ثلاثة وعشرون ناشراً ألمانياً رفضوا طبع هذه الرواية. لم يخطر ببال أحد منهم أن قصة عن دمشق، وعن الحديث الشفهي، تهم أي قارئ ألماني، فالأدب العربي كان آنذاك قارة مجهولة. وكان رفيق شامي كاتباً مغموراً نشر سبعة كتب لم تلق نجاحاً يذكر. وبعد عناءٍ، أخذ مدير جديد لإحدى دور النشر النص، وأوكل أحد خبرائه بتنقيح الكتاب، فقصقص أجنحة القصة الدمشقية ليحولها إلى رواية أوروبية صغيرة لطيفة لا أثر فيها للشفاهية. كانت تلك اللحظة حاسمة في مسيرة رفيق شامي الأدبية. بعد تفكير دام ثلاثة أيام أبلغ الناشر أنه يرفض هذا التنقيح وأنه لا يريد تغيير سطر من أسطر الكتاب وكانت المفاجأة أجابه الناشر أنه عندما قرأ اقتراحات المحقق قال له: لن يقبل بهكذا مسخ لرواية أي كاتب يحترم نفسه. لذلك قرر أن يوكل رجلاً آخر بتدقيق لغة النص فقط والحفاظ عليها كما رواها رفيق شامي. وهكذا كان. صدر هذا الكتاب في تشرين الأول (أكتوبر) 1989م وبيع منه خلال السنة الأولى 200 ألف نسخة وبيعت حقوق الترجمة لـ 22 لغة. وبعد ثلاث سنوات حصد الكتاب ست جوائز أدبية وتجاوزت طبعاته حتى اليوم المليوني نسخة.
Born in Damascus, Syria in 1946, Rafik Schami (Arabic: رفيق شامي) is the son of a baker from an Arab-Christian (originally Aramaic) family. His schooling and university studies (diploma in chemistry) took place in Damascus. From 1965, Schami wrote stories in Arabic. From 1964-70 he was the co-founder and editor of the wall news-sheet Al-Muntalak (The Starting-Point) in the old quarter of the city. In 1971 Schami moved to Heidelberg and financed further studies by typical guest worker jobs (factories, building sites, restaurants). He earned his doctorate in chemistry in 1979 and began career in the chemical industry. In his spare time, he co-founded the literary group Südwind in 1980 and was part of the PoLiKunst movement. Schami became a full time author in 1982. He lives in Kirchheimbolanden with his Bavarian wife and son and he holds dual citizenship. Schami's books have been translated into 20 languages
واخيراً إنتهت رحلتنا الدمشقية في ليالي الحكواتية الجميل ..
سليم العربجي الذي لم يتوقف يوماً عن سرد القصص المبهرة التي كان يلتقطها مرة من الواقع وأخرى عن عالمه الخيالي الثري، ألهم هذا الحكواتي البسيط بمقدرته الأدبية الفريدة ألباب أبناء حارته وفتح شهيتهم دوماً إلى الاستماع لقصصه والتماهي في سحره القصصي.. بدا أنه في لحضة من الزمن قد فقد مقدرته على الكلام، بدا وكأنه قد فقد كل حواسه بضربة واحدة.. كان يرى ويسمع ويتكلم ويشعر ويحيا بفعل تلك القصص التي كان يسردها على مسامع أهل حارته وأصدقائه ويرى تأثير ذلك السحر القصصي الذي يسري في نفوسهم .. إجتمع أصدقائه السبعة على أن يعيدوا إليه النطق من خلال محاولات كثيرة وأنتهى بهم الرأي أن يقوم كل فرد منهم بسرد قصة قد تعيد سليم إلى سابق عهده .. تتضمن الرواية العديد من القصص الخلابة المحفزة حقاً لرحلة إلى عالم متناهي الخيال والجمالية الواقعية..
فكرت لوهلة أنه لا يمكن تفسير الرواية بهذه البساطة والسذاجة والسطحية، الفكرة تبدو أنها اعمق وأشمل من ذلك ، لنلقي نظرة.. هل كان سليم العربجي حقاً فاقداً للنطق؟ هل أستغل أصدقائه بتلك الطريقة ليسمع منهم وهو طالما كان يمتعهم بسرد القصص، هل أراد أن يبهر نفسه بسماع القصص من غيره بعد أن مّل وضجر من تدفق الحكايات من داخله بذلك النسيج الرتيب التي أحالته ربما إلى ناقل للحكايات لا أكثر خارج عن ذاته وحقيقته!! هل أراد أن يبرز خارج ذاته من خلال أولئك الاصدقاء.. أظن انها تمثل تجربة السفر خارج الوجود بالنسبة لحكواتي أفنى عمره في الحكي أكثر من الإستماع، لقد جرب لذة بديلة بل وفريدة لم يقع على مضمونها من قبل.. لو لاحظ القارئ كيف كان سليم يبدي كل أنواع الانفعلات أثناء سماعه الحكايات من إعجاب وحماس وغضب وضحك وسخرية وكأنه يدهشه كل شئ في العالم وهو الذي لم يكن ليخفى أي قصة كانت بعيدة أم قريبة.. ترى ذلك الحكواتي قد وفد من جديد مع كل قصة يسمعها يتفاعل معها ويغرزها في ذاته وكأنه قطعة من الخلود، لم يكن سليم ليجتمع بإصدقائه في منتصف تلك الليالي الباردة لكي يستمع فقط إلى حكايات جديدة وقصص وغرائب عن العالم، بل وقد لاحظ القارئ كيف أن كل من قام بسرد قصة من أصدقائه كان يبادر بسرد قصة نفسه، كان يقوم بجولة في ذكرياته البعيدة يتقصى فيها أخبار وحكايات نفسه قبل أن يقتحم عالم الخيال والقصص عن الآخرين، هنا تقف للحضة وتقول هل كان هدف هذا الوغد فقط لأستخراج تلك الحكايات القديمة منهم، التحدث عن ذاتهم والتجرد عن الأقعنة والأغلفة التي كانوا يرتدونها بإستمرار، بأمكان القارئ أن يلاحظ كيف أن أحدى الشخصيات أبى أن يخرج من ذلك القناع، لقد كان يختبئ هناك حتى وهو يسرد القصة المعنية في تلك السهرة، كانت حالة شاذة علم الكاتب وعلم سليم بدوره كيف يستدرجونه الفخ الذي نصب له..أظن أن الهدف الرئيسي من كل ذلك كان تجريد النفس والحكي عن التجارب الواقعية، القصص الآخرى كانت غير واقعية تجد فيها المتعة ولكنها لم تكن الهدف الذي نُصب له فخ سليم أو القدر، لا أعلم..
يمكن القول أنها تجربة روحية أكثر منها روائية، المزج بين الواقع والخيال، الحكمة والسخرية، الجنون والذكاء، كل ذلك من خلال سلسلة رائعة ،ممتعة من القصص ،رواية ما كان بودي أن تنتهي.. حقاً من الروايات التي فتحت في نفسي آفاقاً ورؤى جديدة عن الحياة والأدب..
Me ha encantado, una de esas historias llenas de historias. Un homenaje al pueblo y la cultura árable cargada de dulzura y sencillez pero al mismo tiempo muestra discretamente la situación política y social de Siria en los años 50. Muy recomendable si buscáis una lectura ligera pero evocadora. Y oye, a lo tonto se ha convertido en una de las mejores lecturas que he hecho para este #marzoasiatico
جميلة حكايات رفيق شامي, مليئة بالسحر والجمال والمعاني لما يفقد سليم العربجي حكواتي دمشق القدرة على الكلام يساعده أصحابه السبعة وكل ليلة يحكي واحد فيهم حكاية إلى أن يستعيد سليم صوته الحكايات مزيج بين الخيال والواقع, واقع دمشق في أواخر عام 1959
حكايات ألف ليلة الدمشقية : ) *********************************** كان بين هؤلائ الناس الاستثنائيين الذين يجوبون المدينة طولا و عرضا من يعرف مثلا شعبيا لأية مناسبة كانت. و مع هذا فقد كان في دمشق رجل واحد بوسعه سرد قصة عن أي شئ- فيما إن كنت قد جرحت إصبعك، أو أصبت بالبرد أو وقعت في الحب بشكل مأساوي. لكن كيف تمكن سليم العربجي أن يتحول إلي أشهر راوي قصص في دمشق كلها؟ الجواب علي هذا السؤال ينطوي -كما يمكنك أن تحزر- علي قصة أخري .
رافقتني هذه الرواية في أسبوعي الأول من رمضان ، كل يوم بعد صلاة التراويح و على ضوء الفانوس الرمضاني كنتُ على موعد مع حكواتي الليل الذي ملأ مساءاتي بسحر الحارات الشامية و عبق بيوتها القديمة ، تتراقص حولي أطياف ساكنيها ليَغدقوا مخيلتي بأجمل الحَكايا والتعابير ، ولَكَم راودتني نفسي على إنهائها في جلسة واحدة ! لفرط ما أنستُ بشخصياتها وطرائفهم ، غير أنّ مثل هذه الروايات تُحتسى على مهل ، تماماً مثل فنجان قهوة في ظل نانرجة مثمرة ، بكنف بيت دمشقي تتوسطه نافورة .
الكلمات جواهر غير مرئية ، الأشخاص الوحيدون الذين يرونها هم وحدهم فاقدوها
العم سليم العربجي ، حكواتي من النوع الفاخر ، النوع الذي يستأثر بقلوب مستمعيه أياً كانت طباعهم ، يجيد الغواية بالألفاظ مُلبساً قصصه شتى ألوان المُتع ، يتحلق حوله في كل ليلة سبعة من الأصدقاء العجائز الذين نسجت الحياة بينهم نوع من المؤاخاة الصادقة الخالية من تنافسية الشباب و ريائهم ، في إحدى الليالي المُريبة يفقد هذا الحكواتي العجوز قُدرته على الكلام ، مع إمكانية استرداد ما فُقِد ، وذلك في حال حصوله على سبع هِبات صادقة ، وأيّ هدايا ستقدم لحكواتي سوى النوع الوحيد الذي يُقدِّره !! : الحكايات ..
البسمة لغة كذلك ، و يا لها من لغة سماوية !..
لنتذوق بعدها سبع نكهات مختلفة من القصص ، يرويها لنا الأصدقاء العجائز بقلوب مفعمة بالجمال ، وفاءً للحكواتي الذي لطوال سنين نثر أمامهم بسخاء أفضل ما ادخرته ذاكرته من تفاصيل ، و أملاً بتحرير لسانه من قفص الصمت ، فيعاود التغريد والتحليق في سماء الحكايات السحرية .
وماذا أقول لكم عن الكاتب!! عن السطور المشحونة بالعذوبة ، عن الأسلوب الخفيف على القلب مثل غيمة مغزولة من السُّكّر ، عن الروح الدمشقية التي ظهرت صادقة من غير ابتذال ، خلال القراءة كان قلبي يُحلق بين كلماته مثل فراشة ، و حين أغلقتُ الكتاب كانت دمعتان تداعب مقلتيّ لفرط تأثري بجماله ، و لشدة حزني على هذا الفِراق السريع .
قبل فترة وجدت رواية لرفيق شامي اسمها الجانب المظلم للحب، طبعة منشورات الجمل، وعدد صفحاتها يتجاوز الألف، فتشت عن هذا الكاتب، ووجدت أنه سوري ودرس في ألمانيا ونشر كتبه هناك. قررت قبل أن أغامر برواية الألف صفحة، أن أقرأ له روايات أو رواية على الأقل، خفيفة لأرى ما يكتبه، فإن استمتعت به أكملت رحلاتي معه، وإن كان غير ما أريد، أجلت القراءة له إلى وقت لاحق. وكانت البداية مع حكواتي الليل، وأحمد الله أنني وجدت رفيق شامي، وقرأت حكواتي الليل، لأنني بحق سأقرأ له ما استطعت أن أقرأ.
في حكواتي الليل، حكايات وقصص من كل صوب، عربنجي حكواتي لا مثيل له في الشام، تأتيه جنّية فتخبره أن قد حان موعد مغادرتها، وأنها بفضلها كان لسليم تلك القدرة العجيبة في سرد الحكايات، ولم يتبقّ له إلا 21 كلمة ليقولها ثم يصير أبكمَ، إلا إذا جاءته 7 هدايا قبل فترة حددتها له فإنه سيعود ليتكلم من جديد.
هل أقول لكم ما حصل؟ مممم، سأختصر الإطار العام للرواية في الأسطر التالية، فإن أحببتم أن تقرؤوا فلكم الأمر، ولن ينقص المكتوب في الأسفل كثيراً من متعة الرواية وجمالها: حاول أصدقاؤه مساعدته، وذلك بعد أن علموا بقصته من خلال كلماته التي تبقت له، أهدوه الهدايا وسافروا به ولم يفلحوا في إرجاع صوت سليم له. ثم يقترح أحدهم أن يحكوا له كل واحد منهم حكاية لسليم، 7 رجال، بسبع حكايات. وكل حكاية فيها حكاية أخرى، رواية مليئة بالعوالم السردية، رائعة جداً.
• كيف تحدثت الصديقتان عن دمشق؟ لا يجتمع الرعب و الحب في القلب، هل يجتمعان؟ بهذا علقت على صديقتي التي ما زالت في دمشق، في ختام حديثها الشجي عنها و أنها ما زالت تحبها رغم كل شيء، محاولة نقل شعورها إلي لتبديد مخاوفي و أنا التي صرت على بعد آلاف الكيلومترات... و لطالما كانت صديقتي العزيزة مملوءة بهذا الفيض العذب، بينما أنا لطالما كنت مملوءة بما لا أدري ماذا... 0 رواية رفيق شامي حكواتي الليل، ما فتئت تعيدني لهذه المحادثة بيننا، و تذكرني بها، فهي كانت تفعل ما لم تستطعه صديقتي...0
• كيف حكى الشامي عن أهل دمشق غريبي الأطوار؟ تبتدئ هذه الرواية العجيبة بالأسطر التالية: 0 "إنها لقصة غريبة، هذا أقل ما يمكننا قوله عن هذه الإشاعة: ... ما كنت لأصدق مجرياتها لو لم أر أحداثها بأم عيني. بدأ كل شيء في آب 1959 في حي من أحياء دمشق القديمة. حتى و لو رغبت باختلاق قصة لا تصدق كهذه ستبقى دمشق المكان الأمثل لمحتوياتها، ما من مكان سوى دمشق يمكن أن تجري فيها أحداث كأحداث قصتنا. 0 عاش في دمشق في تلك الأيام الكثير من الأناس الغريبي الأطوار. لكن ما الغرابة في هذا؟ يقال أن مدينة تعج بالحياة لأكثر من ألف سنة تورث سكانها غرائب القرون التي تراكمت في المدينة. و تاريخ دمشق يرجع لعدة آلاف من السنين و هكذا يمكنك تخيل أنماط كثيرة من الناس الغريبي الأطوار و هم يذرعون أزقتها و شوارعها الملتوية جيئة و ذهابا."
سليم العربجي العجوز الذي اشتهر بقدرته العجيبة على رواية القصص الساحرة، فقد صوته فجأة، فقرر أصحابه الستة السبعينيين الذين اعتادوا الاجتماع عنده مساء لسماع قصصه أن يرووا هم الحكايات كل يوم... ربما ينفك عنه ما ألم به و يعود صوته... علي الحداد، مهدي معلم الجغرافيا، موسى الحلاق، فارس الوزير السابق، توما المغترب، يونس القهوجي... و هكذا راحت الحكايات تولد الحكايات، و تأخذ القارئ إلى عوالم ملونة، تارة تهبط للواقع لأحوال البلد السياسية المكربة، و تارة تحلق في الفضاء مع غرائبية السحرة و الأميرات و من ثم تعود فتلف الحارات الدمشقية القديمة راصدة بحب و مشاكسة عادات أهلها و طباعهم و التي بعضها لطالما رفع لي ضغطي و لا زال... 0 امتزج في حكايا العجائز السبعة الخيال مع الواقع، و الأسطوري مع الاجتماعي مبددين قسوة الظروف بالظـُرف، و انقلب ثقل العمر في أحاديثهم إلى الطفولية المشاغبة، فلم يكونوا أرزن شيوخ يمكن أن تقابلهم... لتعود معهم القصص إلى ما كانت عليه أبدا، عبرة و تسلية...0 رواية تمجد القصص و موهبة حكايتها و تأثيرها في المجتمع... و تبرز الطيبة الفطرية للناس و تحتفي بدمشق و أهلها...0 أسلوبها أشبه بالليالي الألف و الليلة، مع إيراد سؤال قبل كل حكاية كعنوان لها، يشي لك بحدث و يجعلك مشدودا لتعرف كيف حدث...0
• كيف عثرت سلمى على روائي مفضل من مدينتها؟ رفيق شامي (و اسمه الحقيقي سهيل فاضل) أستاذ الكيمياء الذي تحول للأدب و حصد جوائز هو روائي دمشقي، هاجر لألمانيا في مطلع السبعينات و راح يكتب بالألمانية، و لهذا لم أسمع به إلا قبل عامين، فروايته منشورة من عام 1989 و لكن ترجمتها دار الجمل عام 2011... العجيب أن هذه الرائعة قد رفضها 23 ناشرا قبل أن تطبع! 0 و تبارك الله على هذه الموهبة التي يملكها... الخفة و السحر و التشويق و الطيبة و الروقان و الظرف المحبب الذي يجعلك تتكركر... يبدو أنه ما زال هناك حكاية يمكن أن تروى عن دمشق و تجعلني أضحك... أي و الله...0 و أخيرا عثرت على روائي مفضل من بلدي أستطيع أن أنصح برواية له أحبها... أما الغلاف الفاتن فهو لزوجته روت ليب Root Leeb التي اعتادت تصميم كل أغلفة رواياته...0 و ترجمة رنا زحكا جميلة، حيث وضعت الاصطلاحات الشامية كما هي...0
• كيف حارب حكواتي الليل الكوابيس الدمشقية؟ كنت أحاول أن أطيل أمد القراءة ما استطعت... كل يوم كنت أفتح الرواية ليلا قبل أن أنام و أستمع لرفيق شامي و هو يقص علي إحدى قصصه عن دمشق... و هكذا لم يتجرأ على مهاجمتي و لا أي كابوس شرير من الكوابيس الدمشقية المتوحشة التي اعتادت إفزاعي...0
• لماذا أبكت رواية مبهجة و لذيذة كهذه سلمى؟ أعترف بأني لم يسبق على ما أذكر أن قرأت رواية فيها دمشق و شعرت بها قريبة مني... لكن هذه فعلت... 0 و أكثر ما أسرني هو الحب الذي كتبت به، بعيدا عن الحقد و العقد النفسية، و إبراز الخير الموجود في نفوس أهلها رغم الشرور و بعض الطباع المزعجة، هذا الخير الذي بات يطمس و يشوه عمدا مؤخرا... هذه الأجواء الحميمة جعلت الكثير من الذكريات تنبع في رأسي فجأة و أنا التي أعاني من عدم الاستمساك بها و سرعة تلاشي صورها، و خاصة في هذه السنوات الأخيرة المريعة التي باعدت بيننا و بين الحياة و كأنها ألف عام مضت... 0 لم ينفك يحضرني طوال الوقت خال أمي أبو غالب أطال الله عمره و حفظه، فهو يشبه هؤلاء المسنين بظرفه و حبه لرواية القصص القديمة بأسلوبه الممتع و باله الطويل و إن كان أرزن منهم...0 أو خالة أمي أم الخير حفظها الله التي كانت زيارتها مع أمي و الاستماع لكلامها و أمثالها المعتقة و الأكل من بزرها اللذيذ الذي حمصته بنفسها، في حديقتها التي تدللها دلالا صيفا و أمام المدفأة التي تؤزها أزا شتاء، متعة من أحب المتع لدي...0 أو عن أعمامي أطال الله عمرهم و رحم الذي توفي منهم، و قصص شبابهم و ذكرياتهم التي تتنوع كل بحسب اختصاصه و عمله، فأرى تاريخ المدينة من زوايا مختلفة...0 و أخيرا خالتي العزيزة خانم أمدها الله بالقوة و الصحة... و هي مؤرخة عائلتنا، و لكل عائلة مؤرخها، و تملك قصصا كثيرة، ما عليك إلا أن تسألها و ستخبرك بكل شيء، فهي لا تبخل بقصة أبدا... لا أحد يمكن أن يجاري خالتي خانم بحكاية قصة حدثت بأسلوبها المشوق، فإن أرادت امرأة لا تحسن الاستماع مقاطعتها مستعجلة النهاية أو مخمنة إياها مفسدة روعة سرد السيرة، أوقفتها بعبارتها المعتادة (ما لك قصيرة، جاييتك بالسيرة)... 0 و أنا لطالما كنت مستمعة جيدة للقصص و الذكريات لمن يروونها بمتعة، لأني لا أتحدث كثيرا، و أتفاعل مع القصص، و دائما أطلب المزيد... كل رواة القصص يحبون المستمعين الجيدين أمثالي الذين لا يتحدثون مقاطعين، و يشجعونهم ليحكوا أكثر... و لا تظهر براعتهم إلا بمقدار إصغاء المستمع... و لذلك كنت أستمتع لأني أحب الحكايا و الذكريات المسرودة بحب و حكمة لا بمرارة و تذمر... فأنا أكره كثرة الشكوى و الندب...0 قد أعادتني الرواية لهذه الذكريات الهانئة في دمشق، فقبض علي وعيي الذي لم يعد يذكرها إلا بآخر ما عهدته من الخوف... و بدأ الصراع... فهذه الرواية الحلوة ليست الواقع... و أهل هذه البلدة في كرب عظيم فرج الله عنهم... و ماتت كلمات الحكايات كمدا في صدور أصحابها...0 فهل يمكن للحب و الرعب أن يجتمعا في القلب يا صفاء؟ للأسف، لا يمكن أن يجتمعا... و هذا ما أبكاني...0
• كيف أنهت سلمى الصراع بحل وسط إلى أن يفرجها الله؟ حسنا ربما لا أستطيع تغيير شعوري تجاه دمشق حاليا، و لكني أحب أهلي و صديقاتي...0 فأي أناس هم أولئك الذين كلما سألتهم عن حالهم في هذه الأوضاع، قالوا الحمد لله صابرين و محتسبين، و صديقة كلما سألتها كيف حالك، تقول الحمد لله على قضاء الله، و أخرى ظريفة ترى الإيجابية في كل شيء، فهي تعتبر نفسها أنها تعيش ضمن أحداث التاريخ، حتى ترويها يوما للأجيال القادمة... 0 و لئن قال ابن منير الطرابلسي في قصيدته الجميلة سقى دمشق: 0 يا هل ترد لي الأيام واحدة ... من الهنات التي قضّيتها فيها فإني أقول يا الله رد لنا هناءات خيرا من التي قضيناها فيها...0 --
انتهى رمضان وانتهت معه الحكايات الليلة بألوانها الدمشقية الرائقة وبصحبة نراجيلها وعبق قهوتها العربية انتهت تلك الثرثرة الليلية لاولئلك الأصحاب وعاد كلٌّ إلى منزله بعد أن انتهت مهمتهم بالنجاح في إعادة الكلمات والقصص إلى التدفق مجدداً من لسان صديقهم العربجي العجوز من خلال سردهم لحكايات بعضها خيالي ساحر و البعض الآخر واقعي بحت ليقوموا بذلك بإعادة ملئ الإناء مرة أخرى وإطلاق العنان لمخيلة سليم فيقوم بإعادة بنائها ولكن بطريقته هو فيقوم ببعض الإضافات والتعديلات وربما ببعض التغييرات لتصبح قادرة بعدئذٍ على أسر مستمعيه تماماً أشبه بفتاة في ليلة زفافها بعض التبرج والزينة لتصبح أكثر جمالاً واناقة وأكثر لفتاً للانتباه كانت الرواية قريبة إلى قلبي عموماً ، هادئة ولطيفة سهرت معهم و شربت من قهوتهم واسترقت السمع إلى شجاراتهم الصبيانيه ، وحزنت لفراقهم أشد الحزن وكأني فارقت اعز الأصدقاء
كُل شيء بدأ في نهار الخامس من ايلول , حين حنّ قلبي لحارات الشام , ولا أدري صراحةً ما الذي دلني الى هذه الرواية , فإن قلبي ليس دليلي :) ولكنها الصدفة , وما اجملها من صدفة . قبل ان ابدأ بالمراجعة , اتوسلكم ان تنظروا الى وجه الكاتب , " رفيق " مو غيرو , انظروا الى هذا الوجه , هو الرجل الذي تحب ان تلعب معه " دق " شطرنج , نظارات دائرية ; قبعة فرنسية من الطراز القديم ; وجه مجعد وشعر اسود يتخلله ثلج السوالف , هكذا تخيلت العربجي ! سليم العربجي ! عندما نتحدث عن الخيال , فأي مدينة نتخيل ؟ أصفهان اليس كذلك ؟ لا , لا , نريد شيئا " مُبَهّرا" اكثر .. مممم , القاهرة ؟ نعم القاهرة ! مممم لا , ليس كافيا . هل هي اسطنبول ؟ نعم نعم , القسطنطينية ! مممم , لست متأكدا , ماذا عن دمشق ؟ تأملوا معي الاسم , هذا التناغم العجيب بين الشين والقاف , ان " دمشق" تعني المكان الذي يغرب فيه الشمس , ولكن في دمشق , حين تغرب الشمس , تشرق حكايات الدمشقيين , لذلك , فعليا , لا تغرب الشمس في دمشق ! سليم العربجي , هو 'كتاب' متنقل بين انحاء مدينة "الغروب" , حيث لا يغرب شيء كما ذكرنا ! ولكن هذا الكتاب ليس بكتاب عادي , بل كتاب شامي , تفوح منه رائحة الياسمين و"كاسة الشاي" وتخرج من حروفه قصص لا مثيل لها في انحاء المعمورة , هذا الكتاب ينهل منه الشاميون اينما رحلوا , هم يتأكون عليه وقت مللهم ليسعدوا على حزنهم , ويستأنسون به حين وقت فرحهم , هو الذي تفتتح به الافراح , وتختتم به الاتراح , هو يقف على قمة هرم احتياجات الناس للسعادة , ولكن ايضا بأعجوبة , في اسفل الهرم , هو للترفيه , ولكن لا بد منه , لا لون لحياة الكد والتعب الا مع قصص العربجي . فقد قال مارك توين : الكتب , وصحبة جيدة وضمير مرتاح , تلك هي الحياة ! , أما الدمشقيون فيقولون : سليم العربجي وكاسة شاي أكرك عجم , وضمير مرتاح تلك هي الحياة ! ما أجمل عبق الشام , وما اجمل قصصها , ما الذي جعلها جميلة لهذا الحد , وما الذي جعل قصصها مع فنتازيتها , حقيقية الى ذلك الحد ! , انه هذا الجمال الدمشقي الذي يسري في نفسك دون ان تعرف السبب , ليس من المهم ان تعرف , فالشعور بذاته ليس قابلا للشرح ولكنه موجود , حقا موجود ! قد يبدو هذا الحديث جنونا , ولكن ما اجمل هذا الجنون ! ليت الجنون يكون هكذا ! تحية من كل قلبي الى هذا العبقري , المميز , الفريد من نوعه رفيق , سأسميه رفيق العزيز . كم نفتقد كُتّابا سوريين بهذه الموهبة يُذكّرونا بالشام , وبعبق الشام , فقد ذبنا شوقا , والله اشتقنا , اي والله اشتقنا ! , ولن يفهم احد هذا الشعور الا الشوام الاصليين ! كنتم مع .... خربشاتي :D
بعد أن انتهيتُ من قراءة هذه الرواية قررتُ أني لن أكتب حرفًا واحدًا عنها، لأنه من الصعب الحديث عنها بأمانة، وبعد تفكير قررتُ أن أقرأ ما كُتب في المراجعات الأخرى عنها لعل وعسى أجد مراجعة تتحدث بلساني وتقول ما أجد صعوبة في قوله. وبعد الإطلاع على المراجعات اتضح لي أنها مصنفة لثلاثة أنواع كالتالي: النوع الأول اتجه إلى الحديث عن تفاصيل الرواية لدرجة حرق بعض الأحداث المشوقة والمهمة في صلب الحكاية.. وهذا لا أحبه، والنوع الثاني تحدث عن مقدمتها فقط بدون التعرض لصلب ��لحكاية، والنوع الثالث اتجه إلى الإيجاز الوافي وفي سطور معدودة تدور الكلمات حول فكرة واحدة وهي أن هذه الرواية بمثابة " ألف ليلة وليلة الدمشقية" ، وهذا والله تنفيذ متقن للحكمة القائلة بأن خير الكلام ما قلّ ودلَ؛ الحقيقة أن كل المراجعات قيّمة وأصحابها من أعز أصدقائي، واحترت في اختيار واحدة منها.
لذلك، اختصارًا لوقتك يا صديقي ووقتي أيضًا، إذا أردتَ أن تقرأ مراجعة مفصلة عن هذه الرواية الساحرة عليك بمراجعات الأصدقاء العديدة والجميلة، ليس لدي كلمات أضيفها على ما قالوه سوى الآتي: مهما وصفتُ لك جمال امرأة لن ترسم صورتها الكاملة في مخيلتك إلا عندما تراها، مهما وصفت لك جمال طعام والدتي لن تصدقني وتفهم شعوري إلا عندما تتذوقه، ومهما تحدثتُ أنا وأصدقائي عن سحر هذه الرواية، لن تراه إلا عندما تقرأها بنفسك .
كُتب على الغلاف الخلفي للنسخة العربية ( ثلاثة وعشرون ناشراً ألمانياً رفضوا طبع هذه الرواية. لم يخطر ببال أحد منهم أن قصة عن دمشق ... ) .. بعد أن انتهيت منها تأكد لي أنهم ليسوا سوى 23 من الحمقى و المغفلين !! كيف لأي إنسان عاقل أن يرفض الجَمال بعينه ..
بمجرد أن بدأت أول صفحة منها .. و قعت في غرامها و بدأت ألتهم الصفحات بنهم شديد .. تذكرني هذه الرواية بكتاب ألف ليلة و ليلة .. فهي حكاية داخل حكاية داخل حكاية ..
...هذه الرواية مختلفة عن نهج رواية رفيق الأولى وهذا أمر سرني حقيقة فبعض الكتاب يقعون أسرى رواية واحدة ولا يستطيعون الفكاك من أسرها في كل كتاباتهم أما هذه فهي من النوع الحكواتي التي تقوم على رواية مجموعة من القصص في رواية واحدة الرابط بينها أنها تخرج من شفاه أصدقاء بطل القصة الذي فقد صوته على يد الجنية الطيبة هذه الرواية فيها روح القص وسحر الشرق الذي قرأناه في ألف ليلة وليلة بها نفس طفولي يتميز به رفيق ربما لكثرة القصص التي كتبها للأطفال رواياته فالأطفال لهم أدوار دائما في حكاياته حتى وإن كان جانبيا في القصة تعيش أجواءا سحرية لكنها لا تخلو من هدف ومتعة وأسلوب رقيق وكلمات بديعة وشاعرية محورها في الأغلب يدور حول فكرة الصراع بين الخير والشر أو توجيه إنتقادا للسلطة الحاكمة أو لسلطة الوزير قصصا جميلة وحبكة مثيرة غير أن جواب السؤال الذي طرح في البداية ظل مجهولا وبإمكانك أن تختار الجواب كما تشتهي
A renowned storyteller loses his voice, and his seven friends must each tell him a story to bring it back. This is a colorful, Arabian Nights sort of tale, set in 1959 Syria, where an oppressive government occasionally infringes on the world of the eight old men who spend every evening together and rally around to bring back Salim’s voice. The characters’ stories have a fairytale quality, even when they claim to be telling stories from their own pasts, and are enjoyable and imaginative.
This isn’t a book I loved or one I expect to prove memorable. It doesn’t have much plot in the frame story, and there’s more insight into the human condition generally than into any of its specific characters. But it is a pleasant read, and a strong and easily readable translation (it is perhaps more easily translated to English than most Middle Eastern literature; Schami moved to Germany as a young man and originally wrote this one in German). Worth a read for lovers of fairytales or Middle Eastern fiction.
This was a beautiful book. Exquisitely told. Thanks Haroon.
This book was recommended to me by a friend whom I have since lost contact with (hi Haroon!) and I cannot stress how grateful I am that he urged me to read this Damascus Nights. I was about 18 (how young) when I read this and I reckon that the book is a good fit for anyone who enjoys stories and storytelling.
Damascus Nights is about Salim, a coachman and also the most famous storyteller in all of Damascus. When he tells stories, people from all over Damascus gather to hear them. He spends his evenings with seven of his closest friends. They tell each other stories, they argue, and they laugh. One night, Salim loses his voice and the only way he can regain it is if he is given seven wondrous gifts. Salim’s seven friends try to give him different things to see if his voice comes back but they fail consecutively. Until one of them realizes that the ‘gift’ in question is a story. Each of Salim’s friends must tell Salim (and the gathering of friends) a story. Seven friends equal seven stories equal seven wondrous gifts. It’s the only way to save Salim’s voice.
With some misgivings and a whole lot of reluctance, the friends agree to share their stories and so begins Damascus Nights. The novel is Arabian Nights without Scheherazade and the rapacious king. Damascus comes to glorious life in Schami’s book; his imagery is so concrete that you will be able to hear the vegetable-seller’s call, or the muezzin saying the azaan. You will feel the heat of the coffee in the cup Salim holds and you will hear the voice of the chosen storyteller of the night. The narrator of the story is a shadowy character in the book whose presence the readers will see once or twice but never in any detail.
Each story offers something new, something wondrous. There are flying carpets, lost love, abandoned children, demons, masks, fairies. Some tales are sly, some twist and twirl and every tale matches the teller. I really admired the way Schami differentiated between all his characters; he individuated each character so thoroughly that it is possible to know who is speaking simply by the way they speak. This is not easy to do as any writer will tell you.
The friendship between the old men is a wonderful part of the novel: the way they tease each other, the way they argue, the way they offer understanding and help. Sometimes, the way the story is told (with the frequent interruptions) is as wonderful as the story itself. There is political commentary woven throughout the stories and a more aware reader will be able to extrapolate these opinions and perhaps write a wonderful essay on it. (I’m just saying.) But the novel itself offers a unique glimpse of a culture foreign to us who live in North America. Damascus Nights allows us to walk on terrain that would otherwise be impossible for us to traverse.
Syria has a long tradition of storytellers and a quick search on the internet will reveal the storyteller of Damascus who passed away recently. Damascus Nights pays homage to the tradition of storytelling and points at the importance of storytelling in human lives. Who we are is largely the stories we tell. I believe that children are often the ones who lost themselves the most in stories, and as such may be able to empathize the most with the Salim the storyteller and his quest to regain his voice and his ability to tell stories. I recommend it for teenage audiences but I dare say that if a parent were to read this one out loud to their children, both the parent and the child would enjoy it thorougly.
إن كنت من محبي الشام القديمة ومحبي اهلها الكرام فقد كتبت هذه الرواية من أجلك.
رواية معطرة بعبق الشام وحكاياه التي تأسرك بحميميتها ودفئها.
رحلة لشام الخمسينات مع العم سليم الحكواتي الشهير الذي لم يجب العالم ولكنه أحضره بكلماته ليجوب أهل الحارة الشعبية القديمة العالم دون أن يغادروا أماكنهم.
"كان طيران سليم حول العالم مألوفا لدينا مثل الانسياب الساحر لطيور السنونو فوق سماء دمشق الزرقاء"
فالعم سليم لم يكن حكواتي فقط ولكنه أيضا كان عربجي ينقل الناس بعربته من دمشق إلى بيروت فكانت الصحراء صديقته ولأنه كان بدوي يحمل بوصلته في قلبه فلم يتيه فيها أبدا وكان الناس هم ونسه سمع منهم وسمعوا منه ومن هنا إنطلقت كلماته الساحرة لتطرب الآذان وتدخل السرور إلى القلوب.
سليم الذي كان يهمس بكلمات ساحرة لا يعملها غيره لطيور السنونو المصابة فنتطلق محلقة كالسهم لرحاب سماء الشام.
العم سليم بعد ترحاله سنوات طويلة إستقر بحارة دمشقية جميلة واتخذ من أهلها جمهورا لحكايته العجيبة ومن جيرانه أصدقاء يتوكأ عليهم في خريف عمره.
فكان علي الحداد، ومهدي المعلم، وموسى الحلاق، وفارس الوزير السابق، وتوما المغترب، ويونس القهوجي، وعصام بائع الخضار هم أصدقاء كهولة سليم الذين أبقته صحبتهم في ونس لا ينقطع بعد وفاة زوجته وهجرة أولاده.
وفجأة تنتابه أزمة وينقطع صوته ولكن كيف يحيا سليم دون حكاياته وكيف يعيش الحي دون الحكواتي الأشهر؟
يقف الاصدقاء السبعة بجانب صديقهم ليجوبوا معه الشام باحثين عن حل لمشكلته ولكن تتقطع بهم السبل وينقطع الأمل سوى من فكرة أخيرة.
يتطوع أصدقائه الواحد تلو الآخر لحكي حكاية كل ليلة لباقي الأصدقاء علها تكون الفكرة التي ينزاح معاها مأساة صديقهم.
في سبع ليال تنطلق حكايا الأصدقاء لتكتشف أن الصداقة هي الرابط السحري الذي كان يجمعهم رغم إختلاف مرجعياتهم الدينية والسياسية والإجتماعية لتذوب الحواجز وتتلاشى الفوارق وتبقى الإنسانية والحب هو ما يجمعهم للأبد.
رواية جميلة وساحرة يتسرسرب منها حنين لبلد لم أزوره من قبل ولكني لطالما أحببته وأحببت أهله الأعزاء ❤
عمل ممتع جدًا، بطابع دمشقي خالص سليم العربجيّ الحكواتي يفقد صوته، ولن يعود إليه إلا إذا روى له سبعة أشخاص قصصهم.
القصص مختلفة وتعبّر تمامًا عن شخصية كل راوٍ، فالقصة هي الأداة التي استخدمها المؤلف لرسم كل شخصية من شخصيات الرواة، ولهذا تمهلت في قراءة العمل وخصصت قصة لكل يوم حتى أتشبع بشخصية الراوي، فشخصيات الرواة متفاوتة وتتشابه أسماؤها. السرد جذاب وممتع جدًا، وقصص الرواة تحكي الكثير عن الحياة في الشام.
أول تجربة لأعمال رفيق شامي..وكان عملاً يستحق القراءة
لا تسرقوه من السنونو لا تأخذوه من الندى كتبت مراثيها العيون وتركت قلبي الصدى محمود درويش
كم احب هذا الطير طير السنونو الذي لا يضل طريقه مهما حلق من مسافات والاف الكيلومترات لا يضل عشه من عشه يهاجر الى الجنوب والى عشه يعود الى الشمال وللسنونو ودمشق علاقة عريقة عتيقه وللسمان كلمات تقول معك اكتشف ان الربيع لا يجيء الا اكراماً ل��نونو واحد وقبلك كنت اتوهم ان السنونو لا يصنع الربيع
وحلق طائر السنونو في السماء من جديد السنونو والسنون السنونو والشيوخ المسنين
حكايات معششه مع طيور السنونو في دمشق ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ كان سليم العربجي كالسنونو منذ طفولته الاولى ذو طبيعة لا تهدأ متعب لوالديه ضاحكاً من عقوباتهم له اذ يختفي لاسابيع واحياناً لشهور طويلة تنقل من خان الى خان ومن مدينة الى مدينة شق طريقه عبر الصحاري والجبال والوديان متنقلاً بين الخليج وتركيا وايران وقيل بالاشاعات انه وصل المغرب وربما كانت الجنية التي اخرسته قد اتته من هناك ثم يعود فهو كما وصفه والده بدوي محب للترحال يحمل بوصلته في قلبه وسيجد طريق عودته دائماً
وما ان استقر حتى عمل كعربجي سائق عربة على خط دمشق – بيروت كانت الرحلة شاقة لصعوبتها ووعورة الطريق لكن سليم كان حريصاً على كل راكب خاصة بعد انتشار قطاع الطرق وتعهده لهم بايصالهم امنين وكان يسرد لهم الحكايات بلسانه الساحر ويطلب من الركاب ان يحكوا له ما يعرفونه من حكايات
الصوت والصدى والصمت الحكايات والاصغاء تذوق الاصوات باذنيه الصدى اسرار اللسان ــــــــــــــ "لم تبقى لديك سوى احدى وعشرين كلمة! لا تبعثر كلماتك فالكلمات مسؤوووولية"
لطالما ارتبط اسم الحكواتي بالمقاهي الدمشقية العريقة وهذه دمشق مدينة قديمة عمرها الاف السنين وحكاياتها عميقه كلما خرجت من سر دخلت بسر اعمق كلما توغلت بها رأيت كم هي مليئة بالرموز تتداخل الحكاية تلو الحكاية من وصف للمجتمع والشخوص الى السياسة والحكام الى المهن والحرف ولكل حي من احياء دمشق وجهه الخاص ورائحته الخاصة وصوته الخاص ولحي سليم وجه عتيق بلون الارض مغطى بالتجاعيد وخربشات الاطفال والقصص كانت الشبابيك تفيق فضولاً بانتظار الحكايات والاشاعات ورفة السنونو والحمام ولكل حاره حكواتي وكلما عتق الحكواتي كلما طاب طعمه يفقد سليم القدرة على التحدث واجتمع رفاقه السبعه لمساعدته والعمل على حل مشكلته اختار رفيق شامي صفة لكل شخصية منهم ممن عرفتهم الشام كالحداد والوزير ومعلم الجغرافيا والحلاق لم يفلح الرجال السبعة في مساعدة سليم ولم تنحل مشكلة سليم على يد رجل بل على يد حكاية فاطمة التي روتها عن امرأة
لم بدأ رفيق شامي حكايته بالصوت وتوسطها بالصمت والصدى وختمها بالصوت؟!
استمتعت بالرواية مليئة بالاحاسيس التي تدخلك اجواء دمشق واحياءها تحضرك الاغاني والمسلسلات والحكايات
حكواتي الليل رواية للكاتب السوري رفيق شامي، وهي عبارة عن باقة ملونة من الحكايا الممتعة التي تمكّن الكاتب من حياكتها معاً في نسيج روائي مشوق ومثير؛ الشخصية الرئيسية في الرواية هي شخصية الحكواتي الدمشقي "سليم العربجي" الذي فقد مقدرته على الكلام ذات ليلة فاقترح أحد أصدقائه الستة أن يروي كل منهم للآخرين أجمل حكاية يعرفها علّ هذه الحكايا تطلق العنان للسان صديقهم الحكواتي من جديد.. كل حكاية هنا تفضي إلى حكايا صغرى تختبئ في قلب الحكاية الأم، أعدك أنك لن تشعر بالملل أثناء قراءة هذه الرواية من الجدير بالذكر أيضاً أن المترجمة رنا زحكا قد أبدعت فيما كتبت حتى ليعتقد القارئ أن الرواية مكتوبة أصلاً باللغة العربية الدمشقية خصوصاً.. أما رفيق شامي واسمه الحقيقي "سهيل ابراهيم فاضل" فهو روائي سوري ألماني من مواليد معلولا في دمشق عام 1946 درس العلوم الفيزيائية والكيميائية في جامعة دمشق ثم هاجر إلى ألمانيا عندما كان في الخامسة والعشرين من عمره وفيها حاز على شهادة الدكتوراه في الكيمياء العضوية المعدنية. تفرغ للكتابة منذ عام 1982..له عدد كبير من الأعمال الأدبية والمسرحيات والتمثيليات الإذاعية، ترجمت أعماله إلى لغات كثيرة ونال العديد من الجوائز الأدبية ويعد من أنجح الكتاب في ألمانيا وأشهرهم عالمياً. يتميز رفيق شامي بغزارة إنتاجه وتتمتع معظم أعماله بشهرة عالمية إلا أن معظمها لم يترجم إلى العربية حتى الآن
"أحببت التحدث حين كنت طفلاً صغيراً ورغبت دوماً بسرد القصص لكن والدي حذرني قائلاً: أمسك لسانك يا صبي، وإلا سيفضحك. ومع كل كلمة تتفوه بها تتعرى روحك أمام الآخرين، وشيئاً فشيئاً تصبح أكثر عرضة للأذى."
ما الحكاية الجيدة؟ وما الذي يجعلها جديرة بالسرد، باقية في الذاكرة تتناقلها الألسن والقلوب ولا تُنسى، بدلًا من أن تُطوى في النسيان؟ أترانا نقول في الحكايا ما لا نستطيع البوح به جهرًا؟ ففي الحكاية فقط، تمتزج الحقيقة بالخيال، وتُنسج في خيوطها آمال وآلام.
هي رواية، بل دعني أسمّها “حكاية”. حكاية تحمل في جعبتها الكثير من الحكايا؛ ما إن تبدأ بسرد واحدة، حتى تنبثق من قلبها أخرى، وتتوالى الحكايات على طول الليل، في ليالي دمشق الفريدة، الساحرة، التي لا تشبه أي ليال.
حكواتي الليل” هي قصة سليم العربجي، الذي اشتهر في حيه بحبه للحكايات وبراعته في سردها طوال خمسين عامًا، حتى يصاب بالخرس فجأة. نرى مساعي رفاقه السبعة المتتالية في مساعدته لاستعادة صوته. تتبع الرواية مدينة دمشق في الستينيات، وترصد أحوالها، تعيش معها أجواء تلك المدينة الساحرة وتكاد ترى كل تفاصيلها تمشي مع أبطالها في الأحياء والشوارع، ماراً بأسواقها وجوامعها.
وإذا ما عدنا إلى سليم، فهل تراه فقد صوته فعلاً؟ أم أنه ملّ الحديث، ورغب في الصمت، في الغوص في أعماقه، أو ربما الرغبة في تعرية حقيقة أصدقائه؟ فكم منا يصغي لما يقال، ولا يكتفي فقط بالاستماع؟ أولئك الرفاق الذين اجتمع معهم كل ليلة على مدار سنين، دون أن يعرف أحدهم الآخر حقًا… سبعة رفاق يشكلون معًا شرائح مختلفة من المجتمع السوري، وكل اسم منهم حمل معه رسالة.
رواية لطيفة، خفية. حتى إن لم ترد الغوص فيها، ستطفو على سطحها بجمال قصصها. مطعّمة برموز سياسية رشيقة لا تفقد السرد بريقه ولا تنزع عن الحكاية سحرها الدافئ. فهي أعمق مما تبدو، وتحمل الكثير من الاستعارات لمن يبحث عنها. أعجبتني الترجمة جدًا، حتى أنني بالكاد أميز أنها مترجمة عن غير العربية. رفيق شامي، اكتشفته مصادفة حين وقعت عيناي على كتابٍ له فوق أحد رفوف المكتبة العامة، ويمكنني القول إنني سعيدة جدًا بذلك.
5 out of 5 stars! ⭐ Rafik Schami takes the basic concept of this classic of Arabian literature and sets it in Damascus in 1959. This book is made up of fairy tales with real life reflection. Damascus-born, Germany-based children's writer Schami delivers an occasionally charming but more often unmoving tale of Arabian nights and a determined effort to help a master yarnspinner regain his lost ability to speak.
So here is what the fabulous book is about: The time is present-day Damascus, and Salim the coachman, the citys most famous storyteller, is mysteriously struck dumb. To break the spell, seven friends gather for seven nights to present Salim with seven wondrous giftsseven stories of their own design. Upon this enchanting frame of tales told in the fragrant Arabian night, the words of the past grow fainter, as ancient customs are yielding to modern turmoil. While the hairdresser, the teacher, the wife of the locksmith sip their tea and pass the water pipe, they swap stories about the magical and the mundane: about djinnis and princesses, about contemporary politics and the difficulties of bargaining in a New York department store. And as one tale leads to another and another all of Damascus appears before your eyes, along with a vision of storytellingand talkas the essence of friendship, of community, of life...
The writing is so beautiful and lyrical. It was a joy to read the beautiful phrases in this book, especially those that gave beauty to very common actions. I felt like I was reading lyrical poetry in prose form, the feel of it was poetry but it wasn't poetry - I hope that makes sense.
“Anyone can listen to an exciting story; but a good listener is like a determined gold prospector patiently digging through the mud to find a little nugget of the prized metal.” ― Rafik Schami, 'Damascus Nights'
Eines meiner Herzensbücher ist “Erzähler der Nacht” von Rafik Schami, der nicht zuletzt durch dieses Buch zu einem meiner absoluten Lieblingsschriftsteller avanciert ist.
Rafik Schami ist ein syrischer Autor, der seit den 70er Jahren in Deutschland lebt und auf Deutsch schreibt. In “Erzähler der Nacht” legt er all seine Liebe zu seiner Heimatstadt Damaskus und beschreibt die Menschen und ihre Lebensart, die Gerüche in den Gassen und die Klänge der Stadt auf unbeschreiblich herzerwärmende Weise.
Er erzählt die Geschichte des Kutschers Salim in den 1950er Jahren, der eines Tages verstummt. Die Fee, die ihn Zeit seines Lebens bei seinen sagenhaften Erzählungen und Abenteuergeschichten unterstützt hat, ist nun gealtert und will sich verabschieden. Eine Chance jedoch gibt sie ihm noch, um für eine Nachfolgerin zu sorgen: Er muss sieben einzigartige Geschenke erhalten, um seine Sprache wiederzubekommen.
War es bisher Salim, der seine Freunde über viele Jahre Abend für Abend mit seinen Geschichten unterhalten hat, stehen nun seine sieben Freunde vor der Aufgabe, die richtigen Geschenke zu wählen und es reiht sich eine Geschichte an die nächste. Ich liebe dieses Buch auf zweierlei Weise. Wie der Kutscher Salim hat auch Rafik Schami eine Fee, die ihn immer wieder den roten Faden finden lässt, wenn eine Geschichte die nächste gebiert. Wie in tausend und einer Nacht spinnt sich der Faden von Abenteuern zu leisen Geschichten, von wahren Begebenheiten zu märchenhaften Erzählungen und lädt zum Nachdenken, Träumen oder einfach nur gebanntem Zuhören ein.
يقول نجيب محفوظ: يحتاج الإنسان إلى سنتين ليتعلم الكلام و إلى خمسين سنة ليتعلم الصمت.
في هذه الرواية الساحرة قصص وحكايات تدور في فلك ترسيخ ثقافة وفن الإصغاء..
* أي زمن هذا ؟ البارحة تمدح الحكومة دكتاتوراً في البلد المجاور كشقيق و بطل ثمّ تلعنه اليوم كعدو و خائن رعديد من دون أن تهتم برأي شعبي الدولتين، بالرغم من أنها سيضحيان بأولادهما، في حال نشوب الحرب.
* في الماضي، إن كان عدد الزبائن في المقهى عشرين فسوف يتحولون إلى عشرين نبياً حيث يفضي كل واحد منهم ما في نفسه بصوت جهوري عالٍ من دون خشية أحد. تسأله عن أي مسألة فيعطيك جواباً عن ماضيها و حاضرها ومستقبلها . أما اليوم فلا يمكنك سرد نكتة من دون أن يرمقك أحدهم شذراً و بعين الشيطان و يسألك بخبث من تعني بكلمة " مغفل " أو " حمار " . عليك قبل أن تروي أي خبر أن تحمي نفسك من أي شيء تتفوه به و أن تكون قد أصغيت لآخر الأنباء و المستجدات كي تعرف من هو صديق و حليف أو عدو الحكومة.
3.5✨ تدور أحداث الرواية في أحياء دمشق القديمة، حيث يعيش سليم "العربجي"، الذي اشتهر بهذا اللقب لأنه كان يعمل على عربة لنقل المسافرين بين دمشق وبيروت. لم يكن سليم وحده في هذا العمل، لكن ما ميّزه عن غيره لسانه الساحر، وحكاياته التي تمزج بين الواقع والخيال.
كان يعرف كيف يُنسي الركاب طول الطريق بقصصه، حتى صار حكواتيًا. لكن في أحد الأيام يفقد سليم صوته… ومن هنا تبدأ الحكاية. فقدان الصوت لا يعني فقدان الروح، فالأصدقاء الذين جمعته بهم دمشق، والذكريات التي صنعتها الحكايات، صاروا هم امتداد صوته، كل واحد منهم يروي من ذاكرته ومن قلبه.
"حكواتي الليل" رواية دافئة وتمتلئ بالمعاني العميقة بين الكلمات ، كلما تنتهي من حكاية تبدأ أخرى، لترى دمشق بعين مختلفة: عين حكواتية تحيي الماضي وتلوّن الحاضر.
اقتباســ "تذكر يا ولدي إن اضطررت للتحدث ألا تلجأ للكذب فمع كل كذبة تحيكها يكبر الغطاء الذي تحتمي به ويزداد سمكه إلى أن ينتهي بك الأمر إلى الاختناق تحته"
ممتع للغاية. خمس نجوم بجدارة! اكتشفت ذاتي مع قصص سليم العربجي، عرفت أن عشقي للقصص ليس شيئا ثانويا في طبيعتي. نحن نحب القصص ولكننا لا نعترف بذلك. سليم العربجي واجهني بهذه الحقيقة!
خمسة نجوم نجمة تنطح نجمة.. لا يملك القارئ عندما ينتهي من قراءة هذه الرواية إلا أن يقول يا سلام ما أحلاها، شكرا رفيق شامي. رواية من زمن التراث الجميل بنكهة عصرية، من زمن ألف ليلة وليلة والأساطير والملوك والفقراء، رواية من زمن الجن والسحر والخرافات التي حاكت في تراثنا العربي أجمل الحكايات. ولكن أين تدور كل هذه القصص هناك في بيت سليم العربجي، الشامي الذي قضى حياته كلها يسرد القصص والحكايا للمسافرين معه، وفجأة تنقض عليه جنية الحكايا لتسلبه نعمة الحكايات. ماذا سيحدث؟ كيف سيقضي حياته سليم؟ هل سيسترد نطقه؟ هل هو فعلا فقد النطق أم كان يمثل على حارته بأسرها؟ اتبع رفيق شامي أسلوب لغوي جميل جدا في التعبير عن ما يدور في نفوس شخصيات الرواية، فهو يقلب دواخلهم عن طريق سرد القصص الذاتية لهم قبل كل رواية سيسردونها في حضرة الآخرين. لا ننسى أيضا أن رفيق استغل الفرصة لتمرير دروس من خلال الحكايا، دروس في المجتمع والأخلاق والسياسة والسلطة. فهو لم يترك الرواية تنهل فقط من قصص جنيات الحكايا بل اعتمدها أيضا كإضاءة على دمشق الخمسينيات وما كان يحدث فيها من صراع سياسي أدواته الشعب ورموزه من اقتتلوا على السلطة. رواية تستحق ال ٥ نجمات بجدارة.
رغبتُ بقراءة هذه الرواية قبل فترة وجيزة، وقد أجلتُ قراءتها لوقوع كتبٍ أخرى بين يدي. والمفارقة التي أحببتُها هنا، أنّ وقع الكتاب بين يَدِي فورًا بعد قراءة كتاب 'الروائي الساذج والحساس'، لأورهان باموك ودون أن يفصل بينهما القراءة في كتاب آخر. أعلمُ تمامًا ألا علاقة تربط بين الكتابين، إلّا أنّه ثمّة رابطٌ خفي يربط فيما بينهما بشكل أو بآخر. وسيوافقني الرأي في ذلك من سبق له القراءة في كليهما. فقد تناول أيضًا رفيق شامي في روايته هذه الكلمات وأثرها في حياتنا، وكل ما له علاقة بالكلمات. القصص، الكذب، الروايات... وجميع ما نتفوه به، بطريقة لطيفة طريفة تفوح منها رائحة قصص ألف ليلة وليلة. وقد قضيتُ وقتًا ممتعًا في قراءتها، وأحببت كل ما جاءت به من كلمات، قصص، مغازي، وطرائف. ولكَم يسعدني أن ألتقي بقلم رفيق شامي قريبًا مرة أخرى.
هذا الكتاب يمثل متعة خالصة امتلأ قلبي بالامان بعد قراءة كل هذه الحكايات بل اني استمعت اليها أيضا الترجمة رائعة لدرجة اني نسيت أنه كتاب مترجم والاهم هو ان هناك ناس كثيرون يحبون الحكايات بل يحيون بها أيضا مما يقلل من شعورنا بالغربة في عالم لا يؤمن بالخيال.
يفقد صوته فيستعين بستة من الأصدقاء يظنون بأن آفة الحكواتي هي انتهاء قصصه فيقصون عليه القصص ولا يعود صوته، فإذا برقم سبعة امرأة تقص عليه الحكايا فيعود صوته في ذهول ممن حوله!! اكان صادقا أم مثل عليهم؟ رائعة ممتعة جدا