نبذة النيل والفرات: فى هذا الكتاب عملا من أجمل الأعمال الابداعية الادبية وهو يعبر من خلال عيوب التراث الشعب الشفاهى فضلا عن أنه يتمتع بحب المصريين فهو تأليف مصرى خالص وبمزاج مصرى فيغوص فى أحشاء الحياة المصرية فى بنيتها التحتيه والفوقية معا فيكشف التناقضات الاجتماعية الصارخة ويعرى جهاز الحكم فى البلاد عبر ملاعيب على الزيبق الذى يناوئ بها الحاكم ويكيد له ويقاومه ويقول باختصار شديد ان حالة البلاد مترديه لان حاميها حراميها .
الدكتور محمد رجب النجار ( 1941 - 12 فبراير 2005 ) مصر من مؤلفاته : - « دعوة لدراسة تراثنا القصصى فى ضوء مناهج الفولكلور» - «الأدب الملحمى فى التراث العربى مدخل بنيوى لدراسة السير الشعبية ـ الأساطير العربية» - «حكايات الحيوان فى التراث العربي» - « فن الأحاجى والألغاز فى التراث العربي» - «ملاحظات حول أدب الملاحم العربية وقضايا البطل الملحمي» - «حكايات الشطار والعيارين فى التراث العربي» - «المرأة فى الملاحم الشعبية العربية» - «البطل الأوليائى فى القصص الصوفي» - «شخصية السندباد فى التراث الشعبى العربي» - «موت البطل فى السير والملاحم الشعبيـة» - « قراءة فى سيرة حمزة العرب» - «ملحمة الصراع بين العرب والفرس فى التراث الشعبى العربي» - « سيرة فيروز شاه أو الرواية العربية للشهنامة الفارسية» - « قصص الحب فى الليالي» - « الأصول الأسطورية لسيرة سيف بن ذى يزن» - «أبو زيد الهلالي» دراسة نقدية فى الإبداع الشعبى العربي» - «جحا العربي»
حكاية علي الزيبق هي حكاية شعبية سقطت بالعمد مع اشتداد الاستبداد وهي معبرة عن الروح الثورية المصرية الي تتميز بالسلبية معظم الاوقات ومع التوق الي شخصية البطل المخلص الذي يمكن أن تتوحد حوله الجماعة. نوع من كاريزمية الزعامة التي لا تحقق مناعة طويلة ضد الاستبداد. فبدلاً من تكوين ثقافة ثورية فانها تربي خاصية الانصياع والتي وحتي ان كانت لثوار فانها تنتهي بتحول علي النقيض ونستمر لعقود طويلة تحت ظل هذا الطغيان. وكأن الله كتب علينا أن تتكرر الحكاية ونستمر مع الاستبداد بصوره المختلفة ولا تكون لنا غير الحكايا الشعبية والتي َلم نعد قادرين علي الحفاظ عليها والنكت لتكون وسيلتنا لممارسة الاعتراض.
أكاد اجزم بكون نجيب محفوظ عند كتابته رائعته الحرافيش كانت قصة علي الزئبق في ذهنه. ما تبقي من هذه الحكاية الشعبية المتوارثة بين حدثين مختلفين في مصر والشام والتوق الي الحرية والانصياع للثائر المنتظر الذي لا نجد له صدي بعد مدة قصيرة بل وأحيانا ما يتحول هذا الثائر الي الطاعية الجديد. لعل أولاد حارتنا كانت صرخة ولكنها خاطئة ولكن الحرافيش كانت هي النداء الذي يدعونا أن نفقد الأمل فى أن أي شئ يمكن يتغير علي هذه الأرض وتحت تلك السماء الذي تظللنا لا بشئ سوي بالمزيد من اليأس.
يخون الناس ثوارهم كعادة صباحية وكوجبة مكملة للفول المدمس، وجبة المصريين المفضلة. وجبة بطعم الخذلان والقهر والألم وهي مضرة بالصحة علي أي حال.
الكتاب بأجزائه الثلاثة مختلف وممتع، كان ملهمًا للعديد من التجارب الدرامية ، وأسلوبه مع أعمال أدب شعبي أخرى كانت ملهمة لبعض الروائيين المعروفيين http://ahmed-elhadary.blogspot.com/20...