Jump to ratings and reviews
Rate this book

الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية

Rate this book
يقول العبد الفقير إلى مولاه الغني به عما سواه أحمد بن محمد بن عجيبة الحسني
صاحب الكتاب هو: الشيخ الفقيه الصالح الناصح أبو العباس احمد بن محمد بن يوسف التجيبي, المعروف بابن البنا (السرقسطي) بضم القاف: نسبة إلى سرقسط, بلدة بتخوم الجزيرة, كان أصل نسبه منها, ثم تقرر بفاس, وبها توفي, قال الشيخ زروق رحمه الله: لم أقف على تاريخ وفاته, غير أن الظن الغالب أنه قريب العهد, قال: ولم يكن مشهورا بالعلم, مع ما له فيه من القدم الراسخ الذي دل عليه كتابه, فعد من عجائب مدينة فاس, إذ كان من عامتها وألف, كابن أبي زرعة صاحب التاريخ.
كذا ذكر لي بعض عدول بلدنا عن صاحب له عدل.
قلت: وكم من عارف كبير بقي تحت أستار الخمول, حتى لقي الله تعالى, بل كلما عظم قدر العارف عند الله, خفي أمره على الناس, لأن الكنوز لا تكون إلا مدفونة, فإن ظهرت نهبت وتشتت أمرها وذهب سرها, وابن البنا هذا غير صاحب الحساب, فانه ابن البنا الصوفي, توفي بمراكش سنة إحدى وعشرين من القرن الثامن, كما ذكره صاحب (الجذوة).

أن أعظم الوسائل إلى الله سلوك طريق الأدب والتربية, وأقرب ما يوصل العبد إلى مولاه صحبة العارفين ذوي الهمم العالية والتربية النبوية, والتأدب بين يدي المشايخ: أهل النزاهة والتصفية, على اختلاف مقاماتهم وأحوالهم من: عبّاد, وزهاد, وفقراء, وصوفية, والبحث عن سيرهم وأحوالهم, والتأدب بآدابهم المرضية, والتحقق بأخلاقهم وشيمهم الزكية, وأجل من بحث عن سننهم الدارسة ومآثرهم السنية, الفقيه الصوفي ابن البنا السرقسطي في (مباحث الأصلية), فلله دره, لقد حرر فيه المعنى, وبين فيه المبنى, فبلغ فيه غاية القصد والمنى, بلفظ مختصر بديع, ونظم سلس رائق رفيع, بين فيه أصول الطريق, وأظهر فيه معالم التحقيق, فأردت بعون الله أن أضع عليه شرحا متوسطا, ليس بالطويل الممل ولا بالقصير المخل. يبين المعنى, ويحقق المبنى, حملني عليه أمر شيخنا العارف الواصل المحقق الكامل سيدي محمد بن احمد البوزيدي الحسيني, فأجبت رغبته, وأسعفت طلبته, عسى أن ينتفع به الخاص والعام, فيكون معراجا وسلما لارتقاء درجة المعرفة على التمام, وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب, وحسبي الله ونعم الوكيل, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم, وسميته (الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية) نسأل الله تعالى أن يفتح على من كتبه أو طالعه أو حصله أو سمعه أو اعتقده أو اتعظ بما فيه, فتحاً مبيناً, ظاهراً وباطناً, بمنه وكرمه وبجاه سيد الخلق سيدنا ومولانا محمد نبيه وحبه آمين.
11 people are currently reading
121 people want to read

About the author

Ahmad ibn Ajiba

40 books74 followers
Ahmad ibn 'Ajiba
Photo: Ibn 'Ajiba's own handwriting.

أحمد بن عجيبة، أحد علماء أهل السنة
والجماعة ومن أعلام التصوف السني في القرن الثاني عشر الهجري في المغرب

هو أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن الحسين بن محمد بن عجيبة الإدريسي الحسني الشريف، وُلد في مدشرا عجيبش في مدينة تطوان المغربية سنة 1161 هـ الموافق 1758م. واشتغل بتعلم القرآن الكريم والطاعات من صلاة وذكر منذ طفولته المبكرة.

حفظ القرطبية في الفقه وهو يرعى الغنم من غير أن يعرف اسمها، كذلك الأجرومية في اللغ، ومتن ابن عاشر. أتم حفظ القرآن الكريم على جده المهدي والشيخ أحمد الطالب وشرع في طلب العلم وعمره تسع سنوات فأخذ العلم من مشائخ عدة منهم: الشيخ عبد الرحمن الكتامي، والشيخ العربي الزوادي والفقيه محمد أشم والشيخ محمد السوسي السملالي، وفي سنة 1181 هـ قَدِم مدينة تطوان بالمغرب حيث واصل طلب العلم حيث لازم الشيخ أحمد الرشا والشيخ عبد الكريم بن قريش وغيرهما، ودرس في فاس على الشيخ التاودي بن سودة والشيخ محمد بنيس.

اشتغل بالتدريس في مدينة تطوان لمدة خمس عشرة سنة. وفي سنة 1208 هـ كان راجعاً من فاس فأحب المرور على أحمد الدرقاوي في بادية بني زروال فالتقى بالشيخ محمد البوزيدي تلميذ الشيخ الدرقاوي فقال له: جعلك الله كالجنيد يتبعك أربع عشرة مرقعة. ثم ذهب به إلى الشيخ الدرقاوي، وفرحا بقدومه كثيراً ورحبا به، وأقام عندهما ثلاثة أيام ثم رجع إلى تطوان لمدة قصيرة ليرجع بعدها للشيخ محمد البوزيدي المذكور ويأخذ عنه ويسلك على يديه.
ثم لبس المرقعة الصوفية ووضع السبحة في رقبته على عادة صوفية الطريقة الدرقاوية، ثم أذن له شيخه بالخروج للسياحة والدعوة لله تعالى فاجتهد في ذلك حتى أنفق كل ماله وكان ميسوراً حتى أنه باع كتبه ومراجعه العلمية. كذلك وقد بنى زوايا صوفية في منطقة جبالة في المغرب.

لابن عجيبة كتب كثيرة تزيد عن الأربعين مؤلفاً، منها:
إيقاظ الهمم في شرح الحكم، وهو شرح على الحكم العطائية.
الفتوحات الإلهية، وهو شرح على المباحث الأصلية.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، وهو تفسير للقرآن الكريم.

توفي ابن عجيبة في 7 شوال 1224 هـ الموافق 1808م بالطاعون في بيت شيخه محمد البوزيدي بقرية "غمارة" شرق مدينة تطوان وبه دفن ثم نقل إلى "الزميج" حيث أعيد دفنه هناك.

Ahmad ibn 'Ajiba (1747–1809) was an 18th-century Moroccan saint in the Darqawa Sufi Sunni Islamic lineage.

He was born of a sharif family in the Berber Anjra tribe that ranges from Tangiers to Tetuan along the Mediterranean coast of Morocco. As a child he developed a love of knowledge, memorizing the Qur'an and studying subjects ranging from Classical Arabic grammar, religious ethics, poetry, Qur'anic recitation and tafsir. When he reached the age of eighteen he left home and undertook the study of exoteric knowledge in Qasr al-Kabir under the supervision of Sidi Muhammad al-Susi al-Samlali. It was here that he was introduced to studies in the sciences, art, philosophy, law and Qur'anic exegesis in depth. He went to Fes to study with Ibn Souda, Bennani, and El-Warzazi, and joined the new Darqawiyya in 1208 AH (1793), of which he was the representative in the northern part of the Jbala region. He spent his entire life in and around Tetuan, and died of the plague in 1224 AH (1809). He is the author of a considerable number of works and a Fahrasa which provides interesting information concerning the intellectual center that Tetuan had become by the beginning of the 19th century.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
10 (71%)
4 stars
1 (7%)
3 stars
1 (7%)
2 stars
2 (14%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
1 review
Currently reading
October 15, 2014
يعد هذا الكتاب من الكتب لاالمهمة في التصوف ‘ فهو منظومة في اهم موضوعات التصوف ، وقد شرحها ابن عجيبة وهناك اكثر من تخقيق لهذا الشرح كما انه طبع عدة مرات .
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.