رواية عادية، أحداثها مستهلكة شبه متوقعة، عن قصة (ريم) الفائقة الجمال، وظروف نشأتها من قبل ميلادها، لكن أعتقد أنها المرة الأولى التي أتعرض فيها لرواية تسلط الضوء على فكرة: كيف يمثّل الجمال شقاءًا لأصحابه. كيف تكون نفسية الفتاة التي اعتادت أن تسمع مديحًا لشكلها منذ أن بدأت تعي ما حولها؟
لطالما اعتقدتُ أن لفتاة مثل (ريم) معاناتها الخاصة مثلها كمثل الفتاة التي لا تلقى مديحًا على الإطلاق.
الجميلة تعرف أن جمالها هو ما تُقيّم من خلاله، هو كل قيمتها عند الآخرين، مما يدفعها إلى التفوق والظهور في مجال آخر حتى تُعلي من تقديرها لذاتها، ولتثبت للآخرين أنها تفوقت لذكائها ومجهودها، وأنه لا دخل لجمالها في نجاحها.
الجميلة تظن أن كل من يقترب منها يطمع فيها. الجميلة قد تغالي في تقديرها لذاتها لدرجة أنها لا ترى رجلًا يستحق أن تتخلى عن حريتها من أجله. تريد أن تظل عمرها كله ثمرة ممنوعة على كل الرجال، يلهثون ورائها وهي لا تبالي. هي تقتات على نظرات المعجبين، ومنحهم أملًا دون وعود صريحة.
الجميلة لا تحتاج لمجهود لجذب الانتباه كالذي تحتاجه الفتاة العادية أو الدميمة. هي في أول الصف دائمًا.