هذه الحوارات التي يضمها هذا الكتاب جاءت عفو الخاطر.. تخيّلها العقل..وغذّتها المعلومات التي تداخلت لتعطي لكل حوار شيئاً من القيمة-كما أرى-..وهي حوارت تخيّلية أردت من خلالها أن أطرح بعض الرؤى..والآراء..فلم اجد لها غير هذا الشكل الذي جاء في صورة أقرب إلى <الحوار المسرحي>. وقد كتبت هذه الحوارات - التي لا أزعم عدم وجود مايماثلها, وإن كنت أحس أن فيها شيئاً من الجدة والبساطة-لمواجهة ملل القارئ المعاصر الذي يعيش القلق.. ويحيا التوتر..في حياة مظطربة,غير مستقرة. فإذا كانت المدينة قد وفّرت للإنسان أشياء إيجابية كثيرة,إلا أنها سلبتة راحة البال..وطمأنينة النفس!! وهذة الحوارات هي محاولة للخروج عن <الرتابة> التي قد لا تلتقي مع نفسية القارئ<المتلقّي> القلقة والمظطربة..أملاً في الخروج من <الحصار> دخولاً إلى عالم <رحب> رحابة الصحراء في مواسم الربيع..لعل القارئ يجد فيها مايغريه لقراءتها وقبولها. باختصار..فإن هذه الحوارات تلامس العقل..وتهدهد النفس والوجدان..وتسعى لأن تقدم للقارئ مايثري عقله ..ويريح نفسه..ويرطّب الجفاف الذي يحيط به من كل مكان..ومن طبيعة النفس البشرية التطلع إلى مايخاطب العقل..ويريح النفس..وهذه الحوارات رحلة عقلية ونفسية مع <المادي>..و <غير المادي>.. فيها <شطحات> النفس..و<حديث العقل>!!ا