كان القرن العشرين إيذانًا ببدء نهضة أدبيَّة كبرى من أبرز مظاهرها الشعر، وقد اضطلع شاعران من أبناء مصر بتلك النهضة؛ فكان «أحمد شوقي» أميرًا للشعر والشعراء، واستطاع «حافظ إبراهيم» أن يتبوَّأ موقعًا متميِّزًا بين شعراء عصره حتى لُقِّب ﺑ «شاعر النيل»، وكلا الشاعرين قد أحييا الشعر العربي، وردَّا إليه نشاطه ونضرته. وقد تصدَّى «طه حسين» لنقد شعرهما، وإنزاله المنزلة التي يستحقها، وعلى الرغم من أن علاقته مع «أحمد شوقي» لم تكن جيدة، إلا أنه حاول التزام الحَيْدة والإنصاف؛ فجاء كتابه نقدًا أمينًا لهذين العَلمين من أعلام الأدب العربي، راصدًا الأخطاء التي وقعا فيها، وإن لم ينكر مكانتهما ودورهما في الشعر العربي.
Taha Hussein was one of the most influential 20th century Egyptian writers and intellectuals, and a figurehead for the Arab Renaissance and the modernist movement in the Arab World. His sobriquet was "The Dean of Arabic Literature".
طه حسين اللئيم رثا حافظ و شوقي في خاتمة الكتاب وبعد الرثاء قام بنقدهما مجدد كعادته اللئيمة ومع ذلك كل الصدق في تقديره لهما ولحظهم الكبير من الادب بل و استهزء بكلام هيكل الذي لم يكن يؤمن بحافظ كشاعر في البداية الا ان كبر وعرف مقدار حافظ
من العجائب دكتور طه حسين الذي كان يشرب الماء كفرنسي لم يحب رواية البوساء التي هي الاب و الابن للثقافة الفرنسية لا اعرف هل لم يكن تعجبه الرواية فحسب ام فيكتور هوجو أيضا
يعد هذا الكتاب هو تجميع متقن لمقالات كتبها الاستاذ الدكتور طه حسين رحمة الله عليه، وكان سببها هي نقده الدائم لكل الفنون والادب من حوله بشكل يدعوك للذهول، ولكنه كما نرى وضع مقدمة بسيطة لم تتعدى الصفحة يصف فيها ذلك.
ينتقل طه حسين إلي الجزء الاهم وهو التأثر وعملية تطور التأثر من الشرق او الغرب، ومعارضة البارودي وصبري وشوقي وحافظ للقدماء وتأثر غيرهم بمراحل عدة من تاريخ العرب والاسلام والجاهلية.
ويقول: "لكنهم لم يجددوا شيئًا، ولم يبتكروا ولم يستحدثوا، وإنما اكتسبوا شخصيتهم َّ من القديم، واستعاروا مجدهم الفني من القدماء، فليس لهم إلا فضل واحد هو فضل الإحياء، وما زال ينقصهم فضل آخر هو فضل الإنشاء والابتكار."
المقدمات: يتحدث طه حسين عن مقدمة هيكل صديقه التي قدم فيها لديوان أحمد شوقي (كانت هذه المقدمة لاحمد شوقي ولسبب ما تم ازالتها واضافة مقدمة هيكل بدلاً منها) ويتحدث فيها عن هيكل صديقه وعن مقدمة الديوان. ويتحدث طه حسين عن الفرق بين مقدمة هيكل ومقدمة مطران لنفسه، حيث لم يستطع هيكل ان يلمس المنهج الذي اتبعه شوقي في كتاباته ولكن مطران الذي كتب لنفسه مقدمة كتابه قام بالتصريح بمنهجه وافكاره قبل حتى ان يقوم القاريء بقراءة ديوانه. وفي النهاية يقوم طه حسين بعرض رأيه في المقدمتين على انهما لم يستوفوا ما اتوا إليه، لم يشرحوا شيئاً ولم يوضحوا. المثل الاعلى: يتحدث طه حسين عن المثل الاعلى للشعر وفيه يعرض الفروق الواضحة في اختلاف العصر والثقافة في نوع الفن وتأثيره عليه بشكل او بآخر، ويصف ذلك في نهاية المقال بـ:"فلا تعرض في وصفها الطويل املفصل للمدفع، ولا للطيارة، ولا للتنك، ولا لغريها من أدوات الحرب في العصر الحديث، وإنما اكتفت بالخيل والسيف والرمح والدرع؟! " ويصف المثل الاعلى للشعر بالشعر الخالد والالوان التي تصف العصر واحداثه بشكل جيد. الذوق الادبي: يتحدث طه حسين عن النوعين من الذوق، الذوق العام والذوق الشخصي، ويفرق بينهما جيداً إذ يقول عن الذوق العام هو الذي يحدد اعجاب ونفور فئة او مجموعة من الناس لشعر او نثر، والذوق الشخصي هو الذي يجعل من الانسان يفرق هو نفسه بينهما، ويذكر انه كان وصديقه في مرة يرددان قصيدة شوقي التي قالها في فوز الترك وكانت قد اعجبتهما جداً ولكنهما وعندما خلو إلي بعضهما البعض بغير الرفاق وجدوا فيها ما وجدوا وكان لكل منهما رأي مخالف في نفس القصيدة نفسها. وقال ايضاً: "هناك ذوقًا فنيٍّ ٍّ ا عاما، يشترك فيه أبناء الجيل الواحد في البيئة الواحدة، وفي البلد الواحد؛ٍ لأنهم يتأثرون بظروف ً مشتركة تطبعهم جميعا بطابع عام يجمعهم ويؤلف بينهم،َّ وكنا نتفق على أن هذا الذوق يتسع ويضيق ويقوى ويضعف، فأهل مصر يشتركونً فيه اشتراكا قويٍّا". وينقد طه حسين قائلاً: "بي تمام فألصقه بمصطفى كمال، ولم يكنً مصطفى كمال خليفة، بل كان خارجا على الخليفة، ولم يكن يجاهد للدين بل كان يجاهد للوطن، ولم يكن يجاهد بالسيف والرمح والخيل، وإنما كان هذا أقل أدواتً الحرب خطر َّ ا، وأساء شوقي اختلاس هذا التشبيه، فقد كنا نرى أن أبا تمام أوردهَّ مورد الشك حني استعمل أداة الشرط، وأورده شوقي مورد اليقني، وأن أبا تمام أورده في بيتني" شعراؤهم: "بي تمام فألصقه بمصطفى كمال، ولم يكنً مصطفى كمال خليفة، بل كان خارجا على الخليفة، ولم يكن يجاهد للدين بل كان يجاهد للوطن، ولم يكن يجاهد بالسيف والرمح والخيل، وإنما كان هذا أقل أدواتً الحرب خطر َّ ا، وأساء شوقي اختلاس هذا التشبيه، فقد كنا نرى أن أبا تمام أوردهَّ مورد الشك حني استعمل أداة الشرط، وأورده شوقي مورد اليقني، وأن أبا تمام أورده في بيتني"
مدرسة في النقد الأدبي يقدمها طه حسين عبر صفحات هذا الكتاب ، نقد بناء ،هادف ، لاذع ومميز قراءته ممتعه كما و يقدم الكتاب اضاءة على الحياة الأدبية في تلك السنوات الفريدة أدبيا وفكريا
بدايات عميد الادب العربي وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم فكانت بداياته في نقد الشاعرين المصريين الاشهر وغلى قدر حبي لعميد الادب العربي فهو مازال كاتبي المصري المفضل والشخصية الثقافية الاكثر جاذبية وتأثيرا لكنه كان غير موفق في كثير من نقده في هذا الكتاب يعني لا يمكن ان نغفل ان كثيرا من مواقفه في هذا الكتاب تحدده اهواء شخصية كما ءكر هو في احد فصول الكتاب لكن حتى نقده لبعض ابيات الشاعرين علر ركاكتها لم يكن نقده بالاضافة الكبيرة. بالتأكيد لا اندم على أي قراءة لطه حسين لكنه اقل اعماله قيمة اللي قرائتها له
( يرى بعضهم جمال الشعر في الموسيقى ويرى بعضهم الآخر جماله في المعنى وما يمنعنا أنْ نقف بينَ هؤلاء الناس ونرى جمال الشعر في التئام الموسيقى والمعنى معاً )
الكتاب عبارة عن تجميع للمقالات النقدية التي كتبها الدكتور طه حسين والتي سبق وأن نُشرت في الصحف على فترات متباعدة عن شاعر النيل حافظ إبراهيم وأمير الشعراء أحمد شوقي . صراحة الدكتور طه حسين في كثير من الأحيان قاسية ورغم أنه أوضح في كثير من المواضع تفضيله للشاعر حافظ إبراهيم على شوقي إلا أن نقده جاء خالي من المجاملات بحق كلا الشاعرين .
مقالات منشورة من طه حسين عن حال الشعر العربي في مصر آنذاك، وتناول خصوصا شعرَ حافظ وشوقي -كما يقترح الاسم- وتعرض لغيرهم ولحال النثر أيضا. الكتاب يؤرّخ مرحلةً ثقافيةً، وهذا الحلو فيه، بل هذا الذي قاله في إحدى المقالات، من أنه يحاول بنقده هذا التأريخ للفترة الشعرية المصرية. يقول: "إنما أريد في هذا الفصل أن أكون مؤرخا للشعر المصري الحديث، وأن أكون منصفا في هذا التاريخ ما وسعني الإنصاف."
يبدو لي خلاصة نقد طه أن الشعراء جامدون على أساليب قديمة وألفاظ لا تواكب روح العصر. أيش روح العصر؟ وأيش يواكبها؟ الله أعلم.
هذان اقتباسان يمكن أن يلخّصا الكتاب:
- "فهؤلاء الشعراء الذين ينظمون في الحكم والأخلاق، إنما يريدون أنْ يتأثروا المتنبي وأبا العلاء، فشخصيتهم هذه الحية الزاهدة شخصية مصنوعة، كما أنهم حين يتغنون الخمر، ويتهالكون على وصفها، إنما يريدون أنْ يتأثروا أبا نواس والأخطل، فشخصيتهم هذه الماجنة شخصية مصنوعة، كما أنهم حين يمدحون النبي إنما يريدون أنْ يتأثروا صاحب البردة، فشخصيتهم هذه مصنوعة، وهم لا يسلكون طريقًا من طرق الشعر، ولا يتعاطون فنًّا من فنون الشعر إلَّا مقتادين مقلدين، فهم يصنعون شخصياتهم التي تراها في شعرهم، هم يخفون بها شخصيتهم الأولى التي فطرها الله، وهم بهذا التكلف يحولون بينك وبين الوصول إليهم وفهمهم."
- "عباس العقاد، وجميل صدقي الزهاوي، قد لا تعجبني أحيانًا صورهما اللفظية، وقد يقصران أحيانًا عن الإجادة اللفظية الممتعة، ولكن خصومهما يستطيعون أنْ يقولوا ما يشاءون، دون أنْ يُوَفَّقوا إلى إثبات أننا حين نقرأ شعر هذين الرجلين لا نقرأ كلامًا فارغًا، ولا نخرج منه كما دخلنا فيه، وإنما نرى فيه شخصية لها وزن وقيمة وعقلية تفكر، وتعرف كيف تعلن تفكيرها إلى الناس."
فمشكلته وحاصل نقده هو أن الشعراء حينذاك مقلدون جامدون، وأنهم إذا ما خرجوا عن التقليد إلى الإبداع، واستخدام حياتهم اليومية في الشعر، تكلّفوا الألفاظ وجاءت منظوماتهم ركيكة ممجوجة.
كتبت خلال قراءتي للكتاب: يتكلم طه حسين وينقد على شعر شوقي أنه يجترّ الأسلوب العربي القديم في شعره، ويقول: "لقد ضاق القديم عن أن يكون لباسا يتجلّى فيه الجمال الفنيّ الحديث" وعندي كلامه هذا غريب. اتصال الشعر الحديث بالقديم اتصال للأمة بعراقتها، ولست أدري كيف يسوء طه حسين هذا. بل إن لم يتذوق المعاصرون جماله فالعيب منهم وسوء اطلاعهم لتأريخهم وثقافتهم. ونحن ما زلنا نستعذب العمل الأدبي الحديث إن أشار لعمل قديم، كما لو أشار عمل أدبي حديث لهاملت شكسبير، فاتصال المعارف جمال، واجتماع المصادر المتشعبة في نص حاله الوئام خليق بالاستحسان. ومن أمثلة ذلك ما جاء في بردة البرغوثي:
وقليل منا قد رأى ظبي في الواقع -أظن؟- غير أن البيت لا يزال جميلا لما فيه من اتصال ثقافي تراثي، ولا علاقة لهذا بالجمود أو عدم مواكبة العصر. لا داعي لأن يتحول الغزل من الظبي إلى القط حتى يكون مواكبا لروح العصر يع��ي ..
إسم طه حسين وحده يعنى لى الكثير الحقيقة هو إن طه مبهر جدا جدا كيف له إن يكون على أقصى درجات الالمام تلك!!!!!!!!! الكتاب عبارة عن نقد أدبى رقيق لشخصيات أدبية كثيرة العظيم هو إن طه لا يخشى أحداً و لا يجامل يقول ما يقول دون النظر لأى عواقب