الكتاب حبيت نعطيه 3 نجوم ونص أسلوب شيق وجريء جدّا !! أبدعت هند في تصوير مأساة سلمى وسناء وكوثر ومن خلالهما نجحت في نقد عدة ثغرات في المجتمع. رغم ان الكتاب يشبه كثيرا " لا تخبري ماما" الا انه صراحة أثر بي أكثر منه ( كان للهجة العامية تأثير كبير جدا في التأثير على القارئ ودمجه داخل الاحداث)
قرات للكاتبة التونسية هند الزيادي بعض القصص القصيرة سابقا، و ربما هذا ما دفعني لقراءة روايتها الصمت أو سكيزوفرينيا بعد الصدى الذي أخذته الرواية و اراء القراء الايجابية. بداية ،من حيث الأسلوب، أسلوب بسيط و واضح ، حامل للمضمون أكثر من كونه أسلوب يهدف الى أسر القارئ بجمالية و بلاغة اللغة. أسلوب أقرب الى الكتابة السنمائية من حيث الدقة في الوصف و خاصة في تحليل نفسية الشخصيات و الانتقال من مشهد الى مشهد.. من حيث الموضوع، ربما من أكثر الأمور، على ما أظن ، التي جعلت الكتاب يأخذ هذا الصدى و خاصة في الفترة التي نشر فيها. الموضوع ليس جديد بالنسبة للأدب العالمي ( رواية لا تخبري ماما التي تعتبر من أكثر الروايات العالمية التي سلطت الضوء على نفس الظاهرة ) و الادب العربي خاصة، موضوع تناوله احسان عبد القدوس رغم اختلاف السياق في رواية بئر الحرمان الذي تحول الى فيلم سينمائي رائع من حيث الاخراج و التمثيل. عند قراءة رواية الصمت تراءى لي نفس الابداع السينمائي في الفيلم المذكور و أظن لو تحولت رواية الصمت الى فيلم سينمائي مع اخراج معقول و بعض التفصيل في الأحداث ، ربما سيكون الفيلم على نفس القدر من العمق و التاثير الذي تركته الرواية في نفس القارئ. الجميل في الرواية أيضا هو قلة الشخصيات على تنوعها و اختلاف الأوساط الاجتماعية التي تناولت فيها الكاتبة هذه الظاهرة، أيالبيدوفيليا و زنا المحارم أيضا ، و اختلاف ردّات الفعل أمام هذه الظاهرة حسب المستوى الاجتماعي الا أنّ الصمت ، كما هو عنوان الرواية يبقى ردّة الفعل المثلى و الأخف ضررا في جميع الحالات بدلا من المواجهة. بالنسبة لتسلسل الأحداث، الحبكة القصصية كانت لتكون أفضل بكثير لو تغيرت النهابة ، بعبارة أخرى في البداية و الى حدود ثلثي الرواية، انتقال سلس و معقول من حدث الى اخر و خاصة بالنسبة لتطور نفسية الشخصية الرئيسية. لكن في نقطة ما و تحديدا عندما قررت البطلة تغيير مسار حياتها و البحث عن نفسها مجددا بعد مواجهتها بدا لي، متسرعا نوعا ما، و بعيدا نسبيا عن الواقع اذا ما أردنا ربط الشخصية بحالات أكثر واقعية. ربما الضرورة الدرامية أو استنزاف الشخصية لمشاعرها هو ما دفع الكاتبة الى تصوير النهاية هكذا ( على ما تحمله من أمل و تصالح مع الذات و الخروج من حالة الصمت الخ..) الهروب الى الفن عموما و الى المسرح خاصة حل من الحلول و ملاذ من الملاذات التي قد تنفع الا انها بدت لي نوعا ما مبالغا فيها بالنسبة لتصوري ( و هو تصور شخصي ذاتي ) لشخصية الطبيبة/ الضحية/المتصالحة مع نفسها.. أعادت الى ذهني النهاية كما صورتها الكاتبة عبارات لأنيس منصور مفادها أن الفن و الحب و الدين هي من الملاذات التي تقينا و تشفينا من قرف هذا العالم..تبقى نهاية جيّدة على تسارع نسق أحداثها.. مجملا، رواية جميلة و جريئة تعكس اطلاع الكاتبة و حرفيتها في اختيار الموضوع و الشخصيات في بداياتها. و الأجمل في الأمر هو التطور الملحوظ في أسلوب الكاتبة بين رواية الصمت ( التي نشرت في طبعتها الاولى منذ 10 سنوات و كتاباتها اللاحقة ). رواية تشجع على الاطلاع و على متابعة اصدارات الكاتبة المقبلة..
من الروايات العربية الجميلة التي أعجبتني .. رواية الصمت (سيكيزوفرينيا) للكانبة التونسية هندي الزيادي .... تحاول الرواية مقاربة علاقتنا بـ الذاكرة .. وبالذات ذاكرة الطفوالة .. وهي علاقة غريبة تستحق التأمل .. فإننا نشكر ذاكرتنا حينما تتجاهل لاحداث السيئة التي مررنا بها ونعاتبها حين تمارس نفس الموقف مع مواقف الحياة الجميلة ..... لكن كيف نتعامل مع ذاكرتنا حينما تخفي أحداثا من طفولتنا وفي الوقت نفسه تفشل في إخفاء آثارها على واقعنا ..؟ تحتفي التفاصيل ويبقى الأثر ... يختفي الحدث ويبقى الألم .... بالضبط مثل شعور المبتورة يده .. يعتقد بوجود جسمها الحسي أحيانا رغم أنها انفصلت عن جسمه وتحللت بفعل الزمن ... تسلط أحداث الرواية التركيز على هذا الشعور حتى تصف الحياة بما يتناقض مع معناها المطلق .. حينما تكتشف بطلة الرواية أنها لم تكن تعيش .. كانت ـ فقط ـ على قيد الحياة .! احداث الرواية تدور حول سلوك شاذ من والد تجاه ابنته ..
الصمت ... فعلا لقد بقيت صامتة ........ انهيته بالامس و لازلت الى اليوم تحت وقع الصدمة ما الذي فعلته بي يا هند؟ ربما سيراه البعض مجرد كتاب عادي لنه ليس كذلك ابدا بالنسبة لي عندما يلامس كتابا ما روحي من الداخل ..عندما يحرك مشاعري بقوة .... عندما يجعلني ابكي بصدق بشدة (لا اتذكر انني بكيت يوما عند قراءة كتاب) ...لا يسعني الا ان اعطيه 5 نجوم اكثر ان استطعت اعلم انه من المفترض ان اتحدث عن الكتاب لكن هنا ساكتفي بالحديث عما فعله بي ... هذا اهم شيء في نظري لا استطيع ان انصح بقراءته اريد ان انفرد بهذه التحفة 😛
رواية " الصمت أو سكيزوفرينيا " للكاتبة هند الزيادي .
في حياتنا عندما نتعب نتوجه إلى المهرجين و الكوميديين للبحث عن بعض السعادة لدى هؤلاء المضحكين، عندما نخطئ نتوجه إلى أهل الصلاح والتقوى بحثا عن السكينة والمغفرة، كذلك عندما تضربنا الصدمات و تسكننا العقد والأمراض النفسية نتوجه للأطباء... لكن هل فكرنا يوما في كم الحزن الذي يعيشه المهرج و النزوة والشهوة لدى اهل الذكر، و الأزمات النفسية التي يعانيها أصحاب الميدعات البيضاء... في هذه الرواية صورت لنا الكاتبة نفسية طبيب النفس.. قد يحاول هذا الطبيب أن يضع حاجزا منيعا بينه وبين الحالات المتناقضة التي يباشرها حتى لا ينزلق بدوره في تلك الدوامة السحيقة، لكن كل ما يحتاجه ذلك الحاجز المنيع لكي ينهار مجرد " رباط حريري وردي " ..عندها تنفلت الأمور و ينفجر اللاوعي بكل ما حاول كبته من صور بشعة لربع قرن... سلمى ذات الثلاثة عقود ، الطبيبة الماهرة و الدكتورة الكبيرة في علم النفس لم تحتج لأكثر من رباط و جثة مسجاة أمامها حتى تقع ضحية " السكيزوفرينيا " والممتع أننا نعيش هذه الحالة النفسية من زاوية طبيبة إعتادت على معالجتها وبالتالي فالذات ستنفصل على عكس العادة إلى ثلاث شخصيات : سلمى الحاضر المتردد و المتقوقع، وسلمى الماضي المكبوت والمتجسد في صورة سناء، و سلمى عقل الطبيب والذي يحاول إنقاذ حياة صاحبته.... " الصمت " والجميل فيها أنها تعالج قضية حساسة في المجتمع، قضية من تلك القضايا المسكوت عنها و المنسية أو لنقل " المتناساة " ... مسألة يصنفها البعض ضمن خانة " زنا المحارم " رغم تقززي من المصطلح والذي رغم تقززي أجده غير كاف لتوصيف هذه الحالة المرضية والتي صورت لنا الزيادي نتائجها المأساوية والتي مهما تنساها الفرد و ظن أنه تجاوزها وتغلب عليها بالنجاح و العمل إلا أنها لا تحتاج لغير ذلك الرباط لتنفجر من جديد.. هذا بالنسبة لسلمى التي أسعفتها الأقدار بأم متعلمة و محامية كبيرة - رغم ذلك لم تتشجع على محاسبة الجاني - لكن ماذا لو إجتمع ذلك " المرض " مع الفقر و الخصاصة والجهل؟ هل من الممكن تصور حجم المأساة والدمار الذي عاشته سناء؟ هل تلام سناء على نهايتها التراجيدية و هل تلام اختها على إمتهان الدعارة؟ رواية الصمت كانت صرخة مدوية في فراغ الصمت المتناسي للمعاناة التي يعيشها قسم ليس بالقليل من مختلف الطبقات و البيئات، أو كما قالت سلمى عنهم { كم عددنا يا ترى؟ كم يجب أن يصبح عددنا قبل أن يقول أحدهم " كفى " ويتكلم} نعم لقد نجحت سلمى في الصفحات الأخيرة أن تتجاوز الأزمة و تتصالح مع نفسها و الحق أن مشهد التمرين المسرحي كان بديعا للغاية كإستهلال لتحرر الذات والتصالح مع الجسد - كان شبه مستحيل في مشهد الإستحمام - .. لكن كم عدد الفتيات اللاتي فشلن في الخروج من ذلك النفق وانتهت تجاربهن بجثة ملقاة في المشرحة؟ وحده الرب يعلم.....
مراجعة رواية"الصمت أو سكيزوفرينيا"للكاتبة التونسية هند الزيادي📖🖍️: الصمت يكون أحيانا الملجأ والملاذ لكتمان ما لا تقدر النفس عن بوحه ومواجهته أو إسكانا لوجع دفين يحاول المرئ ردمه وتناسيه بمرور الزمن وبطيه في صفحات الذاكرة، لكن يبدو أنه لا يمكن أبدا أن يكون الحل السليم بل بالعكس يعمق الآلام ويزيد في حدتها حتى حسم الأمور بمواجهتها.
رواية مؤلمة وموجعة إجتماعية،نفسية تشدك من الصفحات الأولى لما فيها من تشويق وغموض.
هي حكاية سلمى،شابة ثلاثينية،عزباء،إنطوائية وتخشى أي تواصل جسدي،تعمل كطبيبة نفسية.طلب منها أن تتنقل لمعاينة حالة إنتحار لمراهقة بقسم الطب الشرعي.فكانت صدمتها كبيرة حين إكتشفت أن المعنية إنما هي إلا سناء المحروقي فتاة تبلغ من العمر 18سنة،كانت إحدى مريضاتها و تتبع حالتها النفسية. كانت تظهر على الفتاة علامات عنف شديد وما جلب أكثر إنتباهها هو ذلك الرباط الذي تشد به الضحية على صدرها كأنها تحاول إخفاء أنوثتها.من هنا أصبحت سلمى تلوم نفسها على موت القتاة وعدم تفطنها لإظطرابها النفسي وتغيرت حياتها وراحت مهووسة ويلاحقها هاجس سناء وشبحها مما جعلها تقرر البحث عن دوافع إنتحارها وبدأت رحلة البحث. هل كانت رحلة البحث عن ألم المنتحرة أم رحلة البحث عن نفسها؟ماللذي كان يريطها بشدة ألى هذه الفتاة؟ وما الذي يجمعهما ببعض؟ نكران وإنكار للماضي،هروب وخصوع في الآن نفسه من الأوجاع. صراع مع الذكريات ومع ذكريات الطفولة بصفة خاصة التي تقبع ولا تمحى وعلاقتنا بها . عدم التمييز بين الماضي والحاضر،بين الوهم والحقيقة،بين الوعي والاوعي. إكتشاف الحقيقة في سر سناء سيكون إكتشافا للذات لسلمى التي طالما أنكرتها،إكتشاف لعالمها،كشف للمستور والمسكوت عنه،إكتشاف لجسدها وربما التصالح معه. عالجت هند الزيادي عدة قضايا في حبكة رائعة للرواية. أهم قضية والتي تدور حولها أحداث الرواية هو زنى المحارم،موضوع مؤلم وموجع. إلى جانب ذلك الإغتصاب،البيدوفيليا.الجسد وعلاقة الإنسان به وعلاقةالمرأة بجسدها بصفة خاصة. قضايا وظواهر إجتماعية كالفقر والبطالة والنزوح والتمدرس بالنسبة للفئة الفقيرة،العنف اللفظي والجسدي وضعية المرأة بإختلاف أوساطها الإجتماعيةفكل إمرأة في هذه الرواية تعاني من ألم ما وضحيةوضع ما ولكن بتفاوت كسناء وسلمى،وحيدة،والدة سناء،أخت سناء....
رواية جريئة،مميزة تطرح موضوعا حساسا، مسكوت عنه ولكنه للأسف موجود ولكن يجب أن ينكسر هذا الصمت ويصبح المستور مكشوفا لمعالجته
رواية قصيرة لذيذة التهمتها سريعا، فيها طابع تشويق طاغ أفضى عليها جوا من الإثارة إلى جانب الإثارة التي يشيعها الموضوع المطروح ذاته و هو البيدوفيليا عموما و العلاقة الجنسية الشاذة بين الأب و ابنته خاصة. لم أستشعر مللا و أنا أمرر البصر في سطور الصفحة تلو الصفحة إذ تتميز الأحداث بحيوية و حركية منقطعتي النظير قل ما شهدتهما في مطالعاتي السابقة أما الحبكة فذكية تنم عن صنعة و تحكم في زمام القصة و الشخصيات.. هيمن الحوار على الخطاب مما جعل من الصمت عملا روائيا قابلا للمسرحة و لعل مسرحة الحكاية سيكسب العمل قوة إقناع و تأثير عجزت لغة الكاتبة و أسلوبها البسيط عن تحقيقها.. أخيرا أشيد بجرأة الكاتبة على اقتحام حقل غامض و مسكوت عنه من حقول الجرائم التي ترتكب في حق الانسانية و الطفولة.. شكرا هند على منحك إيانا هذه الفسحة الأدبية الخفيفة و العميقة في آن في انتظار قرائتي لباقي أعمالك ما صدر منها و ما هو على قيد النشر و الإصدار..
صدقا أحسست بالملل مع بداية الصفحة 100, شعرت بالتشويق موضوع رواية جيد لكن لم تطرح الحلول!! كي هزت كوثر لأمها بهذا عالجت المشكل؟ هروبها وضعفها وهشاشتها كرهته برودها وصراعها ثلاث نجمات لأنها طرحت موضوع الإعتداء على الأطفال ولكن كالعادة لايوجد حلول كتبت بأسلوب بسيط نهاية روتينية وماسطة وقبل أن أنسى كرهتها لأنها استعملت كلمات بذيئة الأجدر بها أن تضع نجوما!! رحلة البحث عن الذات والتصالح مع الجسد وأيضا مرض الفصام ماعنده حتى علاقة باللي كتباته ممكن اخاطر رواية قديمة وتناولت الموضوع بسطحية
عندي برشا ماحكيتش على كتاب قريتو وماعملتش مراجعة شاملة .. كتاب ليلة مسني برشا برشا .. كتابي اليوم لمازالت ككملتو الصمت أو سكيزوفرينيا ل هند الزيادي .. أسلوب شيق بسيط وجريئ جدا .. دقة في الوصف حتى في بعض الصفحات شككت أن هند طبيبة نفسانية من قوة التي لديها في تحليل الشخصيات .. من حيث الموضوع .. موضوع جرئ ليس جديد لقد ناولت نفس الموضوع في رواية "لا تخبري ماما" ولكن سنة 2008 صدور الرواية أخذ صدى كبير عن الجرأة والظاهرة التي تناولتها الكاتبة اعتداء أب على ابنته .. في قرائتي لصمت أتخيل نفسي أشاهد فيلم سينمائي في قاعة سينما مظلمة وصمت رهيب حتما ستكون جائزة أوسكار له .. سيكون له عمق وتأثير مثل الرواية .. الصمت (أقصد الرواية )أرهبتني وأربكتني في الصفحات الأخيرة .. وصلنا إلى نهاية الرحلة .. رواية قصيرة لا يتجاوز عدد صفحاتها 158 😥 .. بنسبة لاحداث والحبكة .. فالكاتبة أيضا نجحت ، إنتقال سلس ومعقول في الأحداث .. أحببت أيضا قلة الشخصيات ولكل شخصية رمز .. تغيير الأمكنة من الاحياء الراقية إلى الاحياء الشعبية .. تدور الرواية حول سلمى الطبيبة النفسية التي تجد نفسها أمام جثة مريضتها انتحرت وبعد تحريتها ننصدم حول عمل شاذ وشاااذ جدا.. أب سناء يعتدي عليها جنسيا ويعتدي أيضا على أختها .. لم تحتج سلمى إلا لوشاح وجثة ليرجع بها زمن لماضي وطفولتها التعيسة.. سلمى طفلة الرابعة أبوها يعتدي عليها ويوصيها بعدم إخبار ماما وماما تغار منها .. وقعت سلمى الدكتورة النفسانية ضحية سكيزوفرينيا(انفصام شخصية) .. "الصمت" ما أروعك وما أروع الموضوع الذي تحدث عنه والمسكوت عنه والمتناسي.. أحببت الصفحات الاخيرة واللغة الجسد التي استعملتها سلمى على ركح لتحرير نفسها .. احببت هروبها للفن .. رواية صمت صرخة مدوية للشعوب العربية.. ان شاء لله يوما ما نجد حلا ونخرج عن صمتنا.. #نور_بن_مصطفى 🌹🌹
لهند الزيادي اهتمام شديد بقضايا النسوة المضطهدات .خاصة ضحايا العنف الجنسي .زنا المحارم في رواية "الصمت " الأب مع ابنته . و الجنس الإجباري أو الدعارة في رواية "لافايات التي أنا بصدد قراءتها الآن. وهي إذ تعرض هذه الاشكالات بكل جرأة وغضب واقتدار فهي تدين مجتمع سقيم متعفن ذكوري , وتحتج للتواطإ الذي يستمرأه الجميع دون سعي للبحث عن حلول للقضاء على هذه الظواهر المتعفنة .وقد كان الحل فرديا في رواية "الصمت" حيث قررت البطلة تجاوز آلامها و جروحها النفسية من وقع التجاوزات الجنسية التي أخضعها لها والدها والخروج للحياة باحساس جديد مليئ بالتفاؤل و الأمل و القوة .وقد شدني هذا التحول الرائع في شخصية البطلة وقد تمنيت أن يكون للرواية جزء آخر تواصل فيه الكاتبة المبدعة هند الزيادي اقتفاء تلك التحولات الدقيقة التي طرأت على الشخصية .هذه ملاحظات أولية عن عوالم روائية كبيرة تجتهد لكي تجعل من السرد صرختها في وجه أنانية و ضعف مجتمع ذكوري همش و قمع وحاصر كل الكائنات الضعيفة و المهمشة من عجائز و أطفال و نسوة .https://www.facebook.com/groups/61721...
أسلوب مشوق و خيال واسع و إبداع كبير. الموضوع المطروح محرج نسبيا و هو زنا المحارم و كان للقصة أن تكون أرقى لو تجنبت المؤلفة التدقيق بالتفاصيل الحميمية و ايراد بعض الكلمات البذيئة على لسان بعض شخصيات الرواية و عمدت الى التلميح. عموما جميلة هي الرواية بأسلوبها و ثراء خيال مؤلفتها. ما لاحظته هو أنك عندما تقرأ الرواية يخيل إليك أنك تشاهد شريطا سنمائيا و أعتقد أن كل من سيقرأ الرواية سيلاحظ هذا. ملاحظة أخيرة لا تقلل من القيمة الفنية للعمل و إبداع مؤلفته: طبيعتي المحافظة تجعلني أستنكر بعض السلوكات و المواقف في الرواية و لا اوافق عليها مثل ان تتجه سلمى الى الفن و المسرح للتخلص من مشكلتها النفسية حيث ترقص بلا حرج أمام مخرج شاب ل"تحرر " جسدها (كان بالإمكان ان تتجه الى خالقها بالصلاة و الدعاء و تلاوة القرآن لتتخلص من مشاكلها النفسية)، تقززت ايضا من سب الله من طرف شقيق سناء و انزعجت من الكلمات البذيئة التي وردت في الرواية. الجانب الديني غائب تماما في الرواية و لم يرد سوى في آذان الصبح الذي سمعته سلمى لكنها استغرقت في النوم و لم تصلي.
رواية "الصمت أو السكيزوفرينيا " في طبعتها الثانية عن دار زينب للنشر للروائية و السيناريست و الناقدة السينمائية هند الزيادي ♥️
تتجلّى خاصيّة الرواية في الكشف عن المسكوت عنه ، و أنت في حضرة الصمت تظنّ نفسك أمام أخصائية نفسية تتابع بدقّة ما يحدث لسلمى الطبيبة النفسية التي وجدت نفسها أمام إحدى مريضاتها "سناء" و هي جثّة هامدة بعد حادثة انتحار شنيعة ، تتابع سلمى الطبيبة هواجسها في البداية من إزاحة الغطاء و الخوف يسكنها من غرفة الطب الشرعي و أخيرا استجمعت قواها و رفعته و إذا بها أمام أنثى تحيط ثدييها برباط حريري ضغط بشدّة حتى صار صدرها أملس خلافا للآثار و الجروح التي وجدتها في أكثر من مكان . بها رغبة في معرفة سبب انتحارها و هي التي زارتها مرتين ، الأولى عندما أمسكت بها الشرطة و الثانية عندها أخذها والدها ليفهم سبب انحرافها الذي أشاعه ، قدّرت أنّها حالة مراهقة صعبة و لم تنتبه إلى أنّ الفتاة تعاني من اضطرابات في السلوك ، قد أخبرتها سابقا أنّها تعشق الخروج في الليل للتمشّي حافية و تُعاقب على خروجها بهذا الشكل ، شيء ما دغدغ مشاعر الطبيبة و جعلها تصرّ على معرفة سبب انتحار مريضتها ، خوفها أيضا من تأنيب الضمير في عدم تشخيص الحالة جيّدا آنذاك جعلها ترى طيف سناء كلّما انفردت بنفسها ، حتى أصبحت تشكّ بأنّها مصابة بسكيزوفرينيا و طلبت مساعدة أستاذها و طبيبها ، كان طيف الفتاة لا يفارقها أينما حلّت و يخاطبها و بدأت رحلتها في عقلها الباطن و لاوعيها لتعرف ما الذي يدفع بالذكريات للقفز إلى حاضرها ، سناء كانت النور الذي أضاء ذاكرة سلمى و كشف نكرانها للماضي و الجريمة التي ارتكبت في حقّها و هي صغيرة لا تدرك شيئا أو تفقه ما يحصل لها ، كانت بدل أن ترى نفسها في المرآة ، تشاهد سناء تطلّ عليها و كأنّها تقلّبها ، و احتدّ الصراع بينها و بين الطيف الذي يزورها مرتديا الوشاح الوردي ، كان هذا اللون يثير حفيظتها ، يزعجها و يدخلها في نوبات هلع و خوف ، في حوار دائم مع خيال سناء و كأنّها حاضرة و هنا يتجلّى إبداع الكاتبة في وصف أدقّ الأعراض التي تصاب بها سلمى و العبارات التي تلقي بها سناء الغائبة عن العالم و الحاضرة في ذهن سلمى و هي تخاطبها بأنّه لربّما ما كان يزعجها هو تأنيب الضمير أو محاولتها لإخفاء شيئا ما لا تودّ أن يطفو على السطح . حالتها النفسية المشوشة حملتها على زيارة بيت سلمى و عائلتها و الحي المدقع في الفقر و الخصاصة و اكتشاف سرّ إصرار الفتاة على الحضور دائما في مخيّلتها و هناك اكتشفت الوضع المزري و الأسري و البيئة التي عانت فيها الفتاة ، لم تجد أجوبة تشفي تساؤلاتها لكنّها اعترضت صديقتها رجاء التي سلّمتها دفتر مذكرات سناء و كذبّت كلّ ما كان يشيعه والدها على ابنته أنّها فاجرة و مجنونة .. والدها الذي حرمها من السكينة و تحرّش بها ، اعتدى عليها في أكثر من مناسبة ممّا دفعها إلى إيذاء جسدها و حرقه في أماكن عدّة علّه يبتعد عنها و يكره جسدها ، نقمت على أنوثتها و جسدها و دمرّته بعدما تعرّضت إلى أبشع اعتداء من أقرب النّاس إليها ، رغم أنّ سلمى لم تكتشف هذا إلاّ بعد لأي و هي تبحث عن سبب فزعها من قصّة سناء إلاّ أنّها اكتشفت هي الأخرى ، أنّها كانت ضحية اعتداء أبيها الذي كان يلجها و يضاجعها و يضع أيضا ذلك الوشاح الوردي و يرشّه بعطر أمّها على عينيها و يطلب منها أن لا تخبر الماما و تبقي هذا السرّ بينهما ، زنا المحارم و هذا الاعتداء دفع مريم والدة سلمى إلى قرار الطلاق و محاولتها إنقاذ ابنتها قدر ما استطاعت من هذه الجريمة النكراء و لكنّ لاوعي الصغيرة احتفظ بالذكريات لمدّة ثلاثين سنة جعل سلمى تعاني و ترفض أي علاقة بالجنس الآخر و هي معدمة الثقة في نفسها و في أي رجل ، ما حدث معها من أقرب رجل في العالم إلى قلبها ، خشيت إغضابه و ابتعاده و هو الذي كان سبب وجودها في هذا العالم جعلها تكره نفسها "هي " و تنكر ذاتها و جسدها و تتنتقم من أنوثتها و تطمسها و تقبرها في التفوق في الدراسة ، فاقدة لكلّ مهارات التواصل مع الآخرين ، متشبّهة بالصبيان ، لم تعد هي سلمى الأنثى ، أثّر هذا على علاقتها بكلّ الرجال و رفضها لموضوع الزواج مطلقا ، حتّى هاشم التي كانت تحبّه و يحبّها تخشاه و تخشى اقترابه و لمساته . لم يمنعها هذا الصراع و هذا التشظّي من الانتباه إلى مذكرات فتاة دخلت مستشفى الامراض العقلية و تعرضت للضرب و الشتم و العنف اللفظي و الجسدي و قد أثار ريبتها و دفعها للبحث عن الضحية الثانية ، كوثر أختها الصغرى التي تحدثت عنها سناء في مذكراتها و خوفها من اعتداء أبيها على كوثر ، زارت سلمى البيت لتحادث الأمّ لكنّها فوجئت بلامبالاتها و معرفتها بكلّ ما يحدث دون أن تبدي ساكنا و قد أصبحت كوثر مومسا لكي تنقذ نفسها من يد قريبة تتحرّش بها و تفضّل أخرى غريبة تلمسها ، من خلال بيع اللذة و الهوى تشتري سكينة أبيها في التحرش و مضاجعة أخريات و اقتنائه للخمر ، كانت زينتها و ملابسها لا تشبه فتاة في مثل عمرها بل أفقدتها براءتها و طفولتها ، عائلة بأكملها دمّرت و لم تجد خيارا آخر لتنفذ كوثر من براثن أبيها و أخذها إلى بيت والدتها لعلّها تكفّر عن ذنبها و تمنع وقوع ضحيّة أخرى . قرّرت سلمى أن تواجه نفسها و ماضيها و تتصالح معه و مع جسدها و لهذا اختارت الرحيل إلى العاصمة ، لكنّها لم تتخيّل وجود أنور الهاني يدرّسها في نفس المعهد الذي اختارته لتعالج نفسها و تسترجع الحياة و "هي" ، أنور الهاني الذي وجدته صدفة في المحطة و قصّت عليه حكايتها من الأوّل إلى الأخير بأكملها و بكامل العقد التي تحملها لتجده بعد حين يقف ليساندها و يشجعها على تجاوز أزمتها و يطلب منها عبر تمرين صغير و هي ترى نفسها قادمة من بعيد على شاطئ الرمال لتفرغ العطونة و الكراهية التي رسخت في باطنها لتقول لنفسها أنّها تحبّها و قد بدأت مشوارا جديدا مع أنور الهاني و قد تخيّلته يقترب منها و هي التي كانت ترفض أن يقترب منها رجل واحد و لم يستطع حتى هاشم أن يفعل ما فعله أنور معها و قد أضاء لها السبيل للمصالحة مع ذاتها و أنوثتها ، هند الزيادي استطاعت في هذه الرواية أن تختزل معاناة كاملة و صمت الضحايا و خاصة العائلات التي تعاني الفاقة من الكلام و البوح و مقاضاة هؤلاء الجناة ، هذه الرواية التي تحولت إلى فيلم أخرجته إيناس الدغيدي . فيلم تقف فيه طويلا على بشاعة و ألم الضحايا و على صمت المجتمع الذي يدفع الجناة إلى التمادي في ارتكاب الجرائم الفظيعة و التي تكون نتائجها كارثية و قليل منهم من يملك الوعي و الثقافة لينقذ ما يمكن إنقاذه دون خجل . كما أثبتت الكاتبة أنّ للفنون و خاصة الفنون المسرحية دورها في إنقاذ و تصالح النفس مع جسدها كما حدث مع سلمى . و قد استعملت الكاتبة اللهجة المحلية لتعبّر عن مستوى و إدراك كل شخصية بما يلائمها من خطاب . شكرااااا من العمق كاتبتنا المتميّزة 😍😍😍 أبدعت 😍😘
رغم بساطة الأسلوب وسهولة المعاني الا ان هند زيادي نجحت في نقل ظاهرة اجتماعية تعود العالم وخاصة العربي على تجاهلها بل والخجل منها واعتبارها مصدرا للعار وجب السكوت عنه تجنبا للفضيحة . حبكة جميلة وقصة مشوقة تحمل في ثناياها دعوة للأولياء وتنبيها من مخاطر قد تحدق بأبنائهم فتكون شرخا بأرواحهم لا سبيل لتجاوزه .
من الروووايات الرررررائعه جداً وتستهويني دمج الامراض النفسيه في الروايات وكيف نتعرف عليه واسبابه وعلاجة وكيف هي كانت تعاني من نفس المرض وكيف بحثت عن نفسهاا وعالجتها من نفس السم اللي كانت تحاول تعالج منه سناء ومن ثم اختها كوثر
#الصمت_او_سكيزوفرينيا #هند_الزيادي رواية مؤثرة تتناول المسكوت عنه، الظلم الذي نتعرض له، أو نكون شاهدين عليه، وكثيرا ما نصمت ونسكت عنه، بل ونطالب الضحايا بالسكوت عنه خوفا من الآخر ونظرة المجتمع. تتحدث الرواية عن سلمى، طبيبة نفسية. يؤثر موت مريضتها انتحارا فيها. تبدأ بالبحث عن الاسباب لكنها لم تتوقع ان تقودها عملية البحث هذه الى رحلة داخلية تغوص بها في أعماق ذاتها وذكرياتها. سلمى، سناء، كوثر وغيرهن كثيرات، أصوات من الواقع لقضية من الواقع نتناولها من حين لاخر عند وقوع حادثة جديدة وضحية جديدة. ترفع الشعارات ثم تنسى كان لم تكن. حلان تم تناولهما في الرواية، فاما حياة واما فناء لكن هل هما حلان جذريان لاصل المشكلة؟
"الكل يعلم... والكل متواطئ" عن أبشع شيء يحدث لطفل... أو طفلة، بطلة روايتنا، لتستيقظ وهي تُجاوز الثلاثين من عمرها، تلك الطبيبة النفسية التي يُحيي فيها انتحار مريضتها ماكان مندثرا، وماكان عقلها يخبئه عنها. لتواجه بعد سنوات حقيقة صدمتها وطفولتها فماذا كانت ذاكرتها تمنعه عنها. موضوع الرواية مؤلم أن تقرأ عنه وتدرك أن العديد من أطفال هذا العالم يعانون في صمت رهيب ومخيف ولا يعرفون حتى لماذا يصمتون!!
"ابتسمت بمرارة بينها و بين نفسها: - كم عددنا يا ترى؟ كم يجب أن يصبح عددنا قبل أن يقول أحدهم "كفى" و يتكلم". This book is one of my 2018 deceptions. I didn’t get into the story and the only part I liked was the end, it was full of positivity and optimism. So the story starts with Salma, a psychologist, that finds herself in front of the corpse of one of her ancient patients after attending sucide. So she decides to plunge into the past of the little girl and discover the reasons that made her put an end to her life. At some specific parts, I felt that this book was a rewriting of Toni Maguire’s book « Don’t tell mummy », I even remember this exact sentence « لا تخبري ماما٠٠٠ لأنها ستضربك ٠ هذا سرنا الصغير ». I swear I am not being harsh and the ones who read both of the books will understand me. Despite all of this, I can’t say that I hated it. At least it deals with important subjects such as rape and violence against children.
#الصمت ل #هند_الزيادي رواية عميقة جدا بطلتها طبيبة نفسية تتعرض لموقف مؤثر أثناء تأدية عملها. موقف جعل سيلا من الذكريات الأليمة المدفونة في لا وعيها يعود من جديد و يقلب حياتها رأسا على عقب الشخصية الرئيسة (سلمى) مكتوبة بحرفية عالية تجعلك تتعاطف معها و تشفق على ما ألمّ بها الرسالة التي تنطوي عليها هذه الرواية هي أن لا تبقى حبيس الألم الماضي و أن تشق طريقك نحو مستقبل أفضل، أن أفضل وسيلة للتغلب على الأوجاع هي مواجهتها..المواجهة و حب الذات و تقبلها هي الخطوة الأولى نحو حياة أفضل فلن يفيدك الاستسلام و التقوقع داخل وجعك في شيء Rating 3/5