What do you think?


لخضر
في محاولة لرصد الواقع المعاشر لغالبية أبناء الطبقة الفقيرة في المجتمعات العربية؛ وعجز الحكومات عن تأمين فرص عمل لائقة لأبناءها في ظل غياب التخطيط السليم، تقع كثير من الأسر تحت عجز وفقر مدقع.
في رواية "لخضر" تحاول الروائية "ياسمينة صالح" من الجزائر أن تضع يدها على الجرح جرح من لا ذنب لهم إلا أنهم خلقوا في هكذا أوطان، ليقفوا مكتوفي الأيدي أمام قسوة الحياة فبطل روايتها حمال في الميناء تضطره سوء الأحوال المعيشية إلى أن يزرع ابنه في ذات الوظيفة: "أحس بحزن وهو يتخيل شكل الحياة التي سينتهي إليها... حمّال ابن حمّال.. كان يعرف أنه ليس أكثر من ذلك، وأن عليه أن يحمد الله كثيراً لأنه صار موظفاً، يعود إلى البيت امام أعين شباب في سنه، يحسدونه في قرارة أنفسهم لأنه صار موظفاً، بينما يظلون عاطلين عن العمل، يحلمون بفرصة للهرب إلى بلد آخر تمنحهم ما عجزت هذه البلاد عن منحه إليهم، شباب يحلمون بالهرب، في الوقت الذي لم يعد هو يجد الوقت للتفكير فيه!".
-تجسد الروائية في هذه القصة الصراع الذي ينتاب شبابنا بين واجب مساعدة الأهل أو الهروب من هذا الواقع بالبحث عن فرصة عمل في بلاد الغرب، ففي رصدها لواقع الحال تصور حال النفس البشرية التي أرهقتها رتابة الحياة والإستسلام للواقع في شخصية "لخضر"، "تسرب الوقت منه ومضت سنة كاملة بسرعة البرق، كان مذهولاً وهو يتساءل في نفسه: هل هذه هي الحياة التي يستحقها؟ قبل سنة، حلم بغربة يختارها عن قناعة كخيار وحيد بالنسبة إليه في طفولته كان يحلم بالهرب من البيت، وعندما كبر قليلاً صار يفكر في الهرب من البلاد كلها، مع ذلك عجز عن الهرب".
-وهنا تطرح الروائية رؤيتها الثاقبة بحس مسؤول لأسباب الفقر والإستغلال الذي تتعرض له الطبقة العاملة في غالبية المجتمعات العربية فشقاء هؤلاء العمال هو السبب في سعادة من في أيديهم قرار تسيير دقة شؤون البلاد والعباد، فتواطؤ الرأسمالية وتضافر مصالحها مع المسؤولين هو سبب المشكلة، يتأمل بطل الرواية هنا وهو جالساً في الميناء "يصغي إلى حكايات الناس وأخبار الوطن.. كانت أخبار الوطن تتجسد أمام عينيه على شكل بضائع التي تصل من الخارج، بأسماء شخصيات معروفة في البلاد، تعوّد على رؤية صور هم في الجريدة اليومية، ثم أصبح يراهم بلحمهم وشحمهم وغطرستهم كلما جاءوا شخصياً لتسلمها (...) فكر لخضر كثيراً لماذا يضطر سيد بهذه الأهمية إلى التنقل بنفسه إلى الميناء لمباشرة عملية يستطيع أن يكلف أي شخص بها؟ قال له الشيخ إبراهيم وهو ينفض الغبار الكثيف عن ثيابه.. سنظل حميراً داخل إسطبل السادة!
- إنها أكثر من رواية، إنها ملحمة، تحكي مأساة كثيرون من البشر، خصوصاً في عصرنا الراهن الذي أصبح فيه إستغلال الإنسان لأخيه الإنسان والحكومات لأبناءها في ظل شعارات مزيفة، ما يعيدنا بالذاكرة إلى عصر القرون الوسطى وطواعية العبد للسيد، فهل نحن بحاجة إلى ثورة من أجل التغيير؟.
في رواية "لخضر" تحاول الروائية "ياسمينة صالح" من الجزائر أن تضع يدها على الجرح جرح من لا ذنب لهم إلا أنهم خلقوا في هكذا أوطان، ليقفوا مكتوفي الأيدي أمام قسوة الحياة فبطل روايتها حمال في الميناء تضطره سوء الأحوال المعيشية إلى أن يزرع ابنه في ذات الوظيفة: "أحس بحزن وهو يتخيل شكل الحياة التي سينتهي إليها... حمّال ابن حمّال.. كان يعرف أنه ليس أكثر من ذلك، وأن عليه أن يحمد الله كثيراً لأنه صار موظفاً، يعود إلى البيت امام أعين شباب في سنه، يحسدونه في قرارة أنفسهم لأنه صار موظفاً، بينما يظلون عاطلين عن العمل، يحلمون بفرصة للهرب إلى بلد آخر تمنحهم ما عجزت هذه البلاد عن منحه إليهم، شباب يحلمون بالهرب، في الوقت الذي لم يعد هو يجد الوقت للتفكير فيه!".
-تجسد الروائية في هذه القصة الصراع الذي ينتاب شبابنا بين واجب مساعدة الأهل أو الهروب من هذا الواقع بالبحث عن فرصة عمل في بلاد الغرب، ففي رصدها لواقع الحال تصور حال النفس البشرية التي أرهقتها رتابة الحياة والإستسلام للواقع في شخصية "لخضر"، "تسرب الوقت منه ومضت سنة كاملة بسرعة البرق، كان مذهولاً وهو يتساءل في نفسه: هل هذه هي الحياة التي يستحقها؟ قبل سنة، حلم بغربة يختارها عن قناعة كخيار وحيد بالنسبة إليه في طفولته كان يحلم بالهرب من البيت، وعندما كبر قليلاً صار يفكر في الهرب من البلاد كلها، مع ذلك عجز عن الهرب".
-وهنا تطرح الروائية رؤيتها الثاقبة بحس مسؤول لأسباب الفقر والإستغلال الذي تتعرض له الطبقة العاملة في غالبية المجتمعات العربية فشقاء هؤلاء العمال هو السبب في سعادة من في أيديهم قرار تسيير دقة شؤون البلاد والعباد، فتواطؤ الرأسمالية وتضافر مصالحها مع المسؤولين هو سبب المشكلة، يتأمل بطل الرواية هنا وهو جالساً في الميناء "يصغي إلى حكايات الناس وأخبار الوطن.. كانت أخبار الوطن تتجسد أمام عينيه على شكل بضائع التي تصل من الخارج، بأسماء شخصيات معروفة في البلاد، تعوّد على رؤية صور هم في الجريدة اليومية، ثم أصبح يراهم بلحمهم وشحمهم وغطرستهم كلما جاءوا شخصياً لتسلمها (...) فكر لخضر كثيراً لماذا يضطر سيد بهذه الأهمية إلى التنقل بنفسه إلى الميناء لمباشرة عملية يستطيع أن يكلف أي شخص بها؟ قال له الشيخ إبراهيم وهو ينفض الغبار الكثيف عن ثيابه.. سنظل حميراً داخل إسطبل السادة!
- إنها أكثر من رواية، إنها ملحمة، تحكي مأساة كثيرون من البشر، خصوصاً في عصرنا الراهن الذي أصبح فيه إستغلال الإنسان لأخيه الإنسان والحكومات لأبناءها في ظل شعارات مزيفة، ما يعيدنا بالذاكرة إلى عصر القرون الوسطى وطواعية العبد للسيد، فهل نحن بحاجة إلى ثورة من أجل التغيير؟.
332 pages, Paperback
First published January 1, 2010
About the author
ياسمينة صالح
5 books125 followersمن أسرة جزائرية مناضلة.
كان والدها مجاهدا شارك في الحرب التحريرية الجزائرية، وعنها شهيد من شهداء الثورة.
خريجة كلية علم النفس من جامعة الجزائر.
التحقت بالتدريس الذي انسحبت منه بعد ذلك للتوجه نحو الصحافة الثقافية، لكنها سرعا ما وجدت نفسها تكتب في السياسة في صحف جزائرية وعربية.
اشتهرت من خلال روايتها الأولى بحر الصمت الفائزة بجائزة مالك حداد الروائية (2001) التي نظمتها الروائية الجزائرية الكبيرة أحلام مستغانمي.
رواية بحر الصمت ترجمت إلى الفرنسية والاسبانية وتترجم حاليا إلى الايطالية.
حصلت على العديد من الجوائز الأدبية الأولى في القصة القصيرة من الجزائر.
المملكة العربية السعودية. تونس. العراق. المغرب.
كان والدها مجاهدا شارك في الحرب التحريرية الجزائرية، وعنها شهيد من شهداء الثورة.
خريجة كلية علم النفس من جامعة الجزائر.
التحقت بالتدريس الذي انسحبت منه بعد ذلك للتوجه نحو الصحافة الثقافية، لكنها سرعا ما وجدت نفسها تكتب في السياسة في صحف جزائرية وعربية.
اشتهرت من خلال روايتها الأولى بحر الصمت الفائزة بجائزة مالك حداد الروائية (2001) التي نظمتها الروائية الجزائرية الكبيرة أحلام مستغانمي.
رواية بحر الصمت ترجمت إلى الفرنسية والاسبانية وتترجم حاليا إلى الايطالية.
حصلت على العديد من الجوائز الأدبية الأولى في القصة القصيرة من الجزائر.
المملكة العربية السعودية. تونس. العراق. المغرب.
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
Displaying 1 - 12 of 12 reviews
February 17, 2018
القصة جيدة و فيها الكثير من الاحداث فلم اشعر بالملل و لكن السرد كان قاتل للقصة جعلني اتوقع الاحداث الموالية و الشخصية الرئيسية لخضر -حمال الميناء الذي اصبح جنرالا- بدت باهتة هلامية غير واضحة المعالم و احيانا متناقضة
May 30, 2011
سعيدُ بهذا العمل
نقلة نوعية ـ فيما أرى ـ في أسلوب ياسمينة صالح
رغم أني لم أقرأ لها إلا وطن من زجاج
.
.
اهتمت هذه المرة بالشخصيات والعلااقت الإنسانية بعديًا عن الوصف الشاعري المبالغ فيه
وجاءت متقنة تمامًا
وعلى الرغم من المآسي والسواد الذي امتلأت به الرواية إلا أنها زرعت بذرة أمل جميلة ختمت بها تلك الحكاية بشكل جيد جدًا
.
من فترة لم أستمتع بكتاب بهذا القدر وأنهيه بهذه السرعة
نقلة نوعية ـ فيما أرى ـ في أسلوب ياسمينة صالح
رغم أني لم أقرأ لها إلا وطن من زجاج
.
.
اهتمت هذه المرة بالشخصيات والعلااقت الإنسانية بعديًا عن الوصف الشاعري المبالغ فيه
وجاءت متقنة تمامًا
وعلى الرغم من المآسي والسواد الذي امتلأت به الرواية إلا أنها زرعت بذرة أمل جميلة ختمت بها تلك الحكاية بشكل جيد جدًا
.
من فترة لم أستمتع بكتاب بهذا القدر وأنهيه بهذه السرعة
March 26, 2011
ياسمينة :
تكتب بعمق عميق !
هذه الرواية عميقة , تسبر أغوار النفس البشرية ..
February 24, 2021
الكاتب : ياسمينة صالح
العنوان: لخضر
عدد الصفحات :332
نوع الكتاب : رواية
اقتباس:
عندما يكبر سيفهم أن الوطن لم يكن ناكراً للجميل كما يظن. شباب اليوم يعتقدون ألا مكان لهم في البلد، مع ذلك تجدين شباباً مثل حسين يؤمنون به و آخرين يكفرون به، لكنهم سيعودون دائماً لأنه وطنهم الذي لن يجدوا غيره في الدنيا!
بدأت قراءته : 18/ Feb /2021
انتهيت منه : 24/Feb/2021
الكتاب رقم(3) لهذة السنة
العنوان: لخضر
عدد الصفحات :332
نوع الكتاب : رواية
اقتباس:
عندما يكبر سيفهم أن الوطن لم يكن ناكراً للجميل كما يظن. شباب اليوم يعتقدون ألا مكان لهم في البلد، مع ذلك تجدين شباباً مثل حسين يؤمنون به و آخرين يكفرون به، لكنهم سيعودون دائماً لأنه وطنهم الذي لن يجدوا غيره في الدنيا!
بدأت قراءته : 18/ Feb /2021
انتهيت منه : 24/Feb/2021
الكتاب رقم(3) لهذة السنة
January 21, 2023
يا الله! واقع مؤلم ومسيّج بالظلم والقهر!
تتحدث عن معاناة شاب يقاسي اليأس وضياع الأحلام في ظل وجود حكومات فاسدة، وبشكل أخصّ وجود ظروف اجتماعية وأسرية تضيق الخِناق أكثر وأكثر، وأنا أقرأها تذكرت قول ياسر الأطرش:
«يا ربّ لستُ بسارقٍ لكنهم
سرقوا فمي مني وحبر سؤالي»
جميلة جدًا وصادقة
تتحدث عن معاناة شاب يقاسي اليأس وضياع الأحلام في ظل وجود حكومات فاسدة، وبشكل أخصّ وجود ظروف اجتماعية وأسرية تضيق الخِناق أكثر وأكثر، وأنا أقرأها تذكرت قول ياسر الأطرش:
«يا ربّ لستُ بسارقٍ لكنهم
سرقوا فمي مني وحبر سؤالي»
جميلة جدًا وصادقة
September 16, 2025
رواية يسهل التنبؤ باحداثها لكن السرد جميل
July 1, 2011
أوّل كتاب أقرأه للياسمينه، تململت كثيراً في ثلثي الكتاب الأولين، ولولا أنني أكملت البقية في وقت الإنتظار لما كنت لأكمله، ثلثهُ الأخير كان الأجمل، رغم التسارع الكبير بالأحداث إلاّ أنها أنهتهُ بطريقة ممتازه، نهايته كانت الأفضل بنظري، لم تجعل بها الكثير من الدراما كما هو متوقع، ولم توقفها بشكل مفاجئ يجعلك تتساءل، النجمة الثالثة للثلث الأخير فقط.
October 25, 2011
هذه الرواية الرائعة، جعلتني أشكر الله أنني قرأتها في وقت كنت أشعر فيه ببعض الظروف، لكني وجدتني أستمتع بها أيّما استمتاع، فالكاتبة ليست عادية في طريقة تعاطيها مع المواضيع أو مع الشخصيات، لديها طريقتها في قول كلمتها بأسلوب جميل شيق وعميق ورؤية فلسفية إنسانية مميزة وممتعة، بحيث يمكننا أن نأخذ بعض الجمل كأمثال لعمقها ولجمالها الفني والجمالي
باختصار رواية لخضر من أجمل ما قرأته في الفترة الأخيرة
باختصار رواية لخضر من أجمل ما قرأته في الفترة الأخيرة
December 29, 2011
الرواية أشبه ما تكون بسيرة ذاتيّة لشخص يُدعى لخضر، يعيش في الجزائر بعد حرب التحرير ويعاصر فترة اضطهاد العمّال ونزوح (أو هروب) الكثير من الشباب الجزائريين إلى فرنسا.
رسمت الكاتبة التفاصيل بصورة واقعيّة جدًّا، الأحداث سلسة ومعقولة ولها أبعاد إنسانية كثيرة.
عشت ساعات ممتعة مع الرواية، وشعرتُ أنّي فقدتُ صديقًا عزيزًا حينما أنهيتُه.
رسمت الكاتبة التفاصيل بصورة واقعيّة جدًّا، الأحداث سلسة ومعقولة ولها أبعاد إنسانية كثيرة.
عشت ساعات ممتعة مع الرواية، وشعرتُ أنّي فقدتُ صديقًا عزيزًا حينما أنهيتُه.
July 7, 2013
الرواية جميلة ذكرتني بالدراما الهندية في أحداثها رغم وقوعها في الجزائر
لغتها سهلة وأحداثها تتدرج وهي تنقلنا من بؤس حياة بطل الرواية "لخضر" إلى أوج السلطة التي وصل إليها ثم انكساره أمام سلطة أقوى من التي حازها
أسلوب الكاتبة السردي ذكرني بأسلوب مشابه قرأته سابقا ولكني لا أذكر لمن
لغتها سهلة وأحداثها تتدرج وهي تنقلنا من بؤس حياة بطل الرواية "لخضر" إلى أوج السلطة التي وصل إليها ثم انكساره أمام سلطة أقوى من التي حازها
أسلوب الكاتبة السردي ذكرني بأسلوب مشابه قرأته سابقا ولكني لا أذكر لمن
February 5, 2014
قصة تحكي الواقع المر الذي نعيشه في أوطاننا جميعاً على اختلاف المسميات وعلى اختلاف التفاصيل الصغيرة التي لا تغير من الأمر شيئاً ربما ..
جميلة هي لغة ياسمينة صالح وجميل هو سردها الذي لا يشعرك بالملل حتى وهي تروي الكثير من النفاصيل.
جميلة هي لغة ياسمينة صالح وجميل هو سردها الذي لا يشعرك بالملل حتى وهي تروي الكثير من النفاصيل.
January 29, 2016
كنت ابحث عن كتابها وطن من زجاج والبحث قادني لهذا الإصدار. شعرت بالملل اثناء القراءة على الرغم من ان الاحداث جيدة لكن ربما لبطء وتيرتها.
Displaying 1 - 12 of 12 reviews












