تحدث الكاتب عن واحد وسبعين عالماً وداعية وشاعراً وأديباً ووجيهاً، ممن التقاهم، وعرفهم، وعرف عنهم الكثير، وهم من عدد من الأقطار العربية والإسلامية ؛ من مصر ـ أمّ الدنيا ـ ومن سورية ، والسعودية ، وباكستان ، والهند ، وأندونيسيا ، والكويت ، وفلسطين ، والمغرب ، والجزائر ، واليمن ، وتونس ، وليبيا ، والعراق ، وأفغانستان ، فالكاتب لم يختصّ بقطر دون قطر ، هذا لأنه داعية، والداعية ذو آفاق وسيعة ، سديدة ، عالمية ، تتجاوز التقسيمات الاستعمارية لبلاد الإسلام والمسلمين ، فهو لا يعرف هذه السدود والحدود المصطعنة، ولا يعترف بالغادرين سليلي الغُدُر : سايكس وبيكو ... ولهذا كانت صلاته تتجاوز البلد الذي ولد فيه، والبلدين اللذين عمل فيهما وأقام ، تتجاوز العراق والكويت والسعودية ، إلى الهند ، وباكستان، وأندونيسيا، وبلاد المغرب العربي، وسواها من الأقطار التي يقيم فيها المسلمون ويعمرونها ...
ولد المستشار عبد الله بن عقيل بن سليمان العقيل سنة 1347 هـ 1928م، في مدينة الزبير من بلدة "حرمة" بمنطقة سدير بنجد، متزوج وله من الأولاد أحد عشر ولدًا "خمسة من البنين، وست من البنات" ويعد المستشار من أعلام الحركة الإسلامية وصاحب كتاب من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة ،وهو معروف للمشتغلين بالعمل الإسلامي والدعوة إلى الله.
رحل إلى مصر في أواخر الأربعينيات، والتحق بكلية الشريعة جامعة الأزهر الشريف، وتخرج فيها عام 1954م ثم عاد إلى السعودية ثم العراق حيث عمل مدرساً بمدرسة النجاة الأهلية في مدينة الزبير، ثم توجه إلى الكويت وتولى العديد من الوظائف كان آخرها، مستشار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية؛
ثم غادر الكويت في عام 1986 ليرجع إلى السعودية حيث تولى منصب الأمين العام المساعد لرابطة العالم الإسلامي، والأمين العام للمجلس الأعلى للمساجد، ثم استقال ليتفرغ للكتابة، وهو رئيس قسم التنفيذ برئاسة المحاكم بدولة الكويت، ومساعد مدير إدارة التنفيذ بوزارة العدل بدولة الكويت، وهو المعاون الإداري للسجل العقاري بوزارة العدل بدولة الكويت، ومدير إدارة الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت، والأمين العام المساعد لشؤون المساجد برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.
يعتبر المستشار عبدالله العقيل أحد قادة الإخوان المسلمين وواحد من مفكريها الذين تعرفوا على هذه الحركة في عهد الإمام البنا وقت أن كان العقيل يدرس بالقاهرة ويعتبر المستشار العقيل موسوعة ومرجع في تاريخ وترجمة الشخصيات الإسلامية والدعوية والذي عاشرهم عن قرب وتعرف عليهم من خلال المواقف العملية.
وقد شارك فى أكثر من سبعين مؤتمرًا رسميًا وشعبيًا، وندوات ومحاضرات وأحاديث إذاعية وتليفزيونية، في الداخل والخارج، كذلك له إسهامات في الكثير من المجلات والصحف المحلية والعربية والإسلامية من خلال المقالات والحوارات والأحاديث الصحفية، وثمة بحوث وكتب قيد الإعداد للنشر، وقد قام بزيارات لمعظم أنحاء العالم في القارات الخمس، وتفقد للمعاهد والمدارس والجمعيات والمؤسسات والهيئات والمساجد ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، من سنة 1960م إلى نهاية 1995م.
قبل قليل انتهيت من قراءة سريعة لكتاب "من أعلام الدعوة والحركة الإسلامية المعاصرة" للمستشار عبد الله العقيل،كتاب في روائع الحضارة المصرية حيث سرد لسير عشرات كبار الهمم في العلوم والدعوة والجهاد الذين بذلوا أعمارهم رخيصة لله ثم من أجل إعلاء رسالتهم في خدمة أوطانهم فماتوا وبقى ذكرهم،فما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل..اللهم ارزقنا السير على دربهم.. - يمكن تحميل الكتاب عبر هذا الرابط. https://www.paldf.net/forum/showthrea...
الخير في وفي أمتي إلى يوم الدين نظرة جميلة وترجمة رائعة لأعلام رفعوا هم الإسلام فوق كل هم معاصرون عاشوا بيننا تسجيل لمواقف تاريخية .. غفل عنها جيلنا .. وحتماً سيغفل عنها أجيال قادمة جيل لم نطلع على تاريخه كما ينبغي .. جيل الخمسينات