نبذة النيل والفرات: يحاور أبو الحسن الأشعري في هذا الكتاب المعتزلة حواراً هادئاً يفند فيه أفكارهم ويحض نظرياتهم، ويعرّيها من منهجيتها، ومصداقيتها، لذا يظهر المعتزلة في هذا الكتاب وكأنهم بحاجة إلى إعادة النظر في أفكارهم، ومبادئهم، ونظرياتهم، وقد امتاز الأشعري في كتابه هذا بأسلوبه الفلسفي الجزلي، وبتسلسله المنطقي، وبقوة حجته، وهو يقع في عشرة أبواب تتناول: في الباب الأول الكلام في وجود الصانع وصفاته والباب الثاني الكلام في القرآن والإرادة والباب الثالث في الإرادة وأنها تعم سائر المحدثات والباب الرابع الكلام في الرؤية والباب الخامس الكلام في القدر والباب السادس الكلام في الاستطاعة والباب السابع الكلام في التعديل والتجوير والباب الثامن الكلام في الإيمان والباب التاسع الكلام في الخاص والعام، والوعد والوعيد والباب العاشر الكلام في الإمامة وقد ختم الكتاب برسالة في استحسان الخوض في علم الكلام وإسناد نقله المتن، وقول منكري البحث، والنظر في أصول الدين، وأورد في آخره إجابات ردّ فيها على منكري البحث، والنظر في أصول الدين.
أبو الحسن الأشعري، أحد أئمة أهل السنة والجماعة وأبرز متكلميهم، وإليه تنسب المدرسة الأشعرية، (260 هـ - 324 هـ).
نسبه ونشأته: هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أمير البصرة بلال بن أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس بن حَضَّار الأشعري اليماني البصري. ولد بالبصرة سنة 260 هـ
مؤلفاته: مؤلفات الأشعري كثيرة قيل إنها بلغت ما يقارب الخمسين مصنفا وقيل أكثر من ذلك، منها:
1.إيضاح البرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان. 2.تفسير القرءان، وهوكتاب حافل جامع. 3.الرد على ابن الراوندي في الصفات والقرءان. 4.الفصول في الرد على الملحدين والخارجين عن الملّة. 5.القامع لكتاب الخالدي في الارادة. 6.كتاب الاجتهاد في الأحكام. 7.كتاب الأخبار وتصحيحها. 8.كتاب الإدراك في فنون من لطيف الكلام. 9.كتاب الإمامة. 10.التبيين عن أصول الدين. 11.الشرح والتفصيل في الرد على أهل الإفك والتضليل. 12.العمد في الرؤية. 13.كتاب الموجز. 14.كتاب خلق الأعمال. 15.كتاب الصفات، وهو كبير تكلم فيه على أصناف المعتزلة والجهمية. 16.كتاب الرد على المجسمة. 17.اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع. 18.النقض على الجبائي. 19.النقض على البلخي. 20.جمل مقالات الملحدين. 21.كتاب في الصفات وهو أكبر كتبه نقض فيه آراء المعتزلة. 22.أدب الجدل. 23.الفنون في الرد على الملحدين. 24.النوادر في دقائق الكلام. 25.جواز رؤية الله تعالى بالأبصار. 26.مقالات الإسلاميين. 27.رسالة إلى أهل الثغر. 28.الإبانة عن أصول الديانة. وهذه المصنفات الثلاث الأخيرة هي من آخر ما صنفه، وهي المعبرة عن عقيدته التي مات عليها.
وفاته: توفي أبو الحسن الأشعري سنة 324 هـ ودفن ببغداد ونودي على جنازته: "اليوم مات ناصر السنة".
قرأته بتحقيق شيخنا حسن الشافعي حفظه الله، وقد ذيّله بملحق ذكر فيه أول لقاء لابن خفيف مع الشيخ الأشعري ووصيته ومعتقده، وقد أحسن وأفاد ولم يثقل الكتاب بالهوامش إلا في مواضع يسيرة اقتضتها الحاجة، كما أحسن في تتبع سياق الكلام ومواضع الألفاظ فخرج في شكل بهي لا ترى فيه عِوجا ولا اختلال، فهكذا تكون صنعة التحقيق وإلا فلا. أما اللّمع فهو من أهم كتب الأشعري التي توضح كيف أنه كان متكلّما كبيرًا نظّارا ناقدًا لمقالات الاعتزال.
كتاب قوي في رد على اهل الزيغ والبدع وهو ما يؤكد اعتقاد ابو الحسن الاشعري لأنه آخر كتبه ... كتاب يجب ان تقف على نصوصه كثيراً لتفهمه ويحتاج مني القراءة مرة اخرى.
كتاب ينم عن التكوين المعتزلي الذي تلقاه ابو الحسن قبل أن يعلن تبرؤه من ذلك الفكر الاعتزالي، ثم مجادلته بنفس سلاحه، الحجج العقلية والمنطقية دون إغفال النص القرآني الذي له الفصل في توجيه هذه الاختلافات ملاحظة لا ينصح قراءته لمن لم يتمرس بمصنفات المتكلمين، وما ذلك إلا لصعوبة مضامنه.
مجادلة الأمام أبو الحسن الأشعري للمعتزلة , و فيه إثبات بطلان مذهبهم علي طريقة الجدل لا علي طريق البرهان في أغلب الأحيان فجاء الكتاب مفيدا في الهدم لا في البناء