حين يغدو كل شيء مرئياً، فلا شيء يغدو ذا قيمة. متجاهل الإختلافات بتقوى مع إختزال الصالح قي المرئي. والمظهر، بإعتباره مثالاً يحمل في طياته جرثومة فتاكة تتمثل في التشابه. كل المُثل المتميزة تحظى بعيانية إجتماعية قوية. وما ينتج عن ذلك هو لغة الأغنى تصبح لغة كل الناس. وقانون الأقوى القاعدة المثلى.
إن عصر الشاشة حين يعدو مسيطراً أينما كنا ستكون فضيلته الفساد ومنطلقه إلامتثالية، وأفقه عدمية مكتملة. لذا فإن غريزة البقاء لدى الجنس البشري، مثلها مثل الرغبة البسيطة في تقصي اللذة لدى الفرد أو الأمم. سوف تضطر، إن عاجلاً أو آجلاً، إلى الحد من الإمتيازات التي تحظى بها الصورة. ولكي يتم إيقاف الإختناق واليأس، سوف يتم إبلاء الأهمية للفضاءات الباطنية اللامرئية وذلك عبر الشعر والمخاطرة والقراءة والكتابة والإفتراض أو الحلم.
Intellectual, journalist, government official and professor. He is known for his theorization of mediology, a critical theory of the long-term transmission of cultural meaning in human society; and for having fought in 1967 with Marxist revolutionary Che Guevara in Bolivia.
جذبتني للغاية هذه العبارة ... فتجولت في الكتاب ... واخذت منه ما أريد .. كتاب أكاديمي متخصص يجمع بين التاريخ والفن والفلسفة والجمال . بالنسبة لي، نجمة للمجهود الكبير، ونجمة للفصل الذي أفادني كثيرا
لا أظن أن الكتاب بلغته الأصلية قد يظهر بهذا التشويش الذي هو عليه وهو بالترجمة العربية، كما يظهر لي كذلك بأن هناك سوء في ترجمة [المصطلحات الأساسية] بالكتاب، فمن جهة كنت أتطلّع لفهم أهم مصطلح مثار وإذا بي أجده مربكًا في توضيح معناه في الضمنية التسلسلية للكتاب. وبالتالي لم أستطع بإنصاف -وفق انطباعي الخاص- من تقييم المحتوى بقدر ما اتجهت إلى تقييمه وفق الدار التي أصدرت هذا الكتاب.
أعجبت بالطريقة التي أولى بها الكاتب للـ (الصورة) بين حياتها وموتها وحجم البداية القوية التي انطلق منها، والتي أتى بها من الصين، قائلاً: “في يوم من الأيام، طلب أحد أباطرة الصين من كبير الرسامين في القصر محو الشلال الذي رسمه في لوحة جدارية، لأن خرير الماء كان يمنعه من النوم. ونحن الذين نعتقد في صمت اللوحات الجدارية لابد أن نقع تحت فتنة هذه الحكاية”!
يتعرّض الكاتب إلى مراحل ظهور (الصورة) وتطوّرها تاريخيًا، وكيف للدور اللاهوتي المسيحي الكبير في تقويتها والتعزيز بها، علمًا بأن الصورة -والتي يندرج ضمنها اللوحات الفنية- كانت في مصاف الحرام بالنسبة للمسيحية ولكن مع تعزيز الامبراطورية للصورة وتدخّلها وإدخالها ضمن الفن المعماري للكنائس ما أدى إلى إضفاء اللاهوتية عليها بالنسبة للمسيحية وصارت (الصورة) بمثابة الدعوة التبشيرية والطريق المختصر على نحوٍ ما للديانة. فخاصية الصورة في إدخال النفس عبر الروح التأملية وفتح عين البصيرة إلى مشاهد الجنة على سبيل المثال عن طريق الصورة، يختصر الكثير مما يمكن أن تتأثر بها النفس أو تعيه بالمقارنة عما هو مكتوب.
وعلى الرغم من ذلك لم تعد الصورة -أو الفن- كما هو على درجته في السابق، وهذا ما يرتبط بسيرورة تطور العصر كما يشير الكاتب، ولا يستلزم التمسّك بالصورة على نفس المنوال السابق إلا بما يساهم على إضفاء درجة التأثير والتأثر بها مع ظهور الصور المتحرّكة -أي التلفاز والسينما- والبرمجيات والإبداع الرقمي وما إلى ذلك. “فطالما ثمة موت فهناك أمل جمالي” سواء ما تمرّ به النفس على حدة، وما يقتضيه تطوّر العصر في آن.
يبدأ دوبريه اهم نتاجاته الفكرية بهدا الكتاب بتسلسل زمني رفيع من مرحلة تكوين الصور الى الفن واسطورته ثم القفزة النوعية بابتكار الصور الفوتوغرافية والسينما وصولا الى شاشة التلفاز والسينما، يقدم بهذا التسلسل الزمني استعراضا نوعيا عن مراحل تطور الصورة من النحت حتى الصورة الرقمية في عالم تسيطر عليه الصورة لم يعد المثقف ولو على الصعيد العالمي يحضى بتلك الهالة القدسية القديمة، حيث تراجع دوره مع تراجع دور الكلمة المكتوبة. فلم يعد المثقف هو الذي يصنع العالم بل، صار في محيط الفعل فاعلون حدد هم الاقدر على صناعة الأحداث والتأثير فيها، فلم يعد المثقف هو الوحيد الذي يحتكر الى جانب السياسي سلطة التأثير. لقد اقتحم الميدان رجال الأعمال ومصمموا الأزياء ونجوم الغناء، وابطال الأفلام، ونجوم كرة القدم، وأباطرة الاعلام. &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& وفي النظام البصري او الڤيديوقراطي صار بإمكان المرء تجاهل خطابات الحقيقة والخلاص وانكار الكليات والمثل ولكن لم يعد بإمكانه إنكار قيمة الصور، ففرضيته الثابتة غدت المجال المشترك لعصر بكامله!
Un saggio di filosofia estetica e storia dell'immagine che affronta in modo esaustivo ed accattivante la trasformazione che nei secoli ha avuto l'immagine da idolo, a rappresentazione, a icona, fino al suo svuotamento attuale. Un trancio dello sguardo occidentale sul mondo, perchè il modo in cui viviamo le nostre immagini è in realtà lo stesso con cui ci rapportiamo alla realtà che ci circonda.
يقدم لنا الكتاب بين أيدينا عرضاً قوياً وشاملاً للصورة بين حياتها موتها، وقد اعتمد في طرحه على تقديمٍ مثير يشد الانتباه وينقش في الذاكرة غصباً، وذلك خلال حديثه في البداية عن أحد أباطرة الصين الذي أمر كبير الرسامين في القصر ليمحو الشلال الذي رسمه في لوحة جدارية، لأن خرير الماء كان يمنعه من النوم. هكذا وقعنا في فتنة الحكاية ونجح الكتاب في إثارة انتباهنا لمحتواه من أولى صفحاته.
يتعرّض الكاتب في عمله إلى مراحل ظهور (الصورة) وتطوّرها تاريخيًا، وإلى الدور اللاهوتي المسيحي الكبير في تقويتها والتعزيز بها، بعد القطيعة التي كانت بينها وبين الكنيسة لفترة طويلة. على ضوء هذا وذاك، استعرض الكاتب مراحل الصورة الكبرى بدءً بالجداريات ووصولاً للتلفزيون وبعده الرقمنة، في رحلة طويلة تخللها ذكر الكثير من المراجع والتعاريف الفلسفية والعلمية التي قوتْ من طرح الأفكار وعززت من محتواها. الأمر الذي جعل من الكتاب بين أيدينا مرجعاً شاملاً وموسوعة كاملة حول "الصورة" في شموليتها.
الأكيد أن الكتاب بين أيدينا، ونظراً للكم الهائل من المعلومات التي يحتوي عليها، يستحق أن يقرأ أكثر من مرة، والأكيد أيضاً أنه وخلال كل قراءة سيخرج القارئ بأفكار جديدة كان يخالها قبل ذلك أقل أهمية مما استنبطه. وهذا مثبت خلال محاولتنا لتلخيص المضامين والأفكار الأساسية، فالكتاب – صدقاً – يعتبر قيماً في كل سطر يحتويه وفي كل عبارة يتناولها. وكأنها محاولة أثبت نجاح المكتوب في التعبير عن المرئي !
وسط هذا الكم الهائل من المعلومات والأفكار، عتبي الوحيد يخص طريقة التقديم والعرض. صحيح أن الكاتب اعتمد في خطوط عمله العريضة على تسلسل زمني يتبع مختلف مراحل الصورة الحياتية، إلا أنه ولضخامة ما تضمنه ورغبته في وضع الكثير من الأفكار كان يقع في بعض المواقع في التكرار وفي تداخل الفقرات وتشتت الطرح. وكأنه اتبع نظاماً فلسفياًّ في التقديم يقدس الفكرة ويغيب المنهج والتسلسل. فظهر الأمر كحشو في بعض الفقرات أو كعدم تناسق بين العنوان والمضمون في بعضها الآخر.
من الجدير هنا الإشادة بمجهود المترجم الذي حاول تقريب النسخة العربية بالأصلية. فالواضح – من خلال تصفحنا للنسخة الفرنسية – أن التشويش المشار إليه سالفاً طالها هي الأخرى. الأمر الذي يجعلنا ندين الكاتب بدل المُترجم، وهو الذي حاول أن يكون أميناً في نقله وواضحاً في تعبيراته بما يتناسب مع متطلبات اللغة العربية. في المجمل، الكتاب مميز وقيم، وكما قلنا سالفاً، هو كتاب – قطعاً – لا يُقرأ مرة واحدة !
En tout fascinant, bien vulgarisé et pertinent. Comment Debray raconte la relation de l'homme à l'image a travers les siècles dans les deux premiers tiers du recueil est très à point et ses opinions se basent sur l'histoire de l'art. Par contre, le dernier tiers du livre contient des spéculations et analyses sur l'ère télévisuelle et numérique qui sont datées voire douteuses par certains instants (ayant été écrit dans les années 1980, cela est tout de même compréhensible). Généralement une lecture intéressante.
Toujours très intéressant et agréable à lire, richement documenté sans se vouloir trop académique, Régis Debray trace une histoire de ce que l'Occident a vu dans les images depuis qu'il les fabrique. Il la découpe en trois temps, le régime idole, le régime art et le régime visuel. Le ton est agréable, bien que parfois un peu trop eschatologique concernant le destin du regard à l'ère visuelle. Il y a néanmoins un part de vrai, jusque dans les formules lancées pour la poésie.