تستند هذه الرواية إلى شهادات شخصية، وإلى موسوعات ووثائق ومذكرات وكتب تاريخية. لكن كل مايعبر رؤية الروائي يتلون بألوانها. تلونت حتى الشهادات بهوى رواتها. ولعل في المذكرات التاريخية نفسها أطياف من رؤى أصحابها. لذلك قاطعتها بالوثيقة، كيلا يسجل المؤرخ أن مناخ الرواية وأحداثها غير صحيحة. مع أني لم أقصد تأليف رواية تاريخية. لكني أبحت لنفسي أن أستقرئ وأن أشيّد الممكن والمستحيل، بحقوق الروائي الذي يريد أن يصوغ مثلا جميلة ومؤثرة، وخالدة أكثر من أصولها وظلالها. مندفعة برغبتي في أن تكون محبوبة. وأترك للمختص البحث في الصلة بين النماذج وأصولها، بين الوثيقة وأدائها، بين الحقيقة الفنية والحقيقة الواقعية.
كاتبة وأديبة سورية ولدت في مدينة دمشق عام 1935م, وهي شركسية سورية لها الكثير من المؤلفات والكتب والمقالات الادبية تعد من كبار الاديبات في سوريا والوطن العربي.
حصلت على درجة الدكتوراة في الادب المقارن من الاتحاد السوفييتي بعد حصولها على بكالوريوس الفلسفة من جامعة دمشق. كانت اطروحتها لرسالة الدكتوراة في الادب المقارن بعنوان (أدب تشيخوف وأثره على الأدب العربي). تعمل موظفة مسؤولة مع لجنة الحفاظ على المدينة القديمة في دمشق والتي تهدف للمحافظة على طابع التراث المعماري والفني التاريخي الثمين في أحياء دمشق وبيوتها القديمة.
بدأت الدكتورة نادية بنشر إنتاجها الأدبي من الستينات من القرن الماضي وتمتاز قصصها بالتعبير عن زخم الواقع ولها اسلوب قصصي متوتر بسيط وحي آسر وتكتب بعفوية والهام فتتدفق قصصها كغدير من الماء بنفس الحرارة والصدق في كل أجزائها وأحداثها.