اخرى،كما اننا لا نستطيع الفصل بين الدين والفلسفة ولا يوجد صراع بينهما حتى اننا لا نستطيع تبين اذا كانت هذه الافكار هي دين ام فلسفة وهذا ليس عيبا كما قد يخطر للبعض الذي ينطلق من مبادئه الذاتية للحكم على فكر وتراث لحضارات عريقة اعتقد ان الفلسفات الشرقية اكثر ثراء واقل حده في فرض نفسها وقد تشكل حلاً لكثير من المشاكل الانسانية الحديثة
I've only read the first section on Indian philosophy in preparation for teaching a class, but I was very impressed with its clarity and rigor. I imagine the whole book is quite good for an introdoctory work.