تتجلى عبقرية يوسف ادريس فى هذه المجموعة القصصية المتنوعة. ثمان قصص قصيرة أغلبها فى الريف المصرى كالعادة و لكن بلا تكرار لأى لحظه. فمهارة يوسف ادريس هى اقتناص اللحظة ليفصل منها أحداثا تنوء بها الجبال.
من لعبة البيت حيث صراع فرض الرأى فى اللعب بين طفل و طفله الى الشيخ شيخه المعاق فى قرية لا ترى صاحب الإعاقه الا كما ترى الحجر او على اقصى تقدير الشجر و ربما صنعت منه وحشا او غولا تخيف به الأطفال الى قلب الأحداث و هدف المجموعه فى أ الأحرار حيث صرخة أنا إنسان ثم أحمد المجلس البلدى الذى فضل الحياه بدون ساق مع احتفاظه بشخصيته على ساق صناعية استعبدته و بعدها شىء يجنن حيث السجن الذى يدفع كل من فيه للجنون سواء سجين أو سجان حتى الكلب و الكلبه أصابهم الجنون ثم محطته التاليه آخر الدنيا التى حملت المجموعه اسمها و التى نصل فى نهايتها فعلا لآخر الدنيا و نهاية الحياه.
و كل العبقرية فى قصة الستاره حيث سنسن لا يعكر صفو حياتها الا غيرة زوجها الذى فتح كل الستائر من حيث ظن أنه أغلقها و القصة شرحها يطول و قرائتها لا تغنى عن محاولة استخراج معناها الفلسفى الذى أفضل أن تتذوقه بنفسك.
و المحطة الأخيره هى أطول قصص المجموعه الغريب حيث رغبة المراهق فى الإحساس بالرجولة عن طريق مصاحبة الخوف و الحياه على جمر الليل لحيازة عضوية نادى الجريمه.
مجموعة رائعه جدا و أروع ما فيها هو الخيط الرفيع الذى يربط جميع قصصها التى أظن أنها لا تتحدث إلا عن موضوع واحد لعله موضوع الحياة نفسها و هو الصراع بين الكبت و الحرية.
!أخذنا يوسف إدريس فعلا لآخر الدنيا فهل بإمكاننا أن نعود؟