هذا الكتب ينتقل من الحكمة و بريقها إلى العلم وحقيقته , ليحط رحلك في فيحاء العربية الغنّاء , وتمتد يدك و يتناهى بصرك في بطون الكتب . إنه صفحات من تراثنا تتنوع مادّتها, لتزود القارئ بثقافة إسلامية , وبروائع الخلق الأصيل , ووبتوجيه روحي نبيل , و بتقوية لغوية , و بترويح عن النفس , و متعة و ثقافة .
مصطفى بن حسني السباعي هو مؤسس حركة الإخوان المسلمين في سوريا، ولد في مدينة حمص في سوريا عام 1915 نشأ في أسرة علمية عريقة معروفة بالعلم والعلماء منذ مئات السنين، وكان والده وأجداده يتولون الخطابة في الجامع الكبير بحمص جيلاً بعد جيل، وقد تأثر بأبيه الشيخ حسني السباعي الذي كانت له مواقف معروفة ضد المستعمر الفرنسي، ذهب في عام 1933 إلى مصر للدراسة الجامعية بالأزهر وهناك شارك عام 1941 في المظاهرات ضد الاحتلال البريطاني كما أيد ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق ضد الإنجليز فاعتقلته السلطات المصرية بأمر من الإنجليز مع مجموعة من زملائه الطلبة قرابة ثلاثة أشهر ثم نقل إلى معتقل (صرفند) بفلسطين حيث بقي أربعة أشهر ثم أطلق سراحه بكفالة.
تعرف السباعي في فترة دراسته بمصر على مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا وظلت الصلة قائمة بينهما بعد عودته إلى سوريا حيث اجتمع العلماء والدعاة ورجال الجمعيات الإسلامية في المحافظات السورية وقرروا توحيد صفوفهم وعمل جماعة واحدة وبهذا تأسست منهم (جماعة الإخوان المسلمين) لعموم القطر السوري، وقد حضر هذا الاجتماع من مصر سعيد رمضان، وكان ذلك عام 1942 ثم بعد ثلاث سنوات في 1945 اختير مصطفى السباعي ليكون أول مراقب عام للإخوان المسلمين في سوريا، وشارك في مقاومة الاحتلال الفرنسي لسوريا وهو في السادسة عشرة من عمره واعتقلوه أول مرة عام 1931 بتهمة توزيع منشورات في حمص ضد السياسة الفرنسية واعتقل مرة ثانية من قبل الفرنسيين أيضا بسبب الخطب التي كان يلقيها ضد السياسة الفرنسية والاحتلال الفرنسي كما شارك في حرب فلسطين عام 1948 حيث قاد الكتيبة السورية
في عام 1947 أنشأ جريدة (المنار) حتى عطلها حسني الزعيم بعد الانقلاب العسكري عام 1949 في عام 1955 أسس مع آخرين مجلة (الشهاب) الأسبوعية، والتي استمرت في الصدور إلى قيام الوحدة مع مصر عام 1958 في العام نفسه أي 1955 حصل على ترخيص إصدار مجلة (المسلمون) الشهرية بعد توقفها في مصر وظلت تصدر في دمشق إلى عام 1958 حيث انتقلت إلى صاحبها سعيد رمضان في جنيف بسويسرا، فأصدر السباعي بدلا منها مجلة (حضارة الإسلام الشهرية) وظل السباعي قائما على هذه المجلة حتى توفي حيث تولى إصدارها محمد أديب الصالح بدمشق، كما انتخب السباعي نائباً عن دمشق في الجمعية التأسيسية عام 1949 ثم انتخب نائباً لرئيس المجلس فعضوا في لجنة الدستور المشكلة من 9 أعضاء، كما عين عام 1950 أستاذاً بكلية الحقوق في الجامعة السورية.
اذ لم تقرأ رائعة الابشيهي " المستطرف في كل فن مستظرف " فعليك بهذا الكتاب مختارات من الطرائف و النوادر و الحكم و فقه الدين و اخرى من الموضوعات لكن ما يعيب الكتاب ان مقالته عشوائيه مع ان الكاتب شخص هذه العشوائية بانها موضوعه لجذب القارئ لمعظم فقرات الكتاب حتى نهايته
كتاب جمع فيه اللطيف من النكت الأدبية، والطرائف النحوية، والفوائد العلمية، والأمثال اللغوية .. ممتع جدا ومتنوع .
إليكم بعض نسائم هذا الكتاب الجميل :
- جمع الفوائد في أوراق خاصة و مطالعتها عند الحاجه اليها .."قيدوا العلم بالكتاب"
- التوجيه الروحي النبيل من معدنه الصافي , لهذا الجيل الذي يعيش حضاره ماديه و قلق نفسي يعرضهم للكثير من الإنحراف , إذا لم تلقح أرواحهم نسمات من الجنة.
- قال الجاحظ في "البيان والتبين" : "دوله بن العباس أعجميه خراسانيه, ودوله بني مروان عربيه أعرابيه"
- (نهج البلاغه) أبن أبي الحديد : " كتب ابراهيم الإمام إلى أبي مسلم الخراساني "أن أستطعت ان لا تدع بخراسان أحدا يتكلم العربيه إلا قتلته فأفعل..."
- بهذا تقوى الدول. قال الطبري في " تاريخه " عن يحيى بن سليم قال : لم يُر في دار المنصور لهوٌ قط، ولا شيء يشبهُ اللهو واللعب والعبث إلا يوما واحدا إلخ..
- قال الحافظ ابن حبان في ((روضة العقلاء )): لا ينفع الاجتهاد بغير توفيق، ولا الجمال بغير حلاوة، ولا السرور بغير أمن، ولا العقل بغير ورع، ولا الحفظ بغير عمل؛ وكما أن السرور تبع للأمن، والقرابة تبع للمودة؛ كذلك المروءات كلها تبع للعقل
- الخطيب في ((تقييد العلم )) : قال المأمون لعبد الله بن الحسن العلوي: ما بقي من لذتك يا ابا علي؟ قال: اللعب مع الصغير من ولدي، ومحادثة الموتى – يعني الكتب
- يوم الأذان .. دخل رجل على سليمان بن عبد الملك فقال له: اذكر يا أمير المؤمنين ويم الأذان! قال: وما يوم الأذان؟ قال: اليوم الذي قال الله تعالى فيه: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) فبكى سليمان وأزال ظلامته.
- أمارات السلاطين لندمانهم إذا أرادوا النهوض.. الراغب الأصبهاني في ((محاضراته)): كان لكل ملك أمارة يستدل بها أصحابه إذا أراد أن يقوموا عنه، فكان أزدشير إذا تمطى قام سمَّاره، وكان ((كيشاسف)) يدلك عينيه، و((يزدجرد)) يقول: شب بشد (مضى الليل) و((بهرام)) يقول: خرَّم (المسرور، ومستريح الحال) و((سابور)) يقول: حسبك يا إنسان، و((أبرويز)) يمد رجليه، و((قباذ)) يرفع رأسه إلى السماء، و((أنو شروان)) يقول: قرَّت أعينكم، وكان عمر يقول: قامت الصلاة، وعثمان يقول: العزة لله، ومعاوية يقول: ذهب الليل، وعبد الملك يقول: إذا شئتم، والوليد يلقي المخصرة، والرشيد يقول: سبحان الله، والواثق يمس عارضيه. وحكي عن بعض البخلاء أنه سئل: ما أمارتك لقيامنا؟ قال: قولي: يا غلام هات الطعام !
فكرة الكتاب جميلة ومقدمة الكاتب تشجعك على المضي بالقراءة لكن ما ان تبدأ حتى تستشعر بعض الفوضى الأفكار والمحتويات غير منظمة ربما تعمد الكاتب ان ينتهج اسلوب من كل بستان زهرة ليدفع الملل بعيدا عن القارىء لكنه شتته الكتاب لغويا صعب تحتاج الى جانبك لسان العرب او تاج العروس اذا كنت مهتما بفهم كل كلمة أما اذا كان يهمك السياق العام فلا بأس بعض الطرائف والنوادر الواردة مسلية وتحمل ذكاء وفكرة لكنها قليلة ثم أن الكتاب قصير نوعا ما ومثل هذه النوعية من الكتب تحتمل الاطالة كتاب خفيف قد أنصح به بعد كتاب دسم من النوع الثقيل ولا أنسى أن أنوه أنه يحمل طابع التراث فقد تجد به بعض الأخطاء والمغالطات لأنه أصلا كتاب نقلي