Jump to ratings and reviews
Rate this book

الإسلام والحرية الالتباس التاريخي

Rate this book
استعرض المؤلف النظريات التي تبلورت على أيدي قاسم أمين والطاهر الحداد وعلي عبد الرازق الذين انتفعوا بأفكار قالت بها المعتزلة وابن رشد والعقلانيون عامّة، وبيّن كيف أن تلك النظريات يمكن أن تعدّ مسلم الألفية الثالثة لكي يعيش في سلام -سلام الضمير وسلام المجتمع وسلام السياسة- في وفاق تام بين الدين والحداثة في شموليتها ووضوح الوعي بها.
إن الإشكال المأساوي الخطير الذي تعيشه مجتمعاتنا يتمثل في أن تلك العناصر والنظريات ظلت مع الأسف تشكو الاعتداء وانعدام النصير في وقت واحد بدل أن تكون قاعدة لوفاق اجتماعي وسياسي وأن تكون مادة لتعليم منهجي وموضوعا لخطاب سياسي متناسق.
يهدف هذا الكتاب إلى ملء هذا الفراغ وتقديم فهم للإسلام يجعله يتبنى مبادئ الحرية والديمقراطية ويتماشى مع مقتضيات العص

272 pages, Paperback

First published January 1, 2009

6 people are currently reading
68 people want to read

About the author

محمد الشرفي

4 books5 followers
سياسي وجامعي وحقوقي وناشط يساري

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (23%)
4 stars
5 (38%)
3 stars
4 (30%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (7%)
Displaying 1 - 7 of 7 reviews
Profile Image for shroog.
13 reviews19 followers
March 13, 2017

تناول في كتابه عددا من العناوين الرئيسية
الأصولية الإسلامية، الإسلام والقانون، الإسلام والدولة، التربية والحداثة. - كما في الفهرس-
الأصولية الإسلامية استفتحها بموضوع العنف موردا بذلك لجوء الأصوليين إلى العنف باسم الدين فهو غالبا ملتصق بها مستشهدا بالتجربة الإيرانية بعد الثورة وتجربة حسن الترابي
فهو يرى بأن مشروع المجتمع الذي لأجله يناضل الأصوليون مجتمع كياني ديني يقوم على مصادرة جميع الحريات، الفردي منها والجماعي، و كسر طاقات الإبداع الأدبي والفني، و منع الحوار الفكري...
ويختم الفصل في قوله( مشكل العالم الإسلامي بكماله وتمامه هو غياب الوضوح في خصوص المسألة الجوهرية المتعلقة بالعلاقة بين الإسلام والقانون والدولة.)

في فصل الإسلام والقانون يرى بأن قواعد القانون الإسلامي لدى الإسلاميين يتوزع في ثلاثة أصناف: قوانين يُسَلَّم بانقراضها وأخرى قوانين يُرَاد إهمالها وأخيرا قوانين يطالَب باستعادتها مثل القانون الجزائي.
يتساءل في هذا الفصل بقوله لماذا يتم التخلي عن الرق والتمسك بتعدد الزوجات أو العقاب البدني... على أساس مبدإ الصبغة المقدسة المزعومة؟ فكل ما سبق له مصدر نصي واضح في القرآن.
لهذا الفصل النصيب الأكبر من الكتاب فأورد في عددا من العناوين المهمة والتي يصعب الحديث عنها
لعلي أذكر منها التمييز ضد المرأة، الفقه يناهض حرية المعتقد، العقوبات البدنية، أسباب التشبث بالفقه، دور علماء الفقه "لقد أراد علماء الفقه أن يجعلوا أنفسهم مشرعين"118 ، الفقه عمل بشري...

فصل الإسلام والدولة: كانت البداية في الحديث عن الخلافة والآمال لدى الإيديولوجيا الأصولية بالرجوع إليها... فهو يورد تباعا لذلك في الصفحة 170"فإن القرآن لم يتعرض للدولة الإسلامية أو للدولة عامة، فليست الدولة مؤسسة دينية ولم تستند إليها أية مهمة دينية فالأمر خارج.عن موضوع الدين ويقتضي المنطق أن نستنتج أن الدولة ليست من شؤون الدين."
اختصارا لهذا الفصل يقول محمد الشرفي مخاطبا الإسلاميين المتبنين شعار "القرآن دستورنا" عليهم أن يدركوا بأن لا وجود لدولة إسلامية في القرآن ولا في السنة ولم توجد في التاريخ دولة إسلامية وإنما استعمل الدين في سبيل أغراض سياسية.
Profile Image for Ali Ziraoui.
119 reviews53 followers
September 1, 2020
الكتاب يقع في 230 صفحة (نشرة بترا التي يبدو أنها غير قانونية ) ألفه صاحبه سنة 1999 (لتاريخ التأليف دلالة ذات بال فلعل تعريضه بمن يسميهم الاصوليين أي الإسلام السياسي الذي بين الماضي و الحاضر أنه أكثر ديمقراطية من الطبقة الحاكمة أي بورقيبة و بن علي و من المعارضة بما فيها برسكبكتيف و اليسار الذي ينتمي إليه الشرفي ، يتنزل هذا التعريض في إطار تبرير خياراته الشخصية التي جعلت منه يرضى أن يكون بوقا سياسيا و تربويا و ثقافيا لنظام تبين من بعد أنه مافيا تنهب و تسرق البلد و تقمع مواطنيه و تنتهك حقوقهم و يشرف شخصيا على سياسة أطلق عليها هو بنفسه سياسة تجفيف المنابع و ظاهرها استئال الفكر المتطرف و باطنها و نتئجها هي التجهيل و التسطيح و إنتاج فكر متطرف مقابل .. )،مما هو جدير بالتنويه في هذا الكتاب هو تهميشه و مراجعه المحترمة من كتب و دراسات و مقالات ولو كانت صحفية لأهميتها في زمانها ، و من حيث المنهج يغلب عليه منهج العلوم القانونية حيث تخصصه الذي أسقطه على عالم الفكر و الأفكار فجاء عموما ممجوجا لكنه باعتبار طغيان المنهج القانوني القائم أساسا على المنهج العقلي لا يخلو من سعي للإقناع و الحجاج ، مع التنويه بالفارق بين الحجاج argumentation و البرهان démonstration مثل الفرق بين الإغواء persuader و الإقناع convaincre فالحجاج هو السعي لغثبات فكرة مهما كانت الوسيلة أما البرهان فهو الإثبات المنطقي للفكرة و الإغواء هو محاولة التأثير مهما كانت الوسيلة و لو كانت لحن الحجة و المغالطات أي من خلال الحجاج أما الإقناع فهو تغيير رأي السامع من خلال البرهان
و من حيث بنيته لا يستجيب الكتاب لبنية تحكمه وهو ما يبرره غياب فرضية بحث يدافع عنها الكاتب فهو أكثر من ذلك خواطر مثقف و أستاذ جامعي و حقوقي و قانوني و سياسي كان معارضا في عهد بورقيبة ممن استقدمهم بن علي لتزيين صورته من رابطة حقوق الإنسان الذي كان يرأسها
الكاتب هو من عائلة ذات أرومة و حجم صلب النخبة الثقافية أو بالأحرى الثقافية (زوجته الفيزيائية و الناشطة فوزية الشرفي و شقيقته سلوى الشرفي مديرة معهد الصحافة و علوم الأخبار و قريبه عبد المجيد الشرفي كان رئيسا لمجمع البيت الحكمة الارستقراطي الذي يدعي مناظرة للاكاديمية البريطانية و الفرنسية و المشتغل طول عصره على نسف العلم و احتكار مفاهيم جوفاء على غرار الحداثة ) و له إسهام legacy قانوني هام إلى الحد الذي جعل المدرج رقم واحد بكلية العلوم القانونية و السياسية و الاجتماعية بتونس التي درس فيها كاتب هذه المراجعة يسمى باسمه و قد أثرى المكتبة القانونية بكتب و مقالات هامة ، و إلى ذلك كان معارضا لبورقيبة باعتباره ذا فكر يساري فهو بقية جماعة برسبكتيف التي سبقت الاسلاميين في معارضة السيستام ، بالإضافة إلى دفاعه عن ديمقراطية و حقوق إنسان يكفر بهما بورقيبة وهو الذي ينسل من مدرسة الديمقراطية و حقوق الإنسان (في مفارقة عجيبة هي مفارقة النظر و العمل ) و قد سجنه بورقيبة بل أحدث محكمة خصيصا له و بقية المعارضين سنة 1968 هي محكمة أمن الدولة التي ألغاها الجنرال بن علي حال اعتلائه العرش حتى يوهم بأنه يلغي المؤسسات الديكتاتورية التي أقامها سلفه فإذا به أكثر من سلفه ديكتاتورية و لئن كان سلفه دكاتتورا مستنيرا إن جازت العبارة فهو الدكتاتور الجاهل و المافيوزي
كما حوى الكتاب عدة مفاهيم مفتاحية في فكره و لعل أهم مفهومين هما الحداثة و الأصولية على أن لا يقصد بالحداثة ذلك النمط المعرفي الذي أثر في الواقع الذي يقوم على إعلاءالعقل بدل الغرافة و إعلاء الإنسان بدل القوى "الميتافيزيقية " و إنما باختصار احداثة عند الشرفي هي مقابل الإسلام السياسي ، أما الأصولية عند الشرفي فهي الإسلام السياسي ، فوجب معرفة مقصد الكاتب بالمصطلحين حتى لا يكون جداله عقيما و منطويا على سوء فهم اللغة كما قال فيتغنشتين في رسالته المنطقية الفلسفية

السبب : نحن لا الاستعمار (الاستحمار): كما اعتقد بورقيبة لا القوميون (فأنجز : تحرير المرأة من خلال مجلة الأحوال الشخصية ،تنظيم النسل )
بينما فشل العرب في التوفيق بين الدين و الحداثة نجحت تونس (التونسيون متدينون بصدق و علمانيون بصدق كما قال ون دينيال) علمانية تونس ليست على الطريقة الفرنسية و التركية (الفصل الاول الضمير على تونس على الشعب الدستور يقر بدين الغالبية ، الدولة ترعى الواقع الاج و الديني و المؤسسات لدينية و التعليم الديني )
سوء التفاهم التاريخي (العنوان الفرعي ) ادعاء (التنافر المعرفي) بين الدين اي الاسلام و "الحداثة" و الشرفي يتبنى امكانا للتوفيق و فهو لا يهاجم الدين بل يعتبره مكونا هاما لا ف المجتمع فقط و انما في الدولة (فهو يدافععن سلطة رابعة هي السلطة الدينية ) من خلال إعادة قراءة الدين و تخلصه من الفهومات الرسومية و الشروحية السلفية
المثقفون في تونس صادقيون (ازدواجية الثقافة و بروجوازيين ) و زيتونيين (محافظين و ارستقراطيين و مقربون من السلطة : عرفوا ان الحداثة آتية فوجهوا ابنائهم الى الدراسة في الغرب : فهم لم يكونوا أغبياء 33 )
الشريعة / الفقه الإسلامي : نشا و استمر و تطور على مدار قرون على يد آلف ، في القانون المقارن من الاربع او الخمس العائلات قانونية في العالم (مثل القانون المشترك ، القوانين الجرمانية و الروامنية) ، يضم مختلف الافرع (احوالشخصية ، عقوبات ، عقود و التزامات ، ... )
موقف الاسلاميين من الشريعة
1- يسلمون باندثارها (العقاري : كردار ، إنزال ، إجارة طويلة ، امفيتيوز ، مساقاة ، مغارسة )
2- يتناسونها يتعمدون و يريدون إهمالها : قانون العبودية (مجلة الرقيق) : منظومة العبودية : مجموع الاحكام (مبتدأ تملك الإنسان ، شروط البيع ، حالات أن يصبح الانسان قابلا للبيع ، شروط الاستخدام الجنسي لمالك المرأة ، منع العلاقة الجنسية بين الحرة و العبد ، إثبات نسب ابن الامة ، حق ابن الامة في الارث .. ) ،
3- يريدون المحافظة عليها : الاحوال الشخصية
4- يريدون استعادتها : العقوبات
فلا مناص من اعتبار اما ان الفقه الاسلامي بشري و تاريخي فيخضع للتطور في المراة و الحدود و التلخي عن الرق ، أو سماوي فيتحتم الابقاء على الحدود
إحراجات الفقه الإسلامي (في كلها ينظر إلى الماضي بعين الحاضر )
1- فقه مميز ضد المرأة (مع ضد غير المسلم ، مع ضد العبد )
 الرغبة الجنسية : مشروعة فيالاسلام خلافا للمسيحية ، لكن للرجل فقط (يتزوج بمن اعجبته ثم يطلق متى اشبع +زواجات مؤقتة وهي خناءات مقنعة و مقننة )
 خيانة المراة زنا (عقوبته الرجم) خيانة الرجل تغطى بغطاءات قانونية (حق التعدد + الزواجات المؤقتة ) (الشرفي يرد على مبررات هذا التمييز و الظلم : اختلاط النسب : تعلة تسقطها فرضية امراة عاقر او قَعود و تنسفها وسائل منع الحمل و التحالل البيولوجية ، مبرر ديمقرافي : لا يوجد ما يؤكده ، )
 الطلاق سهل و لا اثار قانونية عليه بالنسبة للرجل خلافا للمراة تعتد و تحترم : الطلاق بائن (نهائي) و رجعي (حق الجوع droit de étraction ) يكون تخويفا لها و درسا لها
 صحيح تم اقرار حق المراة في فسخ العلاقة الزوجية : لكنه شبه نظري (عن طريق القاضي ، إخلال خطير بواجب شرعي من الزوج ،دفع غرامة )
 مؤسسة سجن المرأة الناشز (الرجل لا ينشز ؟ ) في تونس دار جواد : لم يلغ الا في 1956
 الولاية للاب (تربية و مراقبة و هي نبيلة ) عند الطلاق ، مقابل الحضانة (اكل و لباس و هي مادية ) للأم
 حق الزوج ضرب زوجته
 المرأة لا تتبوا مناصب ، بل تتحجب و تتنقب
 الارث : توزيع الاسهم في حالات للذكر مثل حظ الأنثيين
2- عقوبات جزائية لا انسانية
القانون الجنائي الاسلامي ليس صارما (صورة سيئة)
يتضمن جنايات محدودة العدد و مضبوطة العقوبة (حدود) و جنح + مخالفات غير محدودة و العقوبة موكلة للقاضي (تعازير)مساس بمبدأ الشرعية ، تعريف الزنا : علاقة احدهما متزوج ، كلمة حد تعني المدى الذي لا يمكن تجاوزه : الحد الأقصى
3- لا حرية للمعتقد
لا اكراه في الدين اسيء تأويلها حتى جاء الطالبي
نسفوها باستنباط جريمة الردة و اقرار عقاب اقصى : الاعدام : الردة لبوس ديني لخيار سياسي (جنحة متعلقة بحرية الفكر تتحول الى مؤامرة لقلب نظام الحكم )
وظفت سياسية : لم يميزوا بين البغي (معارضة عنيفة مثل ثورة الزنوج) و الردة
رم�� بها المفكرون الاحرار (الزنادقة كابن المقفع ) (محاكمة الثعالبي بايعاز من الزيتونيين و طه حسين و فروج فوده و ابو زيد ..محمود محمد طه و الحكم )


Profile Image for Ahmed M. Gamil.
158 reviews247 followers
December 24, 2014
حسناً.. لم أجد هذا الكتاب من حيث الإثراء الفكري والمعرفي على مستوىً يشبع رغبتي ونهمي المعرفي.

الكتاب يبدو لي وكأنه مجموعة من المقالات الصحفية المجمعة والتي لا تخلو من بعض القراءات السطحية لبعض الأمور التي يتناولها الكاتب من أحد جوانبها لا من جانب واحد.

فـ"الإسلام والحريّة" ليس هو العنوان المناسب لهذا الكتاب فقد تناول مسألة الحرية في أحد فصوله ولم يكن هذا هو الموضوع الوحيد المطروح فيه.. والأليق، في رأيي المتواضع، كان أن يُسمّى هذا الكتاب بـ"الإسلام والحداثة وسوء الفهم" أو باسم أكثر دقّة كـ "الأصوليّة والحداثة" مثلاً..

فالكاتب يوجّه نقده عبر الصفحات للذهنية الأصولية وتقوقعها داخل نموذجها المعرفي..

قد أميل للاتفاق مع الكاتب في مسائل مثل حرية الاعتقاد، أو مسألة أن الخلافة من بعد رسول الله هي شأن تاريخي إنساني لا ديني إلهى مُطلق ومن ثم فإن اتخاذ آلية مثل الديموقراطية لا غبار عليه من حيث كونه وسيلة لتمكين الشعب من تملك زمام أمره.

فمن ضمن القراءات السطحية في هذا الكتاب استنتاجه بأن المسلمون أقصى طموحهم هو المستبد العادل أو المستنير وفي هذا مغالطة كبيرة.. ففي تاريخ المسلمون كما يوجد من هو خانع ومبرر للاستبداد ومعين له وللظلم يوجد أيضاً من هو مقاوم له ومحارب بالكلمة أو بالسيف.

يتحدث أيضاً، عن تحرير القانون من قبضة الشريعة وكيف أنه كما انعتق الأوروبيون من قبضة القوانين الرومانية واليونانية نحو قوانين وتشريعات أكثر حداثة، نجده، وفي مغالطة أخرى، يأمر المسلمين بالانعتاق من قبضة الشريعة والأحكام الفقهية نحو قوانين أكثر حداثة.. قد نتفق على أنه يجب نوعاً ما العمل على مراجعة الأحكام الفقهية مراجعة شاملة من داخل الإطار الإسلامي الحاكم للعمل على إصدار أحكام متفقة ومقاصد الشريعة مع موافقة الواقع كي لا تستمر حالة الفصام الجماعي للأمة كما هو حادث الآن لكن ذلك لا يعني، وبأي شكل من الأشكال التخلي بالكلية عن التراث الفقهي والشطب عليه بدعوى الالتحاق بركب الحداثة.. فحتى الأوروبيون لم ينسلخوا بالكلية من القوانين الرومانية أو اليونانية ولها آثارها الحاضرة في القوانين الحداثية.. فالانقطاع عن الماضي بالكلية شيء مستحيل حيث أنه ضد منطق تطور الحضارة البشرية.

أتفهم نقد الكاتب المستمر لجامعتي الأزهر بمصر والزيتونة بتونس لحالة الجمود الفكري الجاثم على صدريهما فهذا الأمر مشمول بضرورة مراجعة الأحكام الفقهية كما أسلفتُ.

يختم الكاتب حديثه بالتكلم عن موضوع الحداثة والتربية وكيف أنه من الضروري تعليم قيم العلمانية وتوجيه النصوص الدينية وغيرها نحو غرس تلك القيم بصورة مباشرة أو غير مباشرة.. حسناً.. أتفهم تعليم المساواة بين الرجل والمرأة.. أتفهّم تعليم الحرية في المعتقد.. أتفهّم ترسيخ مبادئ الديموقراطية.. لكن، وعلى سبيل المثال، لا أتفهّم تدريس الحرية الجنسية أو عدم تجريمها كما أقر بوجودها كضرورة من ضروريات العلمنة الكاتب جورج طرابيشي في كتابه "هرطقات 1 أو 2" ( لا أتذكّر حقيقةً).

إلا أن هذا الباب لم يخلو من بعض الاقتباسات الجيدة حقاً نذكر منها:


"فإن المنهجية العلمية الحقة هي التي ترتكز على معارف متينة تسندها روح معينة هي حب البحث المتواصل أو قل الشك الخلّاق، وتلك هي الروح العلمية الحق والروح النقدية الحق، ولا يمكن اكتسابها بمجرد تعلم الرياضيات أو بدرس الفيزياء درساً أصبح صورياً محضاً، ناهيك أن تلاميذ التعليم الثانوي وطلبة التعليم العالي أصبحوا أكثر اشنغالاً بحل المعادلات الرياضية منهم بإدراك الظواهر الفيزيائية موضوع تلك المعادلات. وهكذا فإنهم ينتهون إلى نسيان الواقع الذي هو مادّة التفسير الرياضي. فالتجريد حين يتجاوز حداً ما يصبح أمراً غير طبيعي، ذلك أن الفيزياء إنما هي - كما يدل عليها اسمها- علم الواقع الطبيعي"

والاقتباس الآنف ذكره ينطبق نوعاً ما على معظم، إن لم يكن كل، الحركات الإسلامية الموجودة حالياً من حيث تلقين النظرية في معزل عن الواقع.

ويقول الكاتب أيضاً:

"أمّا أصحاب الثقافة الرديئة فهم يعتقدون أنهم يعرفون كل شيء، وإذا ما تكاثرت أعدادهم ذهب بهم الظن إلى أن لهم الحق في أن يسودوا كل شيء. وفي البلدان المتأخرة، أي النامية كما يقال، يرتكز أصحاب الثقافة الرديئة - عندما يتمردون - على دوافع أساسها الجهل، وتمردهم يزيد ذلك التخلف استفحالاً"

في الختام، هو كتاب لا بأس به لكنّه لم يأت بجديد في موضوعه، لذا أعطيته نجمتين ونصف النجمة مجبوراتٌ إلى ثلاث.
Profile Image for Messaoudi  Mohamed.
78 reviews19 followers
Read
January 11, 2017
قارب هذا الكتاب بين الاسلام و الحرية مستعرضا جملة من الأوجه التي تتثار حولها نقاشات و جدالات و أحيانا العنف منذ الأزل في تاريخ الاسلام .. يمكن أن نعرض أهم أفكار الكتاب على النحو التالي ..
- الاسلام عقيدة دينية و ليس مسائل سياسية قوامه الايمان و ليس المناصب و القوة و العنف بل يجب أن يبقى في إطاراته
- العودة إلى العقل هي التي تستطيع بناء انسان مسلم يفكر
- الاسلام لا يتعارض مع الحداثة بل أنماط التدين و التأويل هي التي جعلته كذلك
- المقاربات الحداثية و العقلانية ظلت تشكو الاعتداء وانعدام النصير في مقابل تفشي فكر ظلامي
- فصل السياسة عن الدين لن يولد إلا السلام و الوضوح
- الاصلاح الجذري للتعليم مراعاة لمقتضيات العصر من أبواب الاستفاقة و التخلص من السبات
عموما الكتاب مليء بأفكار تثير الجدل و تستحق الاهتمام و البث فيها , و هي دعوة للتفكير و البحث ...
ملاحظتي المتواضعة تقول أن البحث عن نموذج غربي هو أسطورة أو أنه لا يختلف تماما مع ما صنعه الفكر الظلامي الكهنوتي المتخلف في تاريخ الاسلام
Displaying 1 - 7 of 7 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.