قرأت الكتاب بتلهف لم أتوقعه!! الكتاب يتحدث عن بيروت...وقت أن كان للمنظمات الفلسطينية نفوذ يتحدث الكاتب عن كل شيء....كيف خرج من مخيم البقعة تلميذا مبتعثا للثانوية لكونه متفوق....لم يكن يملك سوى لباسه..وذهب إلى بيروت...ونقل إليها عدوى وروح التمرد التي عرفت عن فلسطينيي المخيم..علم زملاءه كيف يصنع الاعتصامات والإضرابات..وكيف يسترد حقوقه انتقل إلى الجامعة الأمريكية وشرع في كل شيء.. الحب والرومانسية والعمل السياسي [ينبغي الإشارة هنا إلى ارتباط العمل الطلابي في الجامعات بالمعجبات والحبيبات :) ]. تمكن من عمل إضراب كان سببا في سجنه وفصله من الجامعة لمدة سنتين. هنا تجلت روح الفلسطيني ولم يعد ادراجه إلى المخيم.بل سافر إلى القاهرة لعله يحظى بمنحة لإكمال دراسته. وبسبب روحه المتمردة مرة أخرى يهرب الكاتب إلى بيروت.ويحظى بفرصة لإكمال دراسته مرة أخرى ليشترك في مقاومة الاجتياح الاسرائيلي لبيروت. لا تنتهي القصة عند هذا الحد. فالفلسطيني المقاوم والمعاند يولد ومعه توأمه السيامي ( المأساة)، وحياة فتحي البس كانت كذلك منذ أن خرج من من المخيم مراهقا لا يملك سوى شيئا من خشاش الأرض. الملاحظ على الكاتب كثرة حديثه عن مغامراته النسائية...ذكرني بفئة من الشبان كنت أراهم في جامعتي...حناجر تهتف بالمظاهرات..إحراق للأعلام الإسرائيلية..لبس السواد في ذكرى مذبحة...ثم جلسة حمراء مع عشيقته التي تجل فيه وطنيته...فيما يفكر هو في تفاصيل جسدها الذي ستذبح (بصيغة المبني للمجهول) عفته قبل منتصف الليل.
الكتاب يعج بالأحداث...ومثير رغم عنوانه الذي قد لا يكون ملفتا للعامة.