افتتح الشيخ صالح كتابه بقوله: (ليس من الصواب أن يكرر الإنسان أعمال الآخرين، فيشغل نفسه وغيره بما لا جديد فيه.. وهو بذلك يضيع وقته وأوقات الآخرين).
- ( والعمل الذي نقدمه اليوم ليس من هذا الباب، وليس هو مختصرا آخر يضاف إلى قائمة المختصرات الكثيرة التي وضعت لكتاب الإحياء).
- (ولكنه الإحياء نفسه في صورة مصغرة)
- ( لها ما للصورة الكبيرة وفيها ما فيها من المعالم والظلال).
- ( بل قد بذل الجهد في تنقيتها من المشوهات، فزال بذلك الغبش الذي اكتنف بعض جوانبها..)
- ويذكر الشيخ الشامي اقتراح العلامة القرضاوي في كتابه (الغزالي بين ماديحه وناقديه) بأن (يختصر الكتاب يبقى على روحه وحرارته والفوائد العلمية والتربوية ويحذف التجازوزات…)
ويقول الشيخ الشامي: (إن اقتراح الدكتور القرضاوي أخذ مكانة من نفسي.. ووجدت صدري منشرحاً للقيام بهذا العمل).
ثم ختم بالمواصفات المطلوبة في المهذب، وهي: ❊ حذف الأحاديث الموضوعة والضعيفة وما بني عليها من فكر. ❊حذف أغاليط الصوفة وترهاتهم. ❊ حذف المبالغات والتجاوزات. ❊ الإبقاء على روح الكتاب وحرارته. ❊ الإبقاء على حرارته العلمية والتربوية. ❊ الحفاظ على شكل الكتاب وهيكله العام كما وضعه مصنفه، بحيث تبقى كتبه الأربعون، فلا يلغى منها شيء ، ولا يدخل كتاب في كتاب آخر، كما فعل بعض مختصري الإحياء. وعن النص المهذب يقول: (كتابته بعد سبكه دون تدخل في تغيير نص المصنف إلا بحدود الضرورة كالحرف الذي يربط جملة بأخرى)
Born in 1058, Abū Ḥāmid Muḥammad ibn Muḥammad al-Ghazālī ranked of the most prominent and influential Sunni jurists of his origin.
Islamic tradition considers him to be a Mujaddid, a renewer of the faith who, according to the prophetic hadith, appears once every century to restore the faith of the ummah ("the Islamic Community"). His works were so highly acclaimed by his contemporaries that al-Ghazali was awarded the honorific title "Proof of Islam" (Hujjat al-Islam).
Al-Ghazali believed that the Islamic spiritual tradition had become moribund and that the spiritual sciences taught by the first generation of Muslims had been forgotten.[24] That resulted in his writing his magnum opus entitled Ihya 'ulum al-din ("The Revival of the Religious Sciences"). Among his other works, the Tahāfut al-Falāsifa ("Incoherence of the Philosophers") is a significant landmark in the history of philosophy, as it advances the critique of Aristotelian science developed later in 14th-century Europe.
أبو حامد محمد الغزّالي الطوسي النيسابوري الصوفي الشافعي الأشعري، أحد أعلام عصره وأحد أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري،(450 هـ - 505 هـ / 1058م - 1111م). كان فقيهاً وأصولياً وفيلسوفاً، وكان صوفيّ الطريقةِ، شافعيّ الفقهِ إذ لم يكن للشافعية في آخر عصره مثلَه.، وكان على مذهب الأشاعرة في العقيدة، وقد عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام، وأحد أصولها الثلاثة بعد أبي الحسن الأشعري، (وكانوا الباقلاني والجويني والغزّالي) لُقّب الغزالي بألقاب كثيرة في حياته، أشهرها لقب "حجّة الإسلام"، وله أيضاً ألقاب مثل: زين الدين، ومحجّة الدين، والعالم الأوحد، ومفتي الأمّة، وبركة الأنام، وإمام أئمة الدين، وشرف الأئمة. كان له أثرٌ كبيرٌ وبصمةٌ واضحةٌ في عدّة علوم مثل الفلسفة، والفقه الشافعي، وعلم الكلام، والتصوف، والمنطق، وترك عدداَ من الكتب في تلك المجالات.ولد وعاش في طوس، ثم انتقل إلى نيسابور ليلازم أبا المعالي الجويني (الملقّب بإمام الحرمين)، فأخذ عنه معظم العلوم، ولمّا بلغ عمره 34 سنة، رحل إلى بغداد مدرّساً في المدرسة النظامية في عهد الدولة العباسية بطلب من الوزير السلجوقي نظام الملك. في تلك الفترة اشتُهر شهرةً واسعةً، وصار مقصداً لطلاب العلم الشرعي من جميع البلدان، حتى بلغ أنه كان يجلس في مجلسه أكثر من 400 من أفاضل الناس وعلمائهم يستمعون له ويكتبون عنه العلم. وبعد 4 سنوات من التدريس قرر اعتزال الناس والتفرغ للعبادة وتربية نفسه، متأثراً بذلك بالصّوفية وكتبهم، فخرج من بغداد خفيةً في رحلة طويلة بلغت 11 سنة، تنقل خلالها بين دمشق والقدس والخليل ومكة والمدينة المنورة، كتب خلالها كتابه المشهور إحياء علوم الدين كخلاصة لتجربته الروحية، عاد بعدها إلى بلده طوس متخذاً بجوار بيته مدرسةً للفقهاء، وخانقاه (مكان للتعبّد والعزلة) للصوفية.
انتهى الجزء الثاني، والحمدلله الذي يسَّر لي قراءته، هذا الكتاب مليء بالفوائد التي يحتاجها كل مسلم، رقائق عظيمة، ووصف عجيب لدقائق النفس البشرية.
الجزء الأول جاء فيه ربع العبادات وربع العادات، أما هذا الجزء قد جاء فيه ربع المهلكات، وربع المنجيات.
ربع المهلكات ذكر فيه مواضيع كثيرة، مثل: آفات اللسان، كسر الشهوتين، الغضب والحقد والحسد، ذم الدنيا، ذم البخل وحب المال، ذم الغرور.
وربع المنجيات ذكر فيه: التوبة، الصبر والشكر، الرجاء والخوف، الفقر والزهد، التوحيد، المراقبة والمحاسبة، التفكر، وأخيرًا ذكر الموت وما بعده.
في كل موضوع يفصَّل فيه ويشبعه بالآيات والأحاديث، أخبار السلف والعابدين العارفين بالله، وأكثر ما يعجبني بالغزالي هو أمثلته الكثيرة.
أعجبني الجزء الثاني أكثر من الأول، لأنه أفاض فيه بالحديث عن النفس وتعريتها، وإيضاح نقصها وقصورها، يجعلك تفكر في نفسك كثيرًا، تخاف وتقلق، ويحزنك ما أنت عليه. تمنيت أنه لم ينتهي حقيقة، وبإذن الله سأعيد قراءته مرةً أخرى، فمثل هذه الكتب لا تقرأ مرة واحد، وكلام الغزالي لا يشبع منه أبدًا.
الجزء الثاني من هذا الكتاب أكثر جدية وحزنًا وظلمة. ربما لذلك أطلت في إنهائه من فرط الشعور بالذنب والقلق والخوف أحيانًا! لكن لا يخفى احتواءه على ما يثير الضمير ويدعو لإعادة التوازن والتفكر بالنفس ومحاسبتها حتى لا نكون من القوم الهالكين. أسأل الله أن ينير بصيرتي ويهديني لصراطه المستقيم.