يعالج المؤلِّف، بالتحليل والتوثيق والنقد، الأسباب الكامنة وراء فشل بلدان مجلس التعاون الخليجي في تحقيق التنمية والأمن، عبر أكثر من أربعة عقود. وهو يرجع هذا الفشل إلى وقوع هذه المنطقة في مثلث مفرغ، أضلاعه هي النُظُم السياسية الوراثية التي تمتلك ثروة نفطية طائلة، وتفتقد الرقابة المجتمعية، وتعتمد على القوى الأجنبية. وبالتالي، فإن الخروج من هذا المثلث يتطلب تصحيح مسار هذه البلدان، وذلك باستبدال أضلاع المثلث الحالية بثلاثة أضلاع أخرى، حيث يتم استبدال النُظَم الوراثية الحالية بنُظُم فيها حرية ومشاركة ومساءلة، واستبدال الاعتماد المفرط على النفط ببناء إنسان منتج، واستبدال الوجود الأجنبي بتكامل إقليمي، وتكامل مع المحيطين العربي والإسلامي.
وفي السياق النقدي، يرى المؤلِّف أن محور المسألة برمّتها هو غياب المشاركة السياسية وما تعنيه من مساءلة ومحاسبة وتمحيص لسياسات حكومات هذه البلدان، وترشيد لقراراتها المختلفة – هذا الغياب جعل مسيرة التنمية في هذه البلدان تتصف بالتخبط والفشل، ذلك في الوقت الذي أدت فيه سياساتها الأمنية إلى مزيد من عدم الاستقرار، وإلى إضعاف النظام الإقليمي العربي الذي يعتبر صمّام أمان لأمنها وازدهارها، وما نتج من ذلك من تدخل سافر للقوى الأجنبية في شؤون المنطقة، إضافة إلى اختلال موازين القوى لصالح إسرائيل في دائرة النظام الإقليمي العربي، ولصالح إيران في منطقة الخليج العربي.
المؤهلات العلمية *دكتوارة الفلسفة في الأقتصاد من جامعة أسكس بالمملكة المتحدة ، 1988 ( عنوان الرسالة : التجارة والتنمية في ألأقتصاديات النفطية : نموذج نظري لمنطقة الخليج ) . * ماجستير في الأقتصاد التطبيقي ، 1981 ( جامعة متشيغن ، آن أربر- ميتشغن ) *ماجستيرفي دراسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، 1981 ( جامعة ميتشغن ، آن اربر – ميتشغن ) . * بكالوريوس في العلوم السياسية ، 1977 ( جامعة ميتشغن ، آن آربر – ميتشغن)
لعله من أفضل ما كتب في هذا الباب، فقط سلط الدكتور يوسف خليفة الضوء على مشاكلنا في الخليج بكل جرأة ومصداقية، فأصاب كبد الحقيقة. ولعل أبرز ما يميز الكتاب الدراسة الاقتصادية الموثقة لواقعنا الخليجي الذي يجهله الكثير منا، كوننا نقارن أنفسنا بالسيء لا الأفضل أو بما نستحقه! فأنا على يقين أن أي استبداد سياسي يجب أن نرى أثره واقعا على جميع جوانب حياتنا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وهو بالفعل ما أثبته لنا الدكتور من خلال هذا الكتاب، الذي اعتمد فيه بشكل كبير على دراسات أجنبية محايدة، ناهيك أن مكتبتنا الخليجية والعربية لا يمكنها أن تخرج لنا مثل هذه الدراسات التي تبصر المواطن الخليجي على واقعه المأساوي.. لتستمر ثقافة تغييب عقل المواطن! الدكتور يوسف قسم بحثه إلى خمسة أقسام: - القسم الأول: الاستبداد. - القسم الثاني: السياسات النفطية. - القسم الثالث: السياسات الاقتصادية. - القسم الرابع: السياسات الأمنية - القسم الخامس: نحو مستقبل أفضل وما ستلاحظه أثناء قرائتك أن مشاكلنا في الخليج الاقتصادية والأمنية ما سببها إلا (الاستبداد) كما يوضحه الدكتور جليا، فالاستبداد هو ما أظهر لنا مشاكلنا الاقتصادية والأمنية وضيع ثرواتنا النفطية! وأجمل ما فعله الدكتور في كتبه أنه ختمه بفصل (الحل) فبعد أن طرح مشاكلنا ختمه بما نحتاجه من إصلاح لواقعنا، فالحل لا يأتي دفعة واحدة بل نحتاج إلى أن نمشي فيه خطوة خطوة ونصعد إليه درجة درجة، فعلينا البدء بالاصلاحات المحلية ثم نسعى لوحدة خليجية ثم نتكامل مع عالما العربي والإسلامي لإتمام نهضتنا وتنميتنا ونحفظ أمننا ثم ندخل المعترك العالمي بوجودنا الفاعل في المنظمات العالمية. من أجمل ما قرأت أنصح الجميع بقراءته.
مُدهِش يتوجب علينا أن نقوم بتزويع مثل هكذا كتاب بين الطلبة في الجامعات, ولكل الأشخاص الذين يخرجون في الأعياد الوطنية على شاشاتِ التلفزة وهم يقولون " الله لا يغير علينا " . أعني الله لا يغير علينا في ماذا ؟ الكِتاب يعرضُ أوجه الهشاشة التي تتعرضُ لها دول الخليج العربية , في مواجهة ثلاث مثلثات أو أقطاب تؤثر عليها وتؤثر فيها . الأول وهو الأنظمة الحاكمة ويستعرض الكاتب هنا مدى شرعيتها والقدرة على الإنتقال بها للملكية الدستورية , والثاني هو النفط, حيث يسهب الكاتب في تعرية حقائق مؤسفة عن طريقة وكيفية استخدامه واستغلاله بصورة سيئة أرجعتنا للوراء بدلاً من أن تجعلنا في مصاف الأمام, والثالث هي الدول الأجنبية وعلاقتها بالأنظمة , وخطر في بالي جملة قرأتها في إحدى المقالات تقول " أوباما ليس سُنياً ولا شيعياً, ولكنه أمريكي .. فقط أمريكي وينفذ سياسات بلاده مثله مثل غيره من الرؤساء الماضين في المنطقة . يتعرضُ الكتاب أيضاً لعلاقة دول المجلس بالدول الجوار مثل إيران والعراق , وفلسطين, ويؤكد على حقيقة أن الإستغلال السيء للموارد وتهميش الشعوب أدا إلى إعطاء إيران, عدو الخليج اللدود الفرصة للدخول إلى عقر دار المنطقة , ويفصل في هذه الإطار بدئاً من أيام الشاه, فالثورة , فالحرب العراقية الإيرانية فحرب الخليج وهكذا, يتحدث أيضاً عن المشروع النووي الإيراني ويفصل النتائج المترتبة عليه, وأخيراً في بادرة لتلطيف الجو إزاء كل السلبية والأسى المتفشيين في الكتاب يطرح الكاتب مجموعة من الحلول والتوصيات للمنطقة , والتي للأسف أراها ضرباً من ضروب الخيال لا سيما بعد ثورات الربيع العربي , وظهور "داعش" , والصراع السوري واليمني في المنطقة الكتاب ثريٌ جداً وقيم , أعجبني أسلوب الكاتب الذي يمتاز بالسلاسة والسهولة وخلوه من المصطلحات الغارقة في الصعوبة والعمق , ويمكن اعتباره مدخلاً جيداً لفهم سياسات المنطقة وكيفية التعامل والتفاعل معها ومع مشاكلها, كتاب تنوري جداً, ومهم وخطير جداً .
مجلس التعاون الخليجي في مثلث الوراثة والنفط والقوى الأجنبية .. الدكتور : يوسف خليفة اليوسف .. الإمارات ..
يتحدث الكاتب عن أسباب فشل دول مجلس التعاون الخليجي في تحقيق التنمية والأمن .. ويبرز أهم الحلول التي تساعد على تخطي تلك المشاكل ..ويرى المؤلف أن عدم وجود مشاركة سياسية بين أبناء الشعب والسلطة .. وعدم وجود محاسبة ومساءلة وشفافية .. وتدخل القوى الأجنبية في الشؤون الداخلية لدول المجلس .. جعل مسيرة التنمية تفشل .. وسياستها الأمنية تضعف .. ويجعل صمام القوة في يد النظام الإيراني و الإسرائيلي ..
- الحصول على السلطة بالحق .. عن طريق الشورى والبيعة .. - النظم الخليجية اليوم هو اختزال للنظام القبلي في أسرة واحدة فقط .. - بعد ظهور النفط والقوى الأجنبية .. استفردت الأسر الحاكمة بالمال والثروة والقرار .. - زيادة مخصصات الأسر الحاكمة .. والانقضاض على الأراضي وتملكها .. - الدساتير التي كتبت بعد الاستقلال ونصت على ضرورة المشاركة وحفظ حقوق المواطنين .. ظلّت محفوظة ومكدّسة في الأوراق فقط .. - النهضة والاستقرار لا يتحققان مع اعتبار ابناء المجتمع مواطنين من الدرجة الثانية .. والأسر الحاكمة هم في الدرجة الأولى .. - ونهج الخلافة بالوراثة بدأ في عهد معاوية .. فكان مدخلاً إلى غياب المساءلة .. - النظام الوراثي البريطاني نجح .. لأن النظام الوراثي تحول لملكيات دستورية .. يظل للأسرة الملكية الحاكمة الدور الرمزي والمراسيمي ..ويتم التنافس بين الأحزاب .. ويحكم من يحصل على الأغلبية البرلمانية .. ولا دخل للملكة في الحزب الحاكم .. لأن المجتمع هو من اختاره .. وهذا هو الأقرب للشورى الإسلامية .. - إنّ هوية الإنسان بأبعاده الدينية وغير الدينية تعمّر الأرض .. وتحافظ على كينونة الدولة .. - أهمية الثقافة كمحدد للتنمية .. إن الثقافة العربية والإسلامية تعتبر معوقاً للتنمية .. وهي تختلف عن الثقافات الإسلامية السابقة التي قامت عليها الحضارات .. فماذا فعل المسلمين بالإسلام حتى وصلوا لهذه الحالة من الجمود .. - نتج عن الاستبداد مسخ وتشويه ثقافتنا ..وتدمير الأجيال المتعاقبة .. - الخطوة الأولى في مسيرة النهضة المنشودة هو في قراءة منابع الثقافة .. وفي جميع جوانبها .. - الصيغ الانتخابية لا تعتمد على صيغة معينة لاختيار الحاكم ..هناك صيغة ابتكرها أحدهم تكون أكثر ملائمة لعصرهم .. فهم بذلك لم يخرجوا عن قيمهم ودينهم .. - حتى يظل المجتمع في تطور وحراك وابداع .. هناك ثوابت عقائدية يلتزم به المجتمع .. ومتغيرات في مناحي الحياة .. لابد أن يجتهد فيها الإنسان .. حسب الزمان والمكان .. - الديموقراطية لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية .. - قبل النفط .. اعتمد الحكام اقتصادياً وأمنياً على التجار والعلماء .. من خلال تجارة اللؤلؤ وبناء السفن والزراعة .. - بعد النفط ..أصبحت طبقة التجار والعلماء وطبقات المجتمع المختلفة موظفين لدى الحكومة .. القرارات الاستيراتيجية أصبحت تتناول بين أبناء الأسرة الحاكمة فقط بمعزل عن بقية أفراد المجتمع .. أي إبعاد المواطنين عن عملية القرار .. - هذه الأسر جعلت من نفسها كياناً مستقلاً ومختلفاً عن بقية الشرائح في المجتمع .. - أفراد المجتمع تم إسكاتهم بتوفير الخدمات الصحية والتعليمية وبدعم الكثير من السلع .. - وجدت النوادي الرياضية لإلهاء الشعب مع ترأس أبناء من الطبقة الحاكمة لتلك النوادي .. - الهيئات الخيرية أصبحت إما تابعة لهذه الحكومات كطبقة التجار والعلماء والمثقفين .. أو أنها مقيدة وتكاد أعمالها تكون غير مجدية .. - سجن وتعذيب بعض الإصلاحيين .. - لا يوجد مشروع سياسي يناهض الاستبداد والحكم الوراثي في الخليج .. فما لديها سوى شعارات عاطفية لا تعبيء الشعب للحراك ضد المستبد والحصول على الحرية .. - تعاني النخب من التبعية للسلطة .. أو التسلق لتحقيق المصالح .. وأخطر نوع تبعية .. هو تبعية العلماء للسلطة .. - هدم قدرة النخب في إدارة خلافاتها والعمل المشترك .. أدى بها إلى ممارسة السلوك الاستئصالي فيما بينها .. - كلما ارتقت مهارات المواطن في ممارسته لحقه .. أصبح أكثر قوة في المطالبة بحقه .. وهذا هو دور النخب ( الأحزاب ) في توعية الشعب .. - إن أولوية معايير الولاء في التعيينات الوزارية .. يجعل الوزير يركز على إرضاء الحاكم ولا يؤدي دوره بأمانة .. - الوزراء يقضون حقباً زمنية في مناصبهم .. مما يؤدي إلى غياب آلية تعاقب الأجيال .. والاستفادة من الكفاءات الجديدة .. - من أهم المؤشرات التي تعتمد في تقييم تطور النظام السياسي هو وجود الأحزاب المتنافسة للوصول إلى السلطة مع تقنين حرياتها في طرق المنافسة .. حتى تؤدي دورها بكفاءة عالية .. - صحافة دول الخليج ليست حرة .. وهي أقرب لتكون صحف موالية للسلطة .. والإعلام إعلام سلطوي .. - دول الخليج ليس فيها مشاركة سياسية فعلية .. - مجلس التعاون تعاني روتيناً وضعفاً في مؤسساتها القانونية .. - شركات النفط الأجنبية تستغل قلة معرفة وخبرة الدول النفطية فتستغلها مادياً لمصلحتها .. وغياب الشفافية حول بنود الاتفاقية .. - بالرغم من تأسيس منظمة أوبك، إلا أن دول الخليج لم تستطع السيطرة على إدارة هذه الصناعة أو التحكم في الأسعار والإيرادات .. حتى عام 1973 .. - الاقتصاديات الخليجية ما زالت نفطاً، وليس لديها هياكل انتاجية متنوعة لما بعد النفط، وهذا دليل على فشل الحكومات في سياساتها التنموية .. - الاخفاق في التعليم والتجنيس أدى إلى اغراق المجتمعات بالعمالة الوافدة .. وبذلك تسربت مليارات الدولارات للدول التي تصدر تلك العمالة .. - التشوه الثقافي نتج عنه فقدان الانتماء العربي .. لأن اللغة العربية قد تم تنحيتها عن مراكز التأثير .. وحلت محلها لغات أخرى .. - إخفاق النظام التعليمي في إخراج الكفاءات المطلوبة والنوعية المطلوبة في سوق العمل .. - ابتعاد المواطنين عن الوظائف ذات المهارات والأجور المتخفضة .. - هيمنة القطاع الحكومي على اقتصاديات البلد .. مما جعل استثمارات القطاع الخاص قليلة جداً مقارنة بدول العالم .. - المنافسة في القطاع الخاص مفقودة في الغالب .. لإنها حكراً على الأسر المتنفذة في البلد .. - الأسر الحاكمة التي كانت تكتفي بالسياسة وتترك التجارة لغيرها .. أصبحت اليوم غارقة في الأعمال التجارية وتحتكر أفضل المشاريع والعمولات لها .. - ومن مظاهر ضعف القطاع الخا�� .. كثرة الروتين وبطء الإجراءات اللازمة وعدم تمويل المشاريع الخاصة .. - تقتطع أسر حكام دول مجلس التعاون نسباً من الأموال لنفسها .. كمخصصات لها .. وهو استحواذ غير مبرر وغير شرعي على ثروات الشعوب .. - ورغبة في ارضاء دول الغرب تعاقدت دول الخليج في صفقات الأسلحة وهدرت من ثروات الشعوب ومن غير مبرر .. - ستظل دول الخليج مرتعاً للصراعات الدولية والإقليمية لوجود النفط والغاز .. إن دول الغرب وبعد الحرب العالمية الثانية .. ما كانت لتحقق هذا الازدهار الاقتصادي .. وما كانت لتطور قوتها العسكرية المختلفة .. لولا النفط الذي وفرته لهم دول الخليج .. - من أجل الحفاظ على مصالحها النفطية .. وقفت الولايات المتحدة الأمريكية وبصلابة ضد أغلب محاولات التغيير السياسي في المنطقة .. - أحداث سبتمبر استخدم كمبرر لغزو العراق .. وخطط إعادة هيكلة منطقة الشرق الأوسط قد وضعت قبل هذه الأحداث بفترة طويلة .. كإسقاط صدام ووجود القوات الأمريكية في دول الخليج .. - وجودها العسكري كان لأسباب كثيرة، منها محاولة الهيمنة على الصحوة الإسلامية و الحفاظ على تدفق النفط بأسعار زهيدة وحماية الكيان الصهيوني في المنطقة .. وسبب القضاء على صدام حسين هو لتجاوزه الخطوط الحمراء وغزو الكويت .. أي لم يكن المناسب لرعاية مصالحهم في الخليج .. - السعودية كانت المحرض الأكبر والأول في القضاء على صدام والذي تسبب في المد الإيراني على العراق .. فكان مكسباً لها بجانب اسقاط طالبان .. وبذلك تم التخلص من الحزام السني في تلك المناطق .. بسبب غياب الدور الفاعل لحكومات المجلس .. - إيران بدأت توسع نفوذها في الأقطار العربية بعد غياب القوة العراقية .. أصبحت هي القوة الإقليمية الكبرى - إيران يهمها البعد القومي أكثر من البعد الديني بكثير .. - المملكة وبسبب طبيعتها المستبدة ، ساعدت وبشكل غير مباشر في نشأة منظمات إرهابية .. إن غياب الديموقراطية وفرص العمل أدى إلى تذمر من جهة الشعب .. وعبر عن نفسه في شكل نشاطات إرهابية .. - إن مشاعر الشعوب العربية تتأهب للمزيد من العنف وعدم الاستقرار، نظراً لعدد الاخفاقات التي شاهدتها هذه الشعوب عبر حقب زمنية متتالية .. - من أهم عوامل الاستقرار في المنطقة، وجود نظام قانوني عادل ومرن يحافظ على حقوق الناس ويواكب المتغيرات التي تمر بها البلاد .. فعدم مصداقية القضاء تؤدي إلى تفشي الفساد وتوقف الازدهار .. - دول الخليج تستطيع أن تأخذ المباديء الأساسية من الديموقراطية الغربية مثل الشفافية وحرية التعبير والانتخابات والمساءلة بعيداً عن بعض القيم والافرازات الغربية مثل الاجهاض وقبول المثليين .. - إنشاء مجلس التعاون الخليجي تم بعد الثورة في إيران ومن ثم الحرب الإيراني العراقي .. - كلما كانت الدول تنتمي إلى تكتل أكبر وأقوى استطاعت أن تحمي مصالحها .. - عدم ادراك العرب لدور المنظمات الدولية وعدم وجودهم الفعال داخل أروقة هذه المنظمات .. فهي مصدر قوة ..
مع كل احترامي وتقدير للدكتور يوسف خليفة اليوسف، والذي أعتبره أستاذي ومعلمي، الا أنني أختلف مع الكاتب كثيرا فيما كتب، خصوصا فيما يتعلق ، بالسياسات النفطية، وهو القسم الذي اطلعت عليه.
في الكتاب الكثير، والكثير جدا من المغالطات فيما يتعلق بعمل الشركات الأجنبية في الخليج، ومدى سيطرتها على الأوضاع، وفي ذلك إجحاف للحقيقة، وقد قمت بالرد على الدكتور في صفحته على الفيسبوك بالتفصيل على كافة النقاط التي أخالفه فيها
علاقتنا والنفط والشركات الأجنبية ليست بالسوداوية التي يحاول البعض أن يروجها، ونحاول أن نقنع أنفسنا بها لنعلق عليها مشاكلنا وتخلفنا
الكتاب بشكل عام مفيد، ويستحق القراءة والدراسة والنقاش
مجلس التعاون الخليجي في مثلث الوراثة والنفط والقوى الأجنبية
الكتاب جيد لا بأس به – حسب تعريف الموقع لتقييم النجمتين – الكاتب يناقش السياسات التي أثرت على التنمية وعلى الوضع السياسي والإقتصادي لدول المنطقة كان بإمكان الكتاب ان يكون أفضل بكثير لو اتسم بالموضوعية والحيادية. لكن للأسف، من الواضح النفَس الحزبي المعارض لحكومات الخليج فصار الطرح ابعد ما يكون عن الموضوعية.
مشكلة الكاتب أنه ينطلق من مسلمة ثم يبحث في المصادر ما يؤيدها. على سبيل المثال، يفترض الكاتب ان "جميع" السياسات النفطية لدول الخليج خاطئة وعن تعمد من قبل حكام الخليج، ثم يسوق الادلة من مصادر كثيرة. كان من المفترض أن يطرح السؤال "هل السياسات النفطية لدول الخليج كانت لصالح التنمية أم لا؟" ثم يبحث عن الاجابة. لا شك انه سيجد من يتفق ومن يعارض. كان حرياُ به أن يضع الاراء ثم يجعل القارئ يستنتج بنفسه.
القسم الأول كان هو الأسوء في الكتاب الخاص بنظام الحكم في دول الخليج. من يقرأ هذا القسم يظن أن الكاتب غربي عاش طوال حياته في كنف الديمقراطية الغربية وينظر الى النظام السياسي في دول الخليج باستغراب واستنكار! بينما هو ابن المنطقة و "عارف البير وغطاه" كما نقول تكررت كثيرا عبارات من نوع " تم اتخاذ القرار من قبل الحاكم غير المنتخب" أو " حدثت هذه المشكلة بسبب غياب المشاركة الشعبية في القرار السياسي" وغيرها من العبارات التحريضية، وكأن المشاركة الشعبية أو الديمقراطية الغربية هي المفتاح السحري لحل جميع المشاكل السياسية والاقتصادية دون أي اعتبار للعامل التاريخي و المجتمعي. هناك أمثلة كثيرة لدول نفطية "ديمقراطية" مثل نيجيريا وغينيا الاستوائية عائمة على بحار من النفط، ومع ذلك فشلت فشلا ذريعا في التنمية. دول الخليج أفضل منها بلا شك في مجال التنمية. لكن اليوسف لا يقارن إلا بالنرويج! من المؤكد أن هناك مجال كبير للاصلاح في دول الخليج، لكني انشد الموضوعية لا أكثر
في القسم الخاص بمخصصات الأسر الحاكمة، يستنكر اليوسف هذه المخصصات الضخمة ويضع مقارنة مع مخصصات الخليفة ابو بكر الصديق الذي صُرِف له ثوبين فقط مع مصروف بسيط لاهل بيته من بيت مال المسلمين. بربك يا دكتور! لقد اضحكتني هذه المقارنة العجيبة. هل لديك ادنى اعتبار لاختلاف الزمان والظروف؟! إذا أردت الحاكم أن يكون مثل أبي بكر، فهل تستطيع أن تكون مثل أبي ذر؟!
الكتاب جيد في المجمل كما ذكرت ويستحق القراءة والمناقشة، بالذات الاقسام الخاصة بالاقتصاد والتنمية – التي هي من صلب تخصص المؤلف –
قراءة هذا الكتاب في نظري فرض عين على كل خليجي محب لوطنه وحريص على مستقبله. فهو يضم بين صفحاته ملخصاً للمشكلات السياسية والاقتصادية التي تعاني منها دول مجلس التعاون كلها على حد سواء.
يتميز الدكتور يوسف اليوسف بسعة اطلاعه على مصادر متنوعة، أجنبية في غالبها، مما طبع كتابه هذا وسائر مؤلفاته بوفرة المعلومات والعمق في الطرح.
يحسب للدكتور يوسف اليوسف أنه وبرغم توجهاته الإسلامية إلا أنه وضع التكامل عربياً على رأس الضرورات الكفيلة بحماية المنظومة الخليجية ودولها، حيث يشير الى أن “ازدهار الدائرة العربية المحيطة بمجلس التعاون هو صمام الأمان الوحيد لنزع فتيل النزاعات الإقليمية ولتحقيق استقرار بلدان المجلس”.
كتاب جميل للمهتم بسياسات دول مجلس التعاون الخليجي وتعاملها مع الأحداث من المنظور التنموي والنفطي والأمني. استمتعت ببعض الأجزاء وشعرت بالملل من السرد في بعض الأجزاء الأخرى. القسمين الأخيرة السياسات الأمنية و نحو مستقبلٍ أفضل كانت الأكثر امتاعًا وأرى أنها أضافت لي في محصولي المعرفي الشيء الكثير.
*الكاتب يبدو أنه يحمل فكر جيد جدا ويجب على دول الخليج استثمار مثل هذه العقول اللتي يوجد منها الكثير في عالمنا العربي.
واحد من امتع الكتب التي قرأتها هذا العام .. أول ما أعجبني في الكتاب هو أنه من انتاجات أحد الطاقات الفكرية من أبناء مجلس التعاون الخليجي وهي فرصة أيضاً للتعرف على الدكتور يوسف خليفة اليوسف من خلال كتاباته ، كعادة مركز دراسات الوحدة العربية بإصداراته المميزة هذا الكتاب واحد من تلك الكتب التي تستحق التأمل والقراءة أكثر من مرة .
ربما لأن من قام بكتابة هذا الكتاب هو أحد أبناء مجلس التعاون الخليجي فإن ذلك حرره جزئياً من تهمة الكراهية أو الحقد أو التحامل على دول مجلس التعاون .. بالإضافة إلى أن الحيادية جيدة لدى الكاتب مع ميل قليل نحو نقد حاد لدول مجلس التعاون الخليجي وإن كنت اعتقد أنها تستحقه على أية حال
تحدث الكاتب عن مشاكل دول مجلس التعاون الرئيسة وهي توريت الحكم والاعتماد على النفط وتدخلات القوى الأجنبية ثم أسهب في الحديث بصورة مفصلة وموسعة في النقاط الثلاث وأعطى كل نقطة حقها من النقاش بصراحة ووضوح .. يتحدث الكاتب عن الاستبداد والاستئثار بالقرار وان حكومات دول مجلس التعاون لا تمثل الشعوب بل وتستقوي بالقوى الأجنبية عليها .
لفت نظري المستوى الفكري العالي والأفق المفتوح في النقد الذي وجهه الدكتور لدول مجلس التعاون الأمر الذي يبين أن عمليات التزييف الإعلامية على هذه الشعوب تمارس بصورة واسعة على حد تعبيره وتظهر لهم نجاحات ميزة أمام مسلسل من الإخفاقات التنموية والأمنية على مدى الثلاثين عاماً الماضية
تحدث عن العمالة الأجنبية ، الموضوع الإيراني ، إسرائيل ، القوى الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة ودورها في التأثير على قرارات الحكومات الخليجية التي لا يهمها أكثر من البقاء في السلطة مع تهميش لأي أهمية أخرى
كتاب ممتع وانصح بقرائته بهدوء وتمعن لتحقيق أكبر فائدة
أستطيع القول بأن هذا أحد أهم الكتب التي قرأتها عن المنطقة. الكاتب يضع أمام عين القاريء كم التحديات التي تواجه منظومة دول التعاون بسبب مثلث الوراثة والنفط والقوى الأجنبية.
انتهيت من الكتاب وأنا أقول في نفسي: كم نحن مغيبون!
أنصح باقتناء الكتاب. ستكون لي مراجعة أشمل أتحدث فيها عما ورد من قضايا.
كتاب جميل نعزي فيه أنفسنا بهذ الواقع المؤلم. التغير هوه الطريقة المثلى لكل الأطراف عدا الدول المهيمنة على المنطقة .العنف الذي يدور في المنطقة نشأ بهذه السياسة الحالية