مجموعة نصوص من أدب الرحلات خرائط منتصف الليل هو الكتاب الفائز بجائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي، وقد ترجم إلى العديد من اللغات الاجنبية. هو كتاب رحلات إلى اسطنبول وطهران والجزائر وأثينا وقبرص وباريس، وهذه الرحلات كما يريدها كاتبها “تمرين حي على الشعر..وهي تجيد وانبعاث للجسد مثلما يجيد اشعر بفعالية جسد اللغة ويمنع عنها التكلس والموت. أما الرحالة فهو شاعر تائه تسيطر عليه فكرة عمر الإنسان وعمر الأرض، وروح المكان، إنه شاعر أصيل وغامض، مكتشف رائد، مليء بالأسرار، إنه مثل الشاعر متوحش قليلا، وحيواني أيضا لأنه يفترس الجمال بنهم مثل حيوان جائع…”
Ali Bader (Arabic: علي بدر) is an award winning Arabic novelist and a Filmmaker. He studied philosophy and French literature at Baghdad University. He worked as a journalist and war correspondent covering the Middle East for a number of newspapers and magazines.
أدب الرحلات: سفر روح ونزهة خيال. سفر يمتد بينما الجسد في مكانه لم يبرح. يهتز فقط، من فرط النشوة، وكأنه يقاوم رجرجة باص، أو تمايل قارب نهري صغير ضائع ليلا. في الهناك حياة أخري، لم يقوي علي معانقتها، تراب الجسد. حياة تتجاوز الحدود وجوازات السفر.
أول ما قرأت من أدب الرحلات كان: رحلة إلي الجزائر(إلي بلاد الشمس) لـ غي دو موباسان، ثم بعد فترة طويلة عدت لأدب الرحلات مع أندريه جيد في (رحلة إلي شمال إفريقيا)، وكان هذا الكتاب رفيقي يوم (مجزرة المنصة) فدونت بداخله الشذرات التي كتبتها يومها. وتعتبر هذه الرحلة ركيزة أساسية لأندريه جيد في كتابة روايته: اللاأخلاقي، كما أعتقد. وبعد فترة ليست بالطويلة ثلاثة أشهر تقريبا، من قراءة كتاب أندريه جيد، قرأت (رحلة إلي مصر) لـ نيكوس كازنتزاكيس، ويحكي فيه عن زيارته للوادي وسيناء، أوائل القرن المنصرم. أما (خرائط منتصف الليل) لـ علي بدر، فلم يكن الهدف من قراءتها، السفر معه في رحلاته، أكثر من الرغبة في استكشاف عالم (علي بدر) ومعرفة شيئا من رؤيته ونظرته للحياة، عن قرب. فالرحلات هي أكثر ما يبين ذلك، ويكشفه. خرائط منتصف الليل: رحلات إلي اسطنبول، وأثينا، والجزائر، وطهران، وقبرص، ومارسيليا. رحلات شعر وتاريخ وأدب. لم يدخر علي بدر وسعا في وصف ما رأي، وإن كان وصفه في اسطنبول وأثينا أكثر جلاء، ورقة. وأجمل فصول الكتاب علي الاطلاق هو فصل: (بقايا رجل من أثينا)، وهو قصائد نثر عذبة، عن البحر، والمرأة، وأثينا، والسفر.. في الفصلين الأخيرين، عن قبرص ومارسيليا، يشعرك علي بدر بالاستعجال، كما لو أنه يرغب في إنهاء الكتاب، أو أنه لم تطل إقامته فيهما، كما في أثينا واسطنبول والجزائر. بالنسبة لي كانت رحلة الجزائر، بمثابة استكمال ضروري لرحلاتي بها، فالجزائر التي تكلم عنها موباسان، قديمة، إبان فترة الاحتلال، وهي جزائر الصحراء فقط، أما مع علي بدر فالرحلة كانت في تفاصيل المدينة: أسواقها، ميناءها، ساحلها، ناسها، وهي تشبه إلي حد بعيد جزائر (عبداللطيف اللعبي) الذي ذكرها في (شاعر يمر). الكتاب رائع..
قرأت له كثيرا ً، رغم أني لا أفعل هذا عادة إلا مع الكتاب الذين أحبهم، وعلي بدر لم يعجبني من أعماله شيء ما خلا رواية (الوليمة العارية)، والتي تتناول عراق الحرب العالمية الأولى، قبيل غزوه من قبل الإنجليز، حيث نستعيد تلكم المرحلة في ظل غزو جديد أشرس، أعجبني في الرواية أيضا ً، الصراعات الثقافية الدائرة حينها، الوجود العثماني، كانت رواية مختلفة عن كتابات علي بدر الأخرى التي قرأتها ولم تعلق في ذاكرتي وهي (بابا سارتر)، (الطريق إلى تل المطران)، (الركض وراء الذئاب)، (صخب ونساء وكاتب مغمور).
فلذا عندما وجدت كتاب الرحلات هذا لعلي بدر، تحرك حظ علي بدر معي، وحقيقة أن هذا الكتاب فاز بجائزة ابن بطوطة في أدب الرحلات، فاشتريته بآمال كبيرة، ولكني للأسف وأنا أفرغ منه الآن أدرك أنه زخرفات لفظية، أوصاف عامة، وشئون خاصة، لا أكثر، رغم أن الكتاب ينقسم إلى أربعة أقسام تغطي اسطنبول، أثينا، الجزائر وطهران، إلا أني لم أستسغه وبدى علي فيه متحذلقا ً.
أتمنى أن هذه نهاية حظه معي، رغم أنه قد بقي له كتاب أخير في مكتبتي ينتظر دوره (الجريمة، الفن وقاموس بغداد).
هذا أول مؤلف قرأته لهذا الكاتب وسيكون أخر مرة أقرا له عذرا ياعلي بدر لو صنفت هذا الكتاب ضمن المذكرات الشخصية لقبلت كثيرا ما كتبت ولتنجبت النقد ، لكن رُشح هذا الكتاب لأنه يعالج أدب الرحلات وتقريبا أقدر أقول أنه لا يمد بصلة إلا ضيئلة لهذا الأدب بخصوص كم معلومة ذكرت فيه ...
ما أعجبني هذا الكتاب لأسباب كثيرة كالآتي: ١-ثرثرة أدبية نعم ثرثرة تعرفون كيف المسافر العائد من السفر حين يثرثرلأصحابه ، ذهبت إلى هذا البار وشربت الخمر ونمت مع الشاعرة الاثينية وركضنا وجلسنا واكلنا...... غيره من هذه الصيغة ... ثرثرة مكتوبة بأسلوب أدبي ركيك. ٢-أغلب الكتاب يتمحور حول الكاتب بنسبة ٨٥ % حول الأنا للكاتب... نوع من أنواع الكتابات النرجسية رغم أن الفنان الحقيقي لا بد أن يقتفى أثره عبر كلماته وليس بروز الأنا بهذه الصورة العالية. ٣-المعلومات التي تذكر لا تُعطى حقها أبدا ، أنت تقرأ رأس المعلومة ولاتعرف هل هي مكان أو اسم شخص أو معبد ، كنت أقرا هذا الكتاب وأتصفح النت باليد الآخرى حتى أفهم ماهو الشيء الذي يتحدث عنه خصوصا في فصل الجزائر وإيران ،والنجمتان هم لهذا الفصلين فقط. ٤-إقحام إيدلوجية الكاتب بشكل مبالغ فيه خصوصا في اخر الصفحان حين بدأ يمجد اسطورة الحشائشين والحسن بن صباح . ٥-ياعزيزي القارئ آسفه على هذا النقد الحاد ، وأجزم يقينا أن الكاتب لديه ثقافة واسعة جدا لكن لم يحسن عرضها البتة . ٦-نصيحة أقرا هذا الكتاب وعد لنقدي هل تراه متطابقا أم لا ، والقراءة بكل الأحوال مفيدة أحيانا تخبرنا عن الكثير وعن الذين يحشون الورق لأجل الحشو فقط .
كل رحلة لا تشبه رحلة أخرى و كل نص لا يشبه نصاً آخر .
الرحلة هي غريزة أن نأسر المكان داخل النص، و أن نأسر الفضاء داخل الكتابة، و نستحوذ على العالم عن طريق الشعر، فعبر نص الرحلة نقترب من خرائط منتصف الليل لنصل إلى نهاية العالم على لسان الشاعر الشاب الرحالة من اسطنبول إلى أثينا، الجزائر، طهران، قبرص، و مرسيليا ليسرد لنا تفاصيل حياة أبرز الأدباء الذين عاصروا تلك المدن مسترسلاً في الوصف الدقيق و البديع لتاريخها و جميع معالمها ما جعلها حية تنطق من خلال الكلمات .
رواية من أدب الرحلات بلمسة تاريخية تنبض بالحياة، امتازت بأسلوب شيّق لا تشوبه شائبة غير بضعة أخطاء قد تكون مطبعة لا أكثر .
لغة أدبية ساحرة كانت ترسانة من الاستعارات و المجازات المتقنة .
تميز الثلث الثاني من الكتاب بأسلوب جريء و ألفاظ خادشة لذلك لا تناسب من هم دون سن ال 18.
ادب الرحلات. يسرد علي بدر في رحلاتك عبر المدن التي تملك تراث حضاري عريق من الثقافة والادب والفن
قدم فيها بشكل ملفت معظم. عباقرة واعلام التراث الانساني لهذه المدن العريقة دون الخوض بتفاصيل الرحلات قد اقتنعت مغزى من هذه الرحلات هو تسجيل وتدوين كل ما مرة به من تجاربة الشخصية حول هذة