إن المصدرين الإسلاميين الأساسيين اللذين يمكن أن نستمد منهما التصور الإسلامي الصحيح للإنسان هما القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف. ولقد عُنِيتُ بدراسة ما ورد فيهما من مفاهيم نفسية وحقائق تتعلق بالحياة النفسية للإنسان على أمل أن نستطيع تكوين تصور إسلامي صحيح عن الإنسان يمكن أن يُتَّخذ أساسًا تنطلق منه دراسات جديدة في علم النفس؛ بحيث يمكن أن تنشأ من مجموعة هذه الدراسات، في نهاية الأمر، مدرسة جديدة في علم النفس، يمكن أن تسمى بالمدرسة الإسلامية في علم النفس.
ولقد أصدر المؤلف من قبل في عام ۱۹۸۲ الطبعة الأولى من كتاب «القرآن وعلم النفس» الذي تناول المفاهيم النفسية التي وردت في القرآن الكريم. ومنذ ذلك الوقت، قام المؤلف بدراسة المفاهيم النفسية في الحديث النبوي وكانت نتيجة ذلك إعداد هذا الكتاب الحالي الذي نقدمه الآن عن «الحديث النبوي وعلم النفس». ويعتبر هذا الكتاب تكملة للكتاب السابق عن «القرآن وعلم النفس»؛ فهما معا يعطياننا التصور الإسلامي الصحيح عن الإنسان. ويعرض هذا الكتاب ما ورد في الحديث النبوي متعلقا بالنواحي المختلفة من سلوك الإنسان، مثل دوافع السلوك، والانفعالات، والإدراك الحسي والتفكير، والنمو، والشخصية، والصحة النفسية، والعلاج النفسي. وحاول المؤلف، على قدر الإمكان، المقارنة بين ما جاء في الحديث متعلقا بهذه الموضوعات، وما يذهب إليه علم النفس. محمد عثمان نجاتي
عالم متخصص في علم النفس و شاعر مصري ، ولد في الخرطوم - وتوفي في القاهرة.
عاش في السودان، ومصر والولايات المتحدة، والكويت، والسعودية.
دراسته :
درس بمدرسة الفيوم الابتدائية ، ثم الثانوية ، ثم انتسب لجامعة فؤاد الأول، كلية الآداب ، قسم علم النفس ، وتخرج فيها (1938) ، وواصل دراساته العليا بالكلية ، فحصل على درجة الماجستير (1942) ، ثم أوفدته الجامعة لدراسة علم النفس بجامعة « يل » بالولايات المتحدة ، حيث حصل منها على درجة الماجستير - للمرة الثانية - (1948) ، ثم درجة الدكتوراه (1952) .
عمل أستاذًا بكلية الآداب ، وكان أول أستاذ متخصص في قسمه، وتدرج في مناصبه حتى أصبح وكيلاً للكلية (1965) .
أعير لجامعة الكويت، وتولى عمادة كلية الآداب بها، كأول عميد لها، كما أعير لجامعة الإمام محمد بن عبدالعزيز آل سعود الإسلامية بالرياض، وعمل أستاذًا تفرغًا لتأصيل العلوم الإسلامية.
أسهم في إنشاء جمعية البحوث الحضارية المقارنة مع عدد من الأساتذة في مصر وسورية ولبنان وأمريكا، كما أسهم في إنشاء جريدة الشرق .
كان عضوًا في الجمعية المصرية لعلم النفس ، وفي رابطة المعالجين النفسيين من غير الأطباء بمصر، وجمعية علم النفس الأمريكية، وجمعية علم النفس التطبيقي ببلجيكا.
الإنتاج الشعري : -
له قصائد نشرتها صحف ومجلات عصره، منها: قصيدة «خطرات الأفكار»
- مجلة مدرسة الفيوم الثانوية - مطبعة الفسطاط - مصر - 1933،
وله مجموع شعري مخطوط بحوزة أسرته.
الأعمال الأخرى: -
له مؤلفات عديدة، منها :
«علم النفس والحياة» -
«الإدراك الحسي عند ابن سينا» -
«الدراسات النفسية عند علماء المسلمين» -
«القرآن وعلم النفس» -
«الحديث الشريف وعلم النفس» -
«مدخل إلى علم نفس إسلامي».
يتنوع شعره بين التزام الوزن ووحدة القافية ، والتنويع فيها ،وينتمي موضوعيًا إلى الاتجاه الوجداني والتعبير عن النفس وآلامها ، والتعبير عن مشاهد الطبيعة من حوله ووصفها، وتصوير خطرات الحب وجوى الكتمان، في نزوع فلسفي يتخلل خطرات نفسه ورؤاه.
وفي شعره اهتمام بالحسن والجمال، وله قصائد في المناسبات الاجتماعية والاحتفالات، من تأبين، ورثاء، وتكريم.
حصل على جائزة المؤتمر الإسلامي في الكويت عن كتابه «الإدراك الحسي عند ابن سينا»، وعلى جائزة الملك فيصل العالمية عن دراساته الإسلامية في مجال علم النفس.
مصادر الدراسة :
1 - الدوريات: مجلة مدرسة الفيوم الثانوية - 1933. 2 - لقاءات أجراها الباحث محمد ثابت مع أسرة المترجم له وذويه - القاهرة 2004.
كتاب يصور المنهج الاسلامي (من باب الأحاديث النبوية) ورؤيته للإنسان السوي و المرض النفسي وانحرافه وتأثيره الشديد على حياة الانسان وأسباب سعادة الانسان وشقائه. يُشدد الكاتب بصفة مستمره على ضرورة خلق منهج في علم النفس يهتم بالجانب الروحي والديني الذي يؤثر في سلوك الإنسان ويتم اضافته للمنهج النفسي الحالي المستمد من الغرب وهو منهج مادي فقط يهتم بالجانب المادي والاجتماعي والبيولوجي من سلوك الانسان. الكتاب حتما سيترك فيك أثر وهو من الكتب التي تتشوه بسبب كتابة الملاحظات والشخابيط والتحديد :) ...فعلاً كتاب يثير فيك روح التفاعل أثناء قرائتك... طول مابتقرا هتقول "الفقرة ديه لازم اذكرها لفلان و هذه لذاك و هذه لي" جميل جدا حين ترى أحاديث من١٤٤٥ سنه تتوافق مع وضعك النفسي بل لها حلول روحانية لتشكيل السلوك النفسي السليم وحتى السلوك الاجتماعي المناسب للارتقاء بمستوى الحياة على الصعيد الشخصي او الجماعي. وبحب لما يستنبط المؤلفين - ذوي المجالات المختلفة - معاني جديدة للقران والأحاديث من منظار خبراتهم العلمية والعملية. الكتاب خفيف و يخاطبك بلغة بسيطة بعيدة عن التعقيد والكلكعة تركت نجمة مطفية بسبب بعض التكرار الزائد لمفاهيم و افكار محدده...و هيجيلك لحظات من الكتاب تسرح فيها بعيد...لكن ليس بالكثير بل بالعكس هناك فصول تشدّك و تسرق انتباهك
، كم أثر في هذا الكتاب كثيراً ، وأعلمني أني أجهل عن ديني الكثير وأن هناك الكثير في ديني لا أعرف عنه كاتب رائع سيغير حياتك إذا تدبرت معانيه ، حيادي وموضوعي وما ورد ذكره من الأحاديث يرد إسناده ولو كان ضعيفاً ولكن ما ضير الحديث الضعيف في الإسلام أن يكون حث علي تقوي فمن سن سنة حسنة في الإسلام جزاه الله عنها خيراً
يتحدث الكاتب عن الفروق الجوهرية بين مدارس علم النفس الحديثة و إغفالها للجانب الروحي في العلاج النفسي و كيف كان الاهتمام بالصحة البدنية والنفسية والروحية من تربية النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه و أن الإنسان لابد أن يراعي حق البدن وحق النفس معاً وألا يفرط في إشباع احتياج جانب على حساب جانب آخر وأن مبدأ العافية في الإسلام هو مبدأ يشمل البدن والنفس و القلب وهو يتنافى مع مدارس علم النفس الحديثة التي اعتدمت فقط الجانب المادي من الإنسان و أخضعت نفس الإنسان للتجربة والبحث العلمي فقط دون النظر في الجزء الروحي الذي لا يخضع للبحث العلمي. ولذلك الإنسان المعافى حقا و تتوفر فيه شروط الصحة النفسية لابد وأن يُسقى من مشكاة النبوة لشفاء نفسه وقلبه.
أعتقد أن الكاتب كان موفق فى تبيين مدى إستقلالية المدرسة الإسلامية فى علم النفس ومدى تفوقها على المدارس النفسية الحديثة والسر فى ذلك هو إهتمام اﻹسلام بكلا من الجانب الروحى والمادى فى الإنسان بعكس النظريات الحديثة والتى لا تهتم إلا بالجانب المادى فقط
الكتاب أيضاً ضمن سلسلة بدأها بالقرآن وعلم النفس لكن هذا الكتاب يتميز بشموليته فهو يتحدث عن القرآن والحديث وعلاقتهما بعلم النفس ولم يقتصر فقط عن الحديث النبوى
دراسة طريفة تربط بين مفاهيم علم النفس ودلائلها في السنة النبوية، ستجد أن أغلب المفاهيم الحديثة لها سبق نبوي ومعالجة نفسية في سنة خير البشر. {إن هو إلا وحي يوحى}
من أجمل الكتب اللي استمتعت بقراءتها جدًا ، لإني من المؤمنين إن لازم السيرة تتحلل من منظور علم النفس لإن هيكتشفوا إن حياة سيدنا النبي هى حياة انسان كامل كل كلمة بيقولها هي وحي "وما ينطق عن الهوى" ، والكتاب اتعرض لأكتر من نقطة من حياة سيدنا النبي أحييه عليه وأشكره الكتاب متقسم ل 7 فصول : أول فصل الدوافع الفسيولوجية في الحديث : وبيتكلم فيها عن حاجات الانسان ودوافعه الانسانية سواء لحفظ النوع أو بقاء الذات والسيطرة على الدوافع دي والصراع النفسي بين الدوافع وكيفية الموازنة بينهم. تاني فصل : الانفعالات في الحديث : وبيتكلم عن ازاى اتعرض سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم للانفعالات الانسانية زى الحب و الكره والحسد والغضب والسيطرة على الانفعالات تالت فصل : عن الإدراك الحسي في الحديث النبوي ، بيتكلم فيه عن مطلق الادراك عن طريق الحواس أو عن طريق الإلهام ، وده من أمتع الفصول رابع فصل : التفكير في الحديث : بيتكلم فيه عن أهمية التفكير وعن فكرة التقليد والاتباع الأعمى والعادات والتقاليد وإدراك الأدلة. خامس فصل : التعلم في الحديث : بيتكلم فيه عن أهمية التعليم وطرقه وده برده من أمتع الفصول سادس فصل : العلم اللدني ، وبيتكلم فيه عن الوحى والإلهام وإثباته لهم ، رغم انكار علماء النفس الحديث سابع فصل : النمو في الحديث : بيتكلم فيه عن نمو الانسان بداية من كونه نطفة لحد مراحل الموت ، فصل علمي جميل جدًا ثامن فصل : الشخصية في الحديث : اتكلم فيها عن الشخصية الانسانية وفطرة الانسان والفروق الفردية بين الناس وأنماط الشخصية وأثر البيئة والوراثة في تكون انفعالات الانسان تاسع فصل : الصحة النفسية في الحديث : بيتكلم فيها عن مفهوم الصحة النفسية وأهميتها للطبيعة الانسانية اللي اتخلقنا بيها " فصل جميل جدًا " عاشر فصل : العلاج النفسي في الحديث : وبيتكلم فيه عن طرق معالجة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه نفسيًا بطرق متعددة منها بالصلاة أو الصوم أو الحج وبيتكلم المؤلف عن أثر الطرق دي على الصحة النفسية للانسان
كتاب مجمله ماتع جدًا ، عيبه الوحيد بالنسبالي إنه اعتمد في تفسيرات الحديث على ابن القيم وكلامه كان في أجزاء مخالفة لأصول الشريعة.
كتاب بسيط... يستعرض مبادئ علم النفس ويبين ما يدعمها من الحديث النبوي.... ببساطة شديدة يُظهر لي اننا كمسلمين لو وُجد فينا مبادئ الدين الذي نعتنقه لما عشنا اغلب مشاكل هذا العصر ولكن الفيصل ليس العلم به ولكن العمل...
كتاب جميل ومميز تناول حياة النبي صلي الله عليه وسلم وفسر النظريات الحديثة في علم النفس ودعمها بالأحاديث والمواقف من السيرة النبوية فنبهني للكثير من المواقف اللي لم ادرك معناها وعمق تأثيرها في نفسي بل لم اكن افهم ما ترمي اليه من معني وعبره اضافة إلي كيفية استغلال وفهم اركان الاسلام في علاج أمراضنا وكيف كان يعلم النبي أصحابه عادات وافكار لتغيير مسار حياتهم والتأثير عليهم ليحولهم من الضعف للقوة البدنية والنفسية . تم 14/5/2021