حوارات نُشرت بمجلة العربي منذ أوائل التسعينات حتى عام 2004، وما يميز الحوارات أن طرفي الحوار من الشخصيات البارزة معًا ..
فمَن منا لا يتمنى أن يقرأ الحوار الجميل الذي أجرته عصفورتنا العربية الجميلة (سعاد الصباح) مع نزار قباني!، حوار ناعم متدفق (شاعري)، لم أمل من قراءته بعدُ ..
وعلى الجانب الآخر برز العيب الذي كنت أتوقع حدوثه!، وهو في الحوار الاول والثاني بين الأستاذ غازي القصيبي وبين محمد جابر الأنصاري، فالمفترص أن الأنصاري يحاور غازي القصيبي في المرتين، ولكنه مدّ أسئلته ليبرز وجهة نظره أيضًا في الحوار ويفرض عليها إيقاعه بدلا من أن ينفردأستاذ غازي بالعزف ليمتعنا!، يا ليته تعلم من مساحة الحرية الضخمة التي تركتها سعاد لنزار!، التي كانت أسئلتها القصيرة المركزة هدفها الوحيد هو أن تقول لنزار: استمر .. استمر .. لا تتوقف عن الكلام!
يضم الكتاب أيضًا حوارات متميزة مع نجيب محفوظ وباولو كويلو وعبد الله البردوني ومنصور رحباني والطيب صالح، وحوارات جيدةمع ثروت عكاشة ومحمد أركون، والباقي حديث مشكور عليه!
وكان الكتاب - على غير عادة كتب العربي - ممتلئا بالأخطاء الإملائية التي تسللت حتى إلى العناوين!، لمَ العجلة؟
كتاب جيد، وتشكيلة منوعة من الحوارات مع صناع قرار مفكرين وشعراء وأدباء وفنانين عرب وغير عرب بمجلة العربي، اشريته من بائع الصحف بموقف عبد المنعم رياض من ٢٠١١ وأجلت القراءة فيه مرارًا.
لم أكن أريد تقييم الكتاب بنجوم، لأنه بنظري ليس من النوع الذي يقيم على هذه الطريقة، فهو حوارات وتوضيح أراء وحسب. ولنقل أن النجوم الثلاثة لما تعايشت معه وأضاف لي.
أعجبتني الحوارات مع الطيب صالح، والدكتور عبد الملك مرتاض، والدكتور حارس سيلادزيتش، وباولو كويلو وغيرها. وأكثر حوار راق لي حوار سعاد الصباح مع نزار قباني. عرجت على الحوارات الفنية سريعًا ولم أطالعها، وكذلك حوار نصر حامد ابو زيد، ومحمد اركون. وربما اعود إليهم. ................................... سؤال لسعاد الصباح وإجابة نزار: س: لماذا لايحكم الشعراء في العالم العربي ليقيموا أساسات " المدينة الفاضلة " التي يبشرون بها؟ ج: أولا- لأنه لم يطلب منا أحد أن نحكم. ثانيًا- لأن جميع مقاعد الحكم مشغولة. ثالثًا- لأن أنبياء الديموقراطية في بلادنا أكثر من الهم على القلب، وليس هناك حاجة لأنبياء جدد.. رابعًا- لأننا نخاف على زوجاتنا وأولادنا من الترمل واليتم. خامسًا- لأن القصيدة تخاف أن يخطفها رجال المباحث.. وتسجل القضية ضد مجهول.