عفوا أيها السادة.. هذه النظرية.. للباحثين عن الحقيقة .. أولي الألباب في كل جيل ----- النظريّة الثالثة ( الحق المطلق ) : نظريّة قرآنيّة في الروح القرآني ، تبيّن معنى الكلام ومعنى القول في كتاب الله تعالى ، وفيها دراسة قرآنيّة عن الذات الإلهيّة وصفاتها ، ومفهوم القرآن العربي ، وتعلّق القرآن الكريم بصفات الله تعالى ، وتبيّن الارتباط التام للكلمات القرآنيّة بجذورها اللغويّة ، والفارق بين أسماء الذات وأسماء الصفات ، والكثير من المسائل الهامة ، وتبيّن مفهوم النسخ المزعوم ، وكيف أنّه من المستحيل أن يكون في كتاب الله تعالى ناسخ ومنسوخ
جهد طيب واجتهاد عظيم، والكتاب فى المجمل جيد جدا. الفصل الأول رائع جدا خاصة فى موضوع القول والكلم، والقرءان العربى، وصفات الله والقرءان. الفصل الثانى كذلك جيد ورائع خاصة فى توضيح ارتباط الكلمات القرءانية بجذورها اللغوية ، الترتيب المطلق لحروف القرءان. ،لكن هنا ملحوظة يجب الانتباه إليها جيدا وهى أننا نعرف ارتباط الكلمات القرءانية بجذورها من السياق القرءانى، لكن السياق القرءانى هو عبارة عن كلمات أيضا فبذلك صرنا نعرف السياق من السياق! ، اعتقد أن هذه النقطة تشبه الخلل المعروف فى العملية الاستقرائية الموجوده فى المنهج العلمى كذلك، والحل هو -كما فى المنهج العلمى- أننا ننطلق من بديهيات. الفصل الثالث جيد كذلك خاصة فى آيات الله تعالى، تحريف الكلم عن مواضعه. لكن فى هذا الفصل بالذات نقاط كثيره جدا وقفت عليها ولا اعتقد أنه لازمك فيها الصواب منها الأتى: فى صـ 321 قلت عن الإسلام أنه من سلم ودلالتها تفيد بالاضافة -لما قلته فى الأول- السلامة من التقص والعيب ثم رجعت قلت الكلام نفسه فى صـ 335 عن الإحسان!! وكأن دلالة الكلمتين واحدة ! وهذا غير سليم اطلاقا انطلاقا من مبدأ لا تتساوى دلالات الكلمات المختلفة، هذا الأمر تكرر أيضا لكن فى الفصل الرابع حيث جعلت دلالة كلمة ينسخ ويبدل واحدة تماما!! وهذا أيضا غير سليم، وهنا أيضا يتضح تاثر بالرؤية الحديثية لكلمة نسخ حيث ابتدعوا أن معنها الإزالة وحضرتك جاريتهم فى ذلك ولكن بالتغير فى نمطية قولهم. كذلك واضح جدا تأثرك بالرؤية الحديثية عن الإسلام، تلك الرؤية التى يبنيها الحديث المزعوم والمعروف بأركان الإسلام الخمس وأركان الإيمان والإحسان، حيث اعتقد أنه أصابك الخجل من معارضة هذا السخف فجعلت أو حاولت تجعل الإسلام هو الشعائر!! ، والإحسان هو من استحضار مرافبة الله!!.
كذلك فى نقطة لباس المرأة، حيث واضح أن الشخص الذى انتقده فى الأول هو الدكتور شحروروطبعا لا يهمنا الاشخاص فى شئ لكن وجب التوضيح فى أن ما انتقده فيه كررته أنت فى نهاية كلامك لكن دون استدلال، بالاضافة عندما تعرضت للفظة خمرهن لم تتعرض لها على مثال منهجيتك وهى البحث فى كل الآيات الواردة فيها الجذر لاستخراج المعنى التجريدى العام للكلمة فوافقت التراثيين فى الدلالة المادية للكلمة، الأمر الذى جعلك تنساق لرؤيتهم بأن غطاء الرأس للمرأة من دين الله، واعتقد هذا أمر مرفوض منك أصلا إذ برهنت مرارا أن القرءان ينتمى لعالم الأمر الذى هو ليس مادى، الأمر الذى يرتب عليه هو رفض الدلالة المادية البحتة للكلمة.
ءاخر شئ عن فصلك الذى تتحدث فيه عن خرافة الناسخ والمنسوخ، فهو جهد طيب ومضاف لجهود العقلاء فى دحض هذه الخرافة .
فى النهاية الكتاب هو من أفضل الكتب التى قرأتها إلى الأن تتناول القرءان ، وأنصح كل مسلم مؤمن بقرأته. والله يوفقك ويسعدك على مجهوداتك.
كتاب يمكن تصنيفه تحت عنوان الكتب الغير تقليديه و السبب فى ذلك انها تجعل الذهن فى درجة تركيز عليها و كأنه ألقى حجر فى بحر الافكار فيجعلها تصنع دوامات و مع اشتدادها تنشا امواج ذات مد و جذر بين ما استقر فى الاذهان و اصبح فى مكانة الاستقرار و الثبات الى انها تحتاج الى تعديلات و اضافه او ربما ازالتها بالكليه و بين هذا السيجال فى الجذب و الشد يثير الحماسه و الشغف لمزيد من القراءه فى الموضوعات المطروحه لكتاب اخرين. فصول ذلك الكتاب بنيت على نظره و فكر غير معتاد من الكاتب ياخذ العقل فى اتجاه الى مزيد من التثبت و التصديق و ليس الى اتجاه التشتت و الانكار و اؤجل حكمى الاخير على ما استعط المامه من فكر هذا الكاتب المحترم الى بعد ان انتهى من قراءه كل ما تفضل و اضافه الى المكتبه العربيه