من أوائل السور التى يعلمها إيانا أهلنا أول مانتعلم القراءة والكتابة ،سورة الإخلاص .نبدأ فى ترديدها صغارا لنحفظها عن ظهر قلب ،ثم نسمع عن فضلها كبارا فلايمر يوم إلا وجرت على ألسنتنا ،حثنا النبى -صلى الله عليه وسلم- على قراءتها كل ليلة موضحا أن ثواب ذلك يعدل ثواب قراءة ثلث القرآن... تلك السورة التى تحوى أعظم المبادىء فى حياتنا،التوحيد،توحيد الله -سبحانه وتعالى-فهو الواحد الأحد الفرد الصمد لاإله إلا هو ولاشريك له .. يذكر الكاتب كيف أن التوحيد الذى يفضى إلى أعلى درجات الحرية عند الإنسان الذى لايخضع إلا لخالقه ،خالق الكون أجمع . -يتأمل الخلق حولهم فى السموات والأرض ،فى النجوم والكواكب وحركة الشمس والقمر ،كل ذلك يدور بدقة وأجل مسمى فى نظام محسوب لايختل ،صنعه رب العالمين . يذكرنا ذاك التأمل الذى يفضى إلى معرفة الخالق -سبحانه -بقول الاعرابى:إن البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير، فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، ألا تدل على العليم الخبير!؟ ينتقل الكاتب من ذكر التوحيد ومعانيه إلى الإيمان وأركانه ،أن تؤمن بالله حق الإيمان تدرك ألاحول ولاقوة إلا به ،إليه نركن وعليه نتوكل وإياه نستعين ،تؤمن بملائكته تلك المخلوقات الغيبية التى خلقها الله لتسبحه وتطيعه دائما ،أن تؤمن بالرسل جميعا من ذكرهم فى القرآن ومن لم يذكرهم الله "منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك"لانفرق فى الإيمان بين رسول ورسول ولانبى ونبى ،جميعهم رسالتهم واحدة وهى التوحيد،تؤمن بالكتب المقدسة التى ارسلها الله مع أنبيائه ،مثل القرآن والتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم ،تؤمن بيوم القيامة وأهواله ،بالبعث والصراط والحساب ،وبالجنة التى ندخلها برحمته ،وفيها مالاتستطيع عقولنا أن تدركه بعقولنا المحدودة ففيها مالاعين رأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب بشر،تؤمن بالنار كدار عذاب للعصاة والكافرين فيهتز قلبك خائفا وتسأل الله العافية،تؤمن بالقضاء والقدر خيره وشره ،تسلم أمورك لله مع الأخذ بأسباب النجاة دائما فى الدنيا والآخرة ... يتطرق الكاتب إلى ذكر بعض الفرق التى ظهرت فى عصور الدولة العباسية بعد دراسة الفلسفة ووجود بعض الخلافات السياسية ،وبدأ النقاش حول الجبرية والإختيار ،هل الإنسان مسير أم مخير؟مابين المعتزلة التى غالت فى تعظيم العقل واسباغ قدرات لامحدودة عليه وأن الإنسان مخير بصورة مطلقة ،وبين الجهمية الذين تنكروا للعقل البشرى وقدسوا النقل وقالوا إن الإنسان مجبر،سجال ونقاش وخلاف فلسفى لم نجده خلال فترات الإسلام الأولى ،تلك الفترة التى كان فيها المسلمون مدركين جيدا لحقيقة رسالتهم ووجودهم واستخلافهم فى الارض فسادوا العالم وقويت شوكتهم وصنعوا دولة الخلافة بعد رسول الله ،وخرج الناس على أيديهم من الظلمات إلى النور. يذكر فتنة خلق القرآن التى تصدى لها الإمام أحمد بن حنبل وجلد بالسوط على إثرها وسجن أعواما ،حتى أراد الله أن ينصره نصرا مؤزرا ويذكره التاريخ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. يستعرض الكاتب أسماء الله الحسنى مستفيضا فى شرح معنى كل اسم ،فالله هو الخالق البارىء المصور،الجبار القهار الرحمن الرحيم ،ليس كمثله شىء وهو السميع البصير.فاللهم اجعلنا ممن يحصى اسماءك ويعلم بمعانيها ونعوذ بك يارب من الشرك والنفاق والرياء . تعقيب:العلامة الناقصة فى التقييم بسبب وجود بعض الأحاديث الموضوعة أو التى لاسند لها مثل :الحديث القدسي المزعوم: " كنت كنزاً لا أعرف، فأحببت أن أعرف فخلقت خلقاً فعرفتهم بي "وكذلك مبالغته أحيانا فى ذكر بعض كلام المتصوفة الذى لا استسيغ منه الكثير .