مجموعة من الحكايا التي تدعو إلى الاستغراب ولكن في الحياة مصادفات تدعو إلى الاستغراب والتساؤل وقد تبدو غير واقعية في بعض الأحيان ,وهذا الكتاب يجمع هذه الحكايات الطريفة والغريبة التي التقطت من صميم الواقع لعل القارئ يهرب على أحرفها ولو مسافة الأسطر من ...الواقع!! وهذه القصص تحمل العناوين التالية :وشاءت السماء ,البنت نطقت ,مكتوب على الجبين ,عدالة ,قدر ..الله ,المصادفة القاتلة ,الاستخارة ,رباطة جأش ,عطل وضرر ,ويختتم الكتاب بمسرحية :بأمرك أنا .
كوليت خوري شاعرة واديبة وروائية سورية جدها رئيس الوزراء السوري السابق فارس خوري في عهد الاستقلال . تكتب كوليت خوري بالفرنسية و الإنكليزية إلى جانب لغتها الأم العربية .وكانت تعمل محاضرة في جامعة دمشق كلية الآداب. وعملت في الصحافة السوريةوالعربية منذ ايام الدراسة وتعد واحدة من أكبر الأديبات السوريات والعربيات .حصلت الأديبة الكبيرة كوليت خوري على شهادتين في الحقوق وآداب اللغة الفرنسية من جامعة دمشق وبيروت، وهي تكتب الشعر والرواية باللغتين الفرنسية والعربية، وهي حاليا مستشارة في رئاسة الجمهورية العربية السورية لشؤون الأدب
( كوليت الخوري ) . لطالما سمعتُ بهذا الاسم ، كرمزٍ للقصّة ، والقصّة القصيرة ، في سوريا . والآن بعد انتظار ، وقعتُ على أحدِ كتُبها . ( في الزوايا .. حكايا ) يجمعُ تسعَ قصصٍ قصيرة ، ومسرحيّة .
كوليت ، ومِن الذي شاهدتُه في هذا الكتاب ، تركّزُ على استعراضِ المجتمع ، وقصص النّاس . في قالبٍ كوميديّ غالبًا . قريبٍ إلى القلب ، وحميميٍّ أحيانًا . ومن النّاس إلى النّاس - كما وضّحَتْ الكاتبة في البداية - .
القصص ، مكتوبةٌ في النصف الثاني مِن سبعينيّات القرن الماضي . لذلك - في ظرفِ قراءَتِها في هذا الوقت - لن تخفى عليكَ أبدًا - أيّها القارئ - أنّك شاهدتَ إحدى هذه القصص بل أكثر من واحدة ، مُصوَّرةً ، ومعروضةً على الشاشة الصغيرة .
مجموعةٌ من القصص تعتمدُ على دوران الزمن ، وقاعدة : ( كما تدينُ تُدان ) . وهذا لا بأس به . لكن هناكَ نقطةً استثارتْني . بخصوص القصة الأولى ( وشاءت السماء ) ، فقط أريد أن أقول أنني أمقتُ الفكرة السقيمة ، التي تجعلُ من النّساء - في أي مرتبةٍ كنَّ ، سواءً أخوات ، أمهات ، بنات ... - كفّاراتٍ لشنائعِ أفعال الذكور ! في تصويرٍ للعدالة القاهرة ، التي تُديرُ عجلةَ الزمن ، لتعودَ أفعالُ الذكر ، مرةً أخرى عليه ، عن طريقِ نسائه ، والإضْرارِ بهنَّ . ولا أرى في ذلك تصويرًا للعدالة بحقّ ، إذْ أنَّه من الممكن أن تدورَ العجلة ، فتكونَ الكفّارةُ للفعل غيرَ مقرونةٍ بإنسانٍ آخر . إنّما عائدةً على ذات الشخص الذي اقترفَ الذنب .