زواج المتعة تلك العلاقةالاشكالية التي أختلفت فيها جميع المذاهب الاسلامية بين محلل ومحرم ولكل منهم أدلتهم وحججهم من القرآن والسنة توقعت في البداية أنني سوف أقرأ كتاباً يساند وجهة النظر الشيعية المؤيدة لهذا الزواج ولكن الدكتورة حائري أذهلتني بأسلوبها البحثي الدقيق والمحايد إلى أبعد الحدود استطاعت أن توصف حالة هذه العلاقة بين فئات المجتمع الايراني قبل وبعد الثورة الاسلامية وعرضت أراء الكثير من النساء والرجال الذين مارسوا هذه العلاقة وحاولت أن تشرح وجهة نظر المؤسسة الدينية حول إباحةزواج المتعة لكنها لم تغفل أبداً أن تصور لنا الأثار والسمعة السيئة التي يتمتع بها هذا النوع من العلاقات في ثقافة المجتمع الايراني
قامت شهلا حائري في كتابها "المتعة: الزواج المؤقت عند الشيعة" بدراسةٍ أنثروبولوجية للزواج المؤقت في مدينتي قم ومشهد في العامين 1978 و1982، أي قبل الثورة وبعدها. وقد بدأت حفيدة آية الله حائري كتابها بالنظر إلى نظرية الزواج عند الشيعة، ثمّ تشريع زواج المتعة بشكلٍ خاص، مع شرح الحضّ عليه في الأوساط العلمائية الشيعة، ورفضه في الأوساط الشعبية، خاصةً ضمن الطبقة المتوسطة المتعلّمة.
تفرد حائري الفصل الأوّل من الكتاب للحديث عن فقهيات مسألة زواج المتعة، وكيفية قيام العقد ودفع المهر وتحديد المدة الزمنية وما يرتبط بذلك من التفاصيل الفقهية؛ وذلك من خلال الاستناد إلى أقوال الأئمة وكتب الفقهاء كالطباطبائي والحِلّي ومطهّري وغيرهم.
تكمل حائري كتابها في التكلّم عن أنواع زواج المتعة، بين الزواج الجنسي والزواج غير الجنسي، والزواج الجماعي ومتعة السفر ومنعة النذر ومتعة الزيارة ومتعة السيد والخادمة ومتعة الإنجاب ومتعة الاختلاط وغيرها من المظاهر الاجتماعية للزواج التي يتمّ استحداثها لمرادات الأفراد الخاصة.
وفي القسم الثالث تسرد حائري مقابلاتها مع النساء اللواتي مارسن زواج المتعة، وتستنتج من خلال تلك المقابلات دوافع النساء الحقيقية للجوء لذلك الزواج، فتقارن الحجّة الرسميّة التي يقولها العلماء، ألا وهو الحاجات المادية للمرأة، بالدوافع الحقيقية التي وجدتها فيمن قابلت، والتي تشمل غياب الاستقرار فتبحث المرأة عن شريكٍ لها ولو لساعات، وشعور المرأة بالضياع بين نظرة المجتمع لها كإنسان في حين وكشيءٍ في آخر، فتعامل نفسها بحسب ذلك، وشعورها بالضعف الذي يضطرّها إلى اللجوء إلى الرجل. وتجدر الإشارة إلى أنّ المتعة للعذراء وصمة عارٍ قد تجعلها غير صالحةٍ للزواج في المجتمع الإيراني، كما أنّ متعة الثيّب ليست بأحسن بكثير.
أمّا بالنسبة للرجال، فدوافعهم تشمل مركزية الشهوة الجنسية في نظرة المجتمع إليهم، ممّا يجعل هذا الزواج يبدو مبرّرًا لا وبل طبيعيًا؛ ومرغوبية الذات وازدواجية النظرة إلى آخر، أي أنّ ما يُعاب على المرأة لا يُعاب على الرجل، فيشعر الرجل بالارتياح لممارسته زواج المتعة دون أي ذنب؛ ووجود الأمان الزوجي، إذ أنّ تمتّعه لا يؤثّر على أيِّ من علاقاته الزوجية بأي شكل.
وهنا تسلّط حائري الضوء على ازدواجية النظر إلى المرأة كسلعةٍ وإنسان، وازدواجية النظر إلى المتعةٍ كشرعٍ إلهيٍ وكعيبٍ مجتمعي، وازدواجية النظر إلى الحياة الجنسيّة للمرأة كأمرٍ أوّليٍ عندها منن جهة، وكعيبٍ يجب إنكار وجوده من أخرى.
يُظهر لنا الكتاب كيفية أنّ تجلّيات الفقه في الواقع تختلف عن وجوده النظري في كتب الفقه، حيث أنّ الواقع المعقّد إذ يتداخل مع الفرع الفقهي قد يؤدّي إلى تطوّره بشكلٍ قد يسيء إلى الذات المجتمعيّة بشكلٍ عام، وإلى الحياة النفسية للأفراد بشكلٍ خاص. كما يسلّط الكتاب الضوء على فكرة مأسسة الفرع الفقهي (تحويله إلى مؤسسة)، يكثر المنتفعون منها ويمحورون الحلال ليصبح على غير صيغته البدائية؛ وقد تكلّم الشاطبي عن هذه المسألة في الموافقات؛ وكيف أنّ الفرع إن كان في أصله حلالًا فإن تحويله إلى مؤسّسة يدور أفراد من المجتمع في فَلَكها من المحرمات، ولعلّ كتاب حائري يسلّط الضوء على مشكلة هذه التداعيات.
الكتاب جيدٌ ويفتح الكثير من الآفاق للناظر البصير؛ على أنّ حائري تقرأ الحوادث بعدسةٍ غربيةٍ استشراقية، فيجب إبقاء هذا في الذهن حين قراءة الكتاب.
يتناول هذا الكتاب بنداً أساسياً بل وتطبيقاً سائداً في شريعة فقه الشيعة. وعلى الرغم من مذهب الكاتبة الموافق للمبدأ نفسه إلا أنها تحدت نفسها واستخدمت قلمها بشكل حيادي تام فلا تجد البتة إشارة ولو ضمنية لرأيها بالتأييد أو الرفض. عملت د. حائري على تعريف زواج المتعة بالتفصيل وما يفرقه عن الزواج الدائم كما عرضت لما يستشهد به بنو قومها في تحليله وعملت على لقاء رجال ونساء ممن خاضوا تجربة هذا النوع من الزواج ووثقت تجربتهم كتابياً في عملها هذا .. عمل مهم ولا بد من الاطّلاع عليه
اخترت الكتاب بدون سابق تخطيط أو رغبة. بدأت فيه في صباح الجمعة الماضي وأنا أعاني من الأرق ! شدتني البداية وإسلوب الكاتبة وخلفيتها. كباحثة - تحت التمرين - بدا لي إسلوبها مألوفاً ممتعاً لعقلي لأنه يخاطبني بالإسلوب الذي أصبحت أحب.
الكتاب يقدم نظرة موضوعية لزواج المتعة عند الشيعة مع اخذ نماذج واقعية من المجتمع الايرانى الكتاب اكد لى وجهة نظرى بزواج المتعة وهو نوع من الدعارة المشروعة
الجهد العظيم الذي بذلته الكاتبة في كتابها هذا جدير بالاحترام، إذ سافرت إلى إيران وتلمست في المزارات الشيعية النساء والرجال الذين مارسوا زواج المتعة حتى تتحاور معهم حول تجاربهم وآرائم فيه. لو تم تعميم زواج المتعة في العالم الإسلامي فما الذي يحدث؟ ستتجه الطاقات إلى الجنس لتفرغ فيه وتصبح الفوضى الجنسية في أوروبا موجود عندنا لكن بشكل مُشَرْعَن! ووفق الدين! الإنسان السوي السليم الفطرة يرفض ما يشذ عنها إذ نرى معظم الشعب الإيراني ما زال يستنكر زواج المتعة ويستهجن من يقوم به حتى بعد تشريعه من قبل النظام الإيراني الذي جاء بعد ثورة 79 في إيران استغلال الدين يظهر ف يهذا الموضوع إذ نلاحظ أن أغلب من يمارس زواج المتعة في إيران هم من فقهاء الشيعة وعلمائهم مستغلين بذلك شهرتهم وحاجة النساء إلى المال وإلى السكن. وللكتاب هذا فوائد كثيرة تجعله جديراً بالقراءة...
عمر بن الخطاب قوله: متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأُعاقب عليهما: متعة الحجّ، ومتعة النساء. عمر بهذا التحريم فتح باب ( الكبت الجنسي ) على المسلمين ، و مازالوا يعانون منه بسبب تشريعه و هذا لرفضه آية الله : بسم الله الرحمن الرحيم(فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً) أما من يقول انه استغلال و ما شابه فإن للأنثى ان تقول ( لا ) ببساطة لأكن الحالات في هذا الكتاب لم يقولو ذلك و هذا بسبب استراتيجية اجتماعية تطورية حتى يتكفل المجتمع بحتياجتها بعد ضيعته و لمن يريد التأكد يبحث عن هذا المصطلح (hypo agence) و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كم أرهقني تحويل النساء الى أدوات لتفريغ طاقة شهوانية مخيفة سواء في ايران تحت مسمى المتعة أو المسيار في الخليج و العرفي في مصر وجوارها ، سواء كانت بموافقة المرأة ورغبتها او استغلال حاجتها المادية وإخضاعها لتخدير شهوته .. قامت شهلاء حائري بسرد معاناة نساء المجتمع الايراني وإجراء دراسة وبحث تأصيلي وكيف تم توظيف الدين بعد الثورة لتسريب جواز المتعة على المرأة قرباناً وطلباً للأجر والثواب . في سطور هذا الكتاب ما هو مقزز والألم في صفحات أخر وكم ابدعت شهلاء حائري ولها جليل التقدير والامتنان
ما أعطى هذا الكتاب زخمه, كون الكاتبة حفيدة لمرجعين من كبار مراجع الشيعة. سيكون الكتاب أكثر قوة بالنسبة لغير المسلمين ممن يجهلون تمامام ماهية هذا الزواج ومؤسسة الزواج الاسلامية بشكل عام. من الجميل الاطلاع على المقابلات الشخصية لرجال والنساء والنظر في اختلافات فهمهم ورؤيتهم للدوافع والاسباب خلف الزواج المؤقت. ايضا الاطلاع على هذا الزواج وانتشاره ما قبل وبعد الثورة الاسلامية, والاستعمالات اللاجنسية لهذا الزواج للالتفاف حول منع الاختلاط او الموانع ��لشرعية لتواجد الرجال والنساء في مكان واحد.