يعتبر علي شريعتى من أبرز رواد الحركة الإسلامية في إيران ومفكريها، وقد لعبت جهوده وأفكاره دوراً كبيراً في التعبئة الفكرية والسياسية التي سبقت الثورة الإيرانية، إلى حد أنه كان يسمى في أوساط الشعب "معلم الثورة" لذلك، كانت ترجمة "شريعتي" إلى اللغة العربية وتعريف قراء العربية به مهمة رئيسية، ضمن الجهود المبذولة لترجمة أعمال المفكرين الإيرانيين إلى العربية هذه الجهود تستهدف إحياء وتعزيز العلاقات الوثيقة بين شعوبنا الإسلامية-خصوصاً على الصعيد الثقافي-بعد أن عملت عهود السيطرة الأجنبية، وتحكم أنظمة التجزئة والتبعية، على خلق بون بين هذه الشعوب.
هكذا جاءت فكرة إعداد دراسة مختصرة عن أفكار شريعتي، لتنشر مع نصوص مختارة من كتاباته. وإذا كنا لا ندعي بأن هذه الدراسة، كافية ووافية وخالية من النواقص، إى أننا نؤكد في الوقت نفسه، بأن الهدف منها، هو إلقاء الضوء على الجوانب الأساسية من فكر شريعتي، وعلى الظروف التي برز فيها، وعلى الدور النظري والتعبوي الهام الذي لعبه شريعتي من خلال ذلك الفكر.
...ومن الجدير بالذكر أن المؤلف في استعراضه لأفكار شريعتي، اعتمد جميع كتاباته المنشورة، ومحاضراته، وما توفر من مقالاته ورسائله.
أما النصوص المختارة، فقد سعى إلى أن تكون معبرة حقاً عن أفكار شريعتي. لذلك اختر نصوصاً من كتاباته التي يعبر فيها عن أفكار منهجية، وخصوصاً المقاطع المكثفة بالمعاني والمعبرة بدقة عن موقف شريعتي، وقد كان حرصاً عند اختياره لمقاطع أو لجزء من نص كامل، أن يكون معبراً عن النص الكامل أو ملخصه، وأن يكون اقتطاف النص أميناً لأصله ولمجموع النص.
وفي القسم المخصص لعرض أفكار شريعتي، اعتمد على جميع مؤلفاته وما توفر من خطبه ورسائله، ولكنه لم يشر إلى المصادر الهامش، لعدم جدوى ذلك بالنسبة للقارئ العربي الذي لا يمكنه الاستفادة من العودة للمصادر. لقد حاول جهده أن يميز الكلام المقتبس نصاً من شريعتي بأن يضعه بين هلالين صغيرين. ولكنه اختصر بعض الفقرات، أو عرضها بصيغ أكثر اختصاراً ووضوحاً. أما القسم المخصص لنصوص مختارة من شريعتي، فهي نصوص ترجمت دون حذف أو اختصار. لقد اعتمد في عرض أفكاره وتحليلها، عدداً كبيراً من نصوص شريعتي، محاولاً تقسيم وتنظيم المواضيع الأساسية التي عالجها هو.
مفكر وناشط سياسي كُردي. ولد في السُليمانية، وتخرَّج في جامعة بغداد، وأمضى قسطًا من حياته شيوعيًّا، قبل التحول إلى الإسلام. أسس دوريات: "الحوار"، و"منبر الحوار"، وحاوَل التوسُّط لإنهاء حرب العراق وإيران، ودشَّن الحوار الإسلامي-العلماني في القاهرة. له عدَّة كُتب تأليفًا وترجمة، بيد أن كتابنا هذا هو أشهرها على الإطلاق. حصل على درجة الدكتوراه من النمسا عام 1985م، واغتيل في ڤيينا إبَّان مفاوضات الأكراد مع إيران.
جزء من آخر رسالة كتبها الشهيد علي شريعتي إلى ابنه إحسان - ١٩٧٧م
"أحياناً أقلق، إذ أخشى أن تضطهد السلطة أطفالي الصغار ووالدي الشيخ المريض؛ ولكن مهما يحدث فإنّه في سبيل الله؛ والمرء حينما يتّخذ لنفسه سبيلاً، ينبغي أن يستعدَّ لكلّ الاحتمالات .. وأن يسير إلى النهاية حازماً مصمّماً مثل الكركدن، ..
، ... "فأقم وجهك للدين حنيفاً، .."! إنَّ ما نقوم به، ونحن نمتلئ بحرارة الإيمان والعاطفة، يحتاج إلى نَفَس طويل وطبع صبور على الشدائد، كما يحتاج إلى إيمان وتعصّب شديدين، .. اللهم امنحنا ذلك ووفّق خطانا، ..".
Shariati is amazing, and the first half of this book is great because it discusses Shariatis life and ideology. Was disappointed that the second half of the book is just excerpts. However it ends with a letter from Frantz Fanon to Shariati, which is a treasure in and of itself. Wish it was the whole letter though...
إلا يحن الزمان ويمنح الأمة الإسلامية نسخة أخرى لشريعتي.. شهيد الحرف وإمام النضال الإسلامي ضد التيارات المعادية للرسالة المحمدية ، أجمل شخصية تنادي للتسامح بين المذاهب كيف لا ورأيناه يسطر آيات الإعجاب في سيدنا ابو بكر وسيدنا عمر وقال فيهم بأنهم رموز العدالة في التاريخ البشري ، شريعتي الذي مقت سياسة الدولة الصفوية ووصفها بالجائرة ومحرضة أوروبا للإسقاط بالإمبراطورية العثمانية ! شريعتي الذي اثنى على صلاح الدين بأرقى العبارات رغم قسوته على الفاطميين إلا أنه ارتقى بهيبة الأمة الإسلامية بشراسته في مواجهة الصليبيين ! كم كان منصفاً في احتقار أولئك المفترين بروايات تسيء لعمر بن الخطاب ونسبوها الى جعفر الصادق افتراءً وفتنة يبتغون الشعلة الطائفية ! شريعتي الصرح الخالد في وجدان الفكر الاسلامي . تغمده الله برحمته
أردت من خلال هذا الكتاب أن أتعرف على أفكار شريعتي و قد كان لي ما أردت. كتاب يطوف بك تطواف جميل و متسلسل حول عقل عالم الاجتماع معلم الثورة. أشعر الآن أني أحطت إحاطة جيدة بأفكار شريعتي حيث لا ينتقل الكاتب من فكرة إلى أخرى دون أن يشبع الأولى شرحاً لكي تكون واضحة للجميع بمن فيهم من لم يقرأ ل شريعتي أبداً (شخص مثلي). قرأت عن مفكرين كثر ولكن دائماً القراءة لهم تكون أجدى لاستيعاب أفكارهم بينمافي هذا وجدت العكس حيث وجدات فيه ضالتي و هضمت جل أفكار شريعتي التي كانت هي المرجعية للثوار