الأسلوب أدبي رصين وجميل للغاية، وشخصية الرجل مذهلة من رجال الزمن الجميل، يهتم بالأمور بنبل، وينتقد بتهذيب الرحلة لليمن عندما كانت عدة دول متفرقة، صنعاء وتعز بيد الإمام يحيي و عدن بيد الإستعمار الإنجليزي، أما لحج ونسيت المدن فكل منطقة لها سلطان او قائد يتقاتلون معظم الوقت، والاستعمار يزودهم بالسلاح! وصف اليمن وبيوتها وصف مذهل ودقيق وحتى شعبها بمختلف مناطقه، وكذلك كان يحمل كاميرا رغم تاريخ الزيارة القديم، وجال في عدد من المدن اليمنية والمحافظات وقارن بينها الأمر الذي أسائني وأثار امعتاضي هو إعجابه الأعمى بالإمام الظالم والمتخلف، وإكثاره من المديح له! بل وتبرير أخطاءه وجرائمه على أنها حكم رشيد! كنت أغلق دفتي الكتاب للحظات بعد تقرفي من الإطناب في المديح والثناء، وأتنفس بعمق، ثم أتذكر بأنه كتبه عن حسن نية وإعجاب صادق وساذج، وليس تزلفاً كما بدا لي فشخصيته أبعد ماتكون عن ذلك!!