"هذه هى سيرة العايق الشاطر "على الزيبق المصرى" ابن المقدم حسن رأس الغول صاحب الملاعيب المشهورة، وما جرى له مع المقدم صلاح، والمقدم أحمد الدنف، وحسن الحايك، وعلى الأقرع، وحسن شومان، وحسين زريق السماك، والعايقة فاطمة الفيومية، والدليلة المحتالة وبتها زينب النصابة، وما حصل بينهم من الملاعيب". هذا ما جاء على غلاف الطبعة الشعبية المصرية لأشهر شاطر وعايق فى التراث الشعبى العربى، وسيرة على الزيبق هى الحلقة الأخيرة من سلسلة السير الشعبية العربية، عنترة بن شداد، الأميرة ذات الهمة، الأمير حمزة البهلوان الشهير بحمزة العرب، وسيف بن ذى يزن، والظاهر بيبرس. على الزيبق ظاهرة فريدة فى تراثنا القصصى العربى، فالبطولة هنا ليس صاحبها فارسًا مثل عنترة أو أميرًا مثل ذات الهمة أو ملكًا مثل سيف بن ذى يزن إنما البطولة هنا لواحد من عامة الناس، حمل همومهم، وحارب من أجلهم، واستطاع أن يسترد حقوقهم، فاستحق عن جدارة أن ينصب بطلًا شعبيًا يتغنى العامة باسمه، ويروون سيرته فى كل وقت وعلى طول الزمان، إنها ملحمة الشعب المصرى.
* الكتاب زي ما باين من عنوانه إنه بيحتوي علي سيرة علي الزيبق، ولكن هذه النسخة من سيرة علي الزيبق هي النسخة الشعبية. الحقيقة إن أنا عمري ما قرأت حاجة من السير الشعبية، صحيح أنا عارف شوية عن علي الزيبق عن طريق الأعمال المرئية اللي قدمته أو اتكلمت عنه زي فيلم الكنز و المسلسل اللي قام ببطولته فاروق الفيشاوي و اللي بيقدم النسخ الأقرب لسيرة علي الزيبق، وإن كانت لا تزال بعيدة عن المذكور في السيرة الشعبية.
* في مقدمة الكتاب – إن جاز إننا نقول عليها مقدمة، الكاتب خيري عبد الجواد بيقدم لنا شوية معلومات – البعض قد يطلق عليها دراسة – بتخص سيرة علي الزيبق خصوصاً و البعض بتخص السير الشعبية في العموم. المقدمة دي دفعتني و خلتني مهتم إني أقرأ السير دي، و الحقيقة إن أغلبهم ماعرفش عنهم حاجة. و الغريب بقي إنهم مش شائعين علي و في كذا عنوان و اسم منهم أنا ماعرفش عنهم حاجة و لا سمعت عنهم قبل كده.
* سيرة علي الزيبق مميزة – أو هكذا أعتقد – لأنها مش بس فيه منها نسخة شعبية و لكن كمان سيرة علي الزيبق موجودة من ضمن الحكايات و الليالي في الكتاب الأشهر كتاب الأف ليلة و ليلة. في الجزء الأخير من الكتاب هتلاقي نص الليالي اللي اتحكت فيها قصة علي الزيبق من ليالي ألف ليلة و ليلة.
* في ملاحظة ذكرها الكاتب خيري عبد الجواد في المقدمة. و الملاحظة كانت إن سيرة علي الزيبق في ليالي ألف ليلة و ليلة مهندمة أكتر من السيرة الشعبية، وده معناه إنها نسخة أكثر تأخراً في الظهور و منقحة و مرتبة و محررة.
* نتتقل بقي للملاحظات الشخصية، و أول ملاحظة إن السيرة الشعبية لعلي زيبق كان فيها تكرار كتير، مش تكرار للموقف هو هو بالحرف ولكن تكرار للحالة اللي فيها الشخصيات، وده في بعض الأحيان كان بيحسسني بالملل، و ببقي عاوز الحكاية تتحرك أسرع شوية من كده و مانفضلش عالقين في نفس الإيقاع و الloop أكتر من كده.
* ملاحظة أخري إن فاطمة الفيومية اللي هي والدة علي الزيبق كان ليها دور كبير و عظيم و مهم في السيرة الشعبية، مش بس كده لاء دي أنقذت ابنها أكتر من مرة و كشفت له العديد من ملاعيب دليلة بل و ساعدته كمان في تنفيذ بعض الملاعيب. و علي الصعيد الآخر في السيرة المذكورة في الليالي لم يأتي أي ذكر لفاطمة الفيومية و كأنها ماكنتش موجودة و لا حتي كشخصية ثانوية. الحقيقة النقطة دي وضحت لي قد إيه السيرة الشعبية كانت محتفية بالأم علي وجه الخصوص و بالست بوجه عام، وجود دليلة في حد ذاته كمقدمة للدرك و عايقة و شاطرة و الاعتراف بجدارتها بالرغم من غنها محطوطة في خانة شرير الحكاية إلا إنه بيوضح إن فيه نوع من الاحتفاء و التقدير للمرأة. و ده عكس الشائع فيما يتعلق باحتقار المرأة والتقليل من شأنها. فاطمة و دليلة و زينب بنت دليلة دليل علي احتفاء القصص و السير العشبية بالسيدات.
* و من الملاحظات المهمة بالنسبة لي إن السيرة الشعبية ما حاولتش تخلي علي الزيبق بطل لا يشق له غبار و مافيش حد يقدر عليه ، بالعكس علي الزيبق اتعمل عليه ملاعيب و خسر تحديات و السيرة الشعبية ماتكسفتش إن هي تقدم ده و تلصقه بالبطل بتاعها. الكلام ده ماحصلش بس في أول حياة علي الزيبق و لكن حصل كمان في أوقات متأخرة كان في أوج شهرته و عزها. السيرة كمان ماتسكفتش إنها تخلي دليلة و زينب يعملوا ملاعيب علي الزيبق مرة و اتنين و يعرفوا يضحكوا عليه و يكسبوه.
* في النهاية السيرة الشعبية لعلي الزيبق مختلفة و ممتعة، صحيح ممكن تكون مرهقة شوية في قرائتها بسبب اللغة و بسبب الأخطاء الإملائية و لكنها بالتأكيد ممتعة و تتستاهل كل لحظة الواحد قضاها في قرائتها.
لم يمر علي في حياتي طبعة كتاب تحتوي علي هذا القدر من الأخطاء المطبعية مثلما احتوي هذا الكتاب لا يوجد أي إضافة من الكاتب ومن المفترض أن يكون محقق للتراث بحيث يعدل النسخة بشكل يجعلها قابلة للقراءة في عصرنا الحالي فمن الواضح إنه أخذها وأعاد نشرها كما هي بدون اي تحقيق أو إضافة هوامش لتوضيح بعض النقط التي تحتاج للشرح ، أبسط شئ حتي أن يوضح معني الألفاظ التركية أو تقسيمة العساكر ورتبهم ، الجزء الأول من الكتاب سئ لغاية ولا أنصح بقرائته لأنه يحتاج للقراءة علي مرة واحدة حتي لا تتوه في الأحداث فبمجرد انقطاعك عن الكتاب ستجد نفسك تائه وخاصة أن الأحداث متتابعة وسريعة كعادة هذا النوع من السير ، الشئ الجيد الوحيد في هذا الكتاب هو إضافة الجزء الخاص من هذه السيرة الذي وجد في ألف ليلة وليلة والذي لم يخلو ايضا من الغلطات المطبعية بشكل يفسد متعة الاستمتاع ولولا هذا الجزء ما استحق الكتاب شئ لآسف كنت أتوقع كتاب جيد وخاب ظني
هذا هو كتاب الاشتغالات الأكبر. الكتاب أخذ مني الكثير من الوقت لأسباب منها أن اللغة المستخدمة خليط من الفصحى و العامية و التركية و الشامية، الأحداث سريعة جدا و كثيرة جدا مما يحتاج الكثير من التركيز، الكتاب غير مقسم إلى فصول يعني قطعة واحدة مما أصابني بالملل، لا يوجح أي نوع من علامات الترقيم بمعنى أن القصة كلها رويت في جملة واحدة و عليك انت تبيان متى تبدأ و متى تنتهي الجمل و بالطبع وجود اﻷخطاء الإملائية بكثرة أفسد علي محاولة الإستمتاع بهذا الكتاب.
قصه على الزيبق على جزئين الاول منها يدور فى مصر و هو الافضل حيث ان الزيبق هو محور القصه و بطلها الاول اما الجزء الثانى منها فيدور فى بغداد و ليس الزيبق هو البطل المباشر و لكن يظهر معه اشخاص اخرون و هو جزء اقل امتاعا من الاول و لكن الملحمه فى مجملها اكثر من رائعه
ملحمة روائية مقسمة على جزئين الجزء الاول يدور فى مصر والبطل هو على الزيبق وهو الجزء الافضل والاخر يدور فى بغداد تحكى فيها قصة فساد كبيرة يشترك فيها كل أطراف السلطة، ابتداء من الخليفة وانتهاء بالعسكر والعسس، والكل في دائرة الفساد مشترك، ومن كثرة الفساد أصبحت مقولة (حاميها حراميها ) قولاً وفعلاً، فالمسئول عن حفظ الأمن والملقب باسم «المقدم سنقر الكلبي»، أراد الوالي تجنب فساده وسرقته فجعله على رأس جهاز الأمن ليضمن أنه لن يسرق إلا بإشرافه وتحت رعايته بالنسبة لى فالزيبق كما علاء الدين يسرق او بشكل ادق يسترد ما تسرقة السلطة الى الرعية ويعيد توزيع الثروات الا ان علاء الدين هي شخصية من وحي الخيال على عكس على الزيبق من جانب اخر فأكثر ما يميز سيرة على الزيبق هي أنثي الاسد "فاطمة " أمة إنها ترمز للأرض أو الوطن، والتي لا تطالب أبناءها بما لا يستطيعون، لكن إذا اكتشفت أنهم على قدر المسئولية ساعدتهم، ووقفت بجانبهم، حتى لو كانوا لصوصاً، في زمن لا يقدر فيه المرء أن يأخذ حقوقه المسلوبة إلا بالسرقة.