"ظلال الوأد" عنوان مقلق في زمنٍ ولَّى فيه عصر الوأد. حين كانت المرأة توأد بمجرد قدومها عتبة الحياة، أم أن وأد الجسد استبدل في زمننا بوأد الروح والجسد معاً.. قالوا لها بالخطأ أتيت للدنيا.. وهل يخطئ الله فيخلق كائناً بالخطأ. عندما تقرأ "منيرة السبيعي" تعرف أنها تنوي أخذك إلى عالم ذكوري أو بالأحرى مجتمع ذكوري، الرجل سيده والمرأة خلقت من ضلعه، كما يقولون. وكعادتها في كل ما تكتب تضع يدها على الجرح، ولكنها هذه المرة كشفت المستور والمسكوت عنه بمعالجتها للجانب الخفي من كواليس مجتمعنا العربي، حيث تقودنا الروائية إلى الاشتباك مع علاقة غامضة وحالة خاصة بين أخ وأخته، وأب وابنته. وعلى يد "آمنة" تحيك الروائية أحداث روايتها بأسلوب سردي ذاتي يطغى عليه التحليل النفسي والاجتماعي في جميع مراحل العمل الأدبي حيث تدور أحداث الرواية في عائلة متوسطة الحال مؤلفة من أب وأم وأختين، وأخ وحيد "سلطان" وينفرد سلطان بموقع القوة والتسلط باعتباره الرجل الوحيد في العائلة بعد موت الأب، فيغرق في حالة من السكر وتعاطي المخدرات الأمر الذي أثّر سلباً على علاقته بالعائلة وخصوصاً الأخت الصغرى آمنة ابنة الثماني سنوات. وعند الحادثة التي أصابت آمنة الطفلة تفجِّر الروائية حكاية لا تشبه بقية الحكايات، حكاية يعتصرها الألم، حالة أنثوية مستكينة، والتي لم تعرف وقتها ماذا يحصل لها من قبل أخيها (لا تخافين، ما يوجع..) وهي تتذكر ما حصل لها في سن مبكرة "وجهي قبالة خزانة الملابس وكف تمتد كأفعى تُطبق بفكها على فمي.. تكاد تكتم أنفاسي.. فلا أستطيع حراكاً.. أبقى هكذا وقت لا أدري طوله بقياس الزمن ولكنه كما كان كما لو أنه العمر كله.. فها هو الحدث لا يزال يحضر وقتما يشاء.. حياً.. مُعلناً أنه سرمدي لا ينتهي ولا يموت...". ومن هذه الحالة تتعرّض الروائية لحالات أنثوية أخرى في الرواية ما بين امرأة مستكينة وامرأة رافضة، وامرأة تحاول تخطِّي الصعاب وإكمال مسيرة الحياة. ربما تكون الروائية باستعراضها لعدة حالات تحاول إلقاء الأضواء على الاعوجاجات والتناقضات في بنية المجتمعات التقليدية وثقافتها التي حدّدت للمرأة سلفاً دورها في الحياة، فأرادت أن تصرخ وتقول لا بدلاً من جميع نساء الأرض وأناهم المكتومة ونداءاتهم الصامتة.
* . . #ظلال_الوأد للكاتبة #منيرة_السبيعي من يقرأ الرواية يراها جريئة جداً من حيث الأسلوب وكذلك الكلمات .، ولكنها تسلط الضوء على قضية لا يمكن كتمانها في هذا الزمن .، رواية بها الكثير من الوجع والآلام لطفولة انتُهكت وعانت لحين كبرها .، لطفولة اغتُصبت ودام الألم معها لحين كبرت .، وممن ؟! من الأخ الذي من المفروض أن يكون السند والجدار الذي تحتمي به الأخت .، ولكن للأسف "آمنة" بطلة الرواية التصقت بالجدار خوفاً من هذا الأخ المتوحش وصمتت كل هذه السنوات خوفاً من تهديداته لها بالقتل إلى أن كبرت .! . . ولكن الله سبحانه وتعالى أراد لهذه الطفلة التي كبرت وكبرت معها مواجعها أن يريها قدرته .، حيث دخل هذا الأخ غيبوبة لم يقم بعدها الا لقبره .، كانت آمنة تفكر بأن هذا عقاب الله أنزله بهذا الأخ السكير .، وأيضاً أراد الله تعالى أن يجبر بخاطرها بنهاية جميلة جداً .، أحببتها .! . . لأول مرة أقرأ لـ #منيرة_السبيعي أسلوب جريء جداً في المفردات قد لا يعجب الكثير .، لما فيها من وصف وغيره .! . . كتابي رقم (125) لسنة 2016 ❤️
من السهل أن يلحظ القاريء تطور الكاتبة وتقدمها من صفحات الرواية الأولى , اللغة كانت جميلة جداً .. وتفوق بيت الطاعة بكُل المقاييس .. وفقت منيرة السبيعي في سردها ووصفها للأحداث , وتطرقت في روايتها لموضوعِ سفاح المحارم الذي لم يُناقش كثيراً في الروايات الخليجية , كانت رواية جميـلة .. وإن انتظرت بعض الأحداث .. أوصي بقراءتها .. :) ..
رواية مؤلمة تحاكي ذاك الواقع القابع في بعض البيوت بيوت بعيدة عن الحقيقة والعدالة يسكنها صمتُ ضعيف وسفاحٌ فاجر كم من فتاة عاشت هذه المأساة لا يعرف عنها أحد ولا يسمع لها صوت سوى جروحٌ وكسور وخدوش في نفسها :(
بداية الرواية جعلتني اتوقف عن قرائتها قليلا ووضعتها بتصنيف الروايات التي تعتبر تجارة رخيصة بسبب جراءة الطرح في وصف الجريمة وبعض الايحاءات لطبيعة المرأة الفطرية التي لا يفيد ذكرها، ولكن بعد استئنافي لها تغيرت نظرتي للطرح وجدت الرواية اكثر عمق ولغتها قوية وتسلسل الاحداث جميل والاجمل ان النهاية سعيدة تنسي القارىء كمية الحزن والألم التي عاشها مع بطلة الرواية.. . الروايه جميله ولم اندم على اقتنائها
استعارت الكاتبه هنا مصطلح (الوأد) وصاغته بالمعني المعاكس لمعناه في الجاهليه وكأنها تتسأل هل فعل العار متصل بالمرأة ومنفصل عن الرجل؟ فعندما ننظر في موضوع الرواية نجد انها ليست قضيه اعتداء أخ علي أخته بقدر ما هي اثبات ان العار ليس مقتصر علي فعل الأنثي وحدها . فقد جعلت الأم في هذه الروايه من الأخ تمثال ستر لهم ورمز قوامه وحمايه بعد موت زوجها واذ هو يجلب العار الي البيت وايضاً ألقت الكاتبه الضوء علي قضيه (المثليه الجنسيه) من انها هنا لم تكن اختيار الأنثي بأن ولكن كانت نتيجه اعتداء أخوه عليها ، مما ادي الي تشوهات ادت الي انجذابها الي الانثي وابتعادها عن الرجال التي كلما فكرت في احداهم رأت وجه اخوها متمثل فيهم