في إطار علم اجتماع غير إيديولوجي سعى يوسف شلحت إلى تبيان الموقع الاجتماعي للأديان، من دون أن يدّعي توظيفاً آخر لهذا الدرس سوى التوظيف العلمي، فالدين ظاهرة سوسيولوجية ذات توظيفات شتّى على أصعدة الإيديولوجيات السياسية والاقتصادية، وعلى العالم أن يدرس هذه التوظيفات بذاتها، لا أن يضع الدين كإيديولوجيا في مواجهة إيديولوجيات أخرى. فالمطلوب علمياً هو درس ما يحدث في المجتمع، وتحديد نسبة الحدث الديني وقوته، وتبيان أثره وتأثيره، وخصوصاً تأثره بالمجتمع الذي يعتنقه.
وبتعبير رمزي نقول: إن الدكتور شلحت أراد أن ينقل الظاهرة الدينية من حيّز الظل أي الظلمة، إلى حيّز النور أي التسمية؟ وإنه لم يدرس الدين الاجتماعي وفي نظام المجتمع وحتى في سياسته وأدائه الاقتصادي وهويته الثقافية. وهذا ويذهب الدكتور يوسف شلحت غلى نقض الفرضية والنظرية التي قامت على اعتبار (الديانات عبادة أموات)، ويكتشف سوسيولوجياً وإثنولوجيا، أن الديانات اقدم من عبادات الأموات، بدعوى أنّ دفن الميت لم يحدث تاريخياًُ إلا في مجتمعات تعتقد بوجود عالم آخر، وباستمرار الحياة هنا وهناك، على إيقاعات مختلفة. وعليه، فإن الديانات هي التي أسست في الجماعات عقيدة دفن الأموات، وجعل عالم الأموات (الأضرحة والمقابر) متواصلاً مع عالم الأحياء، خصوصاً في القبائل المستقرة، وفي المدن.
أما عبادة الأموات كظاهرة اجتماعية فتندرج في سياق المجتمع المتطور الذي يواصل تكريم رجالاته في حياتهم ثم في مماتهم. وفي موقع آخر من الكتاب يتساءل سلحت: ما هو مستقبل الديانات؟ نافياً ما ذهب إليه مفكرون، من القرن التاسع عشر إلى منتصف القرن العشرين، أن ينتهي الدين كعقيدة، وتالياً ينفي أن يكون الإلحاد أو التلحيد بديلاً من التوحيد أو التدين. وعنده أننا أمام ظواهر متداخلة، متعايشة متصارعة.
وأن علم الاجتماع يدرس ما يحدث، وقد يتوقع بمنطق السببية الاجتماعية، وما هو ممكن الحدوث، لكنّه لا يدّعي التنبؤ الذي يدخل في باب الإيديولوجيات الطوباوية، ولا يعني العلماء العلميين/العلميّين إلاّ بوصفه ظاهرة أخرى من ظواهر الخيال الاجتماعي، بتوظيفه الديني أو السياسي. وبعده يقدم لنا كتب شلحت نظرية جديدة في منهج البحث السوسيولوجي لدرس المقدس الديني، ويفتح فضاء الحواء حول ظاهرة ملتبسة، مسكوت عنها، بلا معنى. هنا يقدم الكاتب معنى آخر للنظام الاجتماعي الديني، مبرزاً إمكان المعرفة العلمية لظاهرة، ينفي عنها مشيّعوها، إمكان درسها.
يوسف باسيل شلحت (1919 ـــ 1994) ، عالم وباحث في علم الإجتماع الديني والإتنولوجيا ، ويكاد أن يكون مؤسّس علم الاجتماع الدينيِّ العربيِّ ، نظراً لأهميته الكبيرة وأبحاثه الرائدة في مجال الدراسات الأنثروبولوجية و الإثنولوجيّة . التحق في جامعة السوربون (Sorbonne) من أجل متابعة تخصّصه في علم الاجتماع. حصل على شهادة الدكتوراه عن أطروحة (Le sacrifice chez les Arabes) (الأضاحي عند العرب) تحت إشراف الأنثربولوجي الفرنسي مارسيل غريول (Marcel Griaule) (1898 _1956). أختير ضمن فريق كلود ليفي ستروس (Claude Lévi-Strauss) (1908 _ 2009) كمختصٍّ في الأنثروبولوجيا في العالم العربي، فعمل في المركز الوطني للبحوث العلميّة (C.N.R. S) في باريس مع ستروس والمؤرخ جاك بيرك (1910 _1995) والمستشرق مكسيم ردونسون (1915_ 2004) (انظر: François, Pouillon, Dictionnaire des orientalistes de langue française,éditions Karthala, 2008)
محتويات الكتاب: مدخل إلى علم الاجتماع الديني من علم الاجتماع الى علم اجتماع الأديان الإكراه الاجتماعي الاحداث الاجتماعية الشعور المشترك مادية الحدث الاجتماعي التجربة في علم الاجتماع الديانة في علم الاجتماع الجماعات البدائية في علم الاجتماع تعريف الديانة الحلال والحرام السحر والدين ماهي قوام الديانة؟ المعبد والقبر المانا النفس العقائد العقيدة وقوانين تطورها الصلاة الذبيحة الأساطير النظريات المفسرة للديانة النظرة الروحية: تيلور النظرة الطبيعية: ماكس مولير نظرية نيتشه نظرية برغسون نظرية رينان الطوطمية ماهو الطوطم؟ طوطم القبيلة الزواج الخارجي قوانين الطوطمية نظرية هربرت سبنسر نظريات فرازر نظرية فرويد نظرية إميل دوركهيم نظرية لورا نحو نظرية جديدة العاطفة الدينية الطفل والدين المنطقية البدائية البشرية الأولى الطوطمية الزواج الخارجي النفس فصل السلطة عن الدين نظام البوتلتش السلطة المدنية والسلطة الدينية العوامل المؤثرة في الديانة أثر الديانة في الحياة الدين والأصول الفلسفية الدين والأخلاق الدين والفن قوانين التطور الديني رقي الديانة وتقهقرها قانون التوحيد الديني قانون الاتساع الديني قانون الانتقال من العام إلى الخاص قانون الانتقال إلى الروحانيات القوانين في علم الاجتماع مستقبل الديانات الدين والمبادئ الاجتماعية الفلسفة والدين الدين الحقيقي ديانة الإنسانية
أخذ القرن السابق بعد سقوط النظام الكنسي في الهجوم الحاد على الدين والمتدينين ومن ذلك إنتقل إلينا هذا الشبح من العقل الغربي إلى عقل التقليد العربي والكتاب حسب ما أراه لا يتجاوز هذه المرحلة من الفكر
عن علم الإجتماع الديني :
علم الإجتماع الديني في نظري ينظر للدين ليس من أصل المنشأ فنظريته حول النشأة ضعيفة للغاية وإنما يدرس مسألة التفاعل بين الدين والإنسان و هو حسب ما أتضح لي هنا يمثل مقارنة بين الأديان لا أكثر , وأنا هنا أهتم بالأديان السماوية فغيرها من الأديان هي نتاج فهم تقليدي خاطئ كما حكى الله سبحانه وتعالى عن عبادة قوم نوح لصالحيهم المتوفين بتلبيس من الشيطان وقس على ذلك تكوينات الدين المختلفة , إذا إختلافي الأساسي مع الكتاب والكاتب في مرجعياته التاريخية والتي أنتجت لدي فهما مخالفا لفهم الكاتب وأبين موقفي هذا بأول تناقض ظهر لي و هو إفتراض أن القدماء لم تكن لديهم القوة على التمييز بين ما هو طبيعي و غير طبيعي ليميزوا الخوارق وفي نفس الوقت القول بأن لديهم خيال خصب ليبنوا الهياكل , المانع هنا عقلي فالخيال منتوج عقلي فكيف يكون من له خيال خصب غير قادر على فهم ما هو غير مألوف بالنسبة له
الدين – المجتمع – الفلسفة :
والكاتب يتحدث عن أن الديانة مسألة مجتمعية أولا وثانيا فلسفية فهي نتاج المجتمع ومن ثم يصبغ عليها فلسفته التي تنتقل من الخيال إلى الواقع , وهذا القول يضحده كونية أن الديانات السماوية جاءت لأقوامها بما لا يدركون فكان موقف الناس منها مصدق و مكذب لكن لم يتفقوا عليها كلهم فهاتين النظرتين بأن الديانة اتت بما هو معجز عن فكر المجتمع وفي نفس الوقت عدم الإتفاق عليها يزيل أنها نتاج إجتماعي ثم فلسفي
الأسطورة الدينية :
وحين تحدث عن الأسطورة كان الطرح باهت وعلى مجمل الكتاب نظريات لا ترقى إلى مستوى علمي خالص , ومع ذلك تشعر من خطابه بالنبرة المتعالية , وكأنه يقول عن المتدينين هولاء الرجعيين يفكرون كذا
ما لا بأس به :
الحديث عن الطوطمية كان مدار الكتاب وفي نظري هنا تكمن أهمية هذه الدراسات للباحث الإجتماعي لكن لماذا لم يبحث في الكاتب في الديانات المتطورة حسب قوله كالإسلام و المسيحية واليهودية , فإذا كانت نتيجة تطور فلماذا أولا كانت بنفس المبادئ ولم تتغير بتغير طبيعة المجتمع عبر الزمن ومن ثم لماذا ما زال هنالك من الناس من لهم طواطم حتى الآن ؟! , والمقارن بين الإسلام والمسيحية واليهودية يجد الإختلاف في الأمة و العادات و الإعجاز والبيان و التصديق وبنفس المبدأ فكيف يكون ذلك رقيا وتطورا في مجتمعات مختلفة
عن إسم الكتاب : هل في الكتاب نظرية جديدة في علم الإجتماع الديني ؟! , لم أقرأ قبل في علم الإجتماع الديني ولم تصل بي القراءة إلى في هذا الكتاب إلى هذا المفهوم فالكتاب هو لم يتجاوز مرحلة مراجعة نظريات علماء الإجتماع الغربيين عن الديانات القديمة , والتعقيب عليها إما نقدا كليا أو جزئيا أو توافق تام معها , و وضعها على الواقع في مثال وللحقيقة لا أظنه يرتقي لمرحلة الأخذ به فهو لا يملك إلا رؤية زئبقية لا تمسكها من مكان معين في غالب الأمثلة , وهروبه من تفسير كيفية التطور التي حدث بها هذا الأمر من الديانات البدائية إلى الراقية دليل آخر على ضعف نظريات علم الإجتماع الديني ككل
قراءة أولى في علم الإجتماع الديني وقراءات لاحقة في علم الإجتماع
لم ير في الديانة البوذية الا فلسفة اتبعها الناس زمنا,حتى اذا ماتطورت وفتحت الباب على مصرعيه للفيف من الالهه دخلت في مصاف الديانات..
************************************
العقيدة نفي لا اثبات : فقد كان العرب على شيء من الايمان بالله لولا دخول الكثير من الاصنام واكبرها هبل..فجاء الاسلام ينفي هذه المزاعم وبدأ ب (لا اله الا الله ) مثبتا الوحدانية
*******************************************
العقيدة معنى ومبني ... فالمعنى متخذ من تفكير العامة والمبنى من تعابير الخاصة (رجال الدين)
******************************************* انهيت الكتاب ..جيد لولا انه مركز على القبائل المتخلفة في مجاهل افريقيا واسيا واستراليا والامريكيتين وكيف هو شكل الديانة .. شرح الطوطم كيف نشأ وكيف تطور كديانة ..ثم شيئا من اوضاعهم الاجتماعية *********************************************** في الحقيقة خرجت من الكتاب ولم اكون نظرية جديدة في علم الاجتماع بل اخذت من شروحاته بعض الفوائد والمعلومات التي فاتتني ,, ولكني لم اصل الى المغزى كانت الانطلاقه قويه ثم هدأت الوتيرة وزحف الملل ..