نبذة النيل والفرات: "جفرا لغاية في نفسها" هي أكثر من رواية إنها تنهيدة كما أراد لها مؤلفها "مروان عبد العال" فقسمها إلى ثلاث تنهيدات حملت عناوين متعددة في كل عنوان نقرأ حالة استنطقها ليعبر بها عن مضمون روايته، فراح يسمي إحداها بالصمت والأخرى بالصدى، سر الخاتم، يوم، وادي، مطر، هبز الحياة، الاختيار، الشخص، شغف، قطار، المدى... إلى آخر ذلك من معان رمزية يرسم بها وجهاً لجفرا؟ فهل هذه الصورة صامتة، أن ناطقة، أم ماذا؟
"كيف يرسم رأساً لا يعرف ما يدور داخله، والآ، كيف يرسم وجهاً لم يره قط، ولكن سمع عنه، هل الأذن كافية لنقل الصورة؟؟؟".
من خلال جفرا يجسد أديبنا قضية وطن "جفرا بالنسبة له قضية، أحجية لذاكرة غارقة في يم عميق، تحتاج كل أحاسيسه كي يعثر عليها". ففي حبكة فنية عالية المستوى، وقدرة على طرح مواضيع متنوعة حساسة في جوهرها، جريئة في طرحها، عن الحب والوطن والدين والسياسة يؤكد المؤلف قدرته على إبداع تراث فني مثل جفرا، بكل كينونتها، يعبر بها عن حال الاغتراب الذي سكن الروح العربية منذ نكبة فلسطين 1948. "جفرا.. كانت تنشد الأشعار وتبوح للسر المدفون على شاطئ عكا وتغني، وأنا لعيونك يا جفرا سأغني".
يقول كيف لهذه المخلوقة الساكنة في قبر ترابي تكون أول من أحدث في أعماقي سر هذا التغيير؟ "هنا تسكن جفرا، جفرا الغريبة، تقطن في غربة نفسها، تدفن سرها في صدرها وتحمل مثلي بطاقة زرقاء تدل على هويتها الغريبة، عليها صورة بالأبيض والأسودـ تميل نحو اللون الأصفر، وعليها دمعة المكبة بلون بنفسجي، حتى وجهها لقد تشوه كثيراً، وضعت عليه ندبة من ألم الممهور بالفجيعة".
"<فرا" هي رؤية جديدة جسدت قضية الوطن، بكل أحلامه وآماله وشجونه، فحملت معه جفرا غاية وجودها.
مروان عبد العال، كاتب وروائي وفنان تشكيلي ومناضل سياسي فلسطيني. ولد عام 1957 في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان. نشر العديد من النصوص الأدبية والمقالات السياسية والفكرية. أقام عدة معارض تشكيلية. صدر له أربع روايات: سفر أيوب، دار كنعان، دمشق، 2002. زهرة الطين، دار الفارابي، بيروت، 2006. حاسة هاربة، دار الفارابي، بيروت، 2008. جفرا، دار الفارابي، بيروت، 2010.
لن أتمكن من إكمال هذا الكتاب و ذلك لحالة الضياغ التي عايشتها أثناء القراءة. لا أعلم ما الذي كان يدور برأس كاتب و مثقف عظيم مثل مروان عبد العال عندما صاغ قلمه هذه الكلمات و الأفكار المتناثرة؟؟ على خلاف إيفان الفلسطيني تأتي هذه الرواية بخيبة أمل عظمة! حاولت أن أعطيها فرصة أكبر و لكنها ليست جديرة بهذه الفرصة!! للأسف كل الظن خاب بك أيها الرفيق مروان عبد العال !! لولة انتابني الشعور أن أحلام مستغانمي هي من كتب هذه الرواية!! قامت بترتيب الكلمات الواحدة تلو الأخرى دون أي معنى أو جدوى!
السؤال مثل وجع الأضراس يشتعل في أعصاب رأسه ويئن من وجع الحيرة التي تتشابك في دماغه في قسوة الفراق تفتح أبواب النسيان نوافذها أن كل شيء في الوطن كان أجمل ومذاق الفاكهة كان ألذ وحبة البرتقال لا يضاهي حجمها برتقال آخر في أي وطن غير وطنها وصار للوطن عطر غريب يسحر الأفئدة كل الذين استسلمو للفشل كانوا قريبين من النجاح الوعد المنكسر في كل مرة يصير متل الكذبة التي لن يصدقها أحد يعتبر أن التفاهة مرض العصر وأن جيلاً يسقط في بحر التفاهة لا يمكن أن ينقذه من الغرق أحد بحر التفاهة لا تقوى أن تركبه السفن بتاتاً يحاول دوماً أن يتجاوز التفاهة المستشرية في المكان إن الصورة فعل وليست شيئاً الصورة وعي للشيء كم هو مؤلم أن تشتعل وداخلك حلم لا ينطفىء إغفاءة العيون لحظة قاتلة البرد هو الحياة الاسم يبوح في كل أسراره ما أقسى وأصعب وأمرّ بأن تكون الواحدة منّا كما يريد الآخرون منها أن تكون ! قيمة الوطن أن يكون محرراً يموت الانتظار عندما لا يأتي موعد اللقاء ليس المهم أن نفشل بل المهم أن نعرف لماذا فشلنا المدى لا يحب العتمة يعشق الريح والفضاءات الواسعة ليس للمدى حدود القلق لا يصنع أحلاماً القلق يميت أزهار القلب الأحلام لا تعيش تحت التراب
لم يكون عام 1948 هو مجرد تاريخ، بل كان حياة بأكلملها بدأت في ظلام وعذاب وألم. هذا التايخ الذي كتب جرحاً في كل قلب، حتى إنه ظل ينزف في قلب الجفرا وبعد مرور كل تلك السنين، جفرا لازالت تنزف عذاباً. ببساطة إقرأوه!!!