في هذا الكتاب قياس الأخبار اتضحت لنا عناصر مجموعتى الإخبار وتبين لنا أن قياس الإخبار سيكون بالنظر في العلاقة بين مجموعتين، أولاهما وهي أخبار العصر الجاهلي عن المرأة واقع قد بلغنا نصاً لغوياً، وثانيتهما وهي أخبار القرآن والسنة نص لغوي يسعي إلي التحول واقعياً. فللمجموعتين إذن بعد واقعي موجود في الأولي، أي الجاهلية بالفعل، والثانية أي القرآن والسنة بالقوة، وللمجموعتين أيضاً بعد نظري موجود في الأولي بالقوة وفي الثانية بالفعل. وبدهى أن المجموعة الأولي سابقة للمجموعة الثانية زمانياً بيد أنهما قد تعايشتا فترة إذ تعاقب الحالات علي محور الزمن ليس تعاقباً إقصائياً ينفي بموجبه الجديد بمجرد نشأته ما قبله. وبذلك يكون البحث في مدى معرفة المتقبل الجاهلي بأخبار القرآن والسنة بحثاً في مدى وجود هذه الأخبار في الواقع الجاهلي وبحثاً في الآن نفسه في مدى تميز صورة الواقع الجديد الساعى إلي التبلور عن الواقع القائم السائد. وليس اقتصارنا علي أخبار المرأة في مجموعتي الأخبار المذكورتين اعتباطياً وإنما حملنا علي الاهتمام بهذا الموضوع أمران. أولهما أن المرآة في القرآن والسنة لم تكن مخاطباً بل كانت فحسب موضوعاً للخطاب. أما السبب الثاني لاختيارنا هذا الموضوع، فهو كثرة الكتابات التي تقارن بين وضع المرأة في الإسلام ووضعها في الجاهلية دون أن يحاول أصحابها تجاوز الأحكام المعيارية السريعة وردود الفعل الإيديولوجية إلي بحث شامل يدقق هذه المقارنة وإلي استنتاج دقيق ومدعوم. إننا بهذا العمل لا نولى وجهنا شطر التاريخ نسبر أغواره الأصولية فحسب. ولا نقف عند النظر في علاقة الإخبار الجديد وهو ملفوظ لغوي بالإخبار القديم وهو واقع سائد. ولكننا ننشد إلي ذلك تناولاً حديثاً لموضوع المرأة في الإسلام. فأخبار القرآن والسنة عن المرأة مازالت تتحكم في جلها واقع المرأة المسلمة اليوم. لذلك يجب النظر في هذه الأخبار لفهم أسسها ومنطلقاتها وخلفياتها.
ألفة يوسف كاتبة ومؤلفة وباحثة تونسية ولدت في الستينات من القرن الماضي بمدينة سوسة (تونس) وهي أكاديمية مختصة في اللغة العربية واللسانيات، وتصنف من الجيل التونسي الجديد المثقف. وقد اشتهرت بالجرأة في كتاباتها وبطروحاتها الدينية ذات الصبغة الحداثية، كما تناولت في أبحاثها الموروث الديني بالتحليل والمقارنة. واشتهرت بمقاربتها النقدية للفكر الإسلامي وتحليل التصورات غير المدروسة عن الدين والنصوص المقدسة. وانطلاقا من اختصاصها الأصلي في مجال اللغة واللّسانيات والحضارة العربية، تدرس عدة مسائل حضارية ومن أبرزها الظاهرة الدينية، بداية من أطروحتها في دكتوراه الدّولة " تعدّد المعنى في القرآن" فالزاوية الأصلية لسانية، مع اهتمام بمعاني الآيات ودلالاتها عند المفسرين والفقهاء والأصوليين. تعتبر الدكتورة ألفة يوسف من أهمّ الوجوه الجامعية في تونس التي تعمل على البحث في الظاهرة الدينية إلى جانب اهتماماتها النقدية واللسانية. ولها عدة اصدارات ودراسات منها «الاخبار عن المرأة في القرآن والسنة» و«الله أعلم» و« ناقصات عقل ودين» إلى جانب كتابها «حيرة مسلمة» الذي أثار جدلا واسعا . وتتضمن كتاباتها وحواراتها العديد من الأسئلة التي طرحتها في قراءة للدين الإسلامي وتبرر هذا الامر بانه انطلاقا من القاعدة أنه لا توجد مقدسات في التفكير وأن الاجتهاد شيء أساسي لأي دين[بحاجة لمصدر]. وقد شغلت ألفة يوسف منصب مديرة المعهد العالي لاطارات الطفولة ومنصب مديرة المكتبة الوطنية التونسية، ولكنها قدمت استقالتها منها على خلفية اقتناعها بانه لم يعد بامكانها مواصلة الاضطلاع بمهامها في جو مشحون بالفوضى والتمرد الاداري[بحاجة لمصدر] وذلك اثر ثورة 14 جانفي 2011 (الثورة التونسية). كما قدمت على مدى سنوات مساهمات في الإنتاج التّلفزيوني التونسي بحيث كانت تعد وتنشط برامج تلفزية تعنى بالإصدارات الحديثة و بمسائل ثقافيّة واجتماعيّة متعددة. انضمت لحزب نداء تونس ثم استقالت منه في أغسطس 2014.
انا شايفه عوار كبير في منهجية البحث بصراحه التعامل مع الكلمات علي انها وحدات معلومات صفرية بافتراض معني واحد ووجه واحد وتجاهل مطلق للسياقات ومستويات المصداقية للأخبار المختلفه يخلي مفيش معني بالنسبالي للخلاصات الي هيخرج بيها البحث لكن احب اقرا حجات تانيه للكاتبه عموما.
بحث أكاديمي مذهل مدت به الكاتبة ألفة يوسف المكتبة العربية الإسلامية ، هذا هو الكتاب الثاني الذي أقرأه لألفة وقد ازداد انبهاري بدقتها وأكاديميتها البحثية ، في كتابها هذا مهدت بين يدي البحث للأسس النظرية المعتمدة و نوهت للفرق بين الإخبار والأخبار.. اعتمدت الباحثة الجاهلية كنظام محور - بتشديد الواو المنفتحة - و الإسلام ممثلا في مصدريه القرآن والسنة كنظام محور - بتشديد الواو المكسورة - ومنه درست آلية الإخبار في الكتاب والسنة بنظرة شاملة عضوية جامعة، دون النظر الجزئي التفكيكي الذي يحيل للتخبط و المغالطة. ذكرت بصورة تكاد تكون شاملة أخبارا ظاهرة عن المرأة في القرآن والسنة، ثم عرجت على الإخبار الضمني بصورة المتعددة مقارنة بالنظام السابق : الإضافة، التماثل، التقابل، التحوير، المشترك.. ودراستها أصوليا ووظيفيا بصورة عامة. في الحقيقة كان البحث ممتعا و التنقل بين صحائفه مشوق وبعض نتائجه مذهلة، لا شك ولاريب أن هذا بحث مؤسس لبحوث كثيرة ستسير على منواله وقد تكون أكثر تفصيلا وتفضيلا، لكن هذا البحث سيبقى مرجعا لجزالته وفردانيته.
ولابد أن أشير لنقاط وملاحظات : - هناك اشكال حول تصور الوضع بالنظام الجاهلي لضعف المنقول وتداخله ،وأغلب المعروف اليوم فرضيات أو في ثبوته شك، نظرا لضعف الدراسات عن النظام الجاهلي المعياري العربي باعتباره زمنا بائدا. - أيضا السنة تحتاج إلى مزيد تثبت من أخبارها نقدا سنديا كان أم متنيا، فأغلب ما يذكر ربما يكون تأسس في فترات كان الحنين للعودة للنظام الجاهلي يجتاح الأمة. - هناك مفهوم أراه جديرا بالدراسة وأشارت له الباحثة عرضا، وهو أن السنة بغض النظر عن ثبوتها من عدمه ربما تعتبر أول محاولة لتأسيس الجانب القانوني في ظل القيم الإسلامية العامة المبثوثة بالقرآن وأن الإشكال بدأ في الأمة من اعتبرها نصوصا تماثل القرآن في تأسيسه حتى سماها البعض الوحي الثاني، مع ضرورة النظر لتميز الثابت وهو الأقل و المتحول فيها وهو الأكثر. - إن النظر للقرآن والسنة في نصوصهما لتأسيس نظام جديد "الإسلام" في مقابل نظام الجاهلية تشريعا حركيا مستمرا، و اعتبار صيرورة التطور المعرفي الإنساني بعد انقطاع الوحي في ظل القيم والمباديء سواء الظاهرة أو الضمنية في القرآن والسنة مهم جدا كعامل للخروج من حالة الإنغلاق التي تعيشها الأمة ربما منذ اختفاء المعتزلة. - التنبيه على أن الجاهلية مصدر صناعي يمثل نظاما متكاملا في مواجهة نظام الإسلام، وأن النظام الجاهلي العربي هو معيار أولي وليست حالة لصيقة بالعرب كما يحب الشعوبيون أن يرددوا وتبعهم الكثير من الحمقى عبر التاريخ. - أرى أن الباحثة لابد أن تشمر عن ساعد الجد لبحث المجال الفقهي التأسيسي في عصر التدوين وعلاقته بحالة الحنين للجاهلية في تأسيس مفاهيم كانت مغايرة تماما لما حاول الإسلام بثه في ثورة تأسيسية ضد النظام الجاهلي ضمن صيرورة حركية ثورية لابد أن تواصل عملها التاريخي ولاتقف عند ظواهر النصوص ومعنى واحد من معانيها المتداخلة بالنظر للإعتبارات والأزمان والأماكن المختلفة والتي أجزم أن القرآن قصدها ليكون صالحا لكل زمان ومكان و اعتبار.. ولكنهم قوم لا يفقهون
أود أن أكتب الكثير حول هذا البحث المذهل، وقلمي يحثني على المزيد لكن فيما ذكر إشارة.. والله الموفق لما فيه السداد
كتاب بحثي عن مواضع ذكر المرأة في القران و السنة ... السرد علمي نوعا ما ... ممتع في تحليل مواضع ذكر المرأة في التشريع و الظروف المحيطة المكانيه و الزمانية التي اشارت لها الكاتبه كسبب يجدر أن يدرس ايضا عند فهم و تعليل و فهم الايات و السنة
Ce livre n'est pas accessible au commun des mortels! J'ai essayé de comprendre, en vain, la finalité que l'auteur cherche à atteindre. Certes, ce livre contient des informations précieuses, dans le sens où il est rare de les entendre du "clergé" traditionnel, mais, il reste tout de même une forme de présentation banale des informations sans pour autant aucun effort pour prouver un point de vue.